طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > البهائية ملة الشيطان 2/2

ملتقى الخطباء

(5٬283)
260

البهائية ملة الشيطان 2/2

1431/11/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

البهائية والإباحية

جاءت البهائية لهدم الشريعة وفتح باب الإباحية على مصراعيه, فهؤلاء قوم أرادوا أن يكون العرى الفاضح دينًا، ونكاح الرجل محارمَه شرعًا، فنكاح الأخت والابنة, أو العمة, أو الخالة, أو بنت الابن, أو بنت الأخ, أو غير ذلك من المحارم لا يوجد ما يحرمه عند البهائيين, بل قد جاء فى ملحقات كتابهم الموسوم ب (الأقدس)- وترجع هذه الأمور أيضًا إلى أمناء بيت العدل, ولم يرد فى كتابهم دليل تحريم غير زوجة الأب- فقد قال (البهاء) فى (الأقدس): (لقد حَرَّمْتُ عليكم أزواج آبائكم فقط), وهذا ما ورد تحريمه عندهم فقط, فكيف أن أحدهم يعجب من المسلمين أنهم يزوجون بناتهم للأجانب ويحرِّمونهم على أنفسهم؟!, حيث يقول: (وأعجب من هذا فى دينهم, أى: المسلمين, أن الواحد منهم تكون له ابنة حسناء فيحرِّمها على نفسه ويبيحها للأجانب, ولو كان له عقل لَعَلِمَ أنه أولى بها من الرجل الأجنبى, لكنهم قوم خدعهم رجل بشىء لا يكون أبدًا, خوفهم بالقيامة والنار, ومنَّاهُمْ بالجنة واستعبدهم), وهذا هو حالهم, فهل على وجه الأرض ملة أكفر من هذه الملة؟!!.
حتى أن البهاء لم يحرم اللِّواط. فقال حين تحدث عنه فى أقدسه المزعوم: (أننا نستحى أن نذكر حكم الغلمان), فماذا يُسْتَفَاد من هذا النص هل اللواط حلال أم حرام؟ وإن كان حرامًا فهل يستحى من ذكر تحريمه أم أنه استحى من ذكر إباحته؟.
وهكذا يبيح الزنا مقابل المال, فمن لا يملك المال عليه ألا يزنى.
وليس هناك ما يفصح عن إباحية البابية أو البهائية أكثر من خطبة (قرة العين) التى ألقتها فى مؤتمر (بدشت) 1264ه, بمشاركة البهاء (حسين المازندرانى), حيث قالت: (اسمعوا أيها الأحباب والأغيار: إن أحكام الشريعة المحمدية قد نُسِخَت الآن بظهور الباب, وإن أحكام الشريعة الجديدة البابية لم تصل بعد إلينا, وإن انشغالكم الآن بالصوم والصلاة والزكاة وسائر ما أتى به محمد كله عمل لغو وفعل باطل, ولا يعمل به الآن إلا كل غافل وجاهل, فإن مولانا الباب سيفتح البلاد ويسخر العباد وستخضع له الأقاليم المسكونة وسيوحد الأديان الموجودة على وجه البسيطة حتى لا يبقى إلا دين واحد وذلك دين الحق هو دينه الجديد.
وبناء على ذلك أقول لكم- وقولى هو الحق-: لا أمر اليوم ولا تكليف ولا نهى, فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة, ومزقوا هذا الحجاب الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال, وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة, فما هن إلا زهرة الحياة الدنيا, وإن الزهرة لابد من قطفها وشمها؛ لأنها خلقت للضم والشم, فالزهرة تُقْطَفُ وتُهْدَى للأحباب وتتحف, وأما ادخار المال عند أحدكم, وحرمان أحدكم من التمتع به, فهو أصل كل وزر, وأساس كل وباء, ولا تحجبوا حلائلكم عن أحبابكم, إذ لا رادع الآن ولا حد ولا منع ولا تكليف, فخذوا حظكم من هذه الحياة فلا شىء بعد الممات).
فلما كان الهدف من كلام هذه الفاجرة هو هدم الدين الإسلامى وإقامة الدين الشيطانى, واستحلال المحرمات, وإنكار الواجبات, والكفر برب الأرض والسماوات قدر الله أن تكون ميتتها ميتة سوء, فأعدمت حرقًا بالنار مثلما فعل سيدنا علىٌّ (كرَّم الله وجهه) مع من كان على شاكلتها, وصدق الله جل وعلا إذ يقول: )إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِى الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ( (النور: 19).

