طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > الحوثية الفارسية: هل ينسف التاريخ نفسَه، ليعيد عكسَه!؟ (سامي رشيد)

ملتقى الخطباء

(2٬356)
641

الحوثية الفارسية: هل ينسف التاريخ نفسَه، ليعيد عكسَه!؟ (سامي رشيد)

1430/12/07
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

سامي رشيد

بالأمس ـ والأمس هنا أربعة عشر قرناً من الزمان ـ تهاوت عبادة النار الوثنية ، في بلاد فارس ، أمام ومضات النور الإيمانية الإسلامية ، المنطلقة من جزيرة العرب .. فجمع الله العرب والفرس ، في ملّة واحدة ، هي ملّة الإسلام .

واليوم ، تنطلق من أراضي فارس ، ألسنة لهب جديدة ، باتّجاه الجزيرة العربية ، تلفح الوجوه ، هنا وهناك ، في كل بقعة من جزيرة العرب ، وفي أرض العرب كلها .. ألسنة لهب لاشيء فيها من نور الإسلام ، الذي حمله العرب إلى فارس ، بالأمس .. بل ، كل ما فيها شواظ من نار ، ورصاص ودخان وقنابل ، وأفكار مظلمة معتمة حاقدة !

ماذا يعني هذا !؟ ولماذا !؟

أهو فتح فارسي مجوسي لبلاد الإسلام !؟

أهو فتح إسلامي فارسي ، لبلاد يرى فرس اليوم ، أنها صارت تعبد الأوثان والنيران والشيطان .. فتح توجّهه العمائم من قم وطهران !؟

إن قيل : إنّ إيران ، المحكومة ـ بكل ما فيها من ملل وأعراق ـ بعمائم الملالي الفرس .. هي مسلمة خالصة الإيمان ، تسعى إلى تصدير إيمانها وإسلامها ، إلى الجزيرة العربية وما حولها .. إن قيل هذا .. حقّ للمرء أن يتساءل ، ببساطة :

أيّ الرموز أحقّ بالتبجيل ، وأولى بالاحترام والتصديق : أبو بكر الصدّيق وعمر بن الخطّاب ، في الجزيرة العربية .. أم أبو لؤلؤة الفارسي المجوسي ، قاتل عمر، وابن العلقمي خائن بغداد ، في فارس !؟ أيّ هؤلاء يمثّل الإسلام والإيمان ، لينحاز إليه المسلم ، نظرياً وعملياً !؟

وأيّ القبلتين أولى بالاتجاه نحوها ، في الصلاة : الكعبة ، أم حوزة قم !؟

وأيّ الملتين أصحّ وأنقى : الملّة التي تعبد الله وحده .. أم تلك التي تجعل له اثني عشر شريكاً ، يتصرّفون بملكوته تصرفاً مطلقاً ، بكل ذرّة من ذرّات الكون ، ويعلمون ماكان ، وماهو كائن إلى يوم القيامة.. بينما خالق الكون نفسُه ، تنطبق عليه عقيدة (البَداء) ، أي أنه يخلق اليوم شيئاً ، ثمّ يخلق نقيضه في اليوم التالي ، لأنه لم يكن ، بالأمس ، يعلم الأنفع والأصوب .. فيبدو له بَداء ، بتغيير ماصنعه بالأمس !؟

وأيّ الشرعتين أحقّ وأصلح : تلك التي تؤمن بالقرآن كله ، وبما ورد فيه من نقاء الصحابة وأمهات المؤمنين .. أم تلك التي تكفّر الصحابة ، الذين نقلوا القرآن الكريم إلى البشرية ، وبشّرهم الله بالجنّة .. وتتّهم أمهّات المؤمنين ، بما برّأهن الله منه ، في صريح قرآنه ..!؟

( وغنيّ عن البيان ، أنّا ، هنا ، لا نتّهم مَن لا يضع نفسه ـ بقول يصدرعنه ، أو فِعل ـ في دائرة الاتّهام !).

ونعود إلى السؤال : هل ينسف التاريخ نفسَه ، ليعيد عكسَه ، على أيدي فرس اليوم ، والمتفرّسين من المحسوبين على ملّة العرب والإسلام !؟ أم أن ثمّة أموراً أخرى ، تحتاج إلى ذوي البصائر ، ليميزوها ، ويقفوا منها الموقف المناسب !؟

المصدر: رابطة أدباء الشام