طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > الدور الإيراني في القضايا العربية والمنظومة الإسلامية (شريف قنديل)

ملتقى الخطباء

(2٬337)
629

الدور الإيراني في القضايا العربية والمنظومة الإسلامية (شريف قنديل)

1430/12/07
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

شريف قنديل

التصريح الصادر عن مسؤول إيراني رفيع بخصوص المطالبة بإلغاء منظمة المؤتمر الإسلامي في حال عدم إدانتها لما أسماه بالاعتداء على الحوثيين يستحق وقفة تأمل ومصارحة. والحاصل أن مسؤولين إيرانيين كُثراً يحلو لهم التلويح بالخروج من المنظومة الإسلامية، وكأنهم سيتركون الأمة وحدها في العراء، بلا غطاء يقيها البرد!
وفي البداية لابد من الاتفاق على أن الدعم الإسلامي للعرب وقضاياهم بما فيها القضية الأساسية الأولى قضية فلسطين هو دعم معنوي بالدرجة الأولى، وليس ماديا، وهو في كل الأحوال دعم مشكور. هذه واحدة، والأخرى أن التدخل غير العربي في قضايا عربية خالصة يفسد أشياء كثيرة ويفتح منافذ أو نوافذ للفتنة بين أبناء الشعب العربي الواحد، أو بين شعبين عربيين شقيقين وجارين.
صحيح أن الإسلام عندما جاء نوراً وهدياً للبشرية حرص على تأكيد حقيقة أنه لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى والعمل الصالح، لكن ذلك كله بمنظور التقوى والقربى إلى الله، وليس على النحو الذي نراه والذي زاد عن حده بالفعل حتى انقلب إلى ضده!
ومع الاحترام التام للموقف الإيراني من قضايا القدس تحديداً نعود فنسأل ما الفرق بين الموقف الإيراني والموقف الماليزي أو الإندونيسي؟ هل يزيد أو ينقص في شيء؟ وبعبارة أشد صراحة ووضوحاً ما الذي قدمته إيران لفلسطين مقارنة بماليزيا أو إندونيسيا أو حتى السنغال؟
إن دعم فصيل على حساب آخر هو دعم مخصوم من رصيد القضية ككل، وهو دعم يصب في تقوية هذا الفصيل ليس للمواجهة أو المقاومة وإنما لإثبات الذات واحتلال مكانة سياسية أو الاستيلاء على مفتاح من مفاتيح القضية – أي قضية – يمكن التلويح به عند الضرورة.. وقد حدث ومازال يحدث.
لقد بات معظم العرب ينظرون بشيء من الريبة لأي مساعدة إيرانية للشعوب والمؤسسات العربية، ولقد كان من الممكن أن يكون ذلك من قبيل الغيرة أو المزايدة أو المبالغة في التخويف، لولا أن وقائع عدة في إفريقيا العربية وغير العربية تثبت العكس.. فالهدف هو المذهب والمذهب فقط، وهذا في حد ذاته يخرج بإيران تدريجياً عن المنظومة الإسلامية ليس على مستوى الدول وإنما على مستوى الشعوب والله من وراء القصد.

المصدر: صحيفة الوطن السعودية