طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > الحوثيون: المخاطر الشيعية ودعم إيران لهم

ملتقى الخطباء

(2٬610)
601

الحوثيون: المخاطر الشيعية ودعم إيران لهم

1430/12/06
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

عبدالرحمن القرني

ما يحدث في معظم الدول العربية وبالذات الخليجية من التمرد والحروب تجد دولة إيران طرف مباشر فيها .. فتجد حزب الله بدولة لبنان بدعم علاني ومباشر من إيران .. وتجد ما يحدث الآن باليمن الشقيق من تمرد الحوثيين في محافظة صعدة بدعم من الإيرانيين .. وخطتهم جعل دولة شيعية متوسعة وقوة عظماء ، ويعتبر اليمن موقع استراتيجي لهم لا سيما تدخلهم بإحداث فتن في جنوب المملكة العربية السعودية التي تحمل ثقلها على العالم الإسلامي والحرب وبطريقة مباشرة هي يمنيةـ يمنية, أي أن طرفي النزاع فيها هم المتمردين الحوثيين وقوات الجيش..
وبطريقة غير مباشرة .. نشاهد حرب بمحافظة صعدة باليمن بأنها حرب ( إيرانية ـ خليجية ) .. وفي الواقع إن النظام الإيراني يسعى من خلال هذه الحرب وبطرق غير مباشرة لان تكون مفتاحه الأول لإعادة أمجاده التاريخية في إعادة دولة فارس, وكما تحدث في الخطة السّرية الخطيرة الخمسينية ..
وفي نظرهم .. أنهم مقتنعون بهذا النظام وأنه لن يستطيعوا إعادة تلك الدولة وتلك الأمجاد والاستيلاء على الدول الخليجية الصغرى إلا بسقوط الدولة الخليجية الكبرى ( المملكة العربية السعودية ) ذلك النظام القوي ذو الركائز الإستراتيجية الصلبة والمتمتع بتحالفات دولية وثيقة ومتعددة .. لان المملكة العربية السعودية.. ذات نظام يتمتع بثقل سياسي ومادي كبيرين على ساحة المحيط الإقليمي ..
إن الدعم الإيراني .. للحوثيين لم يأت وليد الساعة ولم يكن أبدا حباً في الحوثيين أو حباً في مذهبهم أو ليساعدهم في الدفاع عن أنفسهم في حق البقاء .. بل هي خطة مدروسة ومعدة سلفاً وليست وليدة اليوم .. والمعادلة السياسية باتت واضحة المعالم, وهي تقول أن النظام الإيراني يعرف جيداً من أين تأكل الكتف. ويعرف جيداً انه لن يتمكن من زعزعة النظام السعودي الذي يؤرقه كثيراً إلا من الجهة الجنوبية, أي من جنوب المملكة وحدودها مع اليمن..
بوجود أياد .. ( إيران ) الخفية التي تلعب بالنار لحساب مصالحها وامتداد خططها الخطيرة التي تريد إشعال النار في كل المناطق المجاورة .. وهذا ما اتضح وانفضحت في إذاعتها بان المملكة العربية السعودية كونت مع اليمن الشقيق غرفة عمليات وان الطيران السعودي تدخل في ضرب الحوثيين ، والذي نفت الخبر وزارة الدفاع اليمني جملة وتفصيلاً .. وهنا أتضح ما تدسه من حقد دفين للمملكة وتحاول ان تقحمها في قضية صعدة للرأي العام ..
فبعد أن يأس .. النظام بزرع الفتن والضغائن بين دول الخليج نفسها, وانتصار إرادة تلك الدول بحكمة قادتها, ويأس ذلك النظام أيضاً بالتعامل مع بعض الجبهات الحدودية للمملكة من عدة جهات مختلفة, كون جميع تلك الجهات تكاد تكون شبة محصنة بطريقة أو بأخرى..
لجأ النظام الإيراني .. لاستخدام الجهة الجنوبية مستغلاً حالتي الفقر والولاء في تلك المناطق ليصل إلى هدفه المنشود وهو نقل الاضطرابات إلى كبرى الدول الخليجية ومن ثم يمتد هذا السرطان وينتشر لبقية أعضاء الجسد الخليجي الواحد..
لكن المملكة العربية السعودية .. تعي ما يحاك بها من مخاطر ودسائس وخطط فاشلة ..؟؟ ولم تنتظر هذه الأمور الخطيرة حتى يقع الفأس في الرأس، بل لديها قوتها وإستراتيجيتها ، وحل مشاكلها مع دول الجوار بالحكمة والعقل ..
الخطط الشيعية .. !!
