طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > بيان رقم (6) موجَه إلى رئيس الوزراء العراقي

ملتقى الخطباء

(1٬363)
795

بيان رقم (6) موجَه إلى رئيس الوزراء العراقي

1434/03/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

ملتقى الخطباء : 

2013-01-05
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (6)

صادر من مكتب سماحة الشيخ عبدالملك عبدالرحمن السعدي موجَّه إلى رئيس الوزراء العراقي

بعد حمد الله تعالى وشكره على نعمائه، والصلاة والسلام على سيد الوجود محمد وعلى آله وأصحابه، أقول:

أمَّا بعد: إنَّ ما يحصل اليوم في ساحات الاعتصام هو منطلِق من عقيدة وغَيْرَة، وإنصافٍ للمظلومين، ونصرةٍ للمضطهدين، ولم يكن بدافع شخصي ولا بدافع سياسي، وإن كان هناك من السياسيين من يشارك في الاعتصام فإنَّهم نفر قليل بدافع مشاركة المواطنين.

وقد ساءني -كما ساء الكثير من الشُرفاء- تصريحات رئيس الوزراء ضد هذه الجماهير الحاشدة مما يزيد الطين بلة والنار وقودا، فقد تفوَّه بكلام لا يخدم الشعب ولا الحكومة.

فقد سمعت رئيس الوزراء يصف هذه الاعتصامات بأنَّها فقاعات ونتنه وأنَّها مدفوعة بدافع سياسي وأن القائمين بها فلول من البعثيين، فهل يا رئيس الوزراء هذه المغالطات تخدم المجتمع؟!! وهل تنهي الأزمة التي تتفاقم نتيجة عنادك وإصرارك على الباطل الذي لا تقره الأديان ولا المذاهب ولا الإنسانية ولا أهل الغيرة؟!! فالسجينات ينبغي أن يكنَّ بناتك، وأعراضهنَّ عرضك، والبيوت والمداهَمة ليلا هم على أهلك، وتخريب أثاثهم هو تخريب لأملاك العراق، والذين تكيد لهم بشتى الأساليب هم إخوانك ومشاركون لك في السياسة، فاتق الله في المسلمين، وراقب وقوفك بين يديه تعالى عندما يأخذ الثأر للمظلومين الذين أودعتهم السجون مدة مديدة، ومن عُذِّبوا لانتزاع الاعتراف منهم كذبا وزورا، أو أُلجئوا أن يبصموا على ما كُتِبَ لهم دون حق، وهذا ما يعرفه القاصي والداني في العراق وغيره، وصرتَ جنديا لدولة مجاورة تُنفِّذ أجندتها على شريحة معينة من العراقيين، فاستغفر الله على ذلك وغيِّر سياستك الكلامية، وتحدث بما يلم الشمل ويجمع العراقيين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم، فإن لم تتمكن من استعمال أساليب الجمع فاترك الأمر لغيرك من العراقيين.

ومما سمعته منه من تهديد المتظاهرين باستعمال القوة والنار والحديد فإنه يريد أن يجعل من العراق أسدية أخرى:

فأقول: إحذر من ذلك، فإن من يراق دمه من الطرفين هو عراقي، الجندي عراقي، والمتظاهر عراقي، وإياك أن تتحمل دماءهم يوم لا ينفع مال ولا بنون.

ويجب أن يعلم الجميع أن من قاوم الاحتلال وألجأه على الرحيل ودمَّر آلياته وقتل جنوده هم معظم المتظاهرين, فإذا كانوا قد قاوموا الأمريكان والانكليز فلا نرغب أن يقاوموا الجنود العراقيين ولا تدمير آليات العراق.

فالمتظاهرون لم يخرجوا إلا بعد أن وضعوا دمهم على بطون أيديهم.

ونصيحتي لرئيس الوزراء -وهو في نهاية ولايته- أن ينزل من هذا الجبل العالي إلى أرض المعتصمين ويُنفِّذ ما أرادوا، فإن ما طلبوا من مطالب هي مطالب تخدم وحدة العراق وتقضي على الطائفية المقيته التي تركها المحتل، وأنتم تنمُّونها وتُعمِّقونها، واترك لتاريخك بصمات إيجابية وخدمية وأمنية يخلدها لك التاريخ بدلا من عكسها والعراق لا يساس بهذا الأسلوب وأنت تعرف ذلك في داخلك فإن الرجوع عن الخطأ فضيلة، والرأي الفردي لا ينفع ولا يخدم السواد الأعظم.

وإني ناصح لك بذلك استجابة لقوله -صلى الله عليه وسلم- : {الدين النصيحة} قلنا لمن يا رسول الله قال: {لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم}.

والله الموفق ،،،

 

أ.د. عبدالملك عبدالرحمن السعدي

الخميس – 21/صفر/1434هـ – 3/1/2013م