طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > لماذا الهجوم على السلفيّة؟ 1- 2 (عبد الله عوبدان الصيعري )

ملتقى الخطباء

(2٬553)
306

لماذا الهجوم على السلفيّة؟ 1- 2 (عبد الله عوبدان الصيعري )

1432/06/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

عبد الله عوبدان الصيعري 

كل مسلم سلفي سواء ادعى أنه سلفي كجماعة أو إخواني أو تبليغي أو نحو ذلك ومن لم يكن على منهج السلف الصالح فقد حاد عن الإسلام الذي طبقه السلف وأصبح منهج لهم وعقيدة ودستور حياة.

قال الله تعالى:(والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات…) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ". وأخبر عليه الصلاة والسلام أن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة فلما سئل منهم؟ قال:" من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي " أولئك هم السلف الصالح والفرقة الناجية.

وكلما بعد الناس عن عصر النبوة وعن عصر السلف الصالح ضعف تمسكهم به وانتماؤهم إليه إلا من رحم ربي وقليل ماهم.

السلف الصالح هم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ومن سار على منهاجهم القويم كائناً من كان.

وفي الآونة الأخيرة ظهر أقوام يدّعون السلفية ويدعون أنهم على منهج السلف وهم في الحقيقة أعداء لمنهج السلف الصالح مخالفون له مشوهون لصورته متنكبون طريقه بل منذ زمن بعيد ولكن كثروا وتناموا (ويحسبون أنهم على شيء).

من أقصد هم أقوام يدعون السلفية وقد شذوا عن منهج السلف من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، هم سلفية لكن بالاسم وهم صغار السلفية وبعض شواذها وهم من سبب الهجوم والخلط على السلفية وكون العداء لها.

ليس قصدي السلفية كمنهج كما هو حال أئمة الهدى كابن باز وابن عثيمين والألباني وهيئة كبار العلماء وغيرهم ممن نحسبهم على منهج السلف الصالح كالعلامة ناصر العمر والعلامة سفر الحوالي وغيرهم كثير ممن هم سلفيون حقيقيون على منهج السلف الصالح لكن قصدي من يدعي السلفية أو الانتماء إلى جماعة تسمى السلفية وهو أكبر المخالفين لمنهج السلف ، هؤلاء كانوا وبالاً على السلفية ونفروا الناس منها.

* أدعياء السلفية إقصائيون (كل حزب بما لديهم فرحون) مجموعة توجهوا للعمل الخيري فقالوا لا نجاة إلا فيه ولا صلاح إلا به ويجب أن يتوجه إليه الجميع ومجموعة توجهوا للعلم فقالوا لا نجاة إلا به ولا حق إلا فيه ومجموعة توجهوا للجهاد فقالوا لا عزة ولا صلاح ولا خير ولا هدى إلا به ومجموعة توجهوا للدعوة إلى الله وحصروا كل خير فيها وحدها ومجموعة للعبادة وقالوا هي المخرج الوحيد ومجموعة وثانية وثالثة وكل تعيب على الأخرى أنها لم تتوجه لما هي عليه حتى أصبح يقال: السلفية الجهادية و السلفية العلمية والسلفية الدعوية وهكذا كل تعيب على الأخرى وتتنقصها بينما منهج السلف: كلانا على خير ، منهج السلف: كل ميسر لما خلق له ، منهج السلف: أبو بكر خليفة وخالد أمير وحسان شاعر وثابت خطيب وبلال مؤذن وأبي هريرة راوية وابن عمر عابد ومعاذ عالم وابن عوف تاجر ولم يعب أحدهم على الآخر أو يتنقصه ويرى أنه الأفضل.

منهج السلف وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولو كان يخالفني بينما منهج الأدعياء من لم يؤمن بأفكاري وأطروحاتي ويتبعني ويراني على الحق ولم يخالفني في شيء فليس مني ولا أنا منه (لا أريكم إلا ما أرى ولا أهديكم إلا سبيل الرشاد) يغلون في شخص ما حتى كأنه من الملائكة فإذا خالف أهواءهم بفتوى أو موقف أو نحو ذلك جعلوه شيطاناً رجيماً وجردوه من كل خير ومعروف وفضل! هل هذه هي السلفية؟

* أدعياء السلفية أقوام غلوا في الحكام والولاة والسلاطين فيغشون مجالسهم ويتقربون إليهم ويكون رضاهم أغلى أمانيهم وباختصار يفعلون ما يؤمرون (وإن جلد ظهرك وأخذ مالك) بينما منهج السلف عدم غشيان مجالس الحكام والسلاطين إلا لنصحهم وتقديم المشورة لهم وموعظتهم وتخويفهم بالله مع الدعاء لهم والصبر عليهم،منهج السلف عدم القرب من الحكام إلا للمصلح كما سبق بل يحذرون من القوم ويرفضون أعطياتهم ويسيئون الظن بمن يقف بأبواب السلاطين ويرفضون الولاية لديهم ويرون أنهم لن يأخذوا من الحكام شيئاً إلا على حساب دينهم ولا يرون الخروج عليهم فأدعياء السلفية أخذوا ما يتوافق مع أهوائهم ورغباتهم ويعيبون على من خالفهم وسار على منهج السلف حقا.

* أدعياء السلفية أقوام حذروا من المسلمين ومن بعض دعاة المسلمين لأمور هي في الواقع لا شيء وقد يكون فعلاً هناك أخطاء لكن ليس منهج السلف التعامل معها بما يتعامل به أولئك الأدعياء فهم يصنفون ويحذرون وينفرون من بعض الناس ويرون ذلك ديانة لله عز وجل بينما منهج السلف إصلاح الخطأ والتحذير من الفعل لا من الفاعل وبيان الخطأ والتحذير من الخطأ ذاته ونصح المخطيء والدعاء له وبيان الحق له وإحسان الظن به لا التحذير منه وتفسيقه وتبديعه مع عدم البيان له ومحاورته ومجادلته بالحسنى ، وهذا وأمثاله فرق المسلمين وشتتهم. أليس منهج السلف: وإن زنى وإن سرق ، أليس منهج السلف: لا تعينوا الشيطان على أخيكم؟ أليس منهج السلف: أصليت معنا؟ فقد غفر الله لك؟ كيف كان منهج السلف مع حاطب ومع من يستأذن في الزنى ومن يبول في المسجد أهو التحذير والتنفير؟ أهو التصنيف والإقصاء؟!.

 

 

 

المصدر: لجينيات