طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > لا تدمر سلاحك فقد تحتاجه! (عثمان البدراني )

ملتقى الخطباء

(2٬199)
707

لا تدمر سلاحك فقد تحتاجه! (عثمان البدراني )

1432/04/05
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

عثمان البدراني 

 

ربما كان سر بقاء الدولة السعودية واستمرارها هو تحالفها وتبنيها لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، رحمه الله، وأعتقد أن قدرتها على العودة بعد السقوط، وحسم الصراعات السياسية والعسكرية مع خصومها، وخصوصاً في مرحلة تأسيس الدولة السعودية الثالثة هو أنها كانت تملك فكرة، تجعل الناس يلتفون حولها، وتستثمرها في تحقيق أهدافها، بينما كانت الكيانات الأخرى، التي تواجهها، تلتف حول رابطة عصبية قبلية، أو سياسية وجغرافية، مفتقدة الفكرة التي كانت تملكها الدولة السعودية!

وخلال السنوات القريبة الماضية، والسنة الأخيرة بالتحديد، كانت هناك محاولات، وخصوصاً في الإعلام السعودي، الذي تهيمن عليه التوجهات العلمانية، لتهميش دور العلماء، وتشويه صورتهم،، والحط من مكانتهم، و تصويرهم بأنهم يعيشون خارج العصر، وأنهم يضيقون واسعاً، كما تم الاعتماد على فقهاء من خارج المملكة لحسم العديد من القضايا الفقهية الخلافية، التي كان يدور حولها صراع بين التيارات المختلفة! كقضايا الاختلاط والحجاب والمسعى وقيادة المرأة.. هذا إضافة إلى بعض الإجراءات التي هدفت لمنع بعض العلماء، والدعاة الشباب من إبداء رأيهم، في بعض القضايا المجتمعية، وقصر الفتوى على هيئة كبار العلماء، لسهولة التحكم في تحديد ما تتصدى له هذه الهيئة من قضايا!

الآن هناك حاجة ماسة لرأي هؤلاء العلماء، سواء من الهيئة، أو من غيرها، في بعض القضايا السياسية، كالحكم الشرعي للمظاهرات، التي لا يمكن الاستعانة بعلماء الخارج فيها، لأن علماء الخارج الذين، تم الاستعانة بهم سابقاً، هم الذين يقودون الثورات التي تحدث في العالم العربي، ويؤطرونها شرعياً!

فيا ترى هل سيسمح لمن منع من الفتوى أن يفتى الآن فيما يفيد من منعه سابقاً، أم لا زال الحظر سارياً؟

وقبل هذا: هل سيسمع الناس الفتاوى من هؤلاء العلماء، وقد قيل لهم من قبل: اتركوا عنكم علماء الحيض والنفاس والتحجر، الذين يلزمون الناس بآرائهم في القضايا الخلافية، وهل سيتعامل الإعلام مع القضايا السياسية على أنها من قضايا الخلاف أم لا!

في مثل هذه المواقف لا يمكن الاستعانة بالإعلام الليبرالي بالطبع، أو بكُتابه، الذين كانوا يهاجمون العلماء والدعاة، لأن موقفهم الطبيعي هو تأييد المظاهرات..

ومن هنا ندرك أنه ليس من الحكمة أن تدمر سلاحك الذي كان سبباً في وجودك وانتصاراتك.. لأنه لن قد لا ينفعك عند الحاجة إليه!

أسأل الله أن يديم لبلادنا وحدتها وعزها ..

 

 

 

المصدر: مجموعة الشيخ إبراهيم الحقيل البريدية