طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > بيان رقم (2) نداء صادر من مكتب سماحة الشيخ عبدالملك عبدالرحمن السعدي للمتظاهرين والمعتصمين في العراق

ملتقى الخطباء

(1٬314)
792

بيان رقم (2) نداء صادر من مكتب سماحة الشيخ عبدالملك عبدالرحمن السعدي للمتظاهرين والمعتصمين في العراق

1434/03/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

ملتقى الخطباء : 

2012-12-24
بسم الله الرحمن الرحيم

بيان رقم (2) نداء صادر من مكتب سماحة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالملك عبدالرحمن السعدي

قال الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) صدق الله العظيم، آل عمران: 200.

أيها الإخوة والأبناء الأكارم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد:

فإني أُحيِّي كل عراقي وكل عراقية على أرض العراق الجريح من كل دين ومذهب وقومية.

أُحيِّي كل مواطن شريف غيور على شعبه ووطنه من كل محافظات العراق.

أُحيِّي كل فرد ثائر للحق المشروع في محافظة الأنبار بأقضيتها ونواحيها وقُراها: رجالا ونساء، شيوخا وشبانا.

أُحيِّي أبطال الرمادي والفلوجة الغيارى، وما جاورهما من أبناء المدن وأبناء القبائل الصامدين في ساحات الاعتصامات.

أُحيِّي كل من رفع عقاله شامخا انتصارا للبريئات والمُغتصبات.

أُحيِّي علماء الدين الأكارم، ورجال الدين الأفاضل ممن قالوا كلمة الحق، ودافعوا عن المظلومين في العراق.

أُبارك لكم جميعا خُطُواتكم نحو نصرة المظلومين وإنقاذ العراق من الطائفية، وأُبارك لكم شجاعتكم بقول الحق في وجه الظلم والتعسف والاستبداد، وأُبارك لكم غَيرتكم على أعراضكم من النساء الحرائر السجينات المعَذَّبات بغير حق مشروع.

فقد أَثْبَتُّم بمواقفكم أمام الله تعالى، وأمام العالم، وأمام التاريخ، أنكم بصدق أتباعُ محمد وعيسى ورسلِ الله وأنبيائه, وأنكم بحق أحفاد أبي بكر وعمر وعلي والحسين وصلاح الدين الأيوبي، وأنكم أباةُ الضيم، ورجال المبادئ، لايضيع فيكم حقٌ، ولا يتسلط على رقابكم ظالم مغرور، وقد بدت بمشيئة الله تعالى بوادر تراجعِ الظالمين من مواقفكم الشجاعة.

فاستمروا على ما أنتم عليه من المطالبة بحقوقكم وعدم تهميشكم؛ حتى يحقق الله على أيديكم نصرا عزيزا، واسترجاعا للحق، وانفراجا للمعتقلين في سجون الطائفيين، ولتَقرَّ به أعينُ المجاهدين والشهداء، وتَنعمُ به الأجيال القادمة، وتوحدوا على كلمة سواء، وانبذوا الفرقة والتناحر، وليتنازل كل واحد عن خصوصياته لأجل العراق والعراقيين، فإن يد الله مع الجماعة ومن شذَّ شذَ في النار، ولا تسمحوا لمخرب يندس في صفوفكم ليثبط هممكم، وليثني عزائمكم، فإن النصر مع الصبر، وإن الفرجَ مع الشدة، وإن مع العسر يسرا.

وابتغوا بعملكم هذا وجهَ الله تعالى وخدمةَ الوطن ولا تركنوا إلى هدف دنيوي، أو مكسب زائل من مال أو منصب، ولا تُحوِّلوا مطالبكم إلى مطالبَ فرديةٍ ولا شخصيةٍ، وأن لا تُتَّخذَ عواطفكم وتظاهركم من البعض استغلالا لمكسب دنيوي من انتخابات وغيرها، وحافظوا على مشروعية مطالبكم من دون تخريب ولا إحداث ضرر ولا ارتكاب فساد أو عبث في مال عام أو خاص.

وأوجِّه نصيحةً مخلصة إلى ذوي السلطة والحكم في العراق بأن يستجيبوا لمطالب الشعب العراقي الذي خرج بإجماع على المطالبة بتحقيق أهدافه المشروعة، ولا تنحازوا إلى فئة دون أخرى، فكل شبر في العراق حقٌّ لكل عراقي مهما كان دينه أو مذهبه أو قوميته، وذروا الطائفية اللعينة فإنها تمزق العباد وتخرب البلاد، ولايكيد بعضكم لبعض، وليكن قراركم عراقيا خالصا يصب في خدمة العراق والعراقيين، ولا ترضوا بالتبعية لأجندات وافدة من خارج حدود العراق، ولاتسمحوا بتدخلات لغير العراقيين في شؤون العراق سواء بقرارٍ أم وساطةِ صُلحٍ، فالعراقيون قادرون على حل مشاكلهم وإصلاح ذات بينهم، وعزة وطنهم، واتركوا القضاء وشأنه ولا تُسيِّسوه لعلَّ الله يتوب عليكم قبل رحيلكم إلى الدار الآخرة.

والله من وراء القصد ،،، اللهم هل بلغتُ ؟ اللهم فاشهد.

 

أخوكم
الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالملك عبدالرحمن السعدي
العراق – محافظة الأنبار
الاثنين: 11- صفر-1434هـ الموافق 25-12-2012م