طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > من الأقوى في الحرب النفسية الدائرة بين الصهاينة وحماس؟

ملتقى الخطباء

(1٬888)
498

من الأقوى في الحرب النفسية الدائرة بين الصهاينة وحماس؟

1430/02/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

أحمد الغريب

تناولت صحيفة هآارتس الصهيونية في تقرير مشترك لمراسلها لشئون الاتصالات "نير حاسون" وللشئون الفلسطينية "يؤاف شتيرن"، الحرب النفسية الدائرة بين الجانيين الصهيوني والفلسطيني، مشيرة إلي أنها ترافق الحرب الدائرة في ميدان القتال داخل قطاع غزة، وتحدث التقرير الصهيوني عن أن القذائف التي تطلقها المدفعية والصواريخ والقنابل التي تنطلق من طائرات سلاح الجو الصهيوني ليست وحدها أدوات الاتصال الصهيوني مع الجماهير الفلسطينية في غزة، فمنذ بدء الحرب على غزة يبذل الجيش الصهيوني جهودًا من أجل شن حرب نفسية على الفلسطينيين.

أساليب الجيش الصهيوني في غزة
ويشير مراسل الصحيفة للشئون الفلسطينية إلي أن أكثر ما يقوم به الجيش الصهيوني في هذا السياق هو القيام بإلقاء المنشورات من الجو، وكذلك التشويش على تردد الإذاعة التي تبثها حركة حماس أو بث دعاية صهيونية عليها وكذلك القيام بإجراء اتصالات هاتفية مع الفلسطينيين، والقيام بإلقاء بيانات عسكرية عبر مكبرات الصوت ووسائل أخري متعددة، وتحدث "شتيرن" عن بعض المنشورات التي يقوم الجيش الصهيوني بإلقائها على الفلسطينيين، مشيراً إلي أن بعضها هدف إلي تحذير الجماهير الفلسطينية من مغبة تعرض مدنهم لعمليات عسكرية صهيونية، وتأتي موقعه باسم قيادة القوات الصهيونية، وتحذرهم من المصير الذي سيلقونه وينتظرهم جميعاً، وتدعهم للإبلاغ عن الأماكن التي يقوم منها رجال حماس بإطلاق الصواريخ على "إسرائيل"، وكذلك الإبلاغ عن أي نشطاء يعملون من داخل المدن التي يعيشون فيها، وتذيل تلك المنشورات بصور لمباني مدمرة نتيجة عمليات القصف الجوي الصهيوني، كما يعتمد الجيش الصهيوني وبشكل أساسي على الاتصالات الهاتفية مع الكثير من السكان الفلسطينيين في غزة.

أهداف الحرب النفسية الصهيونية
ونقل مراسل الصحيفة عن الدكتور "ينيف لفيتن" خبير الحرب النفسية بجامعة حيفا الصهيونية قوله "نحن نرى أن الحرب الدائرة في قطاع غزة لها هدفان، دفع السكان للنزوح وذلك لأسباب إنسانية.
وأشار "يؤاف شتيرن" إلى أن حركة حماس هي الأخرى لم تتوانى عن القيام بالعمل ذاته، مشيراً إلى أن من ضمن ما قامت به، بثها أخبارًا عن اختطاف جنديين وكذلك أنباء عن بدء الاجتياح البري لقطاع غزة، والتحاور مع الفلسطينيين بشكل من الأشكال، والتأكيد عليهم بأن حماس فشلت وأن عليهم القبول بخيارات أخرى غيرها".

هل تفيد الحرب النفسية الجيش الصهيوني؟
فيما يرى الدكتور "رون شليفر" من مركز "أرئيل" الجامعي أن "الجيش الصهيوني يهدف في هذه المرحلة لخدمة ما أسماه بانتصاراته التكتيكية، والتخفيف عن الجنود الصهاينة في ميدان المعركة بغزة وسحبهم إلى الخلف دون الاشتباك مع الفلسطينيين".
كما أشار العميد "شالوم هراري" أحد مؤسسي وحدة الحرب النفسية في الجيش الصهيوني إلى أن صور الأسرى الفلسطينيين وهم مكتوفو الأيدي، تعد أسلوبًا ناجعًا في إطار الحرب النفسية على الفلسطينيين، وهدفها هو توصيل رسالة إليهم بأن يد "إسرائيل" هي العليا".
وأشار مراسل الصحيفة الصهيوني إلى أن تلك الحرب التي تشنها إسرائيل على الفلسطينيين تمتد لتشمل مجالات أخرى، مثل مجال الصحافة والتغطية الإعلامية، مؤكدًا أنه وخلال حرب لبنان الثانية كشف الجيش الصهيوني عن وحدة تم تدشينها حملت اسم "مركز عمليات الوعي" وهي وحدة تقوم على استحداث الأفكار الخاصة بالحرب النفسية الممارسة ضد من تصفهم "إسرائيل" بالأعداء، وتشمل عمليات إلقاء منشورات من الجو ورسومات كاريكاتيرية والسيطرة على ترددات بث القنوات التلفزيونية والإذاعية وإجراء اتصالات هاتفية مع الجمهور".

