طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > علاقة القاديانيين بالإسلام والمسلمين وغير المسلمين (محمود الشحات)

ملتقى الخطباء

(2٬594)
250

علاقة القاديانيين بالإسلام والمسلمين وغير المسلمين (محمود الشحات)

1431/11/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

محمود الشحات

 

لقد سار القاديانى على نفس النهج الذي سار عليه البهاء المازندرانى حين اخترع له أشهرا غير الأشهر الإسلامية ليقطعوا صلتهم بالأشهر الإسلامية وبما جاء فيها من مناسبات مفضلة ومن هنا يتضح أن علاقة القاديانيين بالمسلمين أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم علاقة مبتوره فقد قطعوا كل صلة بهم وعاملوهم على الأسس الأتية :

(1) أن المسلمين كفار ما لم يدخلوا فى القاديانية لأنهم يفرقون بين الرسل والله تعالى بقوله: (لا نفرق بين أحد من رسله) فالمؤمن بالإسلام ونبيه إذا لم يؤمن بالقاديانية ونبيها فإنه يكون كافر وعلى هذا فإنه لو مات مسلم فإنه لا يجوز للقاديانى الصلاة عليه ولا دفنه فى مقابرهم لأنه كافر لعدم إيمانه بنبوة الغلام فلا تجوز الصلاة عليه ولو كان طفلا أيضا ، ويذكر أن ظفر الله خان وزير خارجية باكستان لم يصل على القائد الشهير محمد على جناح حين مات لأنه فى نظر ظفر الله كافر لعدم إيمانه بنبوة الغلام .

(2) لا يجوز نكاح المسلم بالقاديانية ويجوز ذلك للقاديانى كما هو الحال بالنسبة لأهل الكتاب أي أنهم يعاملون المسلمين معاملة أهل الكتاب .

(3) لا تصح الصلاة خلف غير القاديانى مهما كانت منزلته وإذا فعل ذلك تقية أو لمصلحة فعليه أن يعيد تلك الصلاة حتما حتى وإن كان صلاها فى أحد الحرمين الشريفين وهذه التقية أو النفاق هو الأساس الذي قام عليه مذهب الشيعة والباطنية والقاديانية .

علاقتهم بغير المسلمين

(1) لقد قامت بين القاديانيين وبين كثير من الملل المخالفة للإسلام علاقات قوية خصوصا بينهم وبين الدول المعادية للمسلمين مثل بريطانيا وإسرائيل اليهودية الحاقدة فهى تتمتع معهم بصداقات حميمة واتصالات وثيقة وقد أعطتهم إسرائيل أمكنة لفتح المراكز والمدارس وأغدقت عليهم الأموال سرا وجهرا.

 

وقد جاء فى خطاب للقاديانيين باسم مراكزنا فى الخارج هذا النص : " ويمكن للقارئين أن يعرفوا مكانتنا فى إسرائيل بأمر بسيط بأن مبلغنا جوهدرى محمد شريف حينما أراد الرجوع من إسرائيل إلى باكستان سنة 1956 م أرسل إليه رئيس دولة إسرائيل بأن يزوره قبل مغادرته البلاد فاغتنم هذه الفرصة وقدم إليه القرآن مترجما إلى اللغة الألمانية الذي قبله الرئيس بكل سرور وقد نشر تفاصيل اللقاء فى الصحف الإسرائيلية كما أذيع أيضا فى الإذاعة بل وقد سمحت لهم إسرائيل بإنشاء مدرسة بقرب جبل الكبابير.

ومن المعروف بداهة أن إسرائيل ما كانت لتحتضن هذه الدعوة القاديانية ولا أن تقوم بتمويلها بل والدعاية لها لو أنها تعرف فيها مثقال ذرة من الإسلام الذي تعتبره إسرائيل الخطر الحقيقي عليها كما أن إسرائيل تمول جميع الحركات الهدامة من قاديانية وبهائية وغير ذلك لتحقق أهدافها فى السيطرة والعلو فالمؤامرات واضحة لا تحتاج إلى سياسي بارع ولا ذكى فى تحليل الأحداث ……

(2) رحب القوميون الهنود بالقاديانية وفرحوا بها وتحمسوا لها كثيرا لأن هؤلاء الهنادك يحقدون على الإسلام حقدا لا يقل عن حقد اليهود والنصارى وضايقهم جدا توجه المسلمون الهنود بقلوبهم إلى نبيهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب ربهم بل وإلى الجزيرة العربية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة ولهذا فقد اعتبروا توجه الناس إلى قاديان انتصار للوطنية الهندية على الإسلام الأجنبى عن بلادهم وفرصة سانحة للتحول العظيم فى تفكير المسلمين الهنود وغيرهم من الإسلام إلى القوميات والتعصب لها بدلا عن الإسلام

وفى هذا يقول الكاتب الهندوكى د. شنكرداس مهرا " : إن المسلمين الهنود يعتبرون أنفسهم أمة منفصلة متميزة ولا يزالون يتغنون ببلاد العرب ويحنون إليها ولو استطاعوا لأطلقوا على الهند اسم العرب وفى هذا الظلام الحالك وفى هذا اليأس الشامل يظهر شعاع من النور يبعث الأمل فى صدور الوطنيين وهى حركة الأحمديين ( القاديانيين ) وكلما أقبل المسلمون إلى الأحمدية نظروا إلى قاديان كمكة هذه البلاد والمركز الروحي العالمى وأصبحوا مخلصين للهند وقوميين بمعنى الكلمة إن تقدم الحركة الأحمدية ضربة قاضية على الحضارة العربية والوحدة الإسلامية وكل من اعتنق الأحمدية تغيرت وجهة نظره وضعفت صلته الروحية بسيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بذلك وتنتقل الخلافة من الجزيرة العربية وتركيا إلى قاديان فى الهند ولا يتبقى لمكة والمدينة إلا حرمة تقليدية ، أن كل أحمدى سواء كان فى البلاد العربية أو تركيا أو إيران أو فى أى ناحية من نواحى العالم يستمد من قاديان القوة " والكلام ظاهر المعنى ينفث خبثا وحقدا على المسلمين وعلى الإسلام ويريد قائله أن تشن الحرب التى لا هوادة فيها على كل مسلم غير القاديانيين الذين يرى فيهم تحقيق أحلامه الكفرية ومحو الإسلام من أذهان المسلمين والإهتداء بعميل الإنجليز وبالوطنيين الهنود كما يريد فوضوى المجوسية ودعاتها الحاقدون

ومما يوضح موقف القاديانيين من الإسلام أيضا ذلك الدفاع الذي بذله عدوا الإسلام والمسلمين فى الهند جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند حينذاك عن هذه الطائفة المسلمين _يقصد القاديانيين _ على حد زعمه وغريب منه أن يتعاطف مع المسلمين فقد قال متسائلا ومستنكرا " لماذا يلح المسلمون على فصل القاديانية عن الإسلام وهى طائفة من طوائف المسلمين الكثيرة ؟ فأجابه الدكتور محمد إقبال رحمه الله تعالى فقال : القاديانية تريد أن تنحت من أمة النبي العربي صلى الله عليه وآله وسلم أمة جديدة تؤمن بالنبي الهندي وقال إنها أشد خطرا على الحياة الاجتماعية الإسلامية في الهند من عقائد (( أسفنورا )) الفيلسوف السائر على نظام اليهود…..