طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة 2/2

ملتقى الخطباء

(3٬966)
262

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة 2/2

1431/11/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

بقلم: محمد بن مالك اليماني

الجزء الثالث : تم حذفه رغبة في الاختصار

الجزء الرابع :

باب ذكر علي بن فاضل بن أحمد الجدني لعنه الله:
كان من خبره أنه لما افترق هو والمنصور بغلافقة وخرج إلى اليمن أيضاً وفيها جعفر بن إبراهيم المناخي وخرج إلى جعفر من (أبين وفيها رجل من الأصابح يقال له محمد بن أبي العلاء فخرج القرمطي إلى جيشان ثم خرج إلى (سرويافع) فتفرسهم فعلم أنهم أسرع الناس إلى إجابته فطلع رأس جبل وبنى فيه مسجداً وأخذ بالنسك والعبادة، فكان نهاره صائماً وليله قائماً، فأنسوا إليه وأحبوه وافتتنوا به، ثم إنهم قلدوه أمرهم وجعلوا حكمهم إليه فسألوه أن ينزل من ذلك الجبل ويسكن بينهم.

فقال: "لا أفعل هذا ولست أسكن بين قوم جهال ضلال إلا أن يعطوني العهود والمواثيق أن لا يشربوا الخمر" ففعلوا له ذلك وإنهم ينكرون المنكر وينكرون أهل المعاصي بأجمعهم فلم يزل يخدعهم بعبادته حتى بلغ إرادته وأمرهم ببناء حصن في ناحية (سرويافع) فأطاعوه وسمعوا لأمره ثم إنه انهبهم أطراف بلدان ابن أبي العلاء وأراهم أن ذلك جهاد لأهل المعاصي حتى يدخلوا في دين الله طوعاً أو كرهاً، وأمرهم أن يتخطفوا بلاد ابن أبي العلاء فاشتد بأسهم فكانوا لا يلقون جمعاً إلا هزموا وظفروا عليهم وذلك لما سبق من علم الله من فتنة المسلمين على يديه لعنه الله، فلما شاع ذكره وسمع به جعفر ابن إبراهيم كاتبه وفرح به وذلك لشحناء بينه وبين ابن أبي العلاء لقرب القرمطي إليه فكاتبه جعفر على مطابقته على حرب ابن أبي العلاء ووجه من عنده عسكراً إلى القرمطي وتعاقدا أن يكون جميع ما يفتح من بلدان ابن أبي العلاء بينهما نصفين، فخرج القرمطي لحرب ابن أبي العلاء بقبائل يافع وعسكر جعفر فهزمهم ابن أبي العلاء وقتل منهم قتلا كثيرا وانهزم القرمطي إلى (سبأ صهيب) فلما كان الليل جمع أصحابه وقال لهم: "إني أرى رأياً صائباً أن القوم قد أمنوا منا وقد علمتم ما فعلوه بنا وأرى أن نهجم عليهم فإنا نظفر بهم فأجابوه إلى ذلك وهجم عليهم إلى (حنفر) فقتل ابن أبي علاء وعسكره واستباح ما كان له, وأخذ من خزائنه تسعين ملحماً في كل واحد عشرة آلاف، فلما رجع إلى بلاد يافع عظم شأنه وشاع ذكره وأجابه قبائل مذحج بأسرها وزبيد ومالا يحصى عدده، فلما بلغ ذلك جعفر أغتم غماً شديداً وسفر إليه ينظر ما عنده فسأله أن يقسم ما أخذ من (حنفر)

فجمع القرمطي القبائل و العساكر ولقي السفير في أعظم زي من العدة والعدد، فلما عرفه السفير بما جاء به جمع العساكر وقال: "إن جعفر أرسل إلي لما بيني وبينه من العهد بقسمة ما غنمت وقد أحضرتكم شهوداً على تسليمه إليه لأني لا رغبه لي في المال إنما قمت لنصرة الإسلام" فشكروه على ذلك، ثم احضر المال فقسمه شطرين وسلم إلى السفير وقال: :انصرف إلى صاحبك ليلتك وقل له: يستعد لحربي" وكتب معه كتاباً إليه يذكره فيه أنه بلغني ما أنت عليه من ظلم المسلمين وأخذ أموال الناس "آنا قمت لأميت المظالم وأرد الحق إلى أهله، فإن أردت تمام ما بيني وبينك فرد الظلامات إلى أهلها وأدفع لأهل دلال دية ما قطعت من أيديهم".

