طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > الحوثيون ليس لديهم أي طموح لتغيير الدولة بالقوة ..

ملتقى الخطباء

(2٬396)
605

الحوثيون ليس لديهم أي طموح لتغيير الدولة بالقوة ..

1430/12/06
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

والصراع بين أجنحة الحكم الثلاثة

الباحث عبد الله حميد الدين

يثير الصراع بين الحركة الحوثية والنظام اليمني، تساؤلات حول خلفياته الحقيقية وأبعاده المختلفة، والأسباب التي تدفع إلى تجدده بين كل فترة وأخرى، وطبيعة التعامل اليمني معه على المستويين، السياسي والأمني، فيما أضافت اتهامات الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للحوثيين بتنفيذ مخطط خارجي وإقليمي على حساب المصلحة الوطنية لليمن، بعداً جديداً للقضية، وطرحت المزيد من علامات الاستفهام حول طبيعة هذا الصراع، فيما اعترته المعارضة السياسية اليمنيةمشكلة داخلية لا ينبغي حلها إلا بجلوس الطرفين على طاولة الحوار والوصول إلى تفاهمات وتسويات، ولمناقشة أكثر هذه التساؤلات إلحاحا وحضورا، أجرينا هذا الحوار مع الأستاذ عبدالله بن محمد حميدالدين، الباحث السعودي في إستراتيجيات التنمية، وصاحب دراسات معمقة في المدرسة الزيدية.. وإلى تفاصيل الحوار..

* لنبدأ بأكثر ما يثير المتابع للحرب المستعرة بين النظام اليمني والحركة الحوثية، أن ما يدور في محافظة صعدة، ما هو إلاّ جزء مما بات يُعرف بالمخطط الإيراني في المنطقة العربية التي تلعب بأوراق الأقليات الطائفية، نريد أن نعرف بعض الحقيقة عما يجري هناك؟ وما قصة الدور الإيراني؟

** السؤال فيه قضيتان: إيران وأسباب الصراع في اليمن..

أما إيران فلا علاقة لها بما يجري في صعدة. وإن كان مؤكداً أنها ستحاول الاستفادة من الوضع هناك. ومن المتوقع من أي دولة بحجم إيران، أن تسعى لتوسيع دائرة نفوذها الإقليمي. ولكن رغبتها لذلك لا يعني أنها ستحقق ذلك. فالواقع اليمني شديد التعقيد ويستعصي التعامل معه ممن ليس لديه خبرة واسعة فيه، وبصعدة بالذات. كما إن إيران لا تملك رصيداً تاريخياً معاصراً في اليمن. إضافة إلى هذا، فإن المجموعات الصغيرة داخل اليمن لم تكن كلها تابعة لحكومة إيران بل بعضها يتبع مراجع دين إيرانيين. كل هذا لا يعني أنها لن تحاول.

من جهة اليمنيين، فهم حذرون في العلاقات التي تربطهم مع أطراف خارجية. والقيادات الزيدية تحديداً لا تريد أن تضع نفسها في موقف حرج إزاء السعودية أو الحكومة المحلية أو الولايات المتحدة. فهي من الضعف بما لا يسمح لها أن تنسج علاقة مع إيران تؤدي إلى مشاكل مع قوى أقرب وأكثر حضوراً من إيران. وهذا لا يعني عدم وجود أقلية من الزيدية ممن تتطلع إلى دعم إيراني نتيجة أوضاع الاضطهاد التي تعيشها. كما إن هذا لا ينفي وجود دعم من أطراف إيرانية لأطراف يمنية عموماً زيدية وغير زيدية.

أما الصراع في صعدة، فهو بين علي عبدالله صالح وعلي محسن الأحمر ومؤخراً حميد بن عبدالله الأحمر على الحكم. والحرب على صعدة تؤجل وقوع الخلاف، "فلا صوت يعلو فوق صوت المعركة".

فاليمن محكومة من قبل ثلاثة قوى أساسية: علي عبدالله صالح الرئيس. وعلي محسن الأحمر، الذي يتبعه 43 ألف جندي من القوات المسلحة. وحميد عبدالله الأحمر، المرتكز على قبيلة حاشد والتجمع اليمني للإصلاح.

وقد وصل الوضع قبل في 2003م إلى مرحلة الصراع بين هذه القوى، بل إلى مرحلة تحالف بين الهاشميين والزيدية وبين الرئيس علي صالح. كما صادف في تلك الفترة، تزايد المطالب الأمريكية بالتحقيق مع علي محسن الأحمر، بسبب علاقاته بالأطراف التي نفذت عملية تفجير المدمرة كول.

كل ذلك جعل من مصلحة علي محسن الأحمر ومن مصلحة التجمع اليمني للإصلاح البحث عن أزمة محلية تؤجل الصراع، فكانت حرب صعدة الأولى، بل حتى الحرب الأخيرة اندلعت كرد فعل لطلب الرئيس من قوات الجيش التابعة لعلي محسن الأحمر الخروج من صنعاء، حيث يوجد الآلاف منهم ويسيطرون على مراكز سيادية في العاصمة. فما كان من علي محسن إلا أن أثار الأحداث من جديد، ثم ظهر للقوى الأساسية في اليمن أن هذه الحرب تخدمهم بطرق لم يكونوا يحسبون لها.

فمن جهة أصبحت وسيلة يستنزف فيها كل أحد الطرف الآخر. فعلي محسن الأحمر يقحم الجيش فيها ليستنزف قوات الرئيس. والرئيس يقحم علي محسن ليستنزف قواه. كما أدرك الرئيس أن أمامه فرصة لإحداث شق بين قبائل حاشد التابعة لحميد الأحمر وبين قبائل بكيل التي تضم بينها الحوثيون. فالرئيس كوَّن جيشاً شعبياً من حاشد لمحاربة الحوثيين. وبطبيعة الحال، فإن على الجيش الشعبي المرور من مناطق تابعة لقبائل بكيلية. والبكيلي قد يرضى للجيش المرور من مناطقه، ولكنه يعتبر مرور الحاشدي استهانة به. وعندما يتطور الشعور بالاستهانة إلى معارك، فإنه يتحول إلى أحقاد قبلية تحول دون تحالف حاشدي بكيلي.

وأدركت قوى إسلامية متطرفة، أن المعارك هذه فرصة لها للتزود بالسلاح وأيضاً التدريب على القتال. وقد شارك في المعارك كثير من المتطرفين. إضافة إلى هذا، فإن التيارات الإسلامية المتطرفة بحاجة إلى وطن جديد بعد الملاحقة الشرسة التي يواجهونها في باكستان وأفغانستان. واليمن موقع ملائم باعتبار تضاريسه، وتسلح شعبه، وتدينه الفطري، وثقافته الحربية.

وأخيراً المعركة فرصة لها لتوسيع نفوذها. فالحرب توجد فراغاً في الحكم، بسبب تراجع نفوذها الناشئ من عجزها عن السيطرة. كما إن الحرب تخلق تراجعاً في النشاط الزيدي بسبب الحصار المفروض عليه. وهذان الفراغان سيتم ملؤها من قبل هذه التيارات المتطرفة.

الخلاصة أن مجموع هذه المصالح المتضادة والمتداخلة تقف بطريقة معقدة خلف استمرار الأحداث في صعدة.

ولكن لا بد من التنويه هنا إلى أن للصراع مرحلتين: مرحلة إشعال الفتيل، ومرحلة توسع القتال. الفتيل يتم إشعاله بسبب صراع الأجنحة على الحكم. أما توسع القتال، فله علاقة بذلك الصراع، ولكنه أيضاً متأثر بعوامل أخرى معقدة ذات صلة بالتركيبة القبلية للمنطقة.

* صرح النائب البرلماني "يحي الحوثي"، قائلا: "دائما نقول إنه لا يوجد تمرد، والإعلام والسلطة دائما يصران على أن هناك تمردا، والسلطة بقيادة الرئيس علي عبد الله صالح تعلن صراحة أنها تريد إبادتنا وسحقنا وإبادة الزيديين كافة، وجعل أفكار أجنبية تأتي من وراء الحدود تحل محل أفكارنا وعقائدنا، ولذلك صادرت مساجدنا وهدمتها وكذا مدارسنا، وقتلت علماءنا وسجنت الباقيين وأرهبت الباقيين وهي الآن تصر على الحرب"، هل هذا انطباع مكبوت، أم حقيقة مرة، أم مزيج بين هذا وذاك؟

** صحيح، توجد اعتقالات متعسفة، وهناك خطاب إعلامي يتشدد في هجومه على الزيدية والهاشميين، وثمة في المناهج التعليمية الرسمية فكر ديني مضاد للفكر الزيدي، ووزارة الأوقاف تعمل على "توزيع" المساجد على أئمة سلفية، وهناك نهب لأوقاف الزيدية، ولكن هذه كلها لا تمثل بالضرورة موقف الرئيس حتى لو أظهر نفسه مؤيداً لها أو سكت عنها.

ما يريده الرئيس هو أن يطمئن على حكمه، وعلى استمرار الحكم من بعده لابنه أحمد. وليس لديه عداوة إستراتيجية لأحد، ولكنه محكوم بمعادلة القوة الموجودة. والطرفان الأكثر معاداة للزيدية والهاشميين هما علي محسن الأحمر وحميد عبدالله الأحمر، وكلاهما يرى أن الهاشميين والزيدية خطراً إستراتيجياً عليه.

أما توصيف ما يحصل بأنه تمرد، فقد يكون صحيحاً. المهم أنه تمرد على من؟ على سلطة شرعية تقوم بوظيفتها؟ أم على فئة أكلت الأخضر واليابس؟

* "هناك صراع سياسي في صعدة حولته الدولة اليمنية إلى طائفي، وهذا خطأ ارتكبته الدولة اليمنية"، ما تعليقكم على هذا التوصيف؟

** الصراع كان سياسياً ويبقى سياسياً. الدولة لم تحول الصراع إلى طائفي. والإعلام يضخم الموضوع من أجل الإثارة. بل بعض قيادات الزيدية تحاول تضخيمه أيضا، لكي تلفت الانتباه لما يجري.

ولا يوجد في اليمن طوائف بالمعنى الذي نعرفه في لبنان والعراق. لأن الطوائف تتكون عندما يتم توزيع مصالح البلاد وفق الخلفية المذهبية للجماعة، وهذا لم يحصل في اليمن. والموجود اليوم هو صراع بين علي صالح وقيادات تشاركه القرار على المناطق الزيدية وولاء الهاشميين.

أما ما يجري اليوم، فهو تحويل الصراع إلى طابع قبلي. فالرئيس أقحم قوة شعبية من قبائل حاشد لتقاتل في منطقة قبلية تابعة لقبائل بكيل، وهذا قد يحول المعركة إلى قبلية.

* هناك من يقول التالي: "لماذا تم نشوب حرب صعدة وتحويلها إلى طائفية … هناك كثير من العوامل التي لم يتقن نظام صنعاء العمل بها، وهي تشكيل توازنات قبلية مبنية على الجهل وتوازن فكري آخر …في صعدة، كان هناك بداية الثمانيات ظهور شيخ اسمه مقبل الوادعي، وهو من أهل السنة من أهل صعدة، ونشر العمل بمذهب السنة هناك، فشكل نظام صنعاء توازنا، خشية من هذا الشيخ وأنصاره، وهو دعم حزب الحق، أي الحوثي في صعدة، وكان يدعمه بطريقة سخية حتى قوي وبدأ يصارع رأس النظام وقبيلة حاشد وسنحان الحاكمة، ولذا بدأ الصراع، إضافة إلى أن صعدة كانت توجد فيها أسواق السلاح وتجار الحروب، وكانت هناك نية لإغلاق هذه الأسواق بأمر دولي، إلا أن ضعف نظام صنعاء وتمويله للحوثي، جعلاه يتساهل في هذا الأمر، حتى خرج عن سيطرته وبدأت الحرب في صعدة والصراع .. الراهن"، هل تتفقون مع هذا التحليل؟

