طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > المذاهب الباطنية و صلتها الوثيفة بالشيعة الروافض

ملتقى الخطباء

(2٬498)
242

المذاهب الباطنية و صلتها الوثيفة بالشيعة الروافض

1431/11/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

مذهب الباطنية من أخبث وأردأ المذاهب. . .
وأهله من عتاة الشر وأفسد المخلوقات، وهم أعدى أعداء المسلمين قديماً وحديثاً،
وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إلى بعض عقائدهم نحو المسلمين،
فذكر أن لهم في معاداة الإسلام وأهله وقائع مشهورة، فإذا كانت لهم مكنة يسفكون دماء المسلمين، وإن عجزوا لجئوا إلى الخطط والمؤامرات السرية ضدهم، وحينما استولوا على البحرين وصارت لهم فيه دولة عاثوا فساداً.

وكذلك حينما تمكنوا من الوصول إلى مكة والناس في الحج قتلوا الحجيج، بل حصدوهم كما تحصد الحشائش، وألقوا بجثثهم في بئر زمزم، وبعضهم دفنوهم في صحن المسجد، وبعضهم تركوهم جثثاً منثورة، ثم اقتلعوا الحجر الأسود وأخذوه معهم، وقتلوا من علماء المسلمين ومشائخهم وأمرائهم وجندهم ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى.

وهم دائماً مع كل عدو للمسلمين، فقد كانوا في أيام الحروب الصليبية أعظم أعوان النصارى، فلم يستول الصليبيون على السواحل الشامية إلا من جهتهم، وما دخل التتار بلاد المسلمين إلا بمعونتهم، فلقد كان النصير الطوسي أبرز عيونهم، ولقد كان الخليفة مغتراً به.

وما أن دخل التتار بغداد حتى حرضهم النصير الطوسي على قتل الخليفة وعشرات الألوف من المسلمين، وهدم عليهم دورهم، وقتل النساء والأطفال، وسبى من أراد سبيه من نسائهم وفضحهن، وأغرق كثيراً من كتب المسلمين في نهر دجلة حتى تغير ماء النهر.

وأعظم أعيادهم هو اليوم الذي يصيب المسلمين فيه بلاء وكرب،كيوم استيلاء الصليبيين على سواحل الشام، وكيوم استيلاء التتار على بغداد.

كما كانت أعظم مصائبهم يوم أن نصر الله المسلمين على التتار والصليبيين والعبيديين.
وقد أوجز البغدادي عداوة الفرق الباطنية للإسلام والمسلمين في كلامه الآتي فقال:
" اعلموا أسعدكم الله أن ضرر الباطنية على فرق المسلمين أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس عليهم، بل وأعظم من الدهرية وسائر أصناف الكفرة عليهم، بل أعظم من ضرر الدجال الذي يظهر في آخر الزمان، لأن الذين ضلوا عن الدين بدعوة الباطنية من وقت ظهور دعوتهم إلى يومنا أكثر من الذين يضلون بالدجال من وقت ظهوره،
لأن فتنة الدجال لا تزيد مدتها عن أربعين يوماً وفضائح الباطنية أكثر من عدد الرمل والقطر" .

والسبب أن من ذكرهم البغدادي خطرهم ظاهر وعداوتهم معروفة والناس يحذرونهم بطبيعة الحال، ولكن الضرر الشديد يأتي ممن يتظاهر بالإسلام فيغتر به المسلمون،
فيطعنهم من خلفهم كما هو حال الباطنية في مختلف عصورهم، وقلما تجد كاتباً من علماء المسلمين من المؤرخين وعلماء الفرق إلا وهو يذكر من أفعال هؤلاء بالمسلمين ما تقشعر له الجلود.