التناقض البهائى

تتسم البهائية بالتناقض الشديد والتخبط فى آرائها فى كل شىء, ولعل أكثر هذه التناقضات وضوحًا حيرتهم فى رجالهم, فتارة يؤلهونهم, وتارة يجعلون هذا رسولاً وهذا إلهًا, وتارة يجعلون إلههم واحدًا, وتارة تتعدد الآلهة عندهم, فمثلا الباب (الشيرازى) عند (البهاء) هو رسول جاء للتبشير به, ثم تجده يتكلم عنه فى (الإيقان) فيقول: (ولقد أصدر حضرة الباب الرب الأعلى روح ما سواه فداه), وحين يتكلمون عن الرسل والأنبياء على أنهم مظاهر الله وأنهم هم الله, ثم تراهم يتكلمون عن النبى (صلى الله عليه وسلم) على أنه رسول فقط, ليس له مظهر, وأنه سيرجع فى عصر (البهاء) فيقولون: (أنه حكم لأول من آمن بأنه محمد رسول الله إشارة إلى ما تفضل به حضرة الباب فى كتابه (البيان) بقوله: إن محمدًا رسول الله, ومظاهر نفسه الأئمة قد رجعوا إلى الدنيا, وهم أول العباد الذين حضروا إلى الله يوم القيامة, وأقروا بوحدانيته, ف (الملا حسين البشروئى) الذى هو أول من آمن بحضرة الباب يعتبر رجعة محمد رسول الله), فقد جعلوا النبى (صلى الله عليه وسلم) رسولاً, وقد عاد فى صورة (حسين البشروئى) ليُقِرَّ بوحدانية الله الذى هو الباب, كما قال: (لعمرى أول من سجد لى محمد), ثم يتكلم (البهاء) عن (حسين البشروئى) فيقول فى (الإيقان): (فمن جملتهم (ملا حسين) الذى أصبح محلاً للإشراق, شمس الظهور, لولاه ما استوى الله على عرش رحمانيته, وما استقر على كرسى صمديته), فجعل (البشروئى) ليس محلاً لرجعة محمد رسول الله, بل محلاً لظهور الرب, وهكذا هى كتبهم مليئة بالتخبط والتضارب.

مظاهر انسلاخهم عن المسلمين وقبلتهم

للبهائيين قبلتان الأولى هى (عكا) نحو قصر (البهجة), الذى عاش فيه البهاء حتى اختل عَقْلُهُ وَجُنَّ وَحُبِسَ فيه, فهتك الله سِتْرَهُ وفضح أمره قبل أن يموت, ثم دُفِنَ به, وهو قبلتهم وإليه يحجون, رغم أن هذا البيت هو ثانى قبلة للشِّرْكِ تاريخيًّا, إلا أنها أعظمها قدرًا عند (البهائية)؛ لأنها (إسرائيل) فهى تجعل مكان اليهود قبلةً العالم.
والقبلة الثانية بيت (الشيرازى) فى (شيراز), ويحجون إليه أيضًا, وقيل: إن المقصود بقول (البهاء): (وارفع البيت فى المقامين التى فيها استقر عرش ربكم الرحمن), هما البيت الأعظم ببغداد, وهو الذى أعلن فيه (البهاء) دعوته, والثانى بيت (الشيرازى) ب (شيراز), والتحية التى يقولها البهائى عندما يقف أمام بيت البهاء: (أقصد زيارة البيت من قبل ربك, وإذا حضرت تلقاء الباب قف وقل: يا بيت الله الأعظم).

حكم الجهاد عند البهائيين

لماذا حظيت البهائية بكل هذا الاهتمام من قبل أعداء الأمة؟
لأن الكفر ملة واحدة وإن تعددت أسماؤه وشرائعه, غير أن هناك سببًا آخر جعل الدول الاستعمارية تدعم (البهائية), وهو أن (البهاء) حَرَّمَ الجهاد وحَمْلَ السلاح, فهم أسلحة الاستعمار الفكرية, التى يخربون بها معتقدات الأمة ويهددونها, إلى جانب الأسلحة العسكرية, وهذا ما فعله الإنجليز فى هذا التوقيت تقريبًا لاحتلال الهند, حيث نشروا ودعموا (القاديانية), التى جاءت بمثل ما جاءت به (البهائية) من تحريم الجهاد, وادعاء النبوة, وسائر ما مَرَّ سابقًا, فقد قال (البهاء) فى (الأقدس): (حرم عليكم حمل آلات الحرب إلا حين الضرورة).

