طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > ‘هم العدو فاحذرهم‘ اليزيدية الباطنية المنحرفة (نظمي خليل أبو العطا)

ملتقى الخطباء

(1٬979)
239

‘هم العدو فاحذرهم‘ اليزيدية الباطنية المنحرفة (نظمي خليل أبو العطا)

1431/11/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

الدكتور نظمي خليل أبو العطا

اليزيدية من الفرق الباطنية المنحرفة، قدست يزيد بن معاوية وإبليس وعزرائيل، لهم عقيدة خاصة بهم في كل ركن من أركان الإسلام ولهم أعياد خاصة بهم كعيد رأس السنة الميلادية ويجيزون لليزيدي أن يعدد الزوجات حتى ست نساء، نشأت هذه الفرقة إثر انهيار الدولة الأموية، كانت في بدايتها حركة سياسية لإعادة مجد بني أمية، ولكن الجهل والعوامل البيئية، المحيطة بأتباعها حرفتهم عن أهدافها فأوصلتهم إلى تقديس يزيد بن معاوية وإبليس الذين يطلقون عليه اسم ( طاووس ملك ) وعزرائيل كما ورد في الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب الصادرة عن الندوة العالمية للشباب المسلم .

وجاء في الموسوعة الإسلامية العامة الصادرة عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجمهورية مصر العربية: أما اليزيدية فقد كانوا مغالين في آرائهم إلى حط الشطط، والخروج على صحيح الدين، ولم يلزموا أنفسهم بعقل أو نقل، فهم يزعمون أن الله عز وجل يبعث رسولاً من العجم، وينزل عليه كتاباً من السماء، وينسخ بشرعه شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وزعموا أن أتباع ذلك النبي المنتظر هم الصابئون في القرآن .

أما المسلمون بالصائبة من أهل واسط وحران فما هم الصابئون المذكورون في القرآن . وكانوا مع هذه الضلالة يقولون بإسلام من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة من أهل الكتاب، وإن لم يدخل في دينه وسموهم بذلك مؤمنين، وعلى هذا القول يجب أن يكون العيسوية والموشكانية من اليهود مؤمنين لأنهم أقروا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ولم يدخلوا في دينه، وليس بجائز أن يعد في فرق الإسلام من يعد اليهود من المسلمين، وكيف يعد من فرق الإسلام من يقول بنسخ شريعة الإسلام؟

وبذلك نجد أن هذه الفرقة قد فارقت ما نص عليه الدين، وأجمعت عليه الأمة من أن النبي محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء: ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) الأنبياء 107 .

ولم يكن ذلك هو التجاوز الوحيد بل تجاوزوا أيضاً عندما قالوا بنسخ شريعة محمد صلى الله عليه وسلم, وقد قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً) المائدة 3 .

بل اشتدوا في الغلو والشطط عندما قالوا: من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة من أهل الكتاب وإن لم يدخل في دينه ولم يعملوا بشريعته وزعموا أنهم مع ذلك مسلمون .

ويبدو أن يزيد بن أبي أنيسة قد تأثر ببيئة فارس وتراثها، وهو بعد انتقاله من البصرة عاش في جوار بمنطقة فارس فخرج عن قبول الأمة، وجاء بأفكار شعوبية بغيضة يرفضها الإسلام مثل قولهم إن الله يبعث رسولاً من العجم .

وقد مرت الحركة اليزيدية بعدة أدوار هي:
– الدور الأول: حركة أموية سياسية، تتبلور في حب يزيد بن معاوية .
– الدور الثاني: تحول الحركة إلى طريقة عدوية أمام الشيخ عدي بن مسافر الأموي (الذي هرب من سلطة العباسيين والذي رحل من لبنان إلى كردستان) .
– الدور الثالث: انقطاع الشيخ حسن ( أحد شيوخهم ) ست سنوات, ثم خروجه بكتب: الجلوة لأصحاب الخلوة, وكتاب محك الإيمان، وكتاب هداية الأصحاب، وقد أدخل اسمه في الشهادة، كما نجدها اليوم عند بعض اليزيدية، وفي هذه الكتب خالف تعاليم الإسلام .
– الدور الرابع: خروجهم التام من الإسلام وتحريم القراءة والكتابة ودخول المعتقدات الباطنية الفاسدة والباطلة في تعاليمهم .

من معتقداتهم عدم لعن إبليس وطمس كل كلمة فيها لعن أو لعنة أو شيطان أو استعاذة في القرآن الكريم بحجة أن ذلك لم يكن موجوداً في أصل القرآن، وأن ذلك زيادة من صنع المسلمين .

ثم أخذوا يقدسون إبليس لأنه لم يسجد لآدم، وبذلك فهو الموحد الأول، ويقدسونه لأنه قوي إلى درجة أنه تصدى للإله، وتجرأ على رفض أوامره بالسجود لآدم .

يقولون في كتبهم: أطيعوا وأصغوا إلى خدامي بما يلقنوكم به، ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى وأهل الإسلام، لأنهم لا يدرون ماهيته، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيرها عليكم وأنتم لا تعلمون .
لهم صلاة خاصة بهم، وصيام خاص بهم .

تنتشر هذه الطائفة التي تقدس الشيطان في سوريا وتركيا وإيران وروسيا والعراق ولهم جاليات قليلة العدد نسبياً في لبنان وألمانيا وبلجيكا .

لغتهم الكردية, وبهم كتبت كتبهم وأدعيتهم وتواشيحهم الدينية .
لهم مكتب رسمي مصرح به, وهو المكتب الأموي للدعوة العربية في شارع الرشيد ببغداد .

أخبار الخليج – العدد ( 10066 ) الجمعة 11 رمضان 1426 هـ – 14 أكتوبر 2005م .