وقد وصف ابن كثير رحمه الله عداوتهم ووقيعتهم بالمسلمين
حينما قادهم أبو طاهر الجنابي ووصلوا إلى مكة، والناس في الحج آمنون مطمئنون…قال عن ذلك:
" فانتهب أموالهم، واستباح قتالهم، ةفقتل في رحاب مكة وشعابها وفي المسجد الحرام وفي جوف الكعبة من الحجاج خلقاً كثيراً، وجلس أميرهم أبو طاهر لعنه الله على باب الكعبة والرجال تصرع حوله، والسيوف تعمل في الناس في المسجد الحرام، في الشهر الحرام،في يوم التروية الذي هو من أشرف الأيام وهو يقول: " أنا الله وبالله أنا، أنا أخلق الخلق وأفنيهم أنا"
. فكان الناس يفروّن منهم فيتعلقون بأستار الكعبة فلا يجدي ذلك عنهم شيئاً بل يقتلون وهم كذلك، ويطوفون فيقتلون وهم في الطواف…" )

إلى أن قال: " فلما قضى القرمطي لعنه الله أمره، وفعل ما فعل بالحجيج من الأفاعيل القبيحة أمر أن تدفن القتلى في بئر زمزم ودفن كثيراً منهم في أماكنهم من الحرم وفي المسجد الحرام.

وهدم قبّة زمزم، وأمر بقلع باب الكعبة ونزع كسوتها عنها وشققها بين أصحابه…" الخ
ما ذكره عن جرم هؤلاء، وقد حدد بعض العلماء عدد من قتل بثلاثة عشرة ألف نسمة .

وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله من أشد المحذرين من الباطنية لمعرفته الواسعة بمذاهبهم، وقد أجاب من سأله عنهم بجواب طويل جاء فيه: " هؤلاء القوم المسمَّونْ بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى، بل وأكفر من كثير من المشركين، وضررهم على أمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار التتار والفرنج وغيرهم، فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت، وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسلوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا بنهي ولا بثواب ولا بعقاب ولا بجنة ولا بنار"
 

متى ظهر مذهب الباطنية

اختلفت كلمة العلماء حول تحديد ظهور هذا المبدأ الهدام- على نحو ما قدمنا في بيان بدء- ظهور الفرق- وقد ذهب بعض العلماء إلى التحديد بالزمن، فذكر أن الباطنية ظهر مذهبهم في سنة 205هــ
وقال آخرون: في سنة 250هـ، وبعض العلماء يقول: مائتين وكسر.

وذكر أصحاب التواريخ أن دعوة الباطنية ظهرت في زمن المأمون, وانتشرت في عهد المعتصم، ومنهم من نسب الباطنية إلى الصابئين بحرّان، ويذكر البغدادي أنهم دهرية زنادقة.

ويقول الديلمي في بيانه لنشأتهم: " اعلم أن ابتداء وضع مذهب الباطنية – سلط الله عليهم طوفان نوح وريح عاد وحجارة لوط، وصاعقة ثمود –كان في سنة خمسين ومائتين من الهجرة" .

ويقول البغدادي في بدء ظهور الباطنية: " ومنهم من نسب الباطنية إلى الصابئين الذين هم بحرّان…" إلى أن يقول: " قال عبد القاهر: الذي يصح عندي من دين الباطنية أنهم دهرية زنادقة يقولون بقدم العالم" .

بينما يذهب الشيخ محمد بن مالك بن أبي الفضائل الحمادي إلى أن نشأة الباطنية كان في سنة مائتين وست وسبعين، حينما قام زعيمهم ميمون القداح بإنشاء هذا المذهب الخبيث وهو وزملاؤه الذين كانوا على شاكلته .

والذي يظهر لي أن سبب اختلاف العلماء في تحديد نشأة الباطنية يعود إلى عوامل عدة من أهمها:

أن مذهب الباطنية نفسه يقبل تلك الاختلافات…
فمن قال: إنهم ظهروا في الإسلام، فلما يبدونه من تظاهرهم به وتشيعهم أيضاً لآل البيت.

ومن قال: إن أفكارهم تعود إلى ما قبل الإسلام من أفكار الصابئة أو الدهرية، فلما وجده من آرائهم الكثيرة التي بدا عليها طابع الدهرية أو الفلاسفة القدماء أو البرهمية أو اليهودية أو النصرانية أو البوذية، لأن مذهب الباطنية خليط من شتى الديانات.

ومهما كان فإن عقائد الباطنية على العموم قد استمدت من عقائد قديمة.
ولكن بدأ التخطيط لإقامة هذا المذهب في الإسلام كما يترجح من أقوال العلماء ما بين سنة 200و300هـ أي بعد انتشار الإسلام وعز أهله به، وانطفاء نار المجوسية، كسر صليب النصارى، وكسر طاغوت الوثنية، ودحر اليهودية، وضرب الذلة والمسكنة عليهم.

