طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > بيان رقم (1) صادر من مكتب سماحة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالملك عبدالرحمن السعدي

ملتقى الخطباء

(1٬399)
791

بيان رقم (1) صادر من مكتب سماحة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالملك عبدالرحمن السعدي

1434/03/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

ملتقى الخطباء : 

2012-12-21

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان رقم (1) صادر من مكتب سماحة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالملك عبدالرحمن السعدي

قال الله تعالى: ((وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين)) الأنفال: 62.

أيها العراقيون الأكارم، وأيتها العراقيات الكريمات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

منذ احتلال العراق سنة 2003م وإلى يوما هذا ونحن العراقيين والعالم معنا نرقب الأحداث الجارية في العراق، وهي أحداث ووقائع كثيرة لا تحصى ولا تعد، وكل واقعة أسوأ من أختها، وكل يوم يمر على العراق أسوأ من سابقه، مما ولَّد قناعة ملموسة لدى كل عراقي شريف غيور أن المحتل وأذنابه وضعوا سلسلة طويلة مكونة من حلقات كثيرة في تخريب البلاد وظلم العباد، وكلما انتهت مأساةُ حلقةٍ بدأ المخططون بتنفيذ حلقة أخرى، ولا يعلم مدى هذه الحلقات الظالمة بعد الله تعالى إلا واضعوها ومخططوها ومنفذوها.

وكان الأمل يحدو كل العراقيين بعد كل حلقة من الفساد أن تكون نهايةَ المطاف، لكنَّ كوامن الشر والحقد والطائفية المقيتة أبت إلا أن يستمر مسلسل الفسق والفجور والظلم والاعتداء على العراقيين الصابرين المصابرين المجاهدين.

فكل يوم بصباحه ومسائه نرى الجرائم الفاضحة المنظمة المدعومة من أطراف الشر والخبائث مستمرة من دون خجلٍ ولا وَجَلٍ، فسادٌ إداري وتناحرٌ سياسي وسرقةٌ للأموال العامة بطرق متعددة وهتكٌ للأعراض، ولاسيما سجنُ النساء البريئات وتعذيبٌ للأبرياء، ونزع إعترافات بالقسر والإكراه، ومطاردة لشخوص عراقية أبت الظلم والفساد بالمداهمات والمحاكمات الباطلة والإعدامات والإهانات والمضايقات.

ويؤسفنا أن نذكر أن معظم ما يحاك من جرائم واضطهاد نجدها موجهة ضد أبناء السنة والجماعة بدافع الحقد والانتقام، والرغبة في قمعهم وتهميشهم وإبعادهم عن مسرح الحياة.

وقد آن الأوان لأن نقول لهؤلاء: صححوا مساركم وأطلقوا سراح السجينات والسجناء، واتركوا مضايقات الشخوص السنية وكل من يخالف توجهاتكم، وتذكروا أنَّ الله مع الحق وأنَّ الله ناصرٌ من ينصره وأنَّ ظلمكم هذا لن يدوم وسيأتي اليوم الذي يحل فيه القصاص ليذهب الظالمون إلى مصيرٍ خاسرٍ مقرُّهُ مزابلُ التاريخ.

ونقول للعراقيين الشرفاء الغيورين من كل المذاهب والأديان والقوميات: لا تساوموا على وطنكم؛ فَدَفَّةُ الحكم فيكم تُدار اليوم من خارج حدود البلاد وينفذها أناسٌ لا ينتمون إلى العراق بمشاعرهم وأحاسيسهم، فقِفوا في وجه هذا التيار العابث بما تستطيعون من جَهْدٍ ومن قوة، وإلا فدائرة الظلم ستنال من كل فرد عراقي أينما كان ومن أيِّ فئة كان.

وأدعو إخواننا في العراق من المرجعيات الشيعية وعلماء السنة والجماعة والمفكرين ورجال الدين من كل الأديان أن يقولوا كلمة الحق في وجه هذا التعسف والظلم؛ فهي مسؤولية تاريخية وإنسانية يتحملها الجميع.

ونقول لأبناء السنة والجماعة في العراق رجالهم ونسائهم وعربهم وكردهم وتركمانهم: متى كنتم ضعفاء خَوَّارين حتى تسكتوا على هذا الظلم الذي يجري عليكم وعلى إخوانكم، والقادم أكبر.

فأنتم أُباة الضيم ورواد الحق ومصدر البطولات والشهامة والرجولة والشجاعة.

فتوحدوا ضد من ظلمكم وكونوا يداً واحدةً من علماء ومثقفين وشيوخ عشائر وتجارٍ حتى تُشْعِرُوا الظالم أنه ضعيفٌ هزيلٌ بظلمه ولا تفرطوا بمبادئكم ووطنكم مهما كانت المغريات أو كانت الصعوبات. والله معكم ولن يَتِرَكم أعمالكم.

وإني بهذا البيان أقول لكم: تجمعوا وتوحدوا فإن وجودكم مكثف في كل محافظات العراق من جنوبه وشماله ووسطه وشرقه وغربه، وباشروا بالاستنكار والتظاهر بعيداً عن العنف والتخريب والاعتداء.

وسوف نبدأ معكم على بركة الله ثم بمشاركتكم بإصدار البيانات اللازمة التي يرضاها الله ورسوله وتحقق خيراً لكل العراقيين في مستقبل أيامهم، وكفى سكوتاً وهواناً، والله تعالى يقول: ((ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين)) آل عمران: 139.

والله من وراء القصد ،،،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

أخوكم
الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالملك عبدالرحمن السعدي
العراق – محافظة الأنبار
الجمعة: 8-صفر-1434هـ الموافق 21-12-2012م