طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||

ملتقى الخطباء

(1٬824)
251

البابية

1431/11/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 


إعداد أيمن فاروق أبو الخير

 

مؤسسها :
قامت فرقة البابية على يد الميرزا علي محمد رضا الشيرازي (1235ـ1266هـ) (1819 ـ 1850 م)، وهو إيراني من مواليد شيراز وكان يعمل بالتجارة – مهنة أبيه .
 

 

في عام 1259 م ذهب إلى بغداد وبدأ يرتاد مجلس الشيخ كاظم الرشتي والذى كان يسمى أتباعه بـ)الشيخية).
وفي مجالس الرشتي تعرف عليه الجاسوس الروسي كينازد الغوركي والمدعي الإسلام باسم عيسى النكراني ، والذي بدأ يلقي في روعهم أن الميرزا علي محمد الشيرازي هو المهدي المنتظر ، والباب الموصل إلى الحقيقة الإلهية ، والذي سيظهر بعد وفاة الرشتي ، وذلك لما وجده مؤهلاً لتحقيق خطته في تمزيق وحدة المسلمين.
 

 

فادعى أنه المهدي المنتظر وأن دعوته ترتبط بيوم القيامة ، ومن لم يؤمن به كافر ودمه مباح
وفي ليلة الخميس 5 جمادى الأولى 1260 ه‍ ـ 23 مارس 1844م أعلن أنه الباب ، أنه رسول كموسى وعيسى ومحمد ـ عليهم السلام بل أفضل منهم شأناً ـ والعياذ بالله. فانخدع به العامة ، واختار ثمانية عشرة مبشراً لدعوته أطلق عليهم حروف الحي ، وكان أتباعه يلقبونه ( بحضرة الأعلى ــ مظهر الرب ــ السيد الباب ــ نقطة البيان ) ، وجاءت كلمة باب لكونه زعم أنه الباب للقرن التاسع عشر الميلادي ، وأن كل عصر تحتاج فيه الشريعة إلى باب ، محرفا لمعنى الآية القرآنية الكريمة (وأتوا البيوت من أبوابها) .وبدأت دعوته سرا، غير أن أمره شاع، وبلغ السلطات في إيران، فقامت بالقبض عليه وسجنته سنة 1263هـ – 1847م، إلا أن أتباعه وجدوا طريقة للالتقاء به في السجن، والتشاور معه حول سير دعوتهم.

ثم تحوّل البابية في أسلوب دعوتهم – بعد انكشاف أمرهم- من السر إلى الجهر، فدعوا إلى عقد مؤتمر يجمع أقطابهم، فاجتمعوا في صحراء "بدشت" بإيران في رجب سنة 1264هـ، وقرروا نسخ الشريعة الإسلامية، لأن "الباب" قد أبطل العمل بها .

وفي عام 1266 ه‍ ادعى الباب حلول الإلهية في شخصه حلولاً مادياً وجسمانياً؛ لكن بعد أن ناقشه العلماء حاول التظاهر بالتوبة والرجوع ، ولم يصدقوه فقد عرف بالجبن والتنصل عند المواجهة. وحكم عليه بالإعدام هو والزنوزي وكاتبه حسين اليزدي الذي تاب وتبرأ من البابية قبل الإعدام ، فأفرج عنه وذلك في 27 شعبان سنة 1266 ه‍ ـ 8 يوليو 1850 . وأعدم الميرزا علي محمد رضا الشيرازي رميا بالرصاص في يوليو من عام 1850م .

لغة الأسبرانتوا :
أعلنت البابية في مؤتمرها بدشت سنة‏1264‏ هـ إنسلاخها عن الاسلام بل وعملت على قطع كل ما يتصل بالاسلام فأنكروا عالمية اللغة العربية وقام البهاء بالدعوة إلي ايجاد لغة أخري تكون لغة الأمم – بزعمه – فاخترع لغة صناعية جديدة تسمى (الأسبرانتوا) والبهائيون يفتخرون بأن ربهم قد سبق إلي هذه الفكرة وأنه دعاء إليها بأن تظهر .

من الشخصيات البابية :
قرة العين : واسمها الحقيقي (أم سلمى) ولدت في قزوين سنة 1231 ه‍ أو 1233 ه‍ أو 1235 ه‍ للملا محمد صالح القزويني أحد علماء الشيعة ، ودرست عليه العلوم ، ومالت إلى الشيخية بواسطة عمها الأصغر الملا علي الشيخي ، وتأثرت بأفكارهم ومعتقداتهم، ثم رافقت الباب في الدراسة عند كاظم الرشتي بكربلاء وكانت خطيبة مؤثرة، أديبة فصيحة اللسان ، فضلاً عن أنها جميلة وجذابة، إلا أنها إباحية فاجرة طلقها زوجها وتبرأ من أولادها. كانت تلقب بـ زرين تاج ـ صاحبة الشعر الذهبي ـ بالفارسية .

وفي رجب 1264 ه‍ اجتمعت مع زعماء البابية في مؤتمر بدشت وكانت خطيبة القوم ومحرضة الأتباع على الخروج في مظاهرات احتجاج على اعتقال الباب، وفيه أعلنت نسخ الشريعة الإسلامية .

اشتركت في مؤامرة قتل الشاه ناصر الدين القاجاري فقبض عليها وحكم بأن تحرق حية ، ولكن الجلاد خنقها قبل أن تحرق في أول ذي القعدة 1268 ه‍ الموافق 1852 م.

الميرزا يحي علي: أخو البهاء والملقب بـ(صبح أزل) : أوصى له الباب بخلافته وسمي أصحابه بالأزليين ، فنازعه أخوه (الميرزا حسين البهاء) في الخلافة ، ثم في الرسالة والإلهية ، وحاول كل منهما دس السم لأخيه. قامت الحكومة الإيرانية بنفيهم إلى (أدرنة) بتركيا في عام 1863 م حيث كان يعيش اليهود.
 

ولاستمرار الخلافات بين أتباع صبح أزل وأتباع البهاء نفى السلطان العثماني البهاء وأتباعه مع بعض أتباع أخيه إلى عكا ، ونفى صبح أزل مع أتباعه إلى قبرص ، حتى مات ودفن بها في 29 إبريل 1912 م صباحاً عن عمر يناهز 82 عاما مخلفاً كتاباً أسماه (الألواح) ـ تكملة البيان بالفارسي ـ و(المستيقظ( ناسخ البيان ، وأوصى بالخلافة لابنه الذي تَنصّر وانفض من حوله الأتباع.
الميرزا حسين علي الملقب بهاء الله : المولود 1817م نازع أخاه خلافة الباب ، وأعلن في بغداد أمام مريديه أنه المظهر الكامل الذي أشار إليه الباب ، وأنه رسول الله الذي حلّت فيه الروح الإلهية لتنهي العمل الذي بشر به الباب ، وأن دعوته هي المرحلة الثانية في الدورة العقائدية . وهو الذى أسس البهائية بعد انشقاقه عن أخيه ، والتى أصبح لها شهرة أكثر من البابية نفسها .

عقائد البابية :
1 – إعلان نسخ الإسلام وتغيير شريعته .
2 – أن الباب مقام المشرع وله حق التشريع .
3 – إعتبار الباب أفضل من جميع الأنبياء والمرسلين .
4 – إنكار أن محمدا خاتم الأنبياء والمرسلين .
5 – الباب اسم هيكل بشري ظهرت فيه الحقيقة الإلهية .
6 – إعلان الشيوعية في الأموال والنساء .
7 – لألفاظ القرآن معان وأسرار خفية لا يعلمها إلا الباب على زعمهم .
8 – إنكار اليوم الآخر وما فيه .

شريعتهم الضالة :
يزعم الباب ان شريعته ناسخة للشريعة الإسلامية ، ولذلك ابتدع لأتباعه أحكاما خالف فيها أحكام الإسلام وقواعده ، فجعل الصوم تسعة عشر يوما من شروق الشمس إلى غروبها . وجعل الصوم أيام الإعتدال الربيعي ويعقبه يوم النيروز ، وجعل العيد يوم النيروز الذي يعقب التسعة عشر يوما .

كتب الباب :
له كتاب أسماه البيان ادعى أن ما فيه شريعة منزلة . ويوجد فيه كثير من الخرافات والعبادات الركيكة والأباطيل المكشوفة ، ومع ذلك يزعم انه منزل من عند الله . وأن كتابه هو المعني بقوله تعالى في سورة الرحمن : " علمه البيان " وفي البيان أيضا يزعم أنه خير من محمد وكتابه خير من القرآن .

وله كتاب آخر فسّر فيه سورة يوسف وسار على نمط الباطنية في التفسير .