بعض عبادات البهائية وأحكامها
 

العقيدة أصل ينبنى عليه غيره من العبادات والأعمال, فإذا بطلت العقيدة بطل العمل, ولو جاءوا الله يوم القيامة بملء الأرض صحائف كتبت فيها صلواتهم وعباداتهم, قال الله تعالى: )وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ( (النور: 39), وقال جلَّ وعلا: )وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا( (الفرقان: 23), فهذه العبادات التى يتعبدون بها باطلة ببطلان عقيدتهم, إذ أنها تصرف لغير الله جلا وعلا, ولا فائدة فى معرفة عبادتهم بعدما علمنا عقيدتهم الخربة, فنحن لا يعنينا كيف يعبد الهندوس البقرة, ولا كيف يعبد المجوسى النار, وكذلك لا يعنينا كيف يعبد البهائيون (البهاء), ولكننا نذكر نبذة عنها؛ لأننا فى مقام التعريف بهذه الفرقة لا أكثر.
(1) الصلاة عندهم ثلاث مرات فى اليوم, فى كل مرة ثلاث ركعات, ولا يبيحون الصلاة جماعة إلا على الميت, وللواحد منهم أن يختار لنفسه صلاة واحدة, ويتوضئون للصلاة بماء الورد, فإن لم يجدوا قالوا: باسم الله الأطهر خمس مرات, وقبلتهم- كما قلنا سابقًا- لعكا نحو قبر (البهاء).
(2) لا يعتقدون بالجنابة ولا النجاسة فى شىء, ويقول (المازندرانى) فى (الأنجس): (وكذلك رفع الله حكم دون الطهارة عن كل الأشياء), وجاء فى شرح (الأقدس): (ألغى حضرة (بهاء الله) فكرة النجاسة المقترنة ببعض الأفراد والأشياء).
(3) الصوم عندهم تسعة عشر يومًا فى السنة من يوم 2- 21 مارس, الذى يعرف عندهم بشهر (العلاء) إلى يوم 21 مارس, ويمتنعون فيه عن تناول الطعام من الشروق إلى الغروب, وغير ذلك فهو مباح عندهم.
(4) الزكاة عندهم 19% من رأس المال, تدفع مرة واحدة إلى بيت العدل.
(5) يحجون إلى قبر (البهاء) فى (عكا) أو بيته ببغداد- كما ذكرنا سابقًا-.
(6) الزواج عندهم بواحدة أو اثنتين على الأكثر, والفرج المحرَّم عندهم هو فرج زوجة الأب, وما عداه فهو مباح.
(7) يحرِّمُون الحجاب على النساء بقول (البهاء) فى (الأقدس): (قد رفع الله عنكم حكم الحد فى اللباس واللِّحَى), فمعنى هذا: أنه لا عورة عندهم, ولا حَدَّ للتستُّر أو العرى, فشبه العارية كالعارية كالمحجبة, كلهن عند (البهاء) سواء, بالله عليكم هل هناك فرق بين هذه الملة وملة إبليس فى محاولة تعرية الأبوين آدم وحواء فى الجنة؟!!, قال تعالى: )فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِىَ لَهُمَا مَا وُورِىَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا( (الأعراف: 20).
(8) حكم الزنا عندهم دفع تسعة مثاقيل من الذهب لبيت العدل.
(9) حكم السارق النفى والحبس, فإن عاد فيُعَلَّم بعلامة فى جبينه أنه سارق.
(10) الشهور عندهم تسعة عشر (19) شهرًا, وأسماؤهم: (البهاء, والجمال, والعظمة, والنور, والرحمة, والكلمات, والأسماء, والكمال, والعزة, ومشيئة, وعلم, وقدرة, وقول, والمساءل, والشرف, والسلطان, والملك, والعلام).
وأسماء الأيام بدءًا من الأحد: (حلال, وجمال, وكمال, وفضال, وعدال, واستغلال, واستحلال).
أماكن انتشارهم
ينتشر البهائيون فى دول عديدة, ويرتكزون فى أفريقيا, والهند, وفيتنام, وفى مناطق واسعة من أمريكا اللاتينية.
وقد ذكرت موسوعة (ويكيبيديا) أنهم يتزايدون فى الولايات المتحدة الأمريكية, وأوروبا بشكل ملحوظ, ومقرهم الرئيس فى (حيفا), ولهم محافل رئيسة فى أديس أبابا, وكمبالا, ولوساكا بزامبيا- التى عقد بها مؤتمرهم السنوى فى الفترة من 23 مايو- 13 يونيو 1989م, وجوهانسبرج, وكراتشى- التى بها محفل المُلاَّ-, وأكبر معابدهم فى شيكاغو, ويطلقون عليها مشرق الأذكار, ومنه تصدر مجلة (نجم الغرب), ولهم أيضًا حضور فى الدول الغربية, فلهم فى لندن, وفيينا, وفرانكفورت محافل, وكذلك بسيدنى فى استراليا, وكذلك فى ويلمنت النويز (المركز الأمريكى للعقيدة البهائية), وفى نيويورك لهم قافلة الشرق والغرب, وهى حركة شبابية قامت على المبادئ البهائية, ولهم كتاب (دليل القافلة) و(أصدقاء العلم), ولهم تجمعات كبيرة فى هيوستن, ولوس أنجلوس, وبروكلين بنيويورك, حيث يقدر عدد البهائيين بالولايات المتحدة حوالى ثلاثة ملايين بهائى ينسبون إلى ستمائة جمعية.