وذلك أن جعفرا قطع أيدي ثلاثمائة رجل من أهل دلال على حجر بالمذيخرة[1] يقال أن أثر الدم على الحجر إلى اليوم، فلما كان العام المقبل خرج القرمطي بالجمع الكثير فدخل المعافر فأمر جعفر بلزوم نقيل بردان عند التعكر[2] وخرج في لقائه أكثر من ألف فارس فانهزم القرمطي مولياً إلى بلاد يافع فجمع جموعاً كثيرة ورجع لهزم جموع جعفر إلى المذيخرة فتتبعه جعفر بصاحب تهامة فأنجده بغسكر عظيم فطلع حتى صار في موضع يقال له الراهدة بناحية (عبهة) فلما سمع به القرمطي خرج إليه في جنح الليل فظفر به وقتل جعفراً في الحوالة بنحلة.

رجع الحديث إلى علي بن فضل القرمطي لعنه الله أنه لما قتل جعفراً أظهر كفره وادعى النبوة وأحل البنات والأخوات وفي ذلك يقول الشاعر على منبر الجامع في الجند:

خذي الدف يا هذه والعبي[4] *** وغني هزاريك ثم أطربي
تولي نبـي بنـي هــاشم *** وهذا نبي بني يعرب
لكـل نبـي مضى شرعـه *** وهذي شرائع هذا النبي
فقد حط عنا فروض الصلاة *** وحط صيام ولم يتعبض
إذا الناس صلـوا فلا تنهضي *** وإن صوموا فكلي وأشربي
ولا تمنعـي نفسك المعرسين *** من أقربي ومن أجنبي
فكيف تحلي لهـذا الغريـب *** وصرت محرمة للاب
أليس الغــراس لمن ربـه *** وسقاه في الزمن المجدب
وما الخمر إلا كماء السماء *** حلال فقد ست من مذهب

والشعر طويل, وكله تحليل محرمات الشريعة, والاستهانة بها, ثم خرج يريد الحوالي, وخرج قبل ذلك إلى بلاد (يحصب)[5], فدخل (منكث)[6], فأحرقها, ثم خرج يريد الحوالي صاحب صنعاء, فلما بلغ بلد (عنس), وكان للحوالي مأمور في هران[7], فأرسل إليه القرمطي يدخل فيها هم عليه, فأجابه إلى ذلك, فنزل إليه, ودخل في ملته وقرمطته, وكان معه خمسمائة فارس رجع منهم إلى صنعاء إلى الحوالي مائة وخمسون وخرج القرمطي يريد صنعاء فلما سمع به الحوالي وبالجموع التي معه وعلم أنه لا طاقة له به خرج من صنعاء هارباً إلى الجوف فدخل القرمطي صنعاء فأقام فيها الفحشاء وأمر الناس بحلق رؤوسهم ثم التقى هو وصاحب مسور الحسن بن منصور ويقول إنما أنا سيف من أسيافك والمنصور يهابه ويخافه على نفسه لما يرى من شهامته وإقدامه فعزم على الخروج إلى مخالف (البياض) فنهاه المنصور وقال له قد ملكنا اليمن بأسره ولم يبقى إلا الأقل فعليك بالتأني و الوقوف في صنعاء سنة وأنا في (شبام) فيصلح واحد ما استفتح ثم بعد ذلك يكون لنا نظرة فإنك إن خرجت من صنعاء خالف أهلها وفسد علينا ما ملكناه فلم يقبل منه وقال لابد من الخروج واستفتح تهامة فخرج إلى مخاليف البياض وهي بلاد وعرة فلما توسط بينهم ومعه قدر ثلاثين ألفاً أحاطوا وقطعوا عليه الطرق ولم يقدر على التخلص فلما سمع المنصور خاف عليه وأغار إليه واستنقذه فرجع إلى شبام وعاد إلى صنعاء وخرج إلى جبال حضور ثم إلى احراز ثم إلى ملحان ونزل المهجم وقتل صاحبها هو إبراهيم بن علي رجل من عك[8] واستفتح الكدرى[9] ورجع إلى ملحان[10] وسرى بالليل إلى الزبيد وفيها المظفر بن حاج ومعه ستمائة فارس وهجم عليهم في أربعين ألفاً فاحاط بعسكره فقتل المظفر بن الحاج وكان المنصور مأموراً لصاحب بغداد وسبى القرمطي من زبيد أربعة آلاف عذراء ثم خرج منها إلى الملاحيط وأمر صائحه وعسكره يا جند الله يا جند الله فلما اجتمعوا إليه قال قد علمتم أنا مجاهدون وقد أخذتم من نساء الخصيب ما قد علمتم من نساء الحصيب تفتن الرجال فيشغلنكم عن الجهاد فليذبح كل رجل منكم ما في يده فسميت الملاحيط والمشاحيط لذلك قم رجع إلى المذيخرة دار مملكته وأمر بقطع الحج وقال: حجوا إلى الحرف واعتمروا إلى الثاني موضعان معروفان هنالك.

