طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > البُهرة فرقة شيعية إسماعيلية باطنية

ملتقى الخطباء

(3٬083)
227

البُهرة فرقة شيعية إسماعيلية باطنية

1431/11/18
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 


إعداد: وليد دويدار

البُهرة
التعريف و النشأة :
– كلمة البهرة كلمة هندية قديمة معناها (( التاجر )) و قيل : الجد في العمل .
– انقسمت طائفة البهرة إلى فرقتين في القرن العاشر الهجري :

• فرقة البهرة الداودية : و تُنسب إلى الداعي قطب شاه برهان الدين المتوفى سنة 1021هـ و مركز دعوتها انتقل في القرن العاشر الهجري إلى الهند ، و داعيتهم يقيم في مدينة بومباي بالهند .

• فرقة البهرة السُليمانية : و تنتسب إلى الداعي سليمان بن حسن ، و الذي اعترف به داعية سنة 1005 هـ .

و من أبرز الشخصيات لهذه الطائفة :
• المستعلي بن المستنصر بالله الخليفة الفاطمي : هو من تنتسب إليه الإسماعيلية المستعلية ، و هي المعروفة الآن بالبهرة في الهند ، و الطيبية في اليمن .
• الطيب بن الخليفة المستعلي : و هو من تنتسب إليه بهرة اليمن الطيبية إلى الآن .
• الداعي قطب شاه داود برهان الدين : المتوفى سنة 1021هـ ، و إليه تُنسب فرقة البهرة الداودية .
• الداعي سليمان بن حسن : و إليه تُنسب فرقة البهرة السُليمانية ، و قد اُعتُرف به كداعية عام 1005هـ .
• طاهر سيف الدين : الزعيم – الحادي و الخمسين – مؤلف كتاب النصيحة و الذي يقدسونه كالقرآن الكريم و أكثر .
• الدكتور محمد بن برهان الدين : و هو الزعيم الحالي – الثاني و الخمسون – ، و أفراد الطائفة يقدسونه و يسجدون له ، و يقبلون يديه و قدميه رجال و نساء ، و له الكلمة الأولى و الأخيرة عليهم ، و يعيش الآن عيشة الملوك و رؤساء الدول ، و يُعد من أغنى أغنياء العالم و طائفته تعيش في بؤس و حرمان و فقر .

– البهرة إحدى الفرق الإسماعيلية المنتسبة إلى الإمام إسماعيل بن الإمام جعفر الصادق .
– البهرة هم الإسماعيلية المستعلية التي بدء ظهورها في وقت ظهور الدولة الفاطمية – العبيدية – بمصر .

– و قد انتشر البهرة في عدة دول و أكثرهم بالهند و اليمن و بعضهم في بلاد الشام و باكستان و مصر و إيران ، و نسبة قليلة منهم في جنوب شرق المملكة العربية السعودية .
– يعيش بهرة اليمن حالياً في محيط خاص بهم بعدن و يطلق عليهم الطيبية .
– يعتبر مسجد الحاكم بأمر الله بالقاهرة الفاطمية وسط العاصمة المصرية هو المركز الرئيسي لهم بمصر

– هيأت لهم التجارة التقليدية بين اليمن و الهند فرصة لنشر دعوتهم الطيبية في الهند ، و لاسيما ولاية جوجرات جنوب بومباي ، و اعتنق جماعة من الهندوس هذه الدعوة فكثر عددهم ، و عرفوا باسم البهرة .

أبرز شعائر البهرة و طقوسهم الدينية :
– يتخذون لأنفسهم أماكن خاصة للصلاة اسمها "جامع خانة " .
– لا يسمحون بإقامة الصلاة في المساجد العامة .
– يصلون صلاة تشبه صلاة المسلمين و تختلف عنهم في بعضها في الظاهر و لكنهم في الباطن يُلون للإمام المستور .
– يحجون قبل أهل السنة بيومين .
– يعتقدون أن الكعبة رمز على الإمام المستور .
– يرتدون غطاء رأس موحد يميزهم عن غيرهم .
– في يوم عاشوراء يلبسون الملابس السوداء حزنا على الحسين – رضي الله عنه – ، و يكثرون من الصدقات و يقضون ليلتهم في البكاء و النحيب بصوت مرتفع .
– في يوم عاشوراء يُصرُّ بعضهم على جرح نفسه بآلة حادة حتى يسيل منه الدم ظناً أن ذلك يقربه من الحسين – رضي الله عنه – .
– يقبلون اختلاط النساء بالرجال في الصلاة .
– يُطلقون على الزعيم أو السلطان في الغالي اسم " برهان " و تصل المبالغة ببعضهم إلى أن لقب برهان في قول الله تعالى مخصوصا به في قوله سبحانه و تعالى : ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا )) [النساء/174] .

جانب من معتقدات البهرة الباطلة :
– يعتقدون أن للإسلام سبع دعائم أساسية لا يكون الإنسان مسلما إلا بها أولها الولاية ثم الطهارة ، و الصلاة ، و الزكاة ، و الصوم ، والحج ، و الجهاد .

– يحترمون القرآن ظاهرياً ، و يؤولون آياته الكريمة ليستخرجوا معاني ما انزل الله بها من سلطان .