حكم الإسلام فى البهائية

ونقول حكم الإسلام وليس رأى الإسلام, فإنه مما ذاع فى الأونة الأخيرة استضافة البرامج التلفزيونية لبعض البهائيين فى مقابلة علماء المسلمين تحت شعارات مثل: (الرأى والرأى الآخر), أو (حرية الاعتقاد), وهذه التوصيفات فى حقيقتها هى تسمية الأشياء بغير مسمياتها, فيجعلون الكفر والردة (حرية اعتقاد), وقد قال (سبحانه وتعالى): )وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ( (الأحزاب: 36), فأوامر الله ورسوله يجب أن تُطَاع, وأحكام الله ورسوله (صلى الله عليه وسلم) لابد أن تُنَفَّذَ, فهى ليست آراء قابلة للأخذ والرد, والموافقة والاعتراض.

أولاً: حكم الإسلام فيمن اعتقد اعتقاد البهائيين

إن كان مسلمًا فهو مرتد عن الإسلام, كافرًا بالله العظيم, ويجب أن تطلب توبته على يد العلماء, وبمعرفة الجهات المختصة, فإن تاب وإلا طُبِّقَ عليه حكم الرِّدَّةِ, لقول النبى (صلى الله عليه وسلم): (ومن بَدَّلَ دينه فاقتلوه), وقد بَدَّلَ دينه, وعَبَدَ شخصًا مُدَّعِيًا أنه الله, وقد قال تعالى: )لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ( (المائدة: 17), فقد حَكَمَ الله تعالى بالكفر على من عَبَدَ شخصًا سواء كان ذلك المسيح, أو البهاء, أو الحاكم بأمر الله, أو القاديانى, أو غيره, وكذلك حَكَمَ بالكفر على من عَبَدَ الملائكة, أو الأنبياء, فقال تعالى: )وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ( (آل عمران: 80), وهذا ما أفتى به العلماء سواء فى مشيخة الأزهر, أو مجمع البحوث الإسلامية, أو دار الإفتاء بمصر, أو المجلس الشرعى الإسلامى الأعلى بفلسطين, أو لجان الفتوى بالمملكة العربية السعودية, وفتاوى العلماء هذه ليست تعبيرًا عن آرائهم الشخصية, ولكنها تعبِّرُ عن حكم الله فى هذه الطائفة.
ثانيًا: الحرص كل الحرص على تعلم العقيدة الإسلامية الصحيحة- عقيدة أهل السنة- التى كان عليها السلف الصالح (رحمهم الله) من الصحابة والتابعين لهم.
ثالثًا: لا ينبغى أن تُتَاحَ لهؤلاء- الذين يشكِّلون خطرًا على الدين والدنيا- المساحات الإعلامية على شاشات الفضائيات, أو غيرها من وسائل الإعلام, ولو حتى فى صورة مناظرات مع علماء الأمة؛ لأن فى ذلك إتاحةَ الفرصة لهم لنشر كفرهم, والدعوة إليهم, وقد يسمعهم ضعفاء الإيمان, ومَرْضَى القلوب فيتأثرون بهم.
