طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > القاديانية … ملل الشيطان

ملتقى الخطباء

(2٬911)
264

القاديانية … ملل الشيطان

1431/11/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

محمود الشحات

 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المبدئ المعيد ، الفعال لما يريد ، ذي العرش المجيد ، والبطش الشديد ، الهادي صفوة العبيد إلى المنهج الرشيد ، والمسلك السديد ، المنعم عليهم بعد شهادة التوحيد ، بحراسة عقائدهم عن ظلمات التشكيك والترديد ، السالك بهم إلى اتباع رسوله المصطفى واقتفاء آثار صحبه الأكرمين المكرمين بالتأييد والتسديد ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

 

استكمالا لملل الشياطين وعلى النهج الذي سار عليه البهاء المازندرانى يسير الميرزا غلام أحمد الملقب بالقاديانى ، ولذلك أردت أن أفند هذا المذهب الجديد بدراسه علمية واسعة وخاصة بعد ما لمست من بعض الأشخاص فى مختلف أنحاء العالم وبالتحديد فى كندا وإيطاليا وأسبانيا والهند وفلسطين وبنزويلا والمملكة العربية السعودية من خلال شبكة الإنترنت الدولية والمحادثات التي تمت بينى وبين بعض هؤلاء ومنهم أستاذ بجامعة هارفرد الأمريكية والذي كان يقضى عطلة هذه الأيام فى تايلاند حيث أنهم يجدون فى بلادهم أناسا يدعون إلى القاديانية بدعوى أن قائدهم مجدد هذه الأمة ومصلحها وهم لايجدون شئ يقاومونهم به وحينما يسألهم علماء القاديانية أسئلة فلا يستطيعون أن يجيبوهم لعدم مطالعة كتبهم ولعدم المعرفة بمعتقداتهم الأصليه فها أنا ذا لا آلو جهدا حتى أكشف النقاب عن حقيقة هذا المذهب وبالله التوفيق …….؟

أولا : كيف نشأت القاديانية:
القاديانية هى إحدى الفرق الباطنية الخبيثة التي ظهرت فى أواخر القرن التاسع عشر المسيحى فى الهند وتسمى فى الهند وباكستان بالقاديانية ، وسموا أنفسهم فى أفريقيا وغيرها من البلاد التي غزوها بالأحمدية تمويها على المسلمين أنهم ينتسبون إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فالقاديانية ثورة على النبوة المحمدية وعلى الإسلام ومؤامرة دينية وسياسية احتضنها الإنجليز حينما كانوا حكاما مستعمرين للهند وتبنوها وبذلوا لنصرتها كل ما فى وسعهم من الإمكانيات المادية والمعنوية وذلك لما رأوه فيها من تحقيق مآربهم والتمكين لهم فى الهند وغيرها واحتضنتها كذلك اليهودية العالمية ، ولهم مراكز فى أنحاء العالم وإسرائيل لنشر الإسلام كما يزعم القاديانيون ، وقد نبغت هذه الفتنة فى عصر كثر الإضطراب فيه وخيم الجهل عليه وانتشرت الأفكار والمبادئ الهدامة على أوسع نطاق وتغلغلت بين صفوف المسلمين على حين غفلة منهم حتى أصبحت طائفة كبيرة خصوصا حينما تولى وزارة الدولة الباكستانية المسلمة وزير قاديانى هو ( ظفر الله خان )

فقد تولى وزارة الخارجية وعمل كل ما فى وسعه لتمكين القاديانية والقاديانيين من الإنتشار والظهور ، وكانت الربوة عاصمة للقاديانية ومركز دعوة ودعاية لها ، وبدأت القاديانية توجه دعوتها إلى البلاد العربية والإسلامية ، وبدأت تظهر فى العراق وسوريا ، وتنتشر فى إندونيسيا وبعض البلدان فى إفريقيا وقد قيض الله للتصدى للقاديانيين علماء أجلاء بينوا للمسلمين خطرهؤلاء القاديانيين وارتدادهم عن الإسلام وهم من علماء الهند وباكستان وغيرهم من علماء البلدان الإسلامية وبذلوا محاولات عديدة لجعل القاديانية أقلية غير مسلمة فى باكستان ، وقد تم ذلك إلا أن نشاط القاديانيين هؤلاء ربما ازداد إشتغالا وتوسعا بين جهلة المسلمين وشبابهم الذين لم يكن عندهم مانع من الثقافة الإسلامية عن تقبل المعتقدات القاديانية التي بذلت المال ونشرت الدعاة لتحقيق ما تهدف إليه من إخراج المسلمين عن دينهم للإيمان بنبوة القاديانى ، والحج إلى قاديان والرضى بحكم الإنجليز واستعمارهم لبلدان المسلمين
 