نتكلم هنا .. عن أمر مهم وخطير جداً , ألا وهو الخطة السرية لعلماء وآيات الشيعة في تشييع المناطق والدول المجاورة لدولتهم إيران , وقد قام نشرت هذه الخطة السرية والخطيرة في محتواها ومضمونها , رابطة أهل السنة في إيران , مكتب لندن , كما نشرت في بعض الدوريات والمجلات التي توزع في بلاد أهل السنة ومنها مجلة البيان بعددها ( 123 ) لشهر ذي القعدة لعام 1418هـ , الموافق لشهر مارس لعام 1998 ميلادي .. كما نشرت مجلة ( BAB.COM ) الوثيقة التالية التي تبين الأخطار القادمة من بلاد الفرس وعملائهم بالعراق لنشر مذهبهم بشتى الوسائل وقتل علماء السنة غيلة ودس العملاء بين قوات الأمن ، أما التمويل فهو إيراني ..
وقد أفصح ( المجلس الأعلى للثورة الإسلامية) .. في العراق بزعامة : ( عبد العزيز الحكيم) عن تفاصيل مخطّط المد الشيعي في الدول العربية والإسلامية ، وذلك في بيان "سري وعاجل " .
وأوصى .. هذا المؤتمر بتأسيس منظمة عالمية تسمى (منظمة المؤتمر الشيعي العالمي) ..على أن يكون مقرُّها في إيران وفروعها في كافة أنحاء العالم ، ويتم تحديد هيئات المنظمة وواجباتها وتعقد مؤتمرًا شهريًا بصفة دورية .
ويدعو البيان .. إلى اقتباس تجربة الشيعة في العراق ـ التي يصفها بـ " الناجحة" ـ لتعميمها في الدول الإسلامية الأخرى، وفي مقدمتها : السعودية والأردن واليمن ومصر والكويت والإمارات والبحرين والهند وباكستان وأفغانستان .. وتدعو التوصيات إلى : استغلال كافة الإمكانيات والطاقات النسوية في كافة الجوانب وتوجيهها لخدمة الأهداف الإستراتيجية للمنظمة .. والتأكيد على احتلال الوظائف التربوية والتعليمية .. وإلى التنسيق "الجدّي والعملي" مع القوميات والأديان الأخرى لاستغلالها في دعم الشيعة بالعالم .. ويتضمن مخطط الشيعة لتحقيق هذا الهدف : تصفية الرموز والشخصيات الدينية البارزة من السنّة .. ودس العناصر الأمنية في صفوفهم للاطلاع على خططهم ونواياهم .. وفرض مقاطعة على بضائع دول السنّة في مقابل تشجيع الصادرات الإيرانية ..
وهذه الخطة .. هي رسالة سرية وجهت من المجلس الأعلى الثقافي لشورى الثورة الإيرانية إلى جميع المحافظين ورجال الدين في مختلف الولايات والمدن الإيرانية , وهي عبارة عن خطة زمنية طويلة المدى تستغرق (50) سنة , هدفها تشييع أهل السنة في المناطق الإيرانية التي يتواجدون فيها , وكذلك الدول المجاورة لإيران كالسعودية والعراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان , إضافة إلى السيطرة الكاملة على هذه الدول عقديا واجتماعيا وثقافيا بل وعسكريا , وذلك بالإطاحة بأنظمة هذه الدول وسيطرة الشيعة السيطرة الكاملة عليها .
ولابد أن يتنبه .. لها الجميع وعلى جميع المستويات .. نشرت رابطة أهل السنة في إيران ـ مكتـب لندن ـ هذه الرسالة السرية للغاية الموجة من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايـات الإيرانية . ومتن الرسالة على درجة من الوضوح بحيـث لا أرى حاجـة إلى التعليقات المفصلة، ولذا اكتفيت ببعض التعليقـات الضرورية .
ولنا تعليق .. هذه الخطة ( البروتوكول ) موجهة إلى المناطق السنية في إيران ، هن جهة، وموجهة إلى دول الجوار من جهة أخرى لا سيما وأن إيران بعد فترة من المقاطعة الغربية لها رأت أن ذلك ليس في مصلحتها، وسياسات تصدير الثورة لم تعد ذات جدوى بـل ضررها عليها أكبر، فنشأ الاتحاد الأقـل تطرفـا والداعي إلى الحوار والتهدئة ولذي نشأ منه بروز ( تيار خـاتمي ) وبخاصة بعد تولي إيران رئاسة ( المؤتمر الإسلامي ) بعـد مؤتمر طهران فهل سيعدل القوم من رسالتهم ..؟؟ لا اعتقد ولا أظن ذلك .. !!
الخطة السرية والخطيرة كاملة :
كما وردت قالت .. هذه الخطة السرية والخطيرة ، وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن ـ وبناء على إرشادات الزعماء الشيعة المبجلين ـ نحمل واجبا خطيرا وثقيلا وهو تصدير الثورة ، وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلا عن مهمتهـا في حفـظ استقـلال البـلاد وحقـوق الشعب، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات .. لكن نظرا للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية ـ كما اصطلح على تسميتها ـ لا يمكن تصدير الثورة بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة ..