– لهم كتاب آخر يحظى بتقديسهم جميعاً هو كتاب النصيحة لمؤلفه الداعي الحادي و الخمسين طاهر سيف الدين و يعتبرونه قرآنهم .

– تجب عليهم الصلاة في العشر أيام الأولى من شهر الله المحرم ، و في غيرها لا تجب عليهم الصلاة .

– إذا لم يذهب الشخص منهم إلى الجامع خانة في العشرة أيام الأولى من شهر محرم يُطرد من الطائفة و يُفرض عليه الحرمان .

– يتوجهون في صلاتهم عند انفرادهم لقبر الداعي الحادي و الخمسين – طاهر سيف الدين – في مدينة بومباي بالهند و يطلقون عليه روضة الطاهرة .

– يعتقدون أن في مسجد الحاكم بأمر الله بئر مقدس و أن جدَّهم مدفون فيه ، فيصرُّون على الوضوء في بقعة محددة من المسجد و الشرب منه للتبرك به .

الداعي المطلق أو سلطان البهرة :
– يقدسون داعيهم المطلق تقديساً تاما ، و يطيعون أوامره ، و لهم عليه سلطة مطلقة .

– للإمام عندهم مراتب عديدة منها : الإمام و الحجة أو الباب ، و داعي الدعاة ، و داعي البلاغ ، و الداعي المطلق ، و الداعي المأذون ، و الداعي المحصور ، و الجناح الأيمن ، و الجناح الأيسر ، و المكاسر ، و المكالب ، و المستجيب .

– يُعد الإمام أو السلطان أو الداعي المطلق للبهرة بمثابة محور الدعوة و العقيدة .
– عندما تلد الأم عليها أن تدفع على ولادته و تسميته ، و كذلك عند موته تدفع ضرائب لدفنه .

أما فيما يخص الأموال جمعاً و تحصيلاً ، فحدث و لا حرج ، و من ذلك :
– للداعي أن يستولي على تركة الموتى ، و أن يأخذ من أموال الأحياء ما يشاء ، و جثة الميت لا تدفن إلا بعد أن يدفع أقارب الميت ضريبة مقابل ذلك لمكتب الداعي ، و بعد الدفع يصدر صك غفران – روكوشيتي – لذلك الميت و يدفن معه في قبره ، و من يدفع أكثر من خمسين ألف روبية يحصل على صك غفران أو شقة من الدرجة الأولى في الجنة .
– يسن مكتب الداعي المطلق ضرائب إجبارية على أفراد الطائفة في حين تدعي أنها تطوعية ، ليبلغ دخل الداعي – رئيس الطائفة – 120 مليون روبية هندية سنوياً ، كل 1000 روبية تعادل تقريبا 35 دينار كويتي ، و يتقاضى كل فرد من أفراد عائلته البالغ عددهم 118 فرد ثمانية آلاف روبية شهرياً ، بالإضافة إلى أحدث موديلات السيارات و المساكن الحديثة و المكيفة ، و قد اشترى الداعي من هذه الضرائب عدة فنادق ، و اشترى مشروع المياه الغازية – كوكاكولا – في مدينة بومباي بالهند .

– يشتري أفراد الطائفة تذاكر صلاة العيد التي يصدرها مكتب الداعي ، و تختلف قيمتها باختلاف الصفوف ، فالتذكرة في الصف الأول خلف الدكتور محمد برهان الدين تكلف صاحبها ألف روبية و الصف الثاني 800 روبية ، و الثالث ستمائة روبية إلى أن يصل سعر التكرة في الصف الأخير تقريبا 50 روبية أو أقل .

– يتاجر الداعي مع أفراد عائلته بالذهب الذي يهربونه من أفريقيا و سيلان حيث استطاعوا تهريب ملايين الجوهرات و الأحجار الكريمة .

قصة وقعت معي :
ذهبت لآداء مناسك العمرة و قدر الله عز و جل أن أجتمع مع بعض أفراد البُهرة في رحلتي إلى بيت الله الحرام – الباص كله بُهرة – و كان تعامل بعضهم معي خلال الرحلة فيه لطف وذوق و أدب – بعد ذلك علمت أن هؤلاء عوامهم – و كانت هناك نظرات حادة بين حين و آخر – من كبارهم و مشرف رحلتهم – معناها يسبقها ، تلك النظرات التي تذكرنا بفتاوى مراجعهم إن استطعت أن تهدم عليه حائطا – المقصود أهل السنة طبعا – دون أن يعلم أحد فافعل و خذ ماله و لا تنسى أن ترسل لنا بالخمس ، القصد وصلنا السيل الكبير – أحد المواقيت – فما كان إلا أن فوجئت بأحدهم يطلب ميكروفون الباص و قام بتشغيل ترنيمة تشبه ترانيم السحرة و الوثنيين يستخدمون فيها المزمار كانت مسجلة و كان شخصا يتكلم بكلام غير مفهوم – بلغة الاوردو الهندية حيث كانوا جميعا هنود – و أكثره كلام تصحبه نبرة صوت رخيم كأنه يخشع مع هذه الموسيقى المزمارية الغربية ، و الحمد لله فابن خالي يسكن هