طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > بدون حرية الأحواز.. لن يستقيم أمن الخليج العربي !

ملتقى الخطباء

(2٬427)
678

بدون حرية الأحواز.. لن يستقيم أمن الخليج العربي !

1430/12/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

 

داود البصري

التحديات الأمنية و الستراتيجية التي تواجه العراق و الخليج العربي هي من النمط المستعصي و المعقد و الذي تتداخل فيه ملفات السياسة بالطائفية بالأمن بالحاضر و المستقبل أيضا ، و أي حديث حقيقي حول أمن الخليج العربي و تحقيق التنمية و الرفاه وإنهاء مظاهر التوتر و السباق الفظيع و اللامجدي نحو التسلح الفائض عن الحاجة و المضر بالإقتصادات الوطنية لبلدان المنطقة لا يمكن أن يستقيم أو تكون له أدنى مصداقية من التحقيق بدون العمل الحثيث و المباشر من أجل دعم كفاح و صراع أشقائنا العرب في إقليم الأحواز العربي المحتل و الذي بموقعه الستراتيجي و بثرواته الهائلة و المنهوبة يشكل حدا ستراتيجيا فاصلا بين الأطماع و النوايا العدوانية للنظام الإيراني و مخططاته الخبيثة في تمزيق العالم العربي و بين الأمة العربية التي عانت من مسلسل تقسيمي و تدميري بدأ منذ أوائل القرن الماضي و تصاعد حاليا بشكل مثير للدهشة و الإستغراب و القلق أيضا.

الملف الأحوازي يشكل واحدا من أهم ملفات القوة العربية الغير مستعملة ، كما أنه رصيد استراتيجي هائل و ضخم تحمل أوراق ملفاته القديمة و الجديدة مصالحا كبيرة للأمة العربية لا تقدر بثمن ، وقد جاء اليوم الوقت المناسب لتفعيل ذلك الملف لا عن رغبة في الإنتقام و لا عن تلويح بالتهديد ، بل عن طريق تفعيل أهم مواد و مقررات مؤتمر القمة العربية في القاهرة عام 1964 الذي دعا وقتذاك لدعم كفاح الشعب العربي في عربستان للتحرر من ربقة السيطرة الإيرانية المحتلة ، ولرب معترض يقول بأن أدوات الصراع قد إختلفت طيلة العقود الماضية و بأن النظام الحالي في إيران هو غير نظام الشاه البائد في السلوكيات و التوجهات ؟

 

و لكن الجواب سيكون صادما لأولئك المعترضين بسبب أن الدمار و التشظي و المعاناة التي يعانيها أشقائنا في الأحواز اليوم هي أشد وطأة و أعظم مرارة من كل مخططات و أساليب النظام الشاهاني الذي سطا على الأحواز و أحتلها برضا بريطاني مشبوه عام 1925 و تكرس عبر سياسة إستيطانية إستعمارية و تجهيلية خبيثة لربما تكون أشد وطأة من سياسة العصابات الصهيونية في فلسطين التي سرقت بعد 23 عاما من سرقة الأحواز و التي كانت السرقة الكبرى ألأولى لجزء حساس و ستراتيجي مهم و عزيز من العالم العربي ، كل الحديث و الخطط الهادفة لردع التمدد الإيراني التخريبي في العالم العربي لا فائدة منه و لا جدوى من دون إتخاذ قرار عربي حاسم بشأن الملف الأحوازي ؟

 

نعلم أن الأمور معقدة للغاية ، و إن إتخاذ العرب لقرار ستراتيجي يشان الملف الأحوازي هو أمر في منتهى الصعوبة في ظل موازين القوى و طبيعة إدارة الصراعات الإقليمية التي قد تشعر بحرج خاص تجاه النظام الإيراني رغم أنه متورط على أكثر من خط أمني في العالم العربي ؟

ورغم أن دعمه المفتوح لخلاياه السرية في العالم العربي لم يعد سرا مكنونا بل أضحى من الثوابت و الحقائق المعروفة ، فما يجري من فظائع طائفية و تخريبية في العراق ليس سوى بروفة تمهيدية لما يراد من خطط تقسيمية للعالم العربي برمته ، في العراق تتضح صورة المشروع الإيراني..

 

وفي لبنان كذلك أحد النماذج المجسدة لذلك المشروع ، وفي هذا الوقت بالذات يتصاعد نشاط الحركة الوطنية الأحوازية بأكثر من صورة و صيغة ، و تشتد حركة النضال الوطني هناك بصيغ شتى ، كما تزداد ضراوة أساليب القمع و الإعدامات الشاملة و التعامل الوحشي مع النهذة القومية المباركة هناك و التي تنذر بكنس و فشل المشروع الإستيطاني.

 

فالأحواز تتعرض كالعالم العربي تماما لهجمة إستئصالية و عدوانية تخريبية تطال حتى البيئة و الديموغرافيا و تحاول تغيير الطبيعة السكانية المعروفة و المتوارثة منذ آلاف السنين ، الأحوازيون اليوم على أتم الإستعداد للتجاوب مع جميع المبادرات الإقليمية الهادفة للدفاع عن النفس و إفشال المشروع التخريبي و التدميري للنظام الإيراني المتغطرس الذي يهدف لإشعال المنطقة برمتها على مذبح طموحاته النووية و الإستعلائية… ستتغير خريطة المنطقة ، و ستكسب العدالة ، و ستضخ في العالم العربي دماء جديدة مع إنتصار الهدف الإنساني للحركة التحررية الأحوازية و التي هي كما قلنا سابقا و نكرر اليوم رغم كل مظاهر النكوص إنها على موعد مع التاريخ الذي لن يرحم القتلة و المتآمرين ، بل سيظل أبد الدهر ساحة للأحرار.. الأحواز العربي في ثورة و على العالم العربي تحمل مسؤولياته قبل أن يلعننا التاريخ…..؟

المصدر: عراق الغد
 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
ادارة الموقع
امام مسجد
مواد الكاتب
مواد في نفس المحور
التعليقات