زعيم القاديانيه :
اسمه وأسرته :
اسمه غلام أحمد القاديانى

واسم والده غلام مرتضى وإسم أمه جراج بى بى ، وفى نسبة أسرته يتضارب قوله ، فهو يزعم أنه ينتمى إلى أسرة أصلها من المغول من فرع برلاس ومرة يقول أن أسرته فارسية ، ومرة يزعم أن أسرته صينية الأصل ، ومرة أنه من بنى فاطمه بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ومرة أخرى قال بأنها جاءت من سمرقند ، وزعم مرة أخرى أنه يرجع إلى بنى إسحاق .
وبعد هذا الخلط والإضطراب زعم أن الله أوحى إليه أن نسبه يرجع إلى فارس فقال : ( والظاهر أن أسرتى من المغول ولكن الآن ظهر علىّ من كلام الله تعالى أن أسرتى حقيقة أسرة فارسية ، وأنا أؤمن بهذا لأنه لايعرف أحد حقائق الأسر مثل ما يعرفه الله تعالى ) ، ومهما قال عن أسرته فإنها أسرة عميلة اشتهرت بعمالتها وتفانيها فى خدمة الإنجليز المستعمرين لهم وكان الغلام كثيرا ما يتباهى بأنه هو وأجداده كانوا من المخلصين لخدمة الإنجليز
 

* ولادته :
ولد غلام أحمد فى عام 1256هـ على أحد الأقوال فى قرية قاديان إحدى قرى البنجاب بالهند ويقول المودودى : "ولد الميرزا غلام أحمد فى حوالى سنة 1839 أو 1840 حسبما كتبه الميرزا فى تأليفه كتاب البرية إلا أن أحد مؤرخيه كتب أنه ولد سنة 1835م وقد وصف القاديانى قريته التي ولد بها بقوله " كانت قريتى أبعد من قصد السيارة وأحقر فى عيون النظارة ، قلت بركتها وكثرت مضراتها ومعراتها والذين يسكنون فيها كبهائم وبذلتهم الظاهرة يدعون اللائم لا يعلمون ما الإسلام وما القران وما الأحكام فهذا من عجائب قضاء الله وغرائب القدرة أنه بعثنى من مثل هذه الخربة"
* وأغلب الظن أنه كان صادقا فى وصفه لقريته بأنها خربة ، ولأهلها بأنهم مثل البهائم لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا إذ لولا أنهم كذلك لما جرؤ على دعوى النبوة بينهم
 

صفات وأخلاق القاديانى

مما يذكر عن القاديانى أنه كان قليل الفطنة مستغرقا تبدوا عليه البساطة فقد قيل عنه أنه لا يحسن ملأ الساعة ، وكان إذا أراد أن يعرف الوقت وضع أنملته على ميناء الساعة ويعد الأرقام عدّا ، وكان لا يميز الأيمن من حذائه عن الأيسر منها حتى اضطر إلى وضع علامة عليها وكان يضع أحجارا الإستنجاء التي كان يحتاج إليها كثيرا وأقراص القنديل التي كان مغرما بها فى مخبأ واحد هكذا يذكر عنه .

 

* ومن رأيى أنه كان يتظاهر بهذه الغفلة والسذاجة لأشياء فى نفسه تمهيدا للإيحاء إلى الناس بأنه فى تلك القوة من الإحتجاج والمناظرة والخطابة وكثرة تأليف الكتب التي بثها فى العالم إنما كانت بقوة ربانية وإلهام منه ، أى ولولا ذلك لما استطاع أن يحفظ اسمه أو يكتب كلمة ، وهذا من دهائه ومكره فإن الذي كتب عن مدح الإنجليز ما يملأ 50 خزانة كيف لا يعرف أرقام الساعة وحذائه الأيمن من الأيسر وأحجار الإستنجاء وأقراص القنديل وبين السكر والملح كما يذكر عنه ، هذا بعيد جدا خصوصا وأن هذه الأوصاف إنما ينقلها علماء المسلمين من كتب القاديانيين وعن القاديانى ومن مصادره أنه كان كثير الأمراض وقد ذكر هو عن نفسه وذكر عنه العلماء من المسلمين ومن كتاب القاديانى من الأمراض ما لو جمعت على حجر لفلقته فقد ذكر المودودى جملة من أمراضه من مصادر القاديانيين أنفسهم أن الغلام كان فيه من الأمراض مثل ( الهيستريا والقطرب والماليخوليا والسل وأمراض الصدر ودوار الرأس وسلس البول والأرق والتشنج القلبى والسكر وكان يبول فى الليلة الواحدة أكثر من مائة مرة وكان عنده الضعف العصبى وسوء الذاكرة )

 

* وفيما أتصور شخصيا أن هذه المبالغات فى ذكر أمراض الغلام المتبنى من قبل القاديانيين إنما يراد من ورائها مكسب هام لإثبات النبوة ، لأن أقل هذه الأمراض تمنع الشخص أن يملأ الخزائن بمؤلفاته ولاتسمح له بالتفكير السليم فتكون النتيجة أن كل ما قاله وكتبه إنما كان إلهاما جاهزا من الله تعالى لا دور للغلام فيه إلا مجرد التبليغ .

 

وقد ذكر الشيخ إحسان إلهى أمراضا كثيرة للغلام غير التي ذكرت من مصادر القاديانيين ، فأى جسد يتحمل ذلك ؟!! وفضلا عن ذلك فقد وصف الغلام بالبذائة وسوء الأخلاق وطول اللسان وكان مصداق صفة المنافقين التي جاءت فى الأحاديث الصحاح " إذا خاصم فجر" وكان يكثر من سب مخالفيه مثل هذه الألفاظ فلان الغوى الجاهل الخليع الكلب الأحمق الضال الكذاب اللعين ابن الزنا والشيطان وأمثال هذه الألفاظ والكلمات والسباب البذئ الذي لايصدر إلا عن السفهاء والسوقيين ومن ذلك أنه تنبأ بموت رجل فى زمن محدد ولكن هذا الرجل لم يمت حسبما تنبأ له الغلام فى المدة المحددة فقال له بعض العلماء أنت تظن أنك نبى ولا تتكلم إلا بوحى من الله تعالى فكيف يمكن أن يتخلف وعد الله فبدلا من أن يجيبهم بدليل يرد به دعواهم ويثبت دعواه بدأ يسبهم هم وجميع المسلمين فقال "لايوجد فى الدنيا أنجس من الخنزير ولكن العلماء الذين يخالفوننى هم أنجس من الخنازير أيها العلماء يا آكلى الجيفة وأيتها الأرواح النجسه " وقد وصف جميع من يخالفونه بقوله " بعضهم كالكلاب وبعضهم كالذئاب وبعضهم كالخنازير "

 

وإذا كان هذا السباب لعلماء عصره لأغراض شخصية إن صرفنا النظر عن الأساس الدينى فيها وهو الأصل فلماذا لم يقتصر سبه على المخالفين له حين تطاول فسب أنبياء الله الأطهار دون أن يكون له أى مبرر إلا تغطية ضعف جانبه وبطلان أفكاره وسقوطها .

 

ومن ذلك السباب سبه لنبى الله سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فقد قال عنه : ( إن عيسى ما استطاع أن يقول لنفسه أنه صالح لأن الناس كانوا يعرفون أن عيسى رجل خمار وسئ السيرة ) ، فقد كذب وافترى وحاشا لله أن يوصف نبى الله عيسى عليه السلام بهذا الوصف أو الأوصاف الأخرى التي قالها عنه مما يلزم تنزيه القارئ عن ذكرها هنا وربما تصور الغلام أن نقضه لبناء الأخرين يشيد بنائه وأن ترفعه على الأنبياء يجعل منه نبيا أعلى منهم كما أن له أشعار ركيكة ومعانى تافهة مملؤة بالسباب والشتائم على كل من يخالفه وينطبق عليه المثل القائل "رمتنى بدائها وانسلت" ، كما عرف عنه التناقض فى القضية الواحدة حيث يذكر شيئا ثم يذكر شئ أخر عنه مما يدل على كذبه ، ومن الكذب الذي اشتهر به ؛ الكذب على الله حيث يأتى بكلام من تلفيقه ثم يزعم أن الله قال له ثم يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بوضع أحاديث من تلقاء نفسه كما عرف عنه الإحتيال لأخذ أموال الناس وعدم الوفاء بالتزاماته لهم وتعليل ذلك بما لا مقنع فيه لأحد كما فى قصة الخمسين المجلد التي زعم أنه سيؤلفهما وأخذ ثمنها مقدما ثم كتب خمسة كتب فقط وامتنع عن الباقى ومن إرجاع الأموال أيضا بحجة أنه لا فرق بين الخمسة والخمسين غير الصفر ويظهر التناقض واضحا فى أفكاره .
 

أهم عقائد القاديانية

لقد تخبط القاديانى وأتباعه فى متاهات عديدة وجاءو بأفكار شاذة غريبة وتناقضوا فى أقوالهم وأفعالهم ، ومن الأمور التي تظهر فى معتقدات زعيمهم القاديانى مبادئ كثيرة ننبه إلى أهمها بإيجاز فى ما يلى :

