طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > دخول الحوثيين أراضي المملكة السعودية ماذا يعني؟ (عبد الله سعد)

ملتقى الخطباء

(2٬951)
659

دخول الحوثيين أراضي المملكة السعودية ماذا يعني؟ (عبد الله سعد)

1430/12/07
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

عبد الله سعد

في ساعة أرادها الله أن تكون كشفا للمغطى ودليلا على التدخل الخارجي الحوثيين يعبروا حدود اليمن ليقوموا بأعمال تخريبية في جنوب المملكة العربية السعودية، فما هي الرسالة لذلك وما التحليل المنطقي والواقعي لذلك العمل؟ ومن يقف وراءه؟

إن كان الحوثيين حركة أو مجموعة أو كتلة سياسية أو حزب أو طائفة يمنية مختلفة مع النظام أو لها أهدافا ومطالب تقاتل لتحقيقها، فما هي دوافع إقحامها نفسها في مطب مهلك بتوسيع المواجهة العسكرية ضدها؟ والإدانة والاستهجان والرفض لعملها التخريبي إن كان مستور الهدف والأغراض سابقا من قبل كل الشعب العربي والنظام الرسمي للدول العربية؟ أنا أورد النقاط الآتية لأدخل بالموضوع:

1. هل التصرف الحوثي بالدخول إلى أراضي المملكة كان خطأ استراتيجي نتيجة الجهل والغباء؟ أم كان بدفع من جهات ساندة ولها أهداف في ذلك؟

2. هل هو إعلان رسمي من إيران الجهة المكشوفة الداعمة والممولة لهم؟ وبدأها تنفيذ أجندتها السياسية المسلحة عبر استخدام الأسلوب الأمريكي تجنيد قوى مناوئة في البلدان العربية والإسلامية لبث الفتن والصراعات ودعمها إعلاميا وماليا لحين تعميق الفتنة والدخول بحجة الدفاع عن المهمشين والمضطهدين؟

3. هل هو مناورة من الحوثيين لإثارة الانتباه والدول الكبرى خصوصا أمريكا التي يعنيها وضع المملكة الممول الرئيسي لهم بالنفط الخام واكبر مصدر ومنتج عالميا له؟

4. هل رسالة لدول الجزيرة العربية قاطبة وأمريكا، بان أمريكا غير قادرة على تقييد وتجاهل الدور الإيراني في المنطقة؟

5. هل هو محاولة لتخريب التقارب العربي الهش والذي بدأ ضعيفا بالتقارب السوري السعودي؟ من خلال تظاهر إيران بأنها حليف استراتيجي لسوريا الممثلة لجناح الرفض العربي بوجه الاستسلام خصوصا بقضيتي فلسطين والعراق؟

6. هل الفتنة الحوثية وتصعيدها وإدامتها محاولة لردع اليمن عن موقفها القومي من جريمة غزو واحتلال العراق ورفضها الدائم للتدخلات الخارجية وخصوصا دول جوار العراق في الشأن العراقي الداخلي واحتضانها لمجاميع من علماء وقادة وعوائل ممن طاردتهم مليشيات الأحزاب المرتبطة بحكومة إيران اللا إسلامية والتي تعمل مع الاحتلال وبحمايته لتدمير العراق شعبا وأرضا ونهب خيراته وقتل علمائه ومجاهديه؟

7. هل هناك جهة أخرى تدعم الحوثيين وتريد تنفيذ أجندة من خلال قتالهم العبثي ولا مبرر، خصوصا إن كثير من الشواهد تدل على تغلغل الموساد الصهيوني والمخابرات الإيرانية في اريتريا والتي يمكن فيها حدث تنسيق بين الجانبين الصهيوني والإيراني كما هو جار في العراق؟
كل ذلك وارد وممكن ولكن فعلى المخابرات العربية جميعا واليمنية والخليجية خصوصا التدقيق والمتابعة لكشف ذلك ومواجهته بشكل صحيح.

وعلى دول الخليج العربي والمملكة تحاشي رد الفعل الخاطئ بإبعاد أبناء الشعب العربي اليمنيين الذين يعملوا ويقيموا في تلك الدول كما جرى عام 1991 إبان العدوان الامبريالي بقيادة أمريكا على معقل العروبة وسيفها ودرعها العراق.