** هذا التحليل تبسيطي للغاية:

أولاً، الدولة لم تسع لتشكيل توازانات قبلية بقدر ما سعت لإثارة حروب استنزاف قبلية. ثم إنها لم تدعم الشباب المؤمن في صعدة لمواجهة أنصار مقبل الوادعي، بل من أجل توازنات داخلية أرادتها في الإطار الزيدي التقليدي والمنفتح الحركي السياسي.

وأما بخصوص التيارات السلفية المتطرفة. فالدولة فتحت لها المجال في آخر السبعينيات لأسباب متعددة. منها التوازن الفكري ضد الزيدية، باعتبارها الأرضية الفكرية للنظام السابق. ومنها مواجهة المد الاشتراكي الجنوبي. ولكن هذه الدوافع كانت ملائمة لتلك المرحلة. أما اليوم فالزيدية لم تعد تمثل تهديداً كما كان أولاً. ولم يعد هناك حاجة لدعم التيارات الدينية لمواجهة قوى الاشتراكية.

ثم إن الرئيس لم يدعم حزب الحق بسخاء، ولم يكن قلقاً من توسع نفوذ التيار السلفي، وإنما كان يقلقه توسع نفوذ علي محسن الأحمر وعبدالله الحمر المرتكز على ضعف الزيدية. كما كان قلقاً من توسيع الدعم للزيدية لأنه لا زال يشعر أنها تمثل أرضية فكرية للنظام السابق. مع ذلك فقد دعم دعماً محدوداً الزيدية وفتح لهم نافذة حرية محدودة أقل بكثير مما هو متاح للتيارات الأخرى. والأسلحة متوفرة عبر اليمن كلها. وسوق السلاح ليس الوسيلة الوحيدة للحصول عليه.

* "الرئيس علي عبد الله صالح لا يسعى إلى القضاء على الزيدية في اليمن، لأن الرئيس نفسه ينتمي إلى الزيدية، ولكن ما يجري هو صراع واضح على السلطة، إذ يبدو أن الحوثيين يريدون إعادة حكم وراثي انتهى من اليمن، والرئيس علي عبد الله صالح يريد ترسيخ حكم وراثي قائم، من خلال توريث السلطة لنجله، ويسعى لتمهيد الطريق أمام نجله لوراثة الحكم، وهذا هو الصراع على السلطة والدولة"، برأيكم هل ما يجري في صعدة صراع على السلطة؟

** صحيح أن الرئيس لا يريد القضاء على الزيدية، لكن ليس لأنه زيدي، لأن هذا الأمر لا يعنيه. ما يعنيه هو الحكم، وهو لا يرى أن الزيدية هدف أو خصم، كما لا يراها هوية أو انتماء.

والصراع فعلاً على السلطة، ولكن ليس بين الحوثيين وبين الدولة. الحوثيون لم يكن لديهم برنامج سياسي، وليس لديهم أي طموح لتغيير الدولة بالقوة. الصراع بين الأجنحة الثلاثة وصعدة هي أرضية الصراع.

* حسب بعض المحللين، فإن: "مسألة الدعم الإيراني للحوثيين، المرابطين قرب الحدود الجنوبية الغربية للسعودية لم تعد خافية على أحد، والرياض بدورها تتخوف من كماشة إيرانية تحيط بها من جهة حدودها مع العراق ومع اليمن"، هل الحرب الحالية وجه آخر من أوجه الصراع بين إيران والسعودية؟ أو يمكن القول إن الصراع في شمال اليمن الآن أصبح سعوديا ـ إيرانيا كما في لبنان، حيث تدعم إيران حزب الله الشيعي الذي يتزعم المعارضة، وتدعم السعودية تيار المستقبل السني زعيم الأغلبية النيابية"؟

** كلمة كماشة مبالغ فيها . فلا يمكن لإيران أن تهدد السعودية من شمال اليمن لعدم وجود مجتمع متجانس يمكن توجيهه بشكل جمعي. ولا أظن أن السعودية تخشى إيران. حتى لو أوحى ذلك الخطاب الإعلامي السعودي، فالسعودية تعلم حقيقة الوضع هناك وتعلم أن إيران غير موجودة.

