طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > أيها الحوثيون .. إلى أي دين تنتمون ؟؟؟ (د. خليل بن عبد الله الحدري)

ملتقى الخطباء

(2٬282)
652

أيها الحوثيون .. إلى أي دين تنتمون ؟؟؟ (د. خليل بن عبد الله الحدري)

1430/12/07
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

د. خليل بن عبد الله الحدري

خلق الله تعالى العام وجعله اثني عشر شهرا ونهى عباده أن يجعلوها مستودعا للشر ، وجعل من بينها أربعةً أشهر ثقال يحرم – على التأبيد – ظلم النفس فيها بسفك الدماء البرئية ، وهذه الأشهر الحرم هي ( ذو القعدة وذو الحجة وشهر الله المحرم ورجب ) وقد استقر هذا التحريم في نفوس الناس كلهم حتى المشركين منهم ، لدرجة أن المشرك الذي لا يؤمن بالله ولا برسوله ولا باليوم الآخر يعرض عن قاتل أبيه حين يلقاه فيها " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين " إنها الأشهر الحرم المعظمة على مدار التأريخ مذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم القيامة لا يخرق حرمتها إلا مجرم ولا يعتدي فيها إلا مهتوك الستر مفضوح العقيدة والنهج والفكر .

وها هي الفرقة الحوثية الشيعية الرافضية تجاهر أمام العالم كله – مسلمه وكافره باره وفاجره – بهتكها حرمة هذه الأشهر باستهدافها أمن مملكتنا العربية السعودية على الحدود الجنوبية بعد أن قصفت القرى الآمنة بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا وغدرت بالأعزل البرىء في مسكنه أو مزرعته أو وراء غنمه ملتحفا أمن الله تعالى الذي أطعمه من جوع وآمنه من خوف .

وحين ظلله الله تعالى بالأشهر الحرم ازداد أمنه وربت طمأنينته حتى وصلت إليه يد الشر والغدر ظانة أنها ستحقق أهدافها الحالمة حلم إبليس في الجنة إن كان لأبليس حلم يراوده .

والسؤال الذي يطرح نفسه : أولم نقل من قبل وما زلنا نقول وسنظل نردد عبر التأريخ : إن المذهب الإثني عشري الشيعي الرافضي – وعبر منهجية علمية معيارها الحق الذي نزل به وحي الله تعالى – مذهب ضال يختلف معنا في مصادر التلقي ؟ فالخلاف بيننا وبينه خلاف في الأصول لا الفروع ، إنه خلاف على التوحيد ، خلاف على القرآن ، خلاف على السنة المحمدية ، خلاف على الإمامة الكبرى ، خلاف على عدالة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين ، خلاف على عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خلاف على المقدسات ، إنه خلاف على كل شيء .

في الوقت الذي كان فيه بعض بني جلدتنا من مثقفي الصحافة والإعلام يتفيهقون بمنهجية متطرفة يقودها العقل القاصر وتسوقها الشهوة العارمة الحالمة الواهمة التي تزعم أن ذلك مصادرة للرأي الآخر وقفز على الحقيقة الوطنية وتمزيق للحمة المجتمعية حتى كذبتهم قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا الحوثية الشيعية الدينية المذهبية التي تعجز يد الشيخ المضلل حسين بدر الدين الحوثي ودراويشه في جبال صعدة المسكينة عن تصنيعها ، ليعلم الغافلون أو المتغافلون أن الدولة الصفوية المارقة هي التي تمد هؤلاء الخونة بالسلاح ليقتحموا بها حدود دولة مسلمة ذات سيادة ، نجزم أن أمنها مرتبط بأمن العالم ، وبقاء مكة في سويداء قلبها بقاء للعالم ، واستمرار تمسكها بالشريعة الإسلامية الغراء فأل خير عليها وعلى البشرية جمعاء .

وعلى هذا فلتبشر هذه الطغمة المتسللة ومن يقف وراءها بنقيض قصدها ، وليعلم الناس أن الله تعالى لا يقدر شرا محضا فقد كان من خيرات هذا العدوان كشف الأستار وتمزيق الأقنعة وظهور العداوة ، ولا غرابة في ذلك فقد خانوا الله من قبل في هتك دينه بالشرك والخرافة والعدوان على مقدساته وإثارة البلابل والقلاقل والهرج والمرج في بلدان أهل السنة والجماعة حتى رأى العالم كله في العراق كيف وضعوا أكفهم الملوثة بدمائنا في يد الأعداء الصليبيين فكيف يتورعون عن دعم وتأييد التسلل الحوثي المجرم الممتهن للتخريب والقتل والإفساد !!! .