ومن الخطأ أن نعتقد أن العقيدة البهائية لا تقنع أحدًا- فإن لكل ساقطة لاقطة- وكلما ابتعد الإنسان عن الحق كلما اقترب من الباطل بنفس مقدار بعده عن الحق, وكلما بعد عن منبع النور ازداد انغماسًا فى الظلام, وكلما قَلَّ نصيبُه من الهداية عَظُمَ نصيبُه من الضلال والغواية.
رابعًا: يجب ألا ننخدع بالدعاوى التى تدعمها البهائية وأمثالها من الفرق والاتجاهات الهدَّامة, بحجة حماية حرية الرأى وحرية الاعتقاد, وأن هذا ما كَفَلَهُ الدستور.
وسأنقل توصية محكمة القضاء الإدارى برئاسة الأستاذ على منصور حسين: (فقد حكمت ببطلان زواج بهائى من مسلمة عام 1949م, حيث قالت المحكمة حثًّا للحكومة على القضاء على هذه الفتنة فى مهدها؛ لأن تلك المذاهب العصرية كلما تسللت فى رفق وهوادة وفى غفلة من الجميع متخذة من التشدق بالحرية والسلام, ومن تمجيدها لبعض الأنبياء سترًا لما تخفيه من زيغ وضلال, فإنها لن تلبث كثيرًا إلا أن ينكشف سترها, وقد تكون استمالت إليها الكثيرين من الجهلة والسذَّج, وهناك تثور نفوس المؤمنين حفظًا لدينهم, واستجابة للفطرة السليمة التى فطر الله الناس عليها, وتكون الفتنة بعينها التى قصد الدستور إلى وقاية النظام العام من شرورها, قال تعالى: )لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً( (التوبة: 47)).
خامسًا: ينبغى لولاة الأمر أن يقضوا على هذه الفتنة فى مهدها, وألا يسمحوا لها بالعمل تحت أى مظلة من المظلات.
سادسًا: لا يَحِلُّ لمؤمن أن يتعاون مع هذه النِّحْلَةِ, أو أحد من أفرادها بأى صورة من صور التعاون, نحو تأجير المحال, أو العمل معهم.
سابعًا: هذه الفِرَقُ تستخدم المال والخدمات المجانية لاجتذاب الجماهير, وتطبيع العلاقات مع المجتمع, فلا ينبغى لمسلم أن يتعاطى شيئًا من المساعدات من أهل هذه النحلة الهالكة, إذ لا يَحِلُ لمسلم أن يبيع دينه بِعَرَضٍ من الدنيا.
ثامنًا: يجب فَضْحُ مثل هذه الحركات, وبيان مخالفتها وضلالتها وخطرها على الأمة.
وأخيرًا: مقاومة المجتمع الإسلامى لهذه البدعة
أولاً: لقد عارض الشعب الإيرانى وعلماؤه وحكومته هذه البدعة, من حيث ظهورها, وناظروا مبتدعها (الباب), وحُكِمَ عليه بالرِّدَّة وَأُعْدِمَ فى (تبريز) فى شهر يوليو عام 1850م.

وحين وفدت (البهائية) لمصر قاومتها كل السلطات على الوجه التالى:

(1) أفتى المفتى (سليم البشرى) شيخ الجامع الأزهر بكفر (الميرزا عباس) زعيم البهائيين, ونُشِرَتْ هذه الفتوى فى جريدة مصر الفتاة فى 27/12/1910م بالعدد 692.
(2) صدر حُكْمُ محكمة المحلة الكبرى الشرعية فى 30/6/1946م بطلاق امرأة اعتنق زوجها البهائية باعتباره مُرْتَدًّا.
(3) أصدرت لجنة الفتوى بالأزهر فى 23/9/1947م, وفى 3/9/1949م فتوتان بِرِدَّةِ من يعتنق البهائية.
(4) صدرت فتاوى دار الإفتاء المصرية فى 11/3/1939م, وفى 25/3/1968م بأن البهائيين مرتدون عن الإسلام.
وأخيرًا: أجابت أمانة مجمع البحوث الإسلامية على استفسار نيابة أمن الدولة العليا عن حكم البهائية, بأنها نِحْلَةٌ باطلة لخروجها عن الإسلام للإلحاد والكفر, وأن من يعتنقها يكون مرتدًّا عن الإسلام.
ثانيًا: عندما سجل البهائيون محفلهم فى المحاكم المختلطة برقم (776) فى 26/12/1934م, وحاولوا أن يوجدوا لهم صفة الشرعية, لكن الحكومة قاومتهم ويتضح هذا مما سيذكر:
(1) قَدَّمَ المحفل الروحانى المركزى للبهائيين بمصر والسودان طلبًا إلى وزارة الشئون الاجتماعية لتسجيله, وقد رُفِضَ هذا الطلب بناءًا على ما رأته قضايا الحكومة فى 5/7/1947م.
(2) صدر هذا القرار الجمهورى رقم (263) لسنة 1960م, وَنَصَّ فى مادته الأولى على أنه:
تُحَلُّ المحافل البهائية ومراكزها الموجودة, وَيُوقَفُ نشاطها, ويحظر على الأفراد والمؤسسات والهيئات القيام بأى نشاط مما كانت تباشره هذه المحافل والمراكز.
وَنَصَّ فى مادته الأخيرة: على تجريم كل مخالف وعقابه بالحبس والغرامة.
وتنفيذًا لهذا القرار أصدر وزير الداخلية قراره برقم (106) لسنة 1965م بالقبض على عناصر من أتباع البهائية لقيامهم بممارسة نشاطهم فى القاهرة, كما قبض على غيرهم فى طنطا سنة 1972م, وكذلك فى سوهاج, وقبض على مجموعة منهم أخيرًا فى فبراير عام 1985م برئاسة أحد الصحفيين, وقد اعترفوا بإيمانهم برسولهم (بهاء الله) و(كتابهم المقدس), وأن قبلتهم (جبل الكرمل) ب (حيفا) فى (إسرائيل), وقد وُجِّهَت إليهم تهمة مناهضة المبادئ الأساسية التى يقوم عليها نظام الحكم فى البلاد, والترويج لأفكار متطرفة بقصد تحقير وازدراء الأديان السماوية الأخرى.
*** إلا أن الوضع الآن قد اختلف تمامًا, فقد أَصْدَرَتْ مُؤَخَّرًا المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة حكمًا نهائيًّا بتأييد حَقِّ البهائيين المصريين فى الحصول على بطاقات الرَّقْمِ القومى, وشهادات الميلاد, دون ذِكْرِ أىِّ ديانة, وأصدرت المحكمة حكمًا مماثلاً فى يناير 2008م مع أن هذا مخالف للدستور, مما سيشيع الفتنة فى المجتمع, وبعد أن حدث هذا ليس بعيدًا أن ننتظر انضمامنا للاتحاد الأوروبى.

الخاتمة

 

ونخرج مما ذكرناه بأقوالهم المنافية للإسلام وأبرزها:

(1) القول بالحلول بمعنى: أن الله (سبحانه وتعالى) بعد ظهوره فى الأئمة الاثنى عشر, وهم أئمة الشيعة ظهر فى شخص اسمه (أحمد الإحسائى), ثم فى شخص الباب, ثم فى أشخاص من تزعموا هذه الدعوة من بعده, ولقد ادَّعى (البهاء) أنه الباب ثم (المهدى), ثم النبوة الخاصة, ثم النبوة العامة ثم الألوهية, وذلك كله باطل, ومخالف لنصوص القرآن الكريم, فالله (سبحانه وتعالى) مُنَزَّهٌ عن المكان, وبالتالى عن الحلول, وادعاء النبوة تكذيب للقرآن الكريم, أو جحود له, إذ قال الله تعالى: )مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ( (الأحزاب: 40).
(2) جحود البهائيين ليوم القيامة المعروف فى الإسلام: ويقولون: أن المراد به ظهور الإله, وأن الجنة هى الحياة الروحانية, وأن النار هى الموت الروحانى.
(3) إدعاء بعضهم نزول الوحى عليهم, وأن بعضهم أفضل من سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم), ووضعهم كتبًا تعارض القرآن الكريم, والادِّعَاء أن إعجازهم أكثر من إعجاز القرآن الكريم, وتلك قضايا يضلِّلُون بها الناس ويصرفونهم عما جاء به القرآن المبين.
(4) الإسراف فى تأويل القرآن, والميل بآياته إلى ما يوافق مذهبهم حتى شرعوا من الأحكام ما يخالف ما أجمع عليه المسلمون ومن ذلك أنهم:
(أ) جعلوا الصلاة تسع ركعات, والقبلة حيث يكون (البهاء) فى (عكا) بدلاً من (المسجد الحرام) مخالفين بذلك قوله تعالى: )قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوِهَكُمْ شَطْرَهُ( (البقرة: 144), ولمَّا كانت قبلة المسلمين هذه أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة لا يَحِلُّ لمسلم إنكاره, أو التحول عن هذه القبلة, وكذلك عدد الصلوات ومواقيتها وركعاتها وسجداتها وما يُتْلَى فيها من القرآن.
(ب) أبطلوا الحَجَّ إلى مكة, حيث أن حَجَّهُمْ يكون إلى (البهاء) فى (عكا) مخالفين بهذا القرآن فى شأن فريضة الحَجِّ.
(ج) تقديسهم للعدد (19), ووضع تفريعات كثيرة عليه, فهم يقولون: الصوم تسعة عشر يومًا بالمخالفة لنصوص القرآن الكريم فى الصوم, وأنه مفروض به صيام شهر رمضان.
ويقولون: إن السنة تسعة عشر شهرًا, والشهر عندهم تسعة عشر يومًا مخالفين بذلك قوله تعالى: )إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ( (التوبة: 36), وقوله تعالى: )يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ( (البقرة: 189), ومخالفين الأمر المحسوس المحسوب أن الشهر القمرى إما تسعة وعشرون يومًا, وإما ثلاثون يومًا, وهو ما أنبأ به الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).
(د) إلغاؤهم فريضة الجهاد ضد الأعداء الثابتة بصريح القرآن وصحيح السنة النبوية المطهرة, ودعوتهم هذه قضاء على الأمة الإسلامية, بل وعلى كل دولة من دولها, إذ فى الاستجابة لها قضاء على روح الكفاح, ودعوة إلى الاستسلام للمستعمرين والمغامرين, وهذا ما يؤكد انتماؤهم للصهيونية العالمية, بل وأنهم نبت يعيشون فى ظلِّها وبأموالها وجاهها.

معلومة:

من أشهر الشخصيات البهائية التى عاشت فى مصر

بيكار فنان مصري يدين بالديانه البهائيه وهو صاحب مدرسة للفن الصحفي وصحافة الأطفال بصفة خاصة، بل هو رائدها الأول في مصر ولد في 2 يناير عام 1913 بالإسكندرية اسمه حسين أمين بيكار التحق بكلية الفنون الجميلة عام 1928، درس في البدايات على أيدي الأساتذة الأجانب حتى عام 1930، ثم على يد يوسف كامل وأحمد صبري. وعقب التخرج عمل في تأسيس متحف الشمع، وانجاز بعض الأعمال في ديكور المعرض الزراعي. في عام 1941 انتقل بيكار إلى المغرب حيث قضى ثلاث سنوات مدرسا للرسم وهي مرحلة هامة في تكوينه، عاد بيكار إلى القاهرة عام 1942، وعمل معاونا لأستاذه وصديقه الفنان أحمد صبري، وتولى رئاسة القسم الحر خلفا لصبري الذي انتقل لرئاسة قسم التصوير، وسرعان ما تولى بيكار رئاسة هذا القسم بعد إحالة صبري للتقاعد كتب بيكار العديد من الكتب عن الفن، وله عدة دراسات عن الفنانين المصريين والأجانب وخاصة معاصريه، كما كتب عن الفنان الرائد أحمد صبري.

الجوائز والأوسمة: ‏
-وسام الاستحقاق من المنطقة الحليفية بالمغرب.‏
-وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى من الحكومة المصرية، عام1972.‏
-شهادة تقدير الدولة من أكاديمية الفنون فى عيد العلم، عام 1972.‏
-جائزة “عبدالناصر” المشتركة مع الاتحاد السوفييتى ، عام 1975.‏
– جائزة الدولة التقديرية فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1980.‏
– وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى، عام 1980.‏
– درع ريادة ثقافة الطفل من مجلة علاء الدين التى تصدرها دار الأهرام منذ عام 1997 تحت رعاية سيدة ‏مصر الأولى (سوزان مـبارك).‏
– جائزة مـبارك فى الفنون من المجلس الأعلى للثقافة، عام 2000. أشهر لوحاته: تكوين من النوبة، جني البرتقال، لحن نوبي، لحن ريفي.
توفي بيكار في نوفمبر 2002.

 

 

 البهائية ملة الشيطان 1/2