(1) اعتقاد التناسخ والحلول وأن الأنبياء تتناسخ أرواحهم وتتقمص روح بعضهم وحقيقته جسد وحقيقة أخرين وتظهر فى مظهر الجسد الأخر تماما ، وقد قال بهذا ليصل إلى تثبيت نبوته وبعثته وعلى هذا الاعتقاد الفاسد قرر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام قد ولد بعادته وفطرته ومشابهته القلبية بعد وفاته بنحو ألفى سنة وخمسين فى بيت عبد الله بن عبد المطلب وسمى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ومثل هذه الولادة حصلت لعيسى عليه السلام حينما ظهر بمظهر القاديانى أيضا وأن الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعث مرتين كما صرح القاديانيون بذلك بعثته الأولى والأخرى حينما حلت روحانيته فى القاديانى نفسه وفى هذا يقول القاديانى " إن مراتب الوجود دائرة وقد ولد إبراهيم بعادته وفطرته ومشاباهته القلبية بعد وفاته بنحو ألفى سنة وخمسين فى بيت عبد الله بن عبد المطلب وسمى بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم "

(2) التشبيه: كما أن للقاديانى أقوال كفرية لوصف الله تعالى فهو يزعم أن الله قال عن نفسه جل وعلا بأنه يصلى ويصوم ويصحو وينام ويخطئ ويصيب قال القاديانى "قال لى الله أنى أصلى وأصوم وأصحو وأنام " وقال أيضا " قال الله إنى مع الرسول أجيب وأخطئ وأصيب أنى مع الرسول محيط " ويبلغ منتهى التشبيه والتجسيم حين زعم أنه رأى فى الكشف أنه قدم أوراق كثيرة إلى الله تعالى ليوقع عليها ويصدق على طلباته التي اقترحها فوقع الله عليها بحبر أحمر وكان عنده كما يزعم فى وقت الكشف رجلا من مريديه اسمه عبد الله ثم نفض الرب القلم فسقطت منه قطرات الحبر على أثوابه وأثواب مريده وحينما انتهى الكشف رأى كما يزعم بالفعل أن أثوابه وأثواب عبد الله لطخت بتلك الحمرة وقد وصف الله تعالى بأنه مثل الأخطبوط على طريقته البدائيه حيث قال : نستطيع أن نفرض لتصوير وجود الله تعالى بأن له أيادى وأرجل كثيرة وأعضاؤه بكثرة لا تعد ولا تحصى فى ضخامة لا نهاية لطولها وعرضها مثل الأخطبوط له عروق كثيرة امتدت إلى أنحاء العالم وأطرافه بل يصف القاديانى إله العالمين بصفات فى غاية القبح والشناعة ننزه عن ذكرها أبصار القراء الأعزاء وكلها تدور حول الجنس والولادة على طريقة الباطنية وغلاة التشبيه والتجسيم بل وعلى طريقة النصارى الذين ادعوا أن لله ولدآ . وفى صراحة تامة يصرح الغلام بأن الله له فم – تعالى الله عما يقول – ينفخ به الصور تأييدا لدعوته المشؤمه حيث قال " ستؤسس جماعة وينفخ الله الصور بفمه لتأييدها وينجذب إلى هذا الصوت كل سعيد ولا يبقى إلا الأشقياء الذين حقت عليهم الضلالة وخلقوا ليملؤا جهنم . "لقد وصل فى تشبيه رب العالمين إلى مثل ما وصل إليه عتاة التشبيه والتجسيم مثله مثل هشام ابن الحكم الرافضى وغيره ممن ضل سعيه فى الحياة الدنيا وهو يظن أنه يحسن صنيعا فلا يقول ذلك إلا كل من خرج عن الحق واتبع هواه وأفسد عقله .

 


ادعاء القاديانى النبوة

حينما وصل إلى الدرجة النهائية لتدرجه إلى مقام النبوة صرح بآخر تفاصيل الخطة وأزاح الضباب الذي جعله سابقا غطاء للوصول إلى هذه الدرجة التي أعلن فيها نبوته وصال وجال وتحدى الناس وراهن على صدق نبوته وصدق نفسه أنه نبى ، ومن هنا انطلق آخذا فى اعتباره أن يغطى الإسلام برداء نبوته الجديدة وأن يتحول المسلمين على مر الزمان من الإسلام الذي ارتضاه الله لنبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن اتبعه إلى يوم القيامة أن يتحولوا إلى القاديانية فتصبح قاديان بدلا من مكة والمدينة وبيت المقدس وأيضا تنتقل مهوى الأفئدة إلى قاديان ويصبح زيارة مسجد القاديانى والسلام على القاديان بدلا من زيارة المسجد النبوى والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتصبح تعاليم القاديانى بديلة لتعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية إلى آخر ما كان يهدف إليه ، وفى ظنى أن المنية عاجلته قبل أن يكمل المخطط تماما ولربما لو امتدت به الحياة بعد تلك الفترة التي قضاها لكان له شأن آخر وعلى كل حال ادعى الغلام النبوة وبين المهام التي أسندها الله تعالى إليه حسب زعمه وقال : أنا على بصيرة من رب وهاب بعثنى الله على رأس المائة لأجدد الدين وأنور وجه الله وأكسر الصليب وأطفئ نار النصرانية وأقيم سنة خير البرية ولأصلح ما فسد وأروج ما كسد وأنا المسيح الموعود والمهدى المعهود منّ الله علىّ بالوحى والإلهام وكلمنى كما كلم رسله الكرام .