إننا نتساءل : إن كانت دولة الصفويين وأشياخ الحوثيين التائهين وآياتهم الحاقدين يؤمنون بالقرآن الذي نؤمن به – نحن أهل السنة والجماعة – فلِمَ أمدوا ولِمَ أفتوا هذه الزمرة الفاسدة باقتحام حدودنا وقتل أهلنا العزل في الأشهر الحرم ؟ أفيكون المشرك بالله شركا أكبر أكثر تعظيما للأشهر الحرم منهم إن كانوا يؤمنون بالقرآن الذي نؤمن به ؟؟؟!!! أم أن لهم دينا غير ديننا ومذهبا غير مذهبنا يجيز لهم أن يضربوا بالقرآن الكريم عرض الحائط ثم ينسلخوا من كل معاني الإنسانية ليستهدفوا الأطفال في المدارس بل والمرضى في المستشفيات ؟؟؟!!! .

إننا لا نستغرب عدوان هؤلاء الروافض الأشرار فعدوانهم على مدار التأريخ لم ولن يتوقف عبر صوره المختلفة التي تتلون بها المواقف تلون مبدأ " التقية " الموشح بكل ألوان الطيف ، ولكن غرابتنا تصل منتهاها حين نسمع ونقرأ طروحات من كان يطبل لهم من مثقفينا الذرائعيين الذي اتخذوا لمناقشة قضايانا كل معيار إلا معيار القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، غير أن الزمان ما لبث أن استدار استدارة سريعة جدا لم تتجاوز سنونها أصابع اليد الواحدة لتكشف كذب هؤلاء المثقفين وتفضح تزويرهم وتهتك عوراتهم الثقافية والمنهجية ودعواتهم الإصلاحية المزعومة فإذا صديقهم بالأمس عدونا اليوم وإذا صاحب الحق المزعوم عندهم بالأمس هو صاحب الخيانة والغدر اليوم وإذا وحدتنا الوطنية بالأمس هم أول خُرَّاقها اليوم .

لقد خرجت شعارات الطائفة الإثني عشرية في بلادنا ترفع شعارات حزب الله في لبنان معلنة بكل جلاء أن أجسادها في الداخل تنعم بخيرات بلادنا وقلوبها في الخارج ينعم بها حملة الريموت كنترول ، ومنهجية هؤلاء واحدة في التعاطي المذهبي العقدي مع الأحداث مهما حاول بعض الكتاب أن يرفع " عقيلته " ليضللنا عن هذه الحقيقة .

إن ما قيل عن حزب الله يقال عن حزب الحوثي شبرا بشبر وذراعا بذراع ، وصدقوني لو سرح بنا الخيال – وما أكثر التخيلات – فتوقعنا تحقيق هؤلاء الحوثيين لأهدافهم لرأيتم الشعارات ذاتها ترفع في شوارعنا كما رفعت من قبل ما دام النزق المذهبي المارق هو المسيِّر .

فهل يعي العقلاء في مجتمعنا اليوم مَنْ هم أصحاب المعايير الحقيقية في معالجة المواقف ؟؟!! ومع من تقف شهادة الواقع الذي أضحى وأمسى وأصبح وبات وكان وصار وظل وما زال لا يحجبه شيء ؟! أتقف هذه الشهادة مع أصحاب المعايير الربانية أم تقف مع أصحاب المعايير الشهوانية المائلة ميلا عظيما مع المودة والشنآن بدوافع " الفكرة البراجماتية الذرائعية " التي تجعل المنفعة العاجلة – على بند الاحتساب أو على بند العمال – معيارها في الحكم على المذاهب والأفكار والمعتقدات والقيم وسائر المواقف ؟؟؟!!! .

نعم .. إن التعايش السلمي شيء والموالاة للمتربصين والغش الثقافي بالتباكي على الوحدة – زعموا – وكتمان الحقيقة الأزلية خيانة دينية ووطنية كبرى يجب أن يتعرى أمام العالمين سدنتها من كتاب الصحف وأرباب المنابر الإعلامية حتى يؤوبوا إلى رشدهم وليعلموا أن الأحداث المتسارعة بله المعايير القرآنية والنبوية باتت تؤكد صدق ما نقول لا ما زيف ما يدَّعون .

وإن بقي للحديث خاتمة فهي الإشادة بسياسة بلادنا – حرسها الله – في التعامل مع الحدث ثم الإشادة بجنودنا البواسل الحارسين ثغور بلاد الحرمين – المملكة العربية السعودية – ثبت الله أقدامهم وأخزى عدوهم مذكرين إياهم بعظيم أجر المرابط في سبيل الله مؤكدين لهم بأننا معهم قلبا وقالبا حين يدق ناقوس الخطر وتحين ساعة الصفر مؤمنين بأن من تمام بيعتنا لولاة أمرنا – حفظهم الله – أننا جزء لا يتجزأ من هذه المرابطة الباسلة في الدفاع عن وطننا السعودي الكريم من أن تناله يد الغدر والعدوان وأن حدوده من كل جانب وثيقة الصلة بأرواحنا ، وأنا نبرأ إلى الله تعالى من أن نولي الأدبار إلى أقرب المطارات كما يفعل " البراجماتيون " الذين يحبون الحياة حد الجنون .

المصدر: لجينيات