ولهذا فإننا خلال ثلاث .. جلسات وبآراء شبه أجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة ( خمسينية ) تشمل خمس مراحل ، ومدّة كل مرحلة عشر سنوات، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة نوحد الإسلام أولا ، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب ، لأن هؤلاء ( الوهابيين وأهل السنة ) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين، وحتى إنهم يعدّون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستورا للبلاد أمرا مخالفا للشرع والعرف ، وهـم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ..
ولنا تعليق .. أي أنهم يشيِّعوا جميع الدول المجاورة كما قرأت من خلال المضامين بمقدمة الرسالة السّرية .. ولذا قالت المـخــــابرات الإيرانية للعلاّمة الشهيد الشيخ محمد صالح ضيائي قبل أن يمزقوه إرباً إرباً: إن الـطــــلاب الذين أرسلتهم للدراسة في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة أخطر علينا من صواريخ صدام حسين.. !!
ولنعرف .. ولاية الفقيه هي الحكم المزعوم بأنه إلهي لنائب إمام المهدي الذي بإمكانه أن يعطل الصلاة والحج، وبإمكانه أن يعطل توحيد الله كما كان يقول الخميني ويردد ذلك أتباعه ليلاً نهاراً .. !!
وهـذا .. الذي قاله الشيخ عبد العزيـز مـلا زاده نائب أهـل السنة في بلـوشـســتـان فـي مجـلـس الخبراء لكتابة الدستور قائلاً للخميني: إن الدول الإسلامية لا يوجد لها مذهب رسمي فـي دسـتـورها، فلماذا تكرسون الخلاف والاختلاف إلى الأبد بجعلكم للبلد مذهباً رسمياً في الدستور ؛ ألا يكفي أن يكون دين الدولة هو الإسلام.. ثم انسحب من المجلس ..
وهـذا .. الكلام للاستهلاك المحلي وإلا فهم يعرفون جيداً أنهم هم الذين فرقـوا المسلمين ثم ها هم يطلبون منهم الاعتراف بالإمامة وإعادة حقوق أهل البيت المغصوبة في زعمهم ..!!
بناء على هذا : يجب علينا أن نزيد نفوذنا في المناطق السنية داخل إيران، وبخاصة المدن الحدودية، ونزيد من عدد مساجدنا و( الحسينيات) ونقيم الاحتفالات المذهبية أكثر من ذي قبل ، وبجدية أكثر، يجب أن نهيئ الجو في المدن التي يسكنها ( 90 إلى 100 ) بالمائة من السنة حتى يتم ترحيل أعداد كبيرة من الشيعة من المدن والقرى الداخلية إليها، ويقيمون فيها إلى الأبد للسكنى والعمل والتجارة، ويجب على الدولة والدوائر الحكومية أن نجعل هؤلاء المستوطنين تحت حمايتها بشكل مباشر ليتم إخراج إدارات المدن والمراكز الثقافية والاجتماعية بمرور الزمن من بدء المواطنين السابقين من السنة ـ والخطة التي رسمناها لتصدير الثورةـ خلافا لرأي حتى رد فعل من القوى العظمى في العالم ، وإن الأموال التي ستنفق في هذا السبيل لن تكون نفقات دون عائد ..
ولنا تعليق .. هؤلاء المهاجرون كلهم من السنة طبعاً، هـــــــذا من وقت طرح هذه البروتوكولات التآمرية، أما الآن فقد حدثت هجرات كثيرة كما خططوا لها في جميع المناطق السنية في إيران..
أما الحسينية .. فهي المكان الذي يجتمعون فيه؛ خاصة في شهر المحرم، لضــــرب الخدود وشق الثياب في ذكرى استشهاد الحسين ـ رضي الله عنه ـ مـع سب عظماء الإسلام، ونقد تاريخ المسلمين. ويهتمون بهذه الحسينيات أكثر من اهتـمــــامهم بالمساجد..
وأما في خارج إيران فأصبحت مراكز تجسس لإيران كما نشرت ذلك بالتفاصيل جريدة (انقلاب إسلامي) لأبي الحسن بني صدر ـ أول رئيس إيراني بعد الثورة ـ في العام الماضي وأعلنت عن المراكز الجاسوسية الإيرانية في دول الخليج ـ خاصة في الإمارات ـ بالاســـــم والعنوان والتاريخ وكيف أن المخابرات الإيرانية تجمع الأموال من التجار الإيرانيين فـي الإمـارات دون أن تدخل هذه المبالغ الطائلة إلى البنك المركزي الإيراني ودون أن تعلم الدولة عنها شيئاً، لكن هل من قومنا من يقرأ ..؟!!