 

إلا أنه تميز عن الرسل بخاصية لا توجد فيهم وهى : أن الرسل كانوا يفرحون بأخذ النبوة ويتقبلونها بلهفة بينما هو تقبلها رغم كراهيته لها وإيثاره الخمول على الشهرة وهذا فى قوله : " كنت أحب أن أعيش مكتوما كأهل القبور فأخرجنى ربى على كراهيتى من الخروج وأضاء اسمى فى العالم مع هربى من الشهرة والعروج ولبست عمرا كالسر المستور أو القنفز المذعور ثم أعطانى ربى ما يحفظ العدا " وقوله : " فأخرجنى الله من حجرتى وعرفنى فى الناس وأنا كاره من شهرتى وجعلنى خليفة آخر الزمان وإمام هذا الأوان " ولقد كان القاديانى لبقا فى إبداء فكرته يمشى خطوة خطوة وينتقل من مرحلة إلى مرحلة فبدأ يتكلم عن الإلهام والعلم الباطنى والعلم اليقينى كمنزلة طبيعية يصل إليها الإنسان بلزوم متابعة النبي والاضمحلال فيه على طريقة الصوفية ولعله كان يدرس الأحوال ويتأكد من وجود المحيط المناسب لهذه الدعوة الكبيرة التي ستحدث الضجة العظيمه التي كان يترقبها فى المجتمع الإسلامى حين إعلانها ، وقد حدث الحادث المرتقب عام 1900 م حينما ألقى إمام مسجده ويسمى عبد الكريم خطبة الجمعة معلنا فيها أن الغلام صار نبيا رسولا لا يؤمن بالله من لا يؤمن به وحصلت المفاجأة واندهش المصلون لهذا الحدث الغريب وحدث جدال ونقاش بين هذا الخطيب والمسلمين الذين ما كانو يعرفون عنه إلا أنه عالم ومجدد وداعية إسلامى ومناظر لخصومه فعاد عبد الكريم وألقى خطبة أخرى فى هذا المعنى فى الجمعة الثانية والتفت إلى الغلام وقال له " أنا أعتقد أنك نبى ورسول فإن كنت مخطئا نبهنى على ذلك " ولما قضيت الصلاة وهمّ الميرزا بالانصراف أمسك الخطيب عبد الكريم بزيله وطلب منه توضيح هذا الأمر فأقبل إليه الميرزا وقال هذا الذي أدين به وأدعيه فارتفعت الأصوات بالنقاش فخرج الميرزا من بيته وقال : يأيها الذين ءامنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي .

 

ومن هنا شمر عن ساعد الجد فى دعوى النبوة بل وتحدى فى ذلك أنه نبى مرسل من الله تعالى صاحب شريعة وكفر من لا يؤمن به وأثبت لنفسه أنه رسول من الله وأنه نبى سماه الله تعالى حسب قوله سمانى الله نبى تحت فيض النبوة المحمدية وأوحى إلىّ ما أوحى "وقال أيضا : " وإنى والله من الرحمن يكلمنى ربى ويوحى إلىّ بالفضل والإحسان وخاطبنى ربى أنك بأعيننا فأوفى وعده وبعد أن صرح بالنبوة أخذ يتدرج أيضا فى تلطفه مع المخالفين إلى أن جاء الحكم الأخير عليهم بالكفر والنار فبدأ بالقضية وهكذا كل من لا يؤمن بنبوة الغلام ويكفر به يستوجب العقاب إلى حد ما ثم جاءت الفترة النهائية وفيها الشدة والغلظة على المخالفين وإخراجهم من الملة إن لم يدخلوا فى دينه بخلاف من مات قبل مجيئه ومن هنا قال : إن الذين خلوا من قبلى لا إثم عليهم وهم مبرؤن والذين بلغتهم دعوتى ورأوا آياتى وعرفونى وعرفتهم بنفسى وتمت عليهم حجتى ثم كفروا بآيات الله وأذونى أولئك قوم حق عليهم عقاب الله خصوصا بعد أن صار مهديا متجسدا بمحمد" كما زعم
 

 

أسباب انتشار القاديانية

القاديانى ودعوته الشريرة التافهة وجد لها من يتقبلها ، والذى يهمنا هنا هو نظرة سريعة فى الأسباب التى ساعدت على انتشار وباء القاديانية ، ويمكن أن نوجز عناصر تلك الأسباب فى الأمور التالية :

