طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > دبلوماسي إيراني يفضح أسرار الحرب بصعدة

ملتقى الخطباء

(2٬889)
683

دبلوماسي إيراني يفضح أسرار الحرب بصعدة

1430/12/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

أكد دبلوماسي إيراني أن التمرد الحوثي في محافظة صعدة ومديرية حرف سفيان بمحافظة عمران إحدى خلايا الحرس الثوري أشرف على تدريب عناصره "فيلق القدس" لتحقيق أهداف فارسية مرسومة بعناية من قبل الحرس الثوري الإيراني المناط به تنفيذ قرار المرشد العام المتعلق بتصدير الإثني عشرية لخلق قواعد إيرانية في المنطقة العربية تحت يافطة تصدير الثورة الإسلامية.

 

وأوضح القنصل الإيراني في دبي سابقاً عادل الأسدي من منفاه في "استوكهولم" مؤكداً أن لدى إيران خلايا نائمة مزروعة من قبل الحرس الثوري في دول الخليج ودول عربية أخرى أشرف على تدريب كوادرها فيلق القدس الإيراني ، وأن عناصر تلك الخلايا على استعداد لتنفيذ ما يطلب منهم ووقتما أرادت إيران.

 

المسؤول الإيراني كشف بتصريحاته تلك الكثير عن حقيقة الدور الإيراني في أحداث صعدة ومدى تابعية التمرد الحوثي لإيران من خلال الدعم وجسور التواصل الفكري والثقافي والذي تحول بعد غزو العراق إلى دعم مادي وعسكري فيما شهد النفوذ الإيراني تنامياً ملحوظاً في المنطقة.

 

وحسب تصريحات السفير الإيراني فإن إيران تقوم بتجنيد وتدريب مواطنين من دول الخليج الست ودول عربية أخرى منها اليمن، حيث يتم تسفيرهم إلى إيران عن طريق ورقة خاصة يدخلونا بها إلى أراضيها دون أن يظهروا أنهم قد ذهبوا إلى إيران التي لا يدخلونها بجوازاتهم، مشيراً إلى أن هذا الأسلوب متبع لديهم في وزارة الخارجية الإيرانية ، وأن السفارة الإيرانية هي من تعطي المواطن الذي تم استقطابه ورقة خاصة بموجبها يذهب إلى إيران، لافتاً إلى أن القيادة في طهران كانت توصي سلطات المرافق الحدودية بعدم ختم جوازات السفر عند دخولهم وخروجهم.

 

وصنف السفير الأسدي المنشق عملاء إيران إلى نوعين الأول يعمل بنمط شعبي في العمل الاستخباراتي السائد فيما النوع الثاني شديد الخطورة تم تدريب أفراده على أساليب خاصة لزعزعة السلم الأهلي في الدول المضيفة وأن هذه المجموعات تظل تعمل كخلايا نائمة إلى أن يطلب منها افتعال المشاكل ، مؤكداً أن هذه المجموعة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وأن وزارة الخارجية تكتفي بتأمين الغطاء والحصانة الدبلوماسية لها.

 

وقال لدى تصريحاته إن طهران لديها عدد كاف من العملاء لزعزعة استقرار دول مجلس التعاون الخليجي واليمني وهذا ما أشارت إليه "شبكة المنصور" العراقية في إطار تعليقها على السفير الإيراني إلى أنه في عام 2006م قامت قوات فيلق القدس الإيراني وبإشراف الحرس الثوري بتفعيل فيلق الخليج الذي سبق تشكيله على شكل كتائب تتخذ أسماء مختلفة منها" كتائب البحرين، كتائب المنطقة الشرقية في السعودية، كتائب اليمن ومن ثم إدخالهم في دورات تدريبية خارج إيران ، لافتة إلى أن غالبيتهم دخلوا دورات في معسكر قريب من محافظة "ديالي في العراق" بعد سقوط نظام صدام حسين وبإشراف قاسم سليمان ، كما تم نشر أكثر من عشرة آلاف عنصر من قوات فيلق القدس، وقوات العمليات الخارجية الإيرانية الخاصة في أكثر من سبع دول عربية بمهمة فتح حرب غير نظامية ضد الأنظمة الحاكمة في هذه الدول.

 

وكان السفير الإيراني المنشق عادل الأسدي في 2003م فور وصوله إلى استوكهولم وبعد أن أعلن انشقاقه عن النظام الإيراني كشف في حوار أجراه، معه موقع "العربية نت "عن أسرار وتفاصيل جديدة بخصوص الخلايا الإيرانية النائمة في دول الخليج واليمن.. والأرصفة السرية التابعة للحرس الثوري التي عبرها عناصر هذه الخلايا باتجاه الخليج واليمن.

 

ولفت إلى أنهم من الشيعة والسنة على حد سواء كما أماط اللثام عن لغز تشدد وزير الدفاع الإيراني السابق علي شمخاني تجاه دول الخليج منذ عمله في قوات الحرس الثوري حيث كان يتولى قيادة مجموعة خاصة تعمل في مجال تخطيط وتنفيذ أعمال إرهابية في الدول المشار إليها.

 

وأكد السفير الإيراني المنشق أن الخلايا النائمة منتشرة في كافة الدول الخليجية دون استثناء وكذلك اليمن، سارداً المراحل التي قادت إلى نشوء هذه الخلايا في هذه الدول، فقال: "بعد قيام الثورة الإيرانية أصبح لقوات الحرس الثوري قسم خاص سمي بـ"حركات التحرر" والذي كان يتولى مهمة تمويل وتدريب العناصر الإسلامية المتشددة الموالية للثورة الإيرانية في دول عدة عربية وإسلامية على العمليات العسكرية، وكان يرأس القسم مهدي هاشمي الذي جرى إعدامه بسبب دوره في كشف تفاصيل اللقاء السري الذي جمع هاشمي رفسنجاني بمبعوث الرئيس الأمريكي الأسبق إلى طهران مك فرلين، إبان الحرب الإيرانية – العراقية وهو الأمر الذي اشتهر بـ"فضيحة إيران" حيث تواصل قوات الحرس الثوري هذه المهمة حتى يومنا هذا بالتنسيق مع الأجهزة الإستخباراتية والدبلوماسية الإيرانية.

 

وواضح أن الأجهزة الإستخباراتية في السفارات والممثليات الإيرانية في الدول الخليجية والعربية بشكل عام تعمل على استقطاب وتجنيد العناصر الشيعية المتطرفة، التي تدين بالولاء للنظام الإيراني على حساب ولائها لأوطانها، ليتم إرسال هذه العناصر إلى إيران عبر دولة ثالثة دون أن تختم جوازات سفرهم، وهناك تنظم لهم دورات تدريبية عسكرية واستخباراتية وسياسية وأيديولوجية، وتابع: بعد عودتهم إلى أوطانهم يتم تنظيمهم بحيث يتحول كل منهم إلى عنصر ناشط في خدمة أجهزة الاستخبارات الإيرانية في هذه الدول، والذي ستقوم بدورها في تجنيد عناصر جديدة لصالح شبكاتهم السرية التي تنفذ أوامر وتعليمات طهران.

 

ما أورده السفير الإيراني في هذه الفقرة بالذات لا شك أنه يؤكد صحة ما ورد في التقرير الاستراتيجي اليمني لعام 2004م والذي جاء فيه "إن إيران شهدت، زيارات عديدة من قبل شخصيات يمنية يقال أنها كانت تسافر إلى هناك عبر سوريا، التي كانت محطة آمنة تسمح بالسفر دون أن يظهر أثر لذلك على جواز السفر خوفاً من ردود فعل النظام في صنعاء".

 

ورداً على سؤال عن الطريقة التي يتم فيها إيصال السلاح الإيراني إلى هذه الخلايا في دول الخليج واليمن، ونقل العناصر إليها، أجاب السفير الإيراني المنشق: هناك أرصفة سرية تابعة لقوات الحرس الثوري وأجهزة الاستخبارات الإيرانية والتي لا تخضع لأي إشراف من قبل الحكومة أو الجمارك الإيرانية.

 

ويضيف: تستخدم هذه الأرصفة التي تطل بعضها على الخليج لإرسال الأسلحة إلى الخلايا النائمة في الدول الخليجية واليمن، وقال: "ليس بالضرورة أن تكون كل عناصر هذه الخلايا من الشيعة، لأن أجهزة الأمن والاستخبارات الإيرانية تتغلغل بأساليب بالغة التعقيد والسرية داخل بعض التنظيمات السنية المتطرفة وتؤثر في توجهاتها وقراراتها دون علم من قادة هذه التنظيمات".

 

وعلقت شبكة "الدفاع عن السنة" أن السفير الإيراني وبما قاله في هذه الفقرة يكون قد حمل دون شك إجابات شافية دامغة لتساؤلات يحيى الحوثي وشقيقه عبدالملك الحوثي وأنصارهم في تكتل المشترك المعارض الذين دأبوا على إنكار الدعم الإيراني للتمرد الحوثي..

 

متسائلين عن الحدود والطرق التي يمكن لإيران من خلالها إيصال الدعم إلى صعدة، كما أنه يكشف سر الحرص الإيراني على خلق تواجد لها في سواحل خليج عدن والبحر الأحمر بذريعة حماية سفنها من أعمال القرصنة، كما يكشف السر أيضاً في الاستبسال الذي يبديه التمرد الحوثي في السيطرة على المنطقة المحاذية للبحر الأحمر من جهة جزيرة ميدي، والذي من شأنه إن تمكنوا من ذلك سيحقق لهم اتصالاً مباشراً بإيران، التي لن تتأخر لحظة عن تعزيز الدعم اللوجستي لهم.. والأهم من ذلك خلق موطئ قدم لإيران على ساحل البحر الأحمر.

 

الخلاصة المستقاة مما أكده السفير الإيراني "المنشق" عادل الأسدي وسبقه آخرون في تأكيداته ولحقه آخرون ايضاً هو أن الدور الإيراني في التمرد الحوثي في بعض مناطق صعدة.

 

وكذلك الوجود الإيراني في دول خليجية وعربية أخرى هو حقيقة ملموسة وباعترافات إيرانية، وبالتالي فإن الدول العربية بشكل جماعي وفردي، ينبغي أن تنظر إلى ما يجري في اليمن من تمرد مسلح باعتباره قضية أمن عربي عام.

 

المصدر: شبكة البيضاء الاخبارية