فلما أصبحت اليمن بيده وقتل الأضداد مثل المناخي وجعفر بن الكرندي والرؤساء وطرد بني (زياد) وكانوا رؤساء مخلاف جعفر ولم يبق له ضد يناوئه عطل المنصور وخلع عبيد بن الميمون الذي كان يدعوا إليه فيكتب إليه المنصور يعاتبه ويذكره ما كان من إحسان القداح وقيامه بأمرهما وما أخذ عليهما من العهد لأبنه فلم يلتفت إلى قوله وكتب إليه إنما هذه الدنيا شأن من ظفر بها افترسها ولى بأبي سعيد الجنابي أسوة لأنه خلع ميموناً وابنه ودعا إلى نفسه وأنا ادعوا إلى نفسي فما نزلت على حكمي ودخلت في طاعتي وإلا خرجت إليك وقد كان[11] سعيد الجنابي دخل مكة في ذي الحجة سنة سبع عشرة وثلاثمائة وقتل فيها ثلاثة عشر ألفاً وقطع الركن يوم النحر وهو القائل لعنه الله:

فلو كان هذا البيت لله ربنا *** لصب علينا النار من فوقنا صبا
لأنا حججنا حجة جاهلية *** مجللة لم تبق شرقاً ولا غربا
وأنا تركنا بين زمزم والصفا *** كتائب لا تنبغي سوى ربها ربا
ولكن رب العرش جل جلاله *** لم يتخذ بيتاً ولم يتخذ حجبا

في شعر طويل[12] وقد كان الخليفة ببغداد كتب إليه يذكر له ما فعل ويتوعده على ما استحل فأجابه أبو سعيد[13] القرمطي: (بسم الله الرحمن الرحيم والحمد الله رب العالمين والعاقبة للمتقين، من أبي الحسن الجنابي الداعي إلى تقوى الله القائم بأمر الله والآخذ بآثار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قائد الإرجاس المسمى بولد العباس.

أما بعد: عرفك الله مراشد الأمور وجنبك التمسك بحبل الغرور_ فأنه وصل كتابك بوعيد وتهديدك وذكرك ما وضعته من نظم كلامك ونمت به من فخامة أعظامك من التعلق بالأباطيل والإصغاء إلى فحش الأقاويل_ من الذين يصدون عن السبيل فبشرهم بعذاب أليم على حين زوال دولتك ونفاذ منتهى طلبتك وتمكن أولياء الله من رقبتك وهجومهم على معاقل أوطانك صغراً وسبيهم حرمك قسراً وقتل مجموعتك صبر أولئك حزب الله إلا أن حزب الله هم المفلحون وجند الله هم الغالبون هذا قد خرج عليك الإمام المنتظر كالأسد الغضنفر في سرابيل الظفر متقلداً سيف الغضب مستغنياً عن نصر العرب لا يأخذه في الله لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم قد اكتنفه العز من حواليه وسارت الهيبة بين يديه وضربت الدولة عليه سرادقا والقت عليه قناعها بوائقها وانقشعت طخاء الظلمة ودجنة الضلالة وغاضت بحار الجهالة ليحق الحق ويبطل الباطل ولوكره المجرمون.

قال محمد بن مالك الحمادي رحمه الله تعالى يرجع الحديث إلى قصة صاحب مسور وعلي بن فضيل لعنهما الله تعال.

وذلك أن صاحب مسور لما علم أن على بن فضل غير تاركه لما ذكر في كتابه عمد إلى جبل مسور فحصنه واعد فيه جميع ما يحتاج إليه للحصار وقال لأصحابه إنى لأخاف هذا الطاغية ولقد تبين لي في وجهه الشر حيث واجهته في (شبام ) فلم يلبث علي بن فضل أن خرج لحرب المنصور واختار لحربة عشرة آلاف مقاتل من يافع ومذ حج وزبيد وعنس وقبائل العرب فدخل قرية (شبام) وخرج المنصور بلقائه ألف مقاتل إلى موضع يقال له المصانع من بلد حمير فضبطوا ذلك الجبل فزحف إليهم فقتتلوا من أول النهار إلى الليل فخرج علي بن فضل على طريق العصد ودخل ( لاعة) مصعد إلى جبل الجميمة مقاتلا للمنصور فضرب فيها مضاربه ورجع إلى أصحاب حضور المصانع[14] فلزموا بيت ربيته وضبطوا الجبل فأقسم ألا يبرح حتى يستنزل المنصور فحاصرة ثمانية أشهر وقيل أن المنصور حمل من سوق طمام خمسمائة حمل ملح قبل وصول علي بن فضل وعق له في الجبل عقا واسع في موضع كثير التراب وأوقدوا فوقه الحطب أياما حتى استملح الجبل فصار ملحا كله ثم نقله إلى الخزائن ثم إن علي ابن فضل مل المقام فلما علم منه المنصور ذلك دس عليه أمر الصلح فقال لست ابرح وقد علم أهل اليمن قصدي لمحاصرته إلا أن يرسل إلى بعض ولده فيكون ذلك لي مخرجا عند الناس ويعلمون انه قد دخل في طاعتي فأرسل إليه ولده ودفعه بالتي هي أحسن فرجع إلى (مذيخرة)فأقام عنده ولد المنصور سنه ثم ردة إلي أبيه وبرة وطوقه بطوق من الذهب ثم أقام بمذيخرة يحل الحرمات وير تكب الفواحش وأمر الناس باستحلال البنات والأخوات وكان يجمع أهل مذهبه في دار واسعة يجمع فيها الرجال والنساء بالليل ويأمر بإطفاء السرج وأخذ كل واحد من وقعت يده عليه وروى أن عجوزاً محدوبة الظهر وقعت مع رجل منهم فلما تبين بها خلاها فتعلقت بثيابه وقالت(دوبد من ذى الحكم الأمير[15]) فجرت مثلاً.

ويقال إن أيامه لعنه الله كانت سبع عشر سنة ومات مسموماً سنة ثلاثة وثلاثمائة.
وكان سبب موته لعنه الله أن رجلاً من أهل بغداد يقال أنه شريف وصل إلى الأمير أسعد بن أبي[16] يعفر الحوالي وكان في ذلك الوقت هارباً من القرمطي في الجوف من بلد همدان مستجيراً ببني الدعام وأن ذلك البغدادي وهب نفسه لله وللإسلام وقال الأمير تعاهدني وأعاهدك أني ‘ذا قتلت القرمطي كنت معك شريكاً فيما يصل إليك فعاهده على ذلك وكان طبيباً حاذقاً فخرج فكان مع كبار أهل دولة القرمطي يفتح لهم العروق ويسقيهم الدواء ويعطيهم المعجونات حتى وصفوه للقرمطي بالحذق بالطب وفتح العروق وقالوا أن مثلك لا يستغني أن يكون في حضرة مثلة ثم إنه احتاج إلى إخراج الدم فأمره أن يفصده فعمد إلى السم فجعله على شعر رأسه فدخل على القرمطي فسلم عليه فأمره أن ينزع ثيابه ويلبس غيرها ثم أخرج المبضع ثم مصه وعلي بن فضل ينظر إليه ثم مسحه برأسه فتعلق به من السم حاجته ثم فصده وخرج من ساعته فركب دابته وخرج هارباً فلما أحس عدو الله بالموت أمر بقتل الطبيب فلم يوجد فلحقوا به دون(نقيل صيد)[17] بإزاء قينان[18] فقتلوه هناك رحمه الله تعالى ومات القرمطي لا رحمه الله.

وولى الأمر من بعده ولده فأفأ وشاع موته في الناس ووصل إلى الحوالي جماعة من رؤساء الناس بنو المحابي والأنبوع وغيرهم فزحف بالعسكر الغليظ لحرب القرامطة فدخل الدعكر[19] ثم تقدم إلى جبل التومار فحاصر القرامطة فدخل الدعكر ثم تقدم إلى جبل التومار فحاصر القرامطة وسلط الله سبحانه وتعالى عليهم سيف النقمة لا يخرج لهم جمع إلا هزموا أو قتلوا وأيد أ سبحانه وتعالى المسلمين بنصره.

قال تعالى:(إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ, وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ). فأقام يحاصر القرامطة سنة ويقال إن من شدة عزمه وحزمه وتقصيه أنه ما حل عدته ولا سلاحه بل يصلي وعليه عدته وسلاحه حتى فتح الله عليه وقتل القرامطة وأحيا الإسلام.
ليس كولاة الأمر من أهل زماننا الذين غرقوا في الملذات واتبعوا الشهوات ولم يرغبوا في المكارم والنجدات وعظوا فلم يتعظوا وناموا فلم يستيقظوا ونظروا ما حل بغيرهم فلم يعتبروا. وقد قيل في المثل السائر:

وإذا رأيت أخوك يحلق رأسه *** أوشكت بعد أخيك تصبح أصلعا

ومن عجز عن رعاية رعيته وجار علبيها في حكمه وقضيته، ودل على زوال مملكته وتعجيل منيته، وقد قال الأول:

ومن رعى غنما في أرض مسبعة *** ونام عنها تولى رعيها الأسد

وإذا فرط الراعي في أمر رعيته وطاوع نفسه الدنيه، وذهب عنه الآنفة والحمية فقد عظمت عليه البلية. وقال الأفواه الأودي:

لا يصلح القوم فوضى لا سراة لهم ** ولا سراة إذا جهالهم سادوا
تهدي الأمور بأهل الرأي ما ضحلت ** فإن تولت فبالأشرار ينقادوا

رجع الحديث إلى محاصرة الأمير الحوالي فروي أنه نصب المنجنيقات فهدم الذخيرة بعد سنة ودخل على القرامطة فقتلهم وأخذ من الغنائم مالا يحصى وسبى بنات القرمطي وكن ثلاثا فصار اثنتين في رعين وواحدة وهبها الأمير لابن أخيه قحطان أباد الله القرامطة على يد الأمير الحوالي بمنة وسعادته، وجعل لا يسمع بأحد منهم إلا قتله، ورجع إلى صنعاء وقد أطفأ جمرة الشك وملك جميع البلاد وزالت الفتنة وأراح الله من القرامطة وطهر منهم البلاد وأمن منهم العباد، وسار الأمير في الناس بأحسن سيرة وعدل في الرعية ورد بني المحابي إلى مخلاف جعفر، وجرت المكاتبة بين الأمير الحوالي والأمير إبراهيم بن زياد[20] والناصر أحمد بن يحي الإمام الهادي صاحب صعده[21] وتعاقدوا على المعاضدة والمناصرة وقتل القرامطة حيث ما وجدوا. وذكروا أنه كان يوجد عنوان كنتم بركة في بركه ونعمة مشتركة والأرض فيما بيننا قد حصلت في شبكة وكان الخارج إذا خرج من بلد أحدكم لذنب أذنبة كاتب فيه وسأل الصفح عنه. وصفت لهم المعيشة واستقامت لهم الدولة ولزم كل واحد منهم بلده ولم يطمع واحد على صاحبه. ألف الله بين قلوب المسلمين ولم يبق من القرامطه إلا شرذمة قليلة من أولاد المنصور في ناحية مسور وأبادهم الله تعالى على يد الدعام بن إبراهيم والناصر بن يحيى وأنا أذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.

——————–
[1] المذيخرة: ناحية في قضاء العدين.
[2] التعكر: حصن من أشهر حصون اليمن بجوار مدينة الجند.
[3] هما اسمان لابني هارون عليه السلام، ويقال أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى بهما سبطيه.
[4] في نسخة اليافعي "واضربي".
[5] يحصب: مخلاف كبير من مخالف اليمن يضم كثير من القبائل اليمانية ومنه بلاد (تريم) و (عنس) و(صنعاء) و (همدان).

[6] بليدة في بلاد عنس.
[7] حصن من حصون ذمار في اليمن.
[8] عك: قبيلة في تهامة اليمن.
[9] الكدرى: مدينة قديمة في تهامة اليمن وقد اندثرت.
[10] ملحان: جبل من جبال السراة في اليمن.
[11] هكذا الأصل والصحيح "وقد كان أبو طاهر أخو سعيد" .ز.
[12] ومن قوله: يخلق الخلق وأفنيهم أنا *** أنا بالله وبالله أنا
[13] هكذا في الأصل، وقد سبق أنه قتل سنة 301هـ فالصواب "فأجابه أبوطاهر سليمان بن أبي سعيد".
[14] حضور المصانع: جبل عظيم في اليمن وهو غير جبل شعيب.
[15] وفي نسخة البهاء الجندي مؤرخ اليمن "دوبد من ذي حكم به الأمير" ثم قال: " (دو) بمعنى (لا) في بعض لغات اليمن و (ذي) بمعنى (الذي)" وقال البهاء الجندي: "سألت جمعاً منهم عن جمع النساء مع الرجال هكذا فأنكروه"أهـ لكنه غريب منه أن ينظروا منهم الاعتراف بمثل هذه الشناعة البالغة وهي معروفة في فروعهم إلى اليوم.ز.

[16] هكذا في الأصل، والصواب حذف (أبي) قال الجندي قال الطبيب لأسعد الأمير: "إن أنا عدت تقاسمني ما يصير إليك من الملك" لكنه قتل ولم يعد.ز.

[17] النقيل في لغة اليمن العقبة وهي الأكمة المرتفعة.
[18] بوادي السحول المعروف بقينان وقد زاره الجندي سنة696هـ.ز.
[19] وفي بعض الكتب (التعكر).ز.
[20] أحد ملوك بني زياد في زبيد.
[21] أحد أئمة الزيدية في اليمن وهو الذي خرج من المدينة المنورة إلى اليمن وسيرته معروفة.

 

***

الجزء الخامس :

باب ذكر أولاد المنصور :
مات لعنه الله سنة اثنتين وثلثمائة واستخلف على أهل دعوته رجلا يقال له عبد الله بن عباس الشاوري والي ولده أبي الحسن المنصور. وقال: "قد أوصيتكما بمبدأ الأمر فاحفظاه ولا تقطعا دعوة بني عبيد بن ميمون فنحن غرس من غرسهم ولولا ناموسهم وما دعونا به إليهم ما صار إلينا من الملك ما قد نلناه ولا تم لنا في الرياسة حال فعليكما بمكاتبة القائم منهم واستيراد الأمر منهم فأوصيكما بطاعة المهدي يعني عبيد بن ميمون حتى يرد أمره بولاية أحدكما ويكون كل واحد منكما عونا لصاحبه" …
وقد كان لعبد الله بن عباس عند عبيد بن ميمون سابقة ومعرفة لأن المنصور قد كان لعنه الله بعثه مع أبي عبد الله الشيعي الخارج بكتامة من بلاد الغرب[1] على ما أذكره فيما بعد.

ثم إن عبد الله بن عباس كتب إلى عبيد بن ميمون المسمى بالمهدي بموت المنصور وهو يومئذ بمدينة بناها وسماها المهدية بالغرب وأنه قام بمذهبه من بعد المنصور ودعا إليه وأنه لم يبق إلا استيراد الأمر ويسأله الولاية وعزل أولاد المنصور وخرج ولد المنصور بنفسه إلى القيروان يسأل الولاية لنفسه ولا ينزع الأمر منهم بعد أبيهم، وقد كانت وصلت هدايا ابن عباس وكتابه وولاه الأمر وكتب له فلما وصل ابن المنصور أمره بطاعة ابن عباس وبعث لابن عباس بسبع رايات، فرجع ولد المنصور إلى مسور وقد يئس مما كان يرجو من الولاية فلقيه عبد الله بن عباس بنفسه وأهل دعوته فبجله وعظمه ولقيه أخوه جعفر وأبو الفضل وبقية أولاد القرمطي لعنه الله فسألوه بما ورد به الأمر فعرفهم بصرف الأمر عنهم إلى عبد الله بن عباس دونهم فتبين لجعفر في وجه أخيه أبي الحسن الشر والعداوة لابن عباس والحسد فنهاه عن ذلك وقبح عليه وزجره وقال له: "أنت تعلم أنه غرس أبينا وأنه لا يقدم علينا سوانا في هذا الأمر", قال: "والله لا تركته يتنعم في ملك عني به غيره ونحن أحق به منه" فقال له أخوه جعفر: "إن أمرنا إذن يتلاشى ويزول ملكنا وتتفرق هذه الدعوة ويذهب الناموس الذي نمسناه على الناس فلا تحدث نفسك بهلاكه فتهلك" فلم يلتفت إلى قوله وكتم السر في نفسه وكان أولاد المنصور لا يحجبون عن أبي العباس ليلا و نهارا فوثب عليه أبو الحسن بن المنصور فقتله غدرا وولي الأمر من بعده فولي ما كان أبوه يلي ورجع إلى مذهب الإسلام وجمع العشائر من بلده وأشهد أنه رجع عما كان عليه أبوه فأحبه الناس فدخل عليه جعفر فقبح ما فعله وقال: "قطعت يدك بيدك" فلم يلتفت إلى قوله, وخرج جعفر إلى ولد عبيد المسمى بالقائم فكاتب أخاه يعيب عليه فعله بشعر طويل يقول فيه :
فكنتم وأنتم تهدمون وابتني *** فشتان من يبني وآخر يهدم

وتتبع أبو الحسن من كان على دين أبيه يقتلهم فأباد القرامطة وبقي منهم قوم يتكتمون منه وأقاموا ناموسهم برجل منهم وكان لا يقطع مكاتبة بني عبيد ثم إن أبا الحسن خرج من مسور إلى عبر محرم وفيه يومئذ رجل من بني العرجي واستخلف أبو الحسن على مسور رجلا يقال له إبراهيم بن عبد الحميد السباعي وهو جد المنتاب فوثب ابن العرجي على أبي الحسن فقتله فلما انتهى الخبر إلى إبراهيم بن عبد الحميد السباعي لزم مسورا وادعى الأمر لنفسه وخرج أولاد المنصور وحريمه من مسور إلى جبل ذي أعسب فوثب عليهم المسلمون من أهل المغرب [2] فقتلوهم الصغير منهم والكبير وسبوا حريمهم ولم يبقوا على وجه الأرض من الكافرين ديارا ولم يبق للمنصور عقب يعرف بحمد الله ومنه.
ثم إن إبراهيم بن عبد الحميد اتفق هو وابن العرجي واقتسما المغرب بينهما نصفين لكل واحد منهما ما يليه ورجع عن مذهب القرامطة وكان أبوه من كبار قواد المنصور وأصله من قدم من حمير وكان أبوه قتل في مخلاف البياض لأن المنصور كان أخرجه إلى هناك بالعساكر ثم إن إبراهيم بنى في بيت ريب مسجدا ونصب منبرا وخطب لأمير المؤمنين من بني العباس وكاتب الأمير أبا الحسن بن إبراهيم بن زياد وبذل له من نفسه السمع والطاعة والدخول في الخدمة وسأله أن يبعث إليه محاصر من قبله يكون عنده فأرسل رجلا يقال له السراج وقال له: إذا تمكنت قبضت على إبراهيم بن عبد الحميد فوصل من زبيد ولقيه إبراهيم بن عبد الحميد إلى بيت ريب وطلع إبراهيم بن عبد الحميد إلى الحصن في رأس الجبل وكان ينزل إليه كل يوم يصحبه ويعظم حقه ثم إن السراج عامل على إبراهيم ناسا من أهل الجبل فنزل إليه يصحبه فلقيه رجل من العاملين فأخبره بالمعاملة فرجع إلى حصنه فضرب الطبول فاجتمع إليه الناس ومن كان فيه من أهل دولته فدخل على السراج فقبض عليه فأمر بحلق لحيته ونفاه عن بلده وانقطعت المكاتبة بينه وبين ابن زياد واستمر أمره وجعل يتتبع القرامطة يقتلهم ويسبي ذراريهم فبقي منهم قليل في ناحية جبل مسور فأقاموا قرمطيا منهم يقال له ابن الطفيل فسمع به إبراهيم بن عبد الحميد فخرج إليه فقتله وتفرق من بقي من أصحابه إلى نواحي عمان وقطاية وانكتم أمرهم عن إبراهيم.