(1) جهل كثير من الناس بحقيقة الدين الذى ارتضاه الله فأكثرهم مسلم بالتبعية والتقليدية يتأثرون بكل دعوة ويقلدون كل صائح .
(2) وقوف الاستعمارإلى جانب هذه الدعوة الخبيثة وتأييده لها ماديا ومعنويا لإدراكهم نتائجها فى تحقيق أطماعهم فى العالم الإسلامى .
(3) استغلال القاديانيون لفقراء بعض المسلمين بمساعدتهم المادية ببناء المدارس والمساجد والمستشفيات وتوزيع الكتب وإيجاد بعض الوظائف للشباب وغير ذلك .
(4) نشاط القاديانيين وذهابهم إلى الأماكن النائية من بلدان المسلمين التى يكثر فيها الجهل والعامية .
(5) تمويه القاديانيون على السذج من المسلمين بأن القاديانية والإسلام شئ واحد وأن القاديانية ما قامت إلا لخدمة الإسلام.
(6) عدم قيام علماء الإسلام بالتوعية الكافية ضد القاديانية وغيرها من الطوائف الضالة التى بدأت تنتشر فى هذا الزمان أكثر من أى وقت مضى وبتخطيط أدق وأكمل عن ما مضى إذ العالم اليوم" من عز بز ومن غلب استلب "

 

ومع هذا كله فقد انتشرت القاديانية فى هذه الأيام وبدأت تستعيد أنفاسها فى أماكن متفرقة من العالم الإسلامى مستغلين نفس الأسباب التى ذكرت آنفا وغيرها ، والأمل فى الله قوى أن يهيئ من عباده من يتصدى للقاديانية وغيرها من التيارات الهدامة المعاصرة ويكشف زيفها ويبين خطرها على الإسلام والمسلمين وما ذلك على الله بعزيز ….؟

 

وللقاديانيين نشاط قوى فى الصحافة والمجلات لعلمهم بتأثير هذه الوسيلة فى مفاهيم الأمة ، ومن هنا فقد أصدر القاديانيون عدة مجلات بعدة لغات وفى عدة دول نذكر هنا الأرقام التى أفادها النجرامى :
لهم فى نيجيريا مجلة أسبوعية باللغة الإنجليزية .
لهم فى غانا مجلة شهرية باللغة الإنجليزية .
لهم فى سيراليون مجلة شهرية باللغة الإنجليزية .
لهم فى كينيا مجلة تصدر كل ثلاثة أشهر باللغة الإنجليزية .
لهم فى شرق أفريقيا مجلة شهرية تصدر بالسواحلية
لهم فى موريشيس مجلة شهرية تصدر باللغة الإنجليزية والفرنسية .
لهم فى سيلون مجلة شهرية تصدر بالإنجليزية .
لهم فى أندونيسيا مجلة شهرية تصدر بالأندونيسية .
لهم فى إسرائيل مجلة شهرية تصدر باللغة العربية .

 

(10) لهم فى سويسرا مجلة شهرية تصدر باللغة الألمانية .
(11) لهم فى لنددن مجلة شهرية تصدر بالإنجليزية .
(12) لهم فى الدانمارك مجلة شهرية تصدربالدانماركية .
 

 

كما بلغ عدد المساجد التى بنوها فى العالم حوالى 343 مسجدا وبنوا فى كل من أمريكا وهولندا وسويسرا وبورما مسجدا واحدا وفى ألمانيا الغربية مسجدان وفى سيلون مسجدان وكذا الملايو وفى بورونيو ستة مساجد وفى موريشيوس عشرين مسجدا وفى شمال أفريقيا أربعين مسجد وكذا فى نيجيريا وسيراليون ستين مسجدا وكذا فى أندونيسيا وفى غانا 161 مسجدا وهذه المساجد إنما أقيمت لتكون وكرا للقاديانية ومحلا للتخطيط وحبك الدسائس على الأمة الإسلامية وإقامة الزعامة القاديانية على حساب الإسلام فهى أشبه ما تكون بمسجد الضرار الذى هدمه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من ربه حينما بنى على نية سيئة …..

 