كما إن المطلع على الوضع هناك يعلم أن نموذج حزب الله لا يمكن تحقيقه في اليمن. نموذج حزب الله نجح بسبب البيئة اللبنانية ذات التركيبة الطائفية. وهذا غير موجود في اليمن. والسعودية إذا تدخلت فلأنها معنية بالصراع على الحكم هناك، وليس لأنها قلقة من إيران.

*"مع التأكيد بوجود تقصير كبير من الحكومة في الجوانب التنموية وعدم الاهتمام بالشباب العاطلين ببعض المحافظات اليمنية، بما فيها محافظة صعدة.. إلا أن الرد لا ينبغي أن يكون تمردا مسلحا ضد النظام، كما هو حاصل اليوم بصعدة.. خاصة وأن التقصير المشار إليه هنا ليس مقتصرا على صعدة وحدها.."، ما تعليقكم على هذه الخلاصة؟

** صحيح. التقصير الحكومي يجب مواجهته بطرق سلمية في البدء، ثم عصيان مدني إذا لزم الأمر. وأما المواجهة المسلحة، فيجب أن تقتصر على حالات محدودة للغاية. وللأسف، فإن المواجهات المسلحة تحدث دائماً في اليمن بين القبائل والقوات الحكومية ولأسباب لا حصر لها، وبالتالي فما يحدث مع الحوثيين ليس مختلفاً في النوع، وإن كان مختلفاً في مدى الصراع.

والحوثيون لم يواجهوا الحكومة في أول الأمر بسبب تقصير الحكومة، وإنما بسبب محاولات اعتقال فاشلة لحسين الحوثي ثم لقيادات حوثية من بعد مقتله.

* هناك من يقيم في صنعاء المحسوبة على المذهب الزيدي، منذ أكثر من عشرين عاماً.. ومع ذلك يجهل تماماً هل هو زيدي أم شافعي؟! خاصة لعدم وجود فوارق جوهرية بين المذهبين.. ولأن صنعاء بالذات أصبح سكانها خليط من كل المحافظات اليمنية دون استثناء!.. حتى جاء الحوثيون بتوجهاتهم الفكرية والمذهبية.. لتوقظ الفتن بين أبناء الوطن اليمني الواحد؟!… ما رأيكم في هذا الطرح؟

** الطرح المذهبي في اليمن بدأ مع دخول الحركات السلفية المتطرفة، والتي عملت بجهد على القضاء على أي توجه مذهبي في اليمن يخالفها، سواء كان زيدياً أم شافعياً. أما الحوثيون فلم يطرحوا خطاباً مذهبياً أصلاً.

* ما السبيل لإطفاء نار الحرب في شمال اليمن؟ ومن المستفيد من اشتعالها واستمرارها؟

** الطرف الأول المستفيد من استمرارها هو أجنحة الحكم المتصارعة. وسبيل الحل تفاهم أجنحة القوى الأساسية على مستقبل الحكم في اليمن ونظامه السياسي، وهذا لا يظهر أنه ممكن.

وهناك سبيلان أقرب إلى الإمكان.

الأول: تحالف الحوثيين مع حميد الأحمر والقوى الجنوبية لمواجهة الرئيس والضغط عليه باتجاه إصلاحات سياسية جذرية. ويبدو أن هذا سيحصل ولكن لن يستمر لأنه يفقد مقومات التحالف المتوازن.

الثاني: والأصلح من وجهة نظري هو تحالف الرئيس مع الزيدية والهاشميين في اليمن. ولكن يحتاج من الرئيس خطوات جادة لتجاوز الآثار الإنسانية للمعارك.

المصدر: مجلة العصر