إن أبعاد وأهداف الموضوع المريبة والتي مر عليها زمن غير قصير تجعل أي ذي لب يفكر بان الموضوع اكبر مما يطرح وتتناوله وسائل الإعلام، فمنذ أكثر من خمس سنين وقبلها كان هذا التنظيم موجودا ولكن في مرحلة التكوين وقد دعمته القيادة حسب ما نجد من مزاعم الشارع اليمني وأعطي فرص كثيرة للإعلان عن نفسه كتنظيم سياسي أو منهج فكري بأي شكل وكان لزعمائه ممثلين في البرلمان كالسيد يحيى بدر الدين الحوثي ولكن على حصة حزب المؤتمر الشعبي العام ولكنهم لم يطرحوا رؤيتهم وبرنامجهم ومطالبهم، والآن عندما تلتقي ممثليهم وسائل الإعلام وتسألهم عن ماذا يقاتلون يقولون دفاعا عن النفس وهم يتوهمون إن الناس جهلة أو مجانين من حولهم ليصدقوا هذه الادعاءات، أو يقولون إن الدولة تقاتلنا لأننا نرفع شعار (الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل) وكل العرب من المحيط إلى الخليج يدعو الله ويرددوا الموت للإدارات الأمريكية الداعمة للصهيونية وكيانها الإرهابي العنصري الغاصب لأرضنا بفلسطين والموت لإسرائيل مثال البشاعة للوحشية والعنصرية والفاشية والاستهتار بقوانين السماء والأرض، كلنا نردد معهم إن كانوا جادين الموت لأمريكا زعيمة وداعمة وممولة الإرهاب العالمي الموت للعنصرية والفاشية والتطرف الصهيوني الذي وظف الدين توظيفا يتنافى مع التشريع الرباني له ولكيانهم المسخ (إسرائيل)، وأحيانا يقولوا إنهم يعلنوا الحرب ويقاتلوا لمواجهة المد السلفي المتطرف الذي تغض الدولة النظر عن نشاطه والذي يهدد المذهب الزيدي ويناهضه، وأخرى يقولون إن الدولة تناهض المذهب الزيدي وتحاول تحريفه، وكل المبررات التي يطرحوها غير معقولة ولا صحة لها، وقد قال العرب منذ القدم (حدث العاقل بما لا يعقل فان صدق لا عقل له) ونحمد الله الذي منح الإنسان بصرا وبصيرة، إما إن كانوا يدعون لمذهب آخر فعليهم ما زالوا مسلمين إن يتبعوا حكم القرآن والسنة النبوية الشريفة في دعوتهم لما يرون فيه خيرا للإسلام والدين، فالله سبحانه يأمرنا بالدعوة للدين بالحسنى (ادعوا إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) وينص إن الإيمان قناعة وهداية من الله العزيز القدير (لا أكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى)، وقول رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم (الاختلاف في أمتي رحمة) ويقصد سيدنا الاختلاف في الإحكام ولا اختلاف في المبادئ لكن المشرعين والقائمين بالإفتاء قد يختلفوا في تفسير التشريع منهم من يشدد ومنهم من يسهل، ولم أرى أو اسمع أو أعايش أحدا دعا ضمن المنهج الديني الصحيح للدين أو لمذهب ما بقوة السلاح أو إن دولة عربية أو إسلامية واجهته بالسلاح أو القتل والمطاردة اللهم إلا في إيران والسعودية وكلاهما في نظري يمثلان منهجين متطرفين مغاليين لا يمثلا شيء من الدين بل ينطبق عليهم تصنيف البدع والضلال، هذا الذي يجعلني أكون أكثر عمقا أو ابعد رؤيا في إن واحدا من اخطر أهداف الحملة الصهيونية وعباد الصليب من متطرفي المسيحية المتصهينة (الإنجيلية) يريدوا ضرب الإسلام يبعضه من خلال الطائفتين المتطرفين الوهابية والخمينية لينشطر الإسلام إلى معسكرين متناحرين كما فعلوا بالمسيحيين كاثوليك وبروتستانت وعندما اشتد وتعمق الصراع بينهما ظهرت دعوات أبعاد الدين عن الحياة الاجتماعية كلها وليس كما يدعي العلمانيون السطحيون فصل الدين عن السياسة، ومن خلال هذه القراءة تكون الصهيونية وكل دعميها ومعتنقيها دولا ومنظمات متطرفة وجمعيات وأحزاب ومراكز بحوث ومنظرين صهاينة أو مجندين لها وراء الأمر وهذا اخطر كل الحروب، اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد.

المصدر: شبكة البصرة