ومن الجدير بالذكر : أن محكمة باكستانية موقرة قد أصدرت حكما شرعيا بشأن هذه الفئة الشريرة من القاديانيين وبكل حزم وشجاعة ، وقد ظهر فى الأسواق فى شكل كتاب وقد صدر الكتاب مترجما من الأردية إلى العربية تعريب الأستاذ محمد بشير باسم المحكمة الشرعية الفيدرالية بجمهورية باكستان الإسلامية تقرر القاديانية فئة كافرة ، وجاء فى أول الكتاب قوله بإذن المحكمة الشرعية الفيدرالية الباكستانية باسلام آباد طبعنا النص الكامل لحكمها على الإلتماس الشرعى رقم 17 لعام 1984 م والإلتماس الشرعى رقم 2 آيل لعام 1984م والقاضى بوضع القاديانيين من كلتا الفرقتين : الفرقه اللا هورية والفرقة القاديانية وكانت هذه المحكمة مؤلفة من سيادة القاضى فخر عالم رئيس القضاة القاضى شودرى محمد صديق القاضى : ملك غلام على والقاضى الشيخ عبد القدوس القاسمى وقد بحث هؤلاء القضاة مسألة القاديانية بكل جد وحزم وقد استعانوا بمجموعة من العلماء فى مناقشاتهم لقضية القاديانى وزعمه النبوة ومواقف القاديانيين من المسلمين ومن الإسلام ونبيه وتعاليمه على ضوء الإلتماس الذى قدمه إحدى المحامين والقاديانيين ومنهم مجيب الرحمن والنقيب المتقاعد عبد الواحد وقد استوفت المحكمة دراسة المسألة كاملة وظهرت النتيجة بتاريخ 1984م كما يلى :
 

(1) أصدر رئيس المحكمه فخر عالم مرسوما يسمى : مرسوم حظر ومعاقبة النشاطات المناهضة للإسلام للفرقة القاديانية والفرقة اللاهورية والأحمدية .

 

(2) جعلت هذه البنود فعلا إجراميا من القاديانى :
– أن يسمى نفسه أو يتظاهر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بكونه مسلما أو أن يسمى مذهبه الإسلام .
– أن ينشر ويروج مذهبه أو أن يدعوا غيره إلى قبول مذهبه أو يثير بطريقة ما المشاعر الدينية للمسلمين .
– أن يدعوا الناس إلى الصلاة بقراءة الأذان أو يسمى طريقة ندائه للصلاة أو شكله بكلمة الأذان .
– أن يدعوا أو يسمى محل عبادته مسجدا .
– أن يذكر أى شخص غير أحد من خلفاء النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم بكلمة أمير المؤمنين أو خليفة المسلمين أو الصحابى أو رضى الله عنه أو أن يذكر أحدا غير زوج من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكلمة أم المؤمنين أو أن يسمى غير أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بكلمة أهل البيت .
ومما لاريب فيه أن هذا توفيق عظيم من الله تعالى لهذه المحكمة أجزل الله لهم ولمن ساعدهم الآجر والثواب ليوم الدين ..

 

 

 

 


علاقة القاديانيين بالإسلام والمسلمين وغير المسلمين

لقد سار القاديانى على نفس النهج الذى سار عليه البهاء المازندرانى حين إخترع له أشهرا غير الأشهر الإسلامية ليقطعوا صلتهم بالأشهر الإسلامية وبما جاء فيها من مناسبات مفضلة ومن هنا يتضح أن علاقة القاديانيين بالمسلمين أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم علاقة مبتوره فقد قطعوا كل صلة بهم وعاملوهم على الأسس الأتية :

(1) أن المسلمين كفار مالم يدخلوا فى القاديانية لأنهم يفرقون بين الرسل والله تعالى بقوله " لانفرق بين أحد من رسله " فالمؤمن بالإسلام ونبيه إذا لم يؤمن بالقاديانية ونبيها فإنه يكون كافر وعلى هذا فإنه لو مات مسلم فإنه لايجوز للقاديانى الصلاة عليه ولا دفنه فى مقابرهم لأنه كافر لعدم إيمانه بنبوة الغلام فلا تجوز الصلاة عليه ولو كان طفلا أيضا ، ويذكر أن ظفر الله خان وزير خارجية باكستان لم يصل على القائد الشهير محمد على جناح حين مات لأنه فى نظر ظفر الله كافر لعدم إيمانه بنبوة الغلام .

(2) لا يجوز نكاح المسلم بالقاديانية ويجوز ذلك للقديانى كما هو الحال بالنسبة لأهل الكتاب أى أنهم يعاملون المسلمين معاملة أهل الكتاب .

(3) لاتصح الصلاة خلف غير القاديانى مهما كانت منزلته وإذا فعل ذلك تقية أو لمصلحة فعليه أن يعيد تلك الصلاة حتما حتى وإن كان صلاها فى أحد الحرمين الشريفين وهذه التقية أو النفاق هو الأساس الذى قام عليه مذهب الشيعة والباطنية والقاديانية .
 