فأكل الحسد قلوبهم، وبدأوا يخططون في الخفاء لطريق ينفّسون بها عن أحقادهم للنيل من الإسلام وأهله، فاهتدوا إلى هذه الطرق التي سيأتي الحديث عنها، ليستيقن طالب العلم أن ما نعايشه في عصرنا هذا من مؤامرات ظاهرة وخفية على الإسلام وأهله إنما هو امتداد لتلك الحركات الأصول في ذلك الزمن، وإنما تخمد حيناً وتنشط أحياناً أخرى، والهدف واحد على امتداد الزمن.

الغرض من إقامة هذا المذهب وكيف تأسس:

قام هذا المذهب الهدام من أول الأمر على النيل من الإسلام وأهله،
إما بإخراج المسلم عن دينه بالكلية، أو بإدخال الشكوك في قلبه.

ولقد استفاض العلماء في بيان ذلك كله، واتضح أن قيام هذا المذهب كان لأسباب كثيرة ومقاصد خبيثة من أهمها:

إبطال الإسلام والقضاء عليه وعلى أهله، أو زعزعته من نفوس المسلمين أو تشكيكهم فيه، وإحلال المجوسية والإلحاد محله.

من أجل ذلك، ومن أجل إقامة حكم عام في الأرض تسيطر عليه الآراء الباطنية، وينفذ فيه حكمها..قام هذا المذهب.
واتخذ أهله عدّة أقنعة تستّروا بها لتحقيق ما يهدفون إليه منها:
اعتمادهم على تأويل النصوص تأويلات تنافي ما يقرره الإسلام ويأمر به.
إظهار التشيع لعلمهم بأن مذهب التشيع يحتمل كلامهم، إذ لم يجدوا مدخلاً إلى الإسلام إلا من جهة إظهار التشيع والانتساب إلى المذهب الشيعي.
وقد تم تأسيس هذا المذهب –فيما يذكر الغزالي – كما يلي:
" تم في اجتماع لقوم من أولاد المجوس والمزدكية وشرذمة من الثنوية الملحدين،
وطائفة كبيرة من ملحدة الفلاسفة المتقدمين،
-زاد الديلمي: وبقايا الخرمية واليهود-..
جمعهم ناد واشتوروا في حيلة يدفعون بها الإسلام.

وقالوا: إن محمداً غلب علينا وأبطل ديننا، واتفق له من الأعوان ما لم نقدر على مقابلتهم، ولا مطمع لنا في نزع ما في أيدي المسلمين من المملكة بالسيف والحرب، لقوة شوكتهم وكثرة جنودهم،
وكذلك لا مطمع لنا فيهم من قبيل المناظرة لما فيهم من العلماء والفضلاء والمتكلمين والمحققين فلم يبق إلا اللجوء إلى الحيل والدسائس.

ثم اتفقوا على وضع حيل وخطط مدروسة يسيرون عليها لتحقيق أهدافهم من خلال الأمور التالية:
1- التظاهر بالإسلام وحب آل البيت والانتصاف لهم.
2- دعوى أن النصوص لها ظاهر وباطن، والظاهر قشور والباطن لبّ، والعاقل يأخذ اللبّ ويترك القشور.
وهذا الزعم الكاذب يريدون من ورائه سلب المعاني عن الألفاظ، والإتيان بمعان باطنية تتفق مع ما يهدفون إليه من الكيد للإسلام.

3- اختاروا أن يدخلوا على المسلمين عن طريق التشيع، وعلى مذهب الرافضة،
وإن كان هؤلاء الباطنيون يعتبرون الروافض أيضاً على ضلال،
إلا أنهم رأوهم- على حد ما ذكر الغزالي- أرّك الناس عقولاً، وأسخفهم رأياً، وألينهم عريكة لقبول المحالات،
وأطوعهم للتصديق بالأكاذيب المزخرفات ،
وأكثر الناس قبولاً لما يلقى عليهم من الروايات الواهية الكاذبة،
فتستروا بالانتساب إليهم ظاهراً للوصول إلى أصناف الناس، فكان ظاهرهم الرفض، وباطنهم الكفر المحض" كما ذكر الغزالي .

