طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    قلق الأم على أبنائها بين الاعتدال والإفراط    ||    دورك الحقيقي مع ذرِّيتك    ||    النجاح يبدأ من مغادرة منطقة الراحة    ||    كل الشموع تحترق.. إلا ضوء الإيمان    ||    إمارة مكة تصدر بيانا بشأن حماية الحجاج من انتشار صرصور الليل بالحرم المكي    ||    مسؤول أممي: الفيضانات أضرت بـ23 ألف نازح شمال غربي سوريا    ||    العراق يعتزم سحب قوات الجيش من مدنه .. ويخطط لإعادة أكثر من مليون نازح    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > المالكي و‘ربيع العراق‘.. من ينتصر؟

ملتقى الخطباء

(1٬392)
773

المالكي و‘ربيع العراق‘.. من ينتصر؟

1434/03/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

ملتقى الخطباء : عبد المقصود خضر
يبدو أنَّ الدعوة التي وجَّهها رئيس الوزراء نور المالكي من أجل إنهاء المظاهرات الضخمة والاعتصامات التي تشهدها بعض مدن العراق، تنديدًا بالسياسة التي تنتهجها حكومته ضد خصومها السياسيين خاصة المسئولين من أهل السُّنة، باءت بالفشل.

فعلى الرغم من تأكيد المالكي، أنَّ بعض مطالب المتظاهرين مشروعة وأنه سيتابع تنفيذها بنفسه، لم تجد الدعوة للتهدئة أذانًا صاغية فالمظاهرات والاعتصمات لم تهدأ بعد، إذ يواصل آلاف العراقيين اعتصامهم في الساحة التي أطلقوا عليها اسمَ "ساحة العزة والكرام" عند مدخل مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار لتنفيذ مطالبهم، الأمر الذي قد يطرح تساؤلات حول إمكانية وصول "قطار الربيع العربي" إلى العراق.

ويطالب المتظاهرون بإطلاق سراح المعتقلات والمعتقلين، وعدم تهميش أهل السنة، وإلغاء المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب التي يقولون إنَّها تستهدف فئة محددة من المجتمع.

رئيس الوزراء العراقي قال في بيان أصدره السبت على هامش استقباله وفدًا يضم عددًا من العلماء والوجهاء على رأسهم مفتي أهل السنة مهدي الصميدعي: إنَّ بعض مطالب المتظاهرين مشروعة، وسأتابع تنفيذها بنفسي وخاصة التي تتعلق بقضايا المعتقلين والنساء.

كما دعا العلماء إلى تشكيل لجنة تضمّ إضافة لهم، عددًا من القضاة لتحري السجون والمعتقلات وتحديد مواطن الخلل ليقوموا هم بإصلاحها فورًا، مشددًا على ضرورة تكاتف جميع العراقيين لتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق وأهله. حسب تعبيره، محذرًا من جرّ البلاد إلى ما لا تحمد عقباه من قبل هؤلاء.

بدء الأزمة

التظاهرات التي شهدتها محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين منذ أيام وشارك فيها علماء وشيوخ عشائر ومسئولون محليون أبرزهم محافظ نينوى أثيل النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي عقب اعتقال عشرة من عناصر حماية العيساوي بينهم أربعة ضباط، بعد مداهمة منزله ومكتبه في المنطقة الخضراء ببغداد، لم تكن السبب الرئيسي لاندلاع الأزمة.

فالقائمة العراقية- التي ينتمي إليها العيساوي- اتهمت المالكي بافتعال الأزمات وفبركة ملفات ضد خصومه، ونددت بـ"النهج الطائفي والإقصائي الذي تمارسه حكومة المالكي ضد أهل السنة بالعراق".

كذلك انتقد النائب أمير الكناني المقرب من رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر عملية الاعتقال، ووصفها بأنَّها "أمر غير مهني وبعيد عن الموضوعية".

لكن البعض يرى أنَّ السباب ليست وليدة اليوم فالسياسة التي تنتهجها حكومة المالكي ضدَّ خصومها من أهل السنة أو الأكراد منذ فترة والتي لم تستثنَّ حتى ممن ينتمون لطائفته، هي السبب وراء هذه التظاهرات.

الباحث والصحفي الأمريكي مايكل روبن اعتبر أنَّ المظاهرات التي تشهدها محافظات عراقية قد يكون سببها "خيبة أمل السنة" بعد خروج القوات الأمريكية، وإدراكهم بأنَّهم لن يكونوا القوة العظمى في البلاد بعد الآن، على حد تعبيره.

وقال روبن في حوار مع "راديو سوا": إنَّ ما يحدث في العراق الآن من موجة غضب قد يتطور إلى شيء أكبر، بسبب ما وصفه باللون الطائفي الذي تتَّسم به بعض الاحتجاجات، وأنه "لا شك في أن إجراءات رئيس الوزراء المالكي تسببت في تأجيج الصدع الطائفي، والسؤال حول قضية اعتقال عناصر حماية العيساوي ذو شقين، الأول: هل كان الدافع وراء الاعتقال طائفيًا؟ أما الشق الثاني: هل كان الحراس المتهمون مذنبين؟ هما سؤالان مختلفان، ولكن في النهاية التصور قد يكون أهم من الواقع في هذه القضية".

ربيع العراق

الاحتجاجات العراقية التي شهدت ترديد الشعار الأبرز في ثورات الربيع العربي "إسقاط النظام" جعلت طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي والمتهم من قبل حكومة المالكي "بالإرهاب" يتوقع اتساع نطاق الاحتجاجات لتصل إلى المناطق الشيعية، معتبرًا أنَّها "بداية انتفاضة شعبية وربيع عراقي"، وأنَّ عام 2013 سيكون عام التغيير في العراق.

وأوضح أنَّ المالكي "بظلمه وفساده وسوء إدارة حكومته، صنع ظرفًا مناسبًا للتغيير" وأنَّ نطاق الانتفاضة العراقية ستشمل المحافظات الجنوبية أيضًا (ذات الأغلبية الشيعية)، كونها تعيش حالة البؤس والفقر ونقص الخدمات وضياع الأمن نفسه الذي تعيشه محافظات الوسط والشمال.

والسؤال الذي يطرح نفسه هل ينجح المالكي في احتواء هذه الانتفاضة أم أنها ستتحول إلى ثورة كبرى خلال أسابيع أو حتى أيام إذا أصرَّ الأخير على موقفه أو محاولته منعها بقوة السلاح.

المصدر: الاسلام اليوم
 

 

 

 

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
ادارة الموقع
امام مسجد
مواد الكاتب
مواد في نفس المحور
التعليقات