 

علاقتهم بغير المسلمين

(1) لقد قامت بين القاديانيين وبين كثير من الملل المخالفة للإسلام علاقات قوية خصوصا بينهم وبين الدول المعادية للمسلمين مثل بريطانيا وإسرائيل اليهودية الحاقدة فهى تتمتع معهم بصداقات حميمة واتصالات وثيقة وقد أعطتهم إسرائيل أمكنة لفتح المراكز والمدارس وأغدقت عليهم الأموال سرا وجهرا وقد جاء فى خطاب للقاديانيين باسم مراكزنا فى الخارج هذا النص : " ويمكن للقارءين أن يعرفوا مكانتنا فى إسرائيل بأمر بسيط بأن مبلغنا جوهدرى محمد شريف حينما أراد الرجوع من إسرائيل إلى باكستان سنة 1956 م أرسل إليه رئيس دولة إسرائيل بأن يزوره قبل مغادرته البلاد فاغتنم هذه الفرصة وقدم إليه القرآن مترجما إلى اللغة الألمانية الذى قبله الرئيس بكل سرور وقد نشر تفاصيل اللقاء فى الصحف الإسرائيلية كما أذيع أيضا فى الإذاعة بل وقد سمحت لهم إسرائيل بإنشاء مدرسة بقرب جبل الكبابير ومن المعروف بداهة أن إسرائيل ما كانت لتحتضن هذه الدعوة القاديانية ولا أن تقوم بتمويلها بل والدعاية لها لو أنها تعرف فيها مثقال ذرة من الإسلام الذى تعتبره إسرائيل الخطر الحقيقى عليها كما أن إسرائيل تمول جميع الحركات الهدامة من قاديانية وبهائية وغيرذلك لتحقق أهدافها فى السيطرة والعلو فالمؤامرات واضحة لا تحتاج إلى سياسى بارع ولا ذكى فى تحليل الأحداث ……

(2) رحب القوميون الهنود بالقاديانية وفرحوا بها وتحمسوا لها كثيرا لأن هؤلاء الهنادك يحقدون على الإسلام حقدا لا يقل عن حقد اليهود والنصارى وضايقهم جدا توجه المسلمون الهنود بقلوبهم إلى نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب ربهم بل وإلى الجزيرة العربية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ولهذا فقد اعتبروا توجه الناس إلى قاديان انتصار للوطنية الهندية على الإسلام الأجنبى عن بلادهم وفرصة سانحة للتحول العظيم فى تفكير المسلمين الهنود وغيرهم من الإسلام إلى القوميات والتعصب لها بدلا عن الإسلام وفى هذا يقول الكاتب الهندوكى د. شنكرداس مهرا " : إن المسلمين الهنود يعتبرون أنفسهم أمة منفصلة متميزة ولا يزالون يتغنون ببلاد العرب ويحنون إليها ولو استطاعوا لأطلقوا على الهند اسم العرب وفى هذا الظلام الحالك وفى هذا اليأس الشامل يظهر شعاع من النور يبعث الأمل فى صدور الوطنيين وهى حركة الأحمديين ( القاديانيين )

 

وكلما أقبل المسلمون إلى الأحمدية نظروا إلى قاديان كمكة هذه البلاد والمركز الروحى العالمى وأصبحوا مخلصين للهند وقوميين بمعنى الكلمة إن تقدم الحركة الأحمدية ضربة قاضية على الحضارة العربية والوحدة الإسلامية وكل من اعتنق الأحمدية تغيرت وجهة نظره وضعفت صلته الروحية بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وتنتقل الخلافة من الجزيرة العربية وتركيا إلى قاديان فى الهند ولا يتبقى لمكة والمدينة إلا حرمة تقليدية ، أن كل أحمدى سواء كان فى البلاد العربية أو تركيا أو إيران أو فى أى ناحية من نواحى العالم يستمد من قاديان القوة "

 

والكلام ظاهر المعنى ينفث خبثا وحقدا على المسلمين وعلى الإسلام ويريد قائله أن تشن الحرب التى لا هوادة فيها على كل مسلم غير القاديانيين الذين يرى فيهم تحقيق أحلامه الكفرية ومحو الإسلام من أذهان المسلمين والإهتداء بعميل الإنجليز وبالوطنيين الهنود كما يريد فوضوى المجوسية ودعاتها الحاقدون ومما يوضح موقف القاديانيين من الإسلام أيضا ذلك الدفاع الذى بذله عدوا الإسلام والمسلمين فى الهند جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند حينذاك عن هذه الطائفة المسلمين _يقصد القاديانيين _ على حد زعمه وغريب منه أن يتعاطف مع المسلمين فقد قال متسائلا ومستنكرا " لماذا يلح المسلمون على فصل القاديانية عن الإسلام وهى طائفة من طوائف المسلمين الكثيرة ؟ فأجابه الدكتور محمد إقبال رحمه الله تعالى فقال : القاديانية تريد أن تنحت من أمة النبي العربي صلى الله عليه وآله وسلم أمة جديدة تؤمن بالنبي الهندى وقال إنها أشد خطرا على الحياة الاجتماعية الإسلامية فى الهند من عقائد (( أسفنورا )) الفيلسوف السائر على نظام اليهود…..

 

محمود الشحات