أو كما قال بعض العلماء: إن الإمامية دهليز الباطنية …
وهذا هو التفسير الواضح لما تلحظ من التقارب الشديد بين الباطنية والرافضة.

1- اتفقوا أن يبثوا دعاتهم وأن يلزموهم بخطة ماكرة،
وهي أنه يجب على كل داعية أن يوافق هوى المدعو مهما كان مذهبه ودينه مستعملاً معه الحيل التسع المعروفة عنهم والتي سنذكرها فيما بعد.

وكان من أبرز دعاتهم ميمون بن ديصان القدّاح، وهو رئيسهم ، وابنه عبيد الله، وحمدان قرمط ،
وزكرويه بن مهرويه –عبدان-، وأبو سعيد الجنابي، وولده أبو طاهر …وغيرهم ممن يطول حصرهم هنا.

وقد تحمل دعاة الباطنية كثيراً من المشقة والآلام والأسفار الكثيرة في نشر باطلهم من بلد إلى بلد،
مما يتوجب على أهل الحق- وهم يعرفون بأنهم سيحصلون من دعوتهم إلى الله على خيري الدنيا والآخرة –ألا يكون هؤلاء الطغاة أكثر حماساً وصبراً منهم في نشر باطلهم.

أسماء الباطنية
وسبب تسميتهم بتلك الأسماء
أطلقت على هذه الطائفة أسماء كثيرة للتمويه على الناس، بعضها يقبلونه وبعضها لا يقبلونه، ومن أشهرها:
الباطنية, الإسماعيلية, السبعية, التعليمية, الإباحيّة, القرامطة:
أماكن وجود القرامطة:

يجد المتتبع لأخبار الباطنية ومذاهبهم تناقضاً ظاهراً،
والسر في هذا التناقض يعود إلى أن أهل المذهب هم الذين أرادوا ذلك لكي تتضارب أخبارهم عند الناس،
وبالتالي يستطيعون تكذيب ما يريدون مما ينقل عنهم بحجة أن الناس يكذبون عليهم.

ثم هم أيضاً لا يقوم مذهبهم إلى على هذا التلون الكثير،
ومن هنا قال الغزالي: " والذي قدمناه في جملة مذهبهم يقتضي لا محالة أن يكون النقل عنهم مختلفاً مضطرباً،
فإنهم لا يخاطبون الخلق بمسلك واحد،
بل غرضهم الاستتباع والاحتيال،
فلذلك تختلف كلماتهم، ويتفاوت نقل المذهب عنهم" .

ومهما كان الحال فإن عقائد الباطنية هي مجموعة أفكار ملفقة من مذاهب شتى، وكلها خبط واضطراب، ومن عجيب أمرهم أنهم يستدلون على كفرهم ومحاربة الإسلام ببعض الآيات من القرآن الكريم، وبأحاديث مختلقة مكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم، وأحاديث صحيحة يحرفون معانيها، ويؤولونها على وفق اعتقاداتهم الإلحادية، وكل عقائدهم ترجع إلى:
إنكار وجود الله تعالى.
جحد أسمائه وصفاته.
تحريف شرائع النبيين والمرسلين .
وفي كل ذلك يتسترون:
إما بالتشيع لآل البيت.
وإما بزعم التجديد والتقدم.
وغير ذلك مما يختلقون من الشعارات والأكاذيب المخترعة.

أولاً: عقيدتهم في الألوهية:
ثانياً: اعتقادهم في النبوات:
ثالثاً: اعتقادهم في الآخرة:
رابعاً: اعتقادهم في التكاليف الشرعية:

الباطنية
الفصل الأول تمهيد في بيان خطر هذه الطائفة
الفصل الثاني متى ظهر مذهب الباطنية
الفصل الثالث الغرض من إقامة هذا المذهب وكيف تأسس
الفصل الرابع أسماء الباطنية وسبب تسميتهم بتلك الأسماء
الفصل الخامس الطرق والحيل التي يستعملها الباطنيون لإغواء الناس
الفصل السادس عقائد الباطنية