إمبراطورية حماس الإعلامية
وقال "إن الرسائل التي تحاول حماس بثها في إطار حربها النفسية ضد "إسرائيل"، متعددة، ومنها ما تحدث عنه الدكتور "طال فبل" خبير شئون الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط، الذي أشار إلى قيام حركة حماس باستخدام مواقع الإنترنت للمساواة بين النازية و"إسرائيل" وعرض "إسرائيل" أمام العالم ككيان مهزوم، كما تحاول الحركة من خلالها رفع معنويات مؤيديها ونشطائها، وأشار إلى أنه وقبل نحو يومين قام مدير منتدى حماس paldf.net، بعدم نشر أسماء أو صور قتلى حماس.
ونقل كذلك مراسل الصحيفة لشئون الاتصالات "نير حاسون" عن "أمير ليفي" مدير قسم الاستماع بشركة "سات لينك" الصهيونية المتخصصة في متابعة بث وسائل الإعلام العربية، أن حماس قامت عبر العديد من القنوات والمحطات التي تستخدمها في بث رسائل تحاول من خلالها التفاخر بما يقوم به الجناح العسكري للحركة، وتحاول تشويه صورة "إسرائيل" في العالم، وكذلك التعرض بشكل كبير لقدرات "إسرائيل" الداخلية وترابطها الاجتماعي والقومي".
وبحسب "أمير ليفي" فإن حماس تقوم كذلك باستخدام ما أسماه بالترسانة الضخمة من وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحركة، وعلى رأسها القناة التابعة لها وهي قناة "الأقصى" والتي تقوم دون انقطاع ببث حي غير مسجل ومباشر، ويلاحظ أن الأخبار التي ترد على الشريط أسفل شاشة القناة، تبث على باقي القنوات العربية فور بثها في قناة الأقصى.

بيانات القسام العسكرية
ونوه مراسل الصحيفة إلى أن وسائل الإعلام الصهيونية تغض الطرف تمامًا عما تبثه حركة حماس من بيانات عسكرية، والتي تتحدث عن قتلى "إسرائيليين" يوميًا، والتي سرعان ما أن تجد لها صدى في وسائل الإعلام العربية، حتى تلك الرسمية منها.
وقال "شتيرن" إن الخبراء "الإسرائيليين" يرون أن إمكانية تغيير فكر الجماهير الفلسطينية خلال وقت الحرب ضئيلة للغاية، لكن الهدف الأساسي الآن هو غرس بعض الأفكار خلال الأشهر التي ستلي تلك الحرب".

التأثير على صانع القرار الصهيوني
وتحدث الدكتور "رون شليفر" من مركز "أرئيل" الجامعي عن فعالية الحرب النفسية، مشيرًا إلى أن ما يمارسه الجانب الفلسطيني من حرب في هذا المجال لها تأثير واسع على صانعي القرار في "إسرائيل"، وهو الأمر الذي أدى إلى قيام "إسرائيل" بتجنيد عدد كبير من الأشخاص للمشاركة في الحرب النفسية ضد حماس التي سعت دومًا بدورها للحديث عما ينتظر الإسرائيليين من واقع سيئ في غزة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر كلف "إسرائيل"، عدة مليارات".
ثم تحدث "نير حاسون" مراسل الصحيفة لشئون الاتصالات عن الحرب الأخرى التي تدور رحاها عبر موقع اليوتيوب على شبكة الإنترنت، مشيرًا إلى أنه وفي إطار الحرب النفسية التي تشنها حماس، قامت الحركة بتدشين موقع لبث مقاطع الفيديو بشكل هو أقرب لموقع اليوتيوب "وهو موقع "بال تيوب" www.palutube.com وتبث خلاله أفلامًا عن قتال "إسرائيل" خلال حرب غزة، والأكثر من هذا أن الحركة أتاحت عبر موقعها هذا محركًا للبحث بعدة لغات غير اللغة العربية ومن ضمنها اللغة العبرية.
وقال المراسل "إن الموقع يتضمن كذلك أناشيد وطنية وأخرى تؤيد العمليات الانتحارية والجهاد ضد "إسرائيل" وفي خلفية المشاهد وضعت بعض الصور لعمليات جرت في السابق داخل تل أبيب، وهناك أفلام ومشاهد للعديد من الفصائل الفلسطينية، فيما يبقى القدر الأكبر من الأفلام مخصصًا لحماس.
وأنهى المراسل تقريره بالقول"لا تدور الحرب فقط بين "إسرائيل" وحماس، ولكن بين حماس وفتح كذلك، وتقوم حماس وعبر موقعها ببث أفلام ومشاهد تدعو لكراهية رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته "محمود عباس أبو مازن"، ويقوم الموقع ببث كلمات له وهو يدعو فيها للخلاص من المقاومة وعدم استخدام الكفاح المسلح أو إطلاق الصواريخ التي يقول عنها إنها عبثية على "إسرائيل".

المصدر: مفكرة الإسلام