طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل    ||    ما وراء الهجوم على “البخاري”!    ||    لماذا كل هذا البؤس؟    ||    جواب المشككين    ||    آيات الذرية في سورة الأنعام ومضامينها التربوية    ||    مجهودات سعودية تدعم عودة الاستقرار إلى اليمن‎    ||    فلسطين: استشهاد 49 طالبًا ومعلمًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في 2018    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > قيم ومكاسب في حصار غزة (سليمان العودة)

ملتقى الخطباء

(2٬014)
456

قيم ومكاسب في حصار غزة (سليمان العودة)

1430/02/02
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

أ. د. سليمان بن حمد العودة

حين تقع مثل هذه النازلة يلتفت المسلمون ـ وأكبادهم تتفطر ـ ماذا نصنع؟ وأي شيءٍ نُقدّم؟ ويسارع آخرون فيقولون: لا نملك إلاّ الدعاء َ لإخواننا المظلومين!
والحق إننا حين نتأمل بعمق ونتيحُ لأبصارنا وعقولنا أن تنظر إلى ما وراء الأحداث.. تجد أن مثل هذه الحروب الظالمة والمقاومة الشريفة تعود علينا بعدد من المكاسب وتذكرنا بعدد من القيم و منها:
1ـ عزة المسلمين: أحيت هذه الأحداث العزة في الأمة من بعد سنواتٍ عجاف من الذل والإحباط والانكسار، وتذكر المسلمون وعدَ ربهم (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ). كيف لا وهم يشاهدون الفلسطيني الأعزل من كل سلاح إلاّ سلاحَ الإيمان والتوكل يقاوم المحتل اليهودي بكل عزة وشهامة، وترسم النساء قبل الرجال، والأطفال قبل الكبار صوراً من الشهامة والعزة لا يملكون أن يغيب مشهدها عن العقل المسلم.
2ـ وبالقدر الذي أحيت هذه الأحداثُ ـ بفصولها المختلفة ـ معاني العزة في الأمة، فقد دفعت ورفعت الذلَّ والهوان والخور والاستسلام، أن الأمة لا ينقصها الرقم العددي، ولكن وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- لهم (بالغثائية)، (والوهن) هو الذي يعوق مسيرتَها و يُبطِّئ بنصرها، إن حبَّ الدنيا وكراهية الموت كما هي أدواءُ قاتلة في الأمة فقد ارتفع منها بالقدر الذي ضحى فيه الفلسطينيون الصادقون بكل ما يملكون في غزة.. وآن الأوان لكل مسلم أن يُعالج هذا الداء فما هذه الدنيا بدار قرار، والآخرةُ خير وأبقى، وأن يوماً عند ربك كألف سنة مما تعدون.
3ـ الخشوع الغائب: لئن غاب الخشوعُ في الصلاة ـ عند نفر من المسلمين وهو لبُّ الصلاة و روحهاـ فقد غاب معه أو قبله الخشوعُ لله ولذكره عند نفرٍ آخرين، والله تعالى يُذكِّر المؤمنين ـ وغيرهم من باب أولى ـ بهذا الخشوع ويقول: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ..) ولقد جاءت الأحداث الوحشية المعاصرة لتكون سبباً في دمع العين وانكسار القلب وارتعاش الجوارح.. وهذه وأمثالها أبواب للخشوع.. بل إن صلاة بعض الناس عاد لها طعم آخر، وهم يجدون أنفسهم أقرب ما يكونون إلى الله وهم ساجدون؛ لينصروا إخوانهم بالدعاء والتضرع….

 

المصدر: المسلم

 

الملف مرفق..

 

 

 

الملفات المرفقة
قيم ومكاسب في حصار غزة
عدد التحميل 595
قم بالنقر على اسم الملف للتحميل
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات