طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > تكافل غزة من الداخل

ملتقى الخطباء

(1٬949)
437

تكافل غزة من الداخل

1430/01/25
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

غزة – مفكرة الإسلام

بعد ظهر السابع والعشرين من كانون الأول من العام المنصرم كانت المقرات الأمنية التابعة للحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية حماس أثرا بعد عين وسقطت فوق رؤوس عناصر الأجهزة الأمنية الشرطية ، بل سقطت أيضا على كل من كان متواجدا في تلك المقرات حتى من ذهب هناك في ذلك الوقت لتقديم الشكاوى كان أثرا بعد عين .

الضربة للجهة المسئولة عن الأمن في قطاع غزة كان من أهدافها تقويض قوة حماس والدفع بشعب غزة للثورة على حماس وزعزعة الأمن الداخلي .

لكن الصورة بدت مختلفة والجبهة الداخلية بدت متكاتفة والمواطنون بغزة باتوا يدعمون ويساندون كل من تضرر بيته وشرد بسبب العدوان على غزة أو بسبب إلقاء الصواريخ بصورة مباشرة على بيوتهم أو بسبب وقوعهم في مرمى النيران الصهيونية الباحثة عن النساء والشيوخ والرضع أينما وجدوا .

نستعرض في هذا التقرير بعضا من الحالات وهي ليست حالات استثنائية بل مئات الآلاف من الحالات التي تجسد لنا أسرار بقاء مقاومة بامكانيات بسيطة في الصمود أمام أحد أقوى الترسانات العسكرية في العالم في حين سقطت دول في أيام معدودة .

المواطنة أم إيهاب إبراهيم 60 عاما من سكان قرية الزوايدة وسط قطاع غزة قسمت كيس الطحين الذي بقي في بيتها بينها وبين الحاجة أم محمد حسن 56 عاما والتي لم يتبق عندها دقيق بعد يومين من الحرب على غزة .

وقالت أم محمد عندما خرجت من بيتها في فترة التهدئة ، لا يوجد معنا نقود والدقيق ثمنه غالي جدا وهو أصلا غير متوافر لكن بصدق الناس في غزة يساهمون بشكل مستمر في مساعدة بعضهم البعض وأكدت لــ " مفكرة الإسلام " أنها تشعر أن الناس رغم ضيق حالهم وحاجتهم لكل لازم إلا أنهم ينفقون لنصرة إخوانهم .

أما المواطن أحمد عبد الله من مخيم النصيرات ويقع بيته في مناطق التماس وأكد أن بيته يترنح بين الفينة والأخرى نتيجة للعدوان الصهيوني المتواصل بطائرات الأف 16 والتي تطلق صواريخ بالأطنان تترك حفرا بحجم بنايات شاهقة .

وقال المواطن أحمد عبد الله معبرا عن سعادته البالغة في التكافل الاجتماعي الذي بات واضحا من خلال تلقيه العديد من العروض والاتصالات من الجيران والأقارب وحتى غير الأقارب ليلجأ إلى بيتهم حتى تتوقف الحرب .

وفي محيط مسجد الجمعية الإسلامية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة تقع العشرات من البيوت حول هذا المسجد المهدد بين الفينة والأخرى بقصفه من قبل الطائرات الصهيونية التي قصفت العشرات من المساجد والمؤسسات الدينية الأمر الذي حدا بالمواطنين في المناطق البعيدة نسبيا عن هذا المسجد إلى فتح أبوابهم لإخوانهم في المناطق المهددة بل لعل الغريب وليس في غزة غريب على مثل هذا الشعب الذي يحتضن المقاومة أن المواطنين في المناطق البعيدة هم الذي دعوا إخوانهم للجوء إليهم والسكن والبقاء عندهم … مع العلم أن آلة البطش الصهيونية لم تجعل مكانا في غزة آمنا …لا مدرسة ولا حضانة ولا جامعة ولا مسجد .

في مدينة رفح ألقت الطائرات الصهيونية منشورات هددت الفلسطينيين القاطنين على المناطق الحدودية … وما إن بدأ السكان بذلك حتى بدأ أهل رفح من المناطق الداخلية نسبيا باستقبال إخوانهم في بيوتهم بكل ترحيب حتى السكان الذين توجهوا إلى مدارس وكالة الغوث قام السكان أنفسهم بجلب البطانيات وبعض المستلزمات الضرورية لإخوانهم الذين شردوا في أرضهم .

 

 

المصدر: مفكرة الإسلام