طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > الشعوب فضحت حكامها (د. ناصر الحنيني )

ملتقى الخطباء

(2٬144)
461

الشعوب فضحت حكامها (د. ناصر الحنيني )

1430/02/02
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

د. ناصر الحنيني

إنَّ المطلع لتحرك الشعوب الإسلامية في شرق الأرض وغربها بأعداد كبيرة،وبغضبية عارمة وعواطف جياشة، وهي تجهش بالبكاء والدعاء والمشاعر الصادقة، يجعل لزاماً عليَّ أن أقف مع هذه الأجواء بعضاً من الوقفات :
1- يجب أن نعلم ان الشعوب لديها القدرة على تغيير واقعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي المتردي في ظل الهيمنة الغربية على مقدرات الأمة وعلى حكامها وأنظمتها السياسية، ولكن لابد لمثقفي الأمة وعلمائها أن يرسموا الخارطة ويبرزوا الأهداف، ويقربوها للإنسان العادي البسيط الذي ليس لديه الحواجز التي يعيشها السياسي أو الأكاديمي، وهي كلها حواجز وهمية.
2- التحرك أعطى مؤشرا لصعود وارتفاع مستوى وعي الأمة عن السابق، وكذلك أثبت وجود حسن إدارة للحدث سواءً على المستوى الإعلامي أو التقني أو التنظيمي الاجتماعي؛ فالبيئة الإسلامية مهيئة الآن لطرح برامج عملية لتغيير واقعها.
3- التحرك الشعبي أحرج الحكومات، وأبان عوارها، وضعفها وتخاذلها، بل وعمالتها، وهذا أمر جيد حيث لا يستطيع النظام أن يتهم معارضيه تارة بالإرهاب، وتارة بالتشدد، وتارة بأن المعارضة لديها مكاسب، وقد فشل كل الإعلام الذي يحاول أن يلمع وجه هؤلاء الطغاة الخونة لأمتهم وشعوبهم.
4- التحرك الشعبي أصاب كثيراً من الفئات بإحباطات كثيرة، منها:
-إسرائيل التي ما فتئت تحاول إغراق الشعوب باللهو والعبث، وإشغالها عن همومها وآلامها وأسباب نهضتها، ومن هذه الفئة: الليبراليون ومن معهم من حملة لواء التغريب وإبعاد الأمة عن دينها وعن كل أسباب عزتها، ومحاولة تلميع الوجه الكالح للحكومة الأمريكية الصهيونية، و جاءت هذه الأحداث ؛ فأفشلت كل مشاريعهم الإعلامية والتعليمية التغربيية.
5- التحرك الشعبي الواسع الكبير كسر كل حواجز تقطيع الأمة وتمزيق وحدتها،ومحاولات بث العنصرية والإقليمية، ليجعلها أمة واحدة من المحيط إلى الخليج العربي، والعجم كلهم اجتمعوا لنصرة إخوانهم في غزة، ولا شك أن هذا يغيظ الغرب وإسرائيل؛ لأنه عامل قوة في هذه الأمة، ولا بد من استغلاله في مشاريع نهضوية عملية، لابد أن يضع خططها الدعاة والعلماء والمثقفون في الأمة الآن.
6- التحرك الشعبي أعاد كثيراً من المعاني التي حاول أعداء الإسلام محوها من ذاكرة الشعوب والتي تمثل مفاصل قوة للأمة الإسلامية، مستغلاً في ذلك ما يعرف بـ(الحرب على الإرهاب) لتنفيذ مخططاته، ألا وإن هذه المعاني هي:
قضية الجهاد والولاء والبراء؛ فجاءت هذه الأحداث وإذا بالشعوب تطالب بفتح المعابر للجهاد والنصرة، وتربية الشعوب عليها، و علمت أنه لا حل لها إلا بالجهاد وأن نتربى عليه، حتى لا يؤكلون كما أكل غيرهم، و الولاء للمؤمنين عقيدة تطبقها الشعوب وليست دروساً نظرية، والبراء من الكافرين : اليهود والنصارى والمنافقين امتلأت بها قلوبهم، دون واعظ أو محاضر، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

المصدر: الحنيني