نص الرسالة

وفيما يلي نص الوثيقة : المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الرئاسة إلى ( قيادات المكاتب والفروع ) ..
بيان سري وعاجل : بتوجيه ورعاية سماحة آية الله العظمى السيد (علي خامنئي ) المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران .. دام ظله ـ وتحت شعارات (شيعة علي هم الغالبون) ، تم عقد المؤتمر التأسيسي الموسّع لشيعة العالم في مدينة ( قم ) المقدسة .. حضره كافة قيادات الأحزاب الشيعية والمراجع ورؤساء الحوزات الدينية والأساتذة والمفكرين والباحثين ، وتم مناقشة عدة جوانب مهمة ، وخرج بالتوصيات التالية :
(1) ضرورة تأسيس منظمة عالمية تسمى (منظمة المؤتمر الشيعي العالمي ) ، ويكون مقرها في إيران وفروعها في كافة أنحاء العالم ، ويتم تحديد هيئات المنظمة وواجباتها ، ويتم عقد مؤتمر خاص خلال كل شهر .
(2) دراسة وتحليل الوضع الراهن على الساحة الإقليمية والاستفادة من تجربتنا الناجحة في العراق ، وتعميمها على بقية الدول .. وأهمها: السعودية (قلعة الوهابية الكفرة) والأردن (عميل اليهود) واليمن ومصر والكويت والإمارات والبحرين والهند وباكستان وأفغانستان ، والتأكيد على الخطة الخمسينية والعشرينية ، والبدء بتطبيقها فورًا .
(3) بناء قوات عسكرية غير نظامية لكافة الأحزاب والمنظمات الشيعية بالعالم .. عن طريق زجّ أفرادها في المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية والدوائر الحساسة ، وتخصيص ميزانية خاصة لتجهيزها وتسليحها وتهيئتها لدعم وإسناد إخواننا في السعودية واليمن والأردن .
(4) استثمار كافة الإمكانيات والطاقات في كافة الجوانب وتوجيهها لخدمة الأهداف الإستراتيجية للمنظمة ، والتأكيد على احتلال الوظائف التربوية والتعليمية .
(5) التنسيق الجدي والعملي مع كافة القوميات والأديان الأخرى ، واستغلالها بشكل تام لدعم المواقف والقضايا المصيرية لأبناء الشيعة بالعالم ، والابتعاد عن التعصّب الذي يصب لمصلحة أبناء العامة .
(6) تصفية الرموز والشخصيات الدينية البارزة لأبناء العامة ، ودس العناصر الأمنية في صفوفهم للاطلاع على خططهم ونواياهم .
(7) على كافة المرجعيات والحوزات الدينية في العالم تقديم تقارير شهرية وخطة عمل سنوية لرئاسة المؤتمر ، تتضمن كافة المعوقات والإنجازات في بلدانهم والمقترحات اللازمة لتحسين وتطوير أدائها .
(8) إنشاء صندوق مالي عالمي مرتبط برئاسة المؤتمر وتُفتح له فروع في كافة أنحاء العالم ، وتكون الموارد أحيانًا جمع الأموال من الحكومات العرفية ـ وخاصة العراق ـ وتبرعات التجار الأثرياء وزكاة الخمس ، وكذلك التنسيق مع الجمعيات والمنظمات الخيرية والإنسانية لاستلام المساعدات والمعونات المادية لدعم متطلبات المؤتمر الإدارية والإعلامية والعسكرية .
(9) تشكيل لجنة متابعة مركزية لتنسيق الجهود في كافة الدول وتقويم أعمالها .
(10) متابعة الدول والسلطات والأحزاب وشنّ حرب شاملة ضدها في كافة المجالات ، وأهمها (المجال الاقتصادي) .. من خلال تشجيع الصادرات الإيرانية ومقاطعة البضائع السعودية والأردنية والسورية والصينية .
نص الرسالة .. إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب سوف تهاجمنا وتنتصر علينا .
وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة ، ولذلك فنحن ـ وبناء على إرشادات الزعماء الشيعة المجلين ـ نحمل واجبا خطيرا وثقيلا وهو تصدير الثورة ، وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلا عن مهمتهـا في حفـظ استقـلال البـلاد وحقـوق..
طرق تثبيت أركان الدولة
نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة :
الأول : القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني : العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث : الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء ، ونشتت أصـحـــاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا، أو إلى بلاد أخرى في العالم نكون بلا ريب قد حققنا نجاحاً باهراً وملفتاً للنظر؛ لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة.
وأما بقية .. الشعوب التي تشكل ( 70 إلى80% ) من سكان كل بلد فهم أتباع القوة والحكم ومنهمكون في أمور معيشتهم وتحصيل رزقهم من الخبز والمأوى؛ ولذا فهم يدافعون عمن يملك القوة..
ولاعتلاء أي سطح فإنه لا بد من صعود الدرجة الأولى إليه.. وجيراننا من أهـــــل السنة والوهابية هم : ( تركيا والعراق وأفغانستان وباكستان وعدد من الإمارات في الحاشية الجنوبية ومدخل (الخليج الفارسي) ..!! التي تبدو دولاً متحدة في الظاهر إلا أنها في الحقيقة مختلفة. ولهذه المنطقة بالذات أهمية كبرى سواء في الماضي أو الحاضر كما أنها تعتبر حلقوم الكرة الأرضية من حيث النفط ، ولا توجد في العالم نقطة أكثر حساسية منها، ويملك حكام هذه المناطق بسبب بيع النفط أفضل إمكانيات الحياة..
فئات شعوب المنطقة
وسكان هذه البلاد هم ثلاث فئات :
الفئة الأولى : هم البدو وأهل الصحراء الذين يعود وجودهم في هذه البلاد إلى مئات السنين..
الفئة الثانية : هم الذين هاجروا من الجزر والموانئ التي تعتبر من أرضنا اليوم ، وبدأت هجرتهم منذ عهد الشاه إسماعيل الصفوي، واستمرت في عهد نادرشاه افشار وكريم خان زند وملوك القاجار وأسرة البهلوي، وحــدثــت هـجرات مـتفرقة منذ بداية الثورة الإسلامية .
والفئة الثالثة: هم من الدول العربية الأخرى ومن مدن إيران الداخلية..
أما التجارة .. وشركات الاستيراد والتصدير والبناء فيسيطر عليها في الغالب غير المواطنين الأصليين، ويعيش السكان الداخليون من هذه البلاد على إيجار البنايات وبيع الأراضي وشرائها، وأما أقرباء ذوي النفوذ فهم يعيشون على الرواتب العائدة من بيع النفط ..
ولنا تعليق .. هؤلاء المهاجرون .. كلهم من السنة طبعا، هذا من وقت طرح هذه البروتوكولات التآمرية ، أما الآن فقد حدث هجرات كثيرة كما خططوا لها في جميع المناطق السنية في إيران .
أما الفساد .. الاجتماعي والثقافي والأعمال المخالفة للإسلام فهي واضحة للعيان. ومعظم المواطنين في هذه البلاد يقضون حياتهم في الانغماس في الملذات الدنيوية والفسق والفجور.
وقد قام كثير منهم بشراء الشقق وأسهم المصانع وإيداع رؤوس الأموال في أوروبا وأمريكا وخاصة في اليابان وإنجلترا والسويد وسويسرا خوفاً من الخراب المستقبلي لبلادهم .. إن سيطرتنا على هذه الدول تعني السيطرة على نصف العالم ..
أسلوب تنفيذ الخطة المعدة
ولإجراء هذه .. الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقاتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقاتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين ؛ ذلك أن إسقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد..
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسية واقتصادية بيننا وبينهم فسوف يهاجر بلا ريب عدد من الإيرانيين إلى هذه الدول؛ ويمكننا من خلالهم إرسال عدد من العملاء كمهاجرين ظاهراً ويكــونون في الحقيقة من العاملين في النظام، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال..
ولنا تعليق .. هذا البروتوكول كما أشرنا من قبِل كـان وقت الحرب ولم يستطيعوا إسقاط صدام حسين، فغيروا التكتيـك ولكـن الخطة مستمرة اتجاه تحسين العلاقات وكما نعلم أن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي التقى مع الرئيس الإيرانـي خاتمي على هامش المؤتمر الإسلامي المنعقد في طهران في تاريخ : 11/12/1997 ميلادي ..
لا تفكروا أن خمسين سنة .. تعد عمراً طويلاً؛ فقد احتاج نجاح ثورتنا خطة دامت عشرين سنة، وإن نفوذ مذهبنا الذي يتمتع به إلى حد ما في الكثير من تلك الدول ودوائرها لم يكن وليد خطة يوم واحد أو يومين، بل لم يكن لنا في أي دولة موظفون فضلاً عن وزير أو وكيل أو حاكم ، حتى إن الفرق الوهابية والشافعية والحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مراراً وتكراراً، صحيح أننا لم نكن في تلـك الأيام، لكن أجدادنا قد كانوا، وحياتنا اليوم ثمرة لأفكارهم وآرائهم ومساعيهم وربمـــا لن نكون نحن أنفسنا في المستقبل لكن ثورتنا ومذهبنا باقيان. ولا يكفي لأداء هذا الواجب المذهبي التضحية بالحياة والخبز والغالي والنفيس، بل يتوجب أن يكون هناك برنامج مــدروس، ويجب إيجاد مخططات ولو كانت لخمسمئة عام مقبل فضلاً عن خمسين سنة؛ فنـحـــن ورثة ملايين الشهداء الذين قُتِلوا بيد الشياطين المتأسلمين (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفـــاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا ، ولم تجف هذه الدماء ليعتقد كل من يسمى مسـلـمــــاً بـ (عليّ وأهل بيت رسول الله) ويعترف بأخطاء أجداده، ويعترف بالتشيّع كوارثٍ أصيل للإسلام ..
ولنا تعليق .. فليسمع هذا جيدا ولٌيعهِ الببغاوات الذين ينادون بالوحدة معهم .. ؟؟
ونرى من عملائنا .. بوضوح في لندن في الجرائد الفارسية المخالفة للنظام من مشايخهم الذين كانوا من وعاظ الشاه ولآن يكتبون في الجرائد الفارسية والعربية من الدجل والنفاق باسم الوحدة ما تريده إيران وتطبقه بالفعل ولكن باسم مخالفة النظام الإيراني، ولبعضهم جوالات في البلاد العربية باسم الوحدة الإسلامية ولكنهم يطبقون بالفعل ما تتكلم عنه هذه البروتوكولات الآتية، ولذا شن أهل السنة في إيران هجمة شعواء لما أعلنت الرابطة أنباء اضطهاد أهل السنة في إيران، وبدأ هذه المشبوه يسب سيدنا عثمان وتاريخ المسلمين، وكانت الافتراءات والاتهامات دون أدنى وازع إنساني أو ديني أو علم أو بحث علمي، ومع هذا يعتبر نفسه من أبطال الوحدة الإسلامية ..
مراحل مهمة في طريقنا
أولاً :
ليس لدينا .. مشكلة في ترويج الـمـذهـب فـي أفـغــانستان وباكستان وتركيا والعراق والبحرين، وسنجعل الخطة العشرية الثانية هي الأولى في هذه الدول الخمس، وعلى ذلك فمن واجب مهاجرينا ـ العملاء ـ المكلفين في بقية الدول ثلاثة أشياء :
(1) شراء الأراضي والبيوت والشقـق، وإيجاد العمل ومتطـلـبات الحياة وإمكانياتها لأبناء مذهبهم ليعيشوا في تلك البيوت ويزيدوا عدد السكان.
(2) العلاقة والصداقة مع أصحاب رؤوس الأموال في السوق والموظفين الإداريين خاصة الرؤوس الكبار والمشاهير والأفراد الذين يتمتعون بنفوذ وافر في الدوائر الحكومية.
(3) هناك في بعض هذه الدول قرى متفرقة في طور البناء، وهناك خطط لبناء عشرات القرى والنواحي والمدن الصغيرة الأخرى، فيجب أن يشتري هؤلاء المهاجرون العملاء الذين أرسـلـنـاهــم أكبر عدد ممكن من البيوت في تلك القرى ويبيعوا ذلك بسعر مناسب للأفراد والأشخاص الذين باعوا ممتلكاتهم في مراكز المدن، وبهذه الخطة تكون المدن ذات الكثافة السكانية قد أُخرجت من أيديهم.
ولنا تعليق .. لكونهم تجاوزوا الخطة الأولى إلى الخطة أو البروتوكولية الثانية .
ثانياً:
يجب .. حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحـصــــول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية ـ وبكل تواضع ـ وبناء المساجد والحسينيات؛ لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلاً على اعتبار أنها وثائق رسمية..
ولنا تعليق .. طبقوا بعض هذه الخطط في قرى سوريا وتشيع من أبنائها عدد من المسلمين ورأينا منهم من يشتغل في المركز الثقافي الإيراني في الساحة المرحة في دمشق من هؤلاء المشيعين وأصاب الأقلام المرتزقة من الدول العربية من العلمانية والمنافقة والمتصوفة وغيرهم الذين يلتقونك هناك .. !!
ولإيجاد .. الأعمال الحرة يجب أن نفكر في الأماكن ذات الكثافة السكانية العالية لنجعلها موضع المناقـشـــة في المواقع الحساسة، ويجب على الأفراد في هاتين المرحلتين أن يسعوا للحصول على جنسية البلاد التي يقيمون فيها باستغلال الأصدقاء وتقديم الهدايا الثمينة، وعلــيـهــــم أن يرغِّبوا الشباب بالعمل في الوظائف الحكومية والانخراط خاصة في سلك الجندية. وفي النصف الثاني من هذه الخطة العشرية يجب ـ بطريقة سرية وغير مباشرة ـ استثارة علماء السنة والوهابية ضد الفساد الاجتماعي والأعمال المخالفة للإسلام الموجودة بكثرة في تلك الـبــلاد، وذلك عبر توزيع منشورات انتقاديه باسم بعض السلطات الدينية والشخصيات المذهبـيـــة من البلاد الأخرى، ولا ريب أن هذا سيكون سبباً في إثارة أعداد كبيرة من تلك الشعــــوب، وفي النهاية إما أن يلقوا القبض على تلك القيادات الدينية أو الشخصيات المذهبية أو أنهم سيكذبون كل ما نشر بأسمائهم وسوف يدافع المتدينون عن تلك المنشورات بشدة بالغة وستقع أعمال مريبة وستؤدي إلى إيقاف عدد من المسؤولين السابقين أو تبديلـهـــم، وهذه الأعمال ستكون سبباً في سوء ظن الحكام بجميع المتدينين في بلادهم؛ وهم لذلك سوف لن يعملوا على نشر الدين وبناء المساجد والأماكن الدينية، وسوف يعتبرون كل الخطابات الدينية والاحتفالات المذهبية أعمالاً مناهضة لنظامهم، وفضلاً عن هذا سينمو الحقد والنفرة بين العلماء والحكام في تلك البلاد؛ وحتى أهل السنة والوهابية سيفقدون حماية مراكـزهــم الداخلية ولن يكون لهم حماية خارجية إطلاقاً.
ولنا تعليق .. أي أن الشيعة هـم الذين سوف يرتكـبـون أعـمــالاً مريبـة وفتناً للوقيعـة بين الحكـام والعلماء واستعداء الحكومات على الدين ودعاته .. كلاهما ينفع أتباع ابن سبأ هؤلاء لأنها تثير الفتن في كلتا الحالتين، وسيقع الخلاف بين الحكام والعلماء، وهذا الذي يريدونه، ومن نسي أعمالهم هذه في التاريخ فعليه بكتب صغيرة ومهم وهو: برتوكولات آيات طهران وقم للدكتور ناصر الغفاري .. أي أن أئمة الشيعة هم الذين سوف يرتكبون أعمالا مريبة وفتنا للوقعة بين الحكام والعلماء واستعداء الحكومات على الدين ودعاته .
ثالثاً:
وفي هذه .. المرحلة حيث تكون ترسّخت صداقة عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكـبار، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية وهم يعملون بكل هدوء ودأب، ولا يتدخـلــون في الأنشطة الدينية، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل، وفي هذه المرحلة حـيــث تـنـشــأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهلك تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المواسم المذهبية، ويبرزوا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس عبر وسـائل الإعلام فعليهم ألاّ يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويحوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل. وفي هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة البنكية التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دول الجوار.
ولا شك .. في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سبيل الربح والأمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا؛ وعندما نجعل الآخرين أحراراً في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهـم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية للاستثمار.
رابعاً:
وفي المرحلة .. الرابعة سيكون قد تهيأ أمامنا دول بين علمائها وحكامها مشاحنات، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف قيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة؛ وفي وسط هذه المعمعة فإن عملاءنا ومهاجريـنــــا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم ، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتـبــوؤوا كبرى الوظائف المدنية والعسكرية ويضيِّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام، ومن مواقع كهذه يمكننا بسهولة بالغة أن نشي بالمخلصين لدى الحكام على أنهم خونة؛ وهذا سيؤدي إلى توقيفهم أو طردهم واستبدالهم بعناصرنا.
ولهذا العمل ذاته ثمرتان إيجابيتان :
أولاً : إن عناصرنا سيكسبون ثقة الحكام أكثر من ذي قبل..
ثانياً: إن سخط أهــــــل السنة على الحكم سيزداد بسبب ازدياد قدرة الشيعة في الدوائر الحكومية، وسيقوم أهــــــل السنة من جراء هذا بأعمال مناوئة أكثر ضد الحكم، وفي هذه الفترة يتوجب على أفرادنا أن يقفوا إلى جانب الحكام، ويدعوا الناس إلى الصلح والهدوء، ويشتروا في الوقت نفسه بيوت الذين هم على وشك الفرار وأملاكهم.
خامساً:
وفي العشرية الخامسة .. فإن الجو سيكون قد أصبح مهيأ للثورة؛ لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن، والهدوء، والراحة؛ والهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحها..
وفي هذه .. الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد؛ ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك، وسيحوز مرشحونا وبأكثرية مطلقة على معظم كراسي المجلس؛ وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخَدَمة المخلصين، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء..
وعلى فرض .. أن هذه الخطة لم تثمر في المرحلة العشرية الأخيرة فإنه يمكننا أن نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من الحكام، وإذا كان في الظاهر أن عناصرنا ـ الشيعية ـ هم أهل تلك البلاد ومواطنوها وساكنوها، لكننا نكون قد قمنا بأداء الواجب أمام الله والدين وأمام مذهبنا، وليس من أهدافنا إيصال شخص معين إلى سدة الحكم ـ فإن الهدف هو فقط تصدير الثورة؛ وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي، وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنتقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود ..
ولنا تعليق .. هذه رسالة سرية .. واحدة وهناك كتب ورسائل وبحوث مهمة جداً ألفها كبار آياتهم ومراجعهم ودعاتهم تنطوي على كيد كبير بأهل السنة..
اغتيالات علماء السنة بعد مجيء خاتمي
اغتيال علماء السنة.. وتوقيفهم المتتالي والعشوائي مستمر في إيران حتى بعد مجيء خاتمي؛ وقد بدأت أمواج الاضطهاد تتسرب من مدن أهل السنة إلى قراهم ، وقد اقتيد الشيخ نظام الدين روانبد ابن الشيخ عبد الله ـ رحمه الله ـ العالم والشاعر الشهير في بلوشستان الإيرانية إلى السجــــن، وكان الشيخ نظام الدين بصدد بناء مسجد، وكان يدير مدرسة صغيرة، ولم يعرف مصيـره حـتى الآن، علماً أن بناء مسجد أو مدرسة دينية للسنّة في إيران يُعتبر من الجرائم التي لا تغتفر. كما اغتيل الشيخ يار محمد كهرازهي إمام جمعة أهل السنة في مدينة خاش الذي كان يدير مدرسة دينية أيضاً، وجميع الشواهد تدل على أن المخابرات الإيرانية هي التي اغتالته؛ لأنها اغتالت قبل سنوات مدير المدرسة نفسها: الـشـيــــخ عبد الستار ـ رحمه الله ـ إمام الجمعة والعالم الشهير لأهل السنة في مدينة خاش البلوشية؛ وذلك ضمن حملتها المسعورة بقيادة مرشد الثورة خامنئي لإخلاء إيران من علماء السنة؛ ليتسنى لهم تشييع البلد كلياً بعد ذلك كما كتبوا ذلك في مخططاتهم الخمسينية السرية..
وأما خليفة.. الشيخ وهو يار محمد ـ رحمه الله ـ فقد كان يخضع لاستجواب المخابرات الإيرانية كغيره من مشايخ السنة، وطلب منه فصل الطلاب من غير أبناء المنطقة ـ ليقطعوا أدنى صلة بين السنة في إيران حيث يعيشون في أطراف إيران الأربعة ـ وحين رفض الشيخ ذلك ألقي القبض على الطلاب وتم إعادتهم ـ بعد السجــن والتعذيب ـ إلى بلادهم، وكان للشيخ يار محمد موقف مشهود في الدفاع عن هؤلاء الطلاب..
هذا .. في بلوشستان الواقعة في جنوب شرقي إيران، أما بالنسبة للتركمان السنّة الساكنين في شمالي إيران فقد هاجمت عناصر المخابرات الإيرانية في الساعة الثانية والنصف ليلاً (من شهر آب) 1997م منزل الشيخ آخوند ولي محمد ارزانش الذي هرب من إيــران ولجأ إلى تركمانستان ( أسوة بمئات من طلبة العلم من السنة الإيرانيين الذين هربوا إلـى البلاد المجاورة)؛ وعندما لم يجدوه في المنزل أوسعوا ابنه ضرباً، ثم استولوا على بعــــض الصور والمستندات والوثائق المتعلقة بالتركمان، وغادروا البيت بعدما هددوا أهله بالموت إذا هم أخبروا الشرطة، وهذه الحادثة كانت هي الثانية من نوعها؛ إذ إنه في شهر نيسان/ إبريل 1997م هجم شخص مجهول (من مجاهيل إمام الزمان لديهم وهي كناية عن الـمـخابرات) مسلح بسكين على منزل الشيخ ولي محمد ليقتله ونجا الشيخ بعدما أصيب بجروح خطيرة، وكل هذه الأعمال والقرائن المتعلقة بها تدل على ضلوع المخابرات الإيرانية في مثل هذه الأعمال التي بدأت بأمر من الخامنئي بالتصفية الجسدية والاغتيال والإعدام ودس الـسـم والـقـتــل بالطرق المتعددة لعلماء السنة في الداخل والخارج..
ونحن نناشد .. المسلمين النصرة، ونناشد الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية لتقصي الأمور وإدانــة التعصب الطائفي لعل هذا يردعهم عن الاستمرار في هذه الممارسات، فيتوقفوا عن قتل العـلـمـاء الأبرياء وهدم المساجد والمدارس، ويتركوا أهل السنة يعيشون في إيران موطن آبائهم وأجدادهم كغيرهم من الأقليات، علماً أنهم ثاني أكبر نسبة في إيران؛ إذ إن عددهم يصل إلى ثلث البلد أي من ( 15 إلى 20 ) مليون نسمة..
هذه المخططات .. الشيطانية وأن يرد ـ سبحانه ـ كيد من يريد بالمسلمين شراً إلى نحورهم ..

المصدر: خبر