ثم إنهما أقاموا ناموسهم برجل يقال له ابن رحيم وذلك في أيام المنتاب بعد موت أبيه إبراهيم وكان ابن رحيم هذا لا يستقر في موضع واحد خوفا من المنتاب ومن المسلمين وهو يكاتب بني عبيد وذلك بعد خروج المعز من القيروان إلى بلاد مصر عند بناءه القاهرة المنسوبة إليه فلم يزل ابن رحيم يكاتب أهل مصر المعز ومن بعده وينهي أخبار أهل اليمن حتى مات لا رحمه الله. واستخلف على من بقي من القرامطة لعنهم الله رجلا يقال له يوسف بن الأمشح من أهل شبام حمير فأقام لعنه الله يدعوا إلى الحاكم ويبايع له على وجه السر حتى مات لعنه الله.

واستخلف على مذهبه رجلا يقال له سليمان [3] عبد الله الزواحي من حمير من ضلع شبام من موضع يقال له الحفن فأقام يدعوا إلى الحاكم وإلى المستنصر وكان الملعون كثير المال عظيم الجاه فاستمال الرعاع والطغام إلى مذهبه وكان في أيامه قد شهر نفسه بالمباعية لأهل مصر من بين عبيد بن ميمون الملعون وقد كان عرف بذلك ونسب إليه فكل ما هم به المسلمون من حمير وشبام وما حوله من القبائل دفعهم بالجميل و وقال لهم أنا رجل مسلم فكيف يحل لكم قتلي فينتهون عنه.

وكان فيه كرم نفس وكان يكرم الناس ويتلطف بهم فلم يزل كذلك حتى مات لا رحمه الله.

باب ذكر ابتداء دولة الصليحيين :
وكان هذا الصليحي المسمى علي بن محمد كثير الخلطة به والمعاشرة وكان أحظى من عنده وأطوع أهل مذهبه له وكان يأتيه من بلد الأخروج وهو سبع من أسباع حراز وكان الصليحي الملعون شهما شجاعا مقداما فلما عرفه سليمان بذلك وحضرته الوفاة لا رحمه الله أوصاه بأهل مذهبه وأمرهم بالسمع والطاعة وسلم إليه مالا كثيرا قد كان جمعه من أهل مذهبه ثم إن الصليحي الملعون أرسل إليه القرامطة من أوطان كثيرة بعيدة ومواضع متباينة وعدهم بالوصول إليه ليوم معلوم فلما وصلوا إليه طلع بهم مسار[4] وكان طلوعه ليلة الخميس للنصف من جمادى الأوى سنة تسع وثلاثين[5] وأربعمائة وطليعته تسعمائة رجل وخمسون رجلا فلما استقر بالجبل كتب[6] إلى صاحب مصر وهو معد المستنصر من بني عبيد ووجه إليه بهدايا سبعين سيفا مقابضها عقيق واثني عشر سكينا نصبها عقيق لأن للعقيق عندهم قدرا لأنه لا يكون إلا في اليمن وخمسة أثواب وشي وجام عقيق وفصوص من عقيق مع إهليلج كابلي ومسك وعنبر.

فوجه معد المستنصر المستنصر برايات وألقاب وعقد له الولاية وكان سفيره خاله أحمد بن المظفر وأحمد بن محمد الذي انهدم عليه الدار بعدن وهو أبو زوجة المكرم المسماة بالسيدة بنت أحمد.

فالحذر الحذر أيها المسلمون من مقاربته ومخالطته والركون إلى قوله فإنه وأهل مذهبه يستدرجون العقول ويضلون من ركن إليهم لقد سمعته مرارا وأسفارا وهو يقول لأصحابه قد قرب كشف ما نحن نخفيه وزوال هذه الشريعة المحمدية والله سبحانه أكرم من أن يبلغه مأموله من فساد الدين وهلاك المسلمين.

خلعت العذار ولم أستر *** وأظهرت ما ليس بالمظهر
وبحت بما كنت أسررته *** من الغي والمذهب الأخسر
وتبت إلى الله مستغفرا *** منيـبا إنــابة مستغفـر
وحرمت ما كنت حللته *** لقومك من كل مستنكر
وحذرت من فعلك العالمين *** وعدت إلى المنهج الأنور
فإن جئت نحوك مستغفرا *** فبـالله بالله لا تغفــر
أتحسبني أنثنـي صبـوة *** إلى رائق اللون والمنظر
وحـاشا لمثلي أن ينثنـي *** إلى الكفر والمذهب الأغبر
فإن لم يكن غير هجر الملاح *** فلا زال ذاك إلى المحشر

عباد الله: إني لم أزل أتلطف بخاصته وأهل مذهبه ولم أقنع حتى خالطته وأطعته بقبول ما هو عليه من مذهبه وضلالته وكفره وبدعته وأعماله الشنيعة وضلالته الفظيعة التي تنكرها القلوب وتشمئز منها النفوس.

وذلك أن الصليحي[7] ومن هو على مذهبه يدعون إلى ناموس خفي كل جهول غبي بعهود مؤكدة ومواثيق مغلظة مشددة على كتمان ما بويع عليه ودعي إليه وأنه لا يكشف لهم سرا ولا يظهر لهم أمرا، ثم يطلعه على علوم مموهة وروايات مشبهة يدعوه في بدء الأمر إلى الله ورسوله كلمة حق يراد بها الباطل ثم يأخذه بعد ذلك بالرفض والبغض لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا انقاد له وطاوعه أدخله في طرق المهالك تدريجا ويأتيه بتأويل كتاب الله تحريفاً وتعويجاً بكتب مصنعة وأقوال مزخرفة إلى أن يلبس عليه الدين ويخرجه منه كما يخرج الشعرة من العجين وقصارى أمره إبطال الشرائع وتحليل جميع المحارم فسارع إليه من لم يكن له بالشرع معرفة لأنه صادف أكثر الناس عواما فأجابه إلى دعوته الرعاع والطغام ومن لم يكن له معرفة بالإسلام من حسب وسنحام ويام[8] فحرم الحلال وأحل الحرام وناقض بجهده الإسلام وأبطل الصلاة والصيام والزكاة والحج إلى بيت الله الحرام فأهلكهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق.

( آخر الرسالة محمد بن مالك رحمه الله رحمة الأبرار ووقاه عذاب النار).

———————
[1]بإفريقية .ز.
[2] مغرب اليمن.
[3] وكان هذا داعيا فقط وفي تاريخ عمارة بعض توسع في أبناء هؤلاء .ز.
[4] مسار: حصن عظيم في حراز باليمن فوق مدينة مناخة.
[5] ونقل ابن خلكان عن أخبار اليمن لعمارة اليمني أنه كان ذلك سنة 429 (1-368) .ز.
[6] سنة ثلاث وخمسين يستأذن في إظهار الدعوة فأذن له فطوى البلاد طيا وفتح الحصون والتهايم ولم تخرج سنة خمس وخمسين إلا وقد ملك اليمن كله سهله ووعره وبره وبحره وهذا أمر لم يعهد مثله في جاهلية ولا إسلام كما في ترجمة الصليحي هذا في وفيات الأعيان. وأطال عمارة اليمني في بيان أنبائه وأنباء أبنائه بنوع من الميل إليهم. وفي تاريخ الجندي أيضا بعض بسط في أنباء الصليحيين خذلهم الله .ز.

[7] لم يدرك المصنف أواخر عهد الصليحي وكان قتل (علي بن محمد الصليحي) في يوم السبت 12 ذي القعدة 473 على التحقيق ثم قام مقامه ابنه أحمد ثم ابنه (أبو حمير سبأ) ثم الداعي الزواجي ثم انتقلت الدعوة إلى آل زريع إلى أن استأصل رجال صلاح الدين الأيوبي شأفة المذهب الباطني من البلاد اليمنية فعاد إلى الكمون في القبائل الآتية .ز.

[8] وقبيلة (يام) إلى اليوم باطنية تنتمي إلى بهرة الهند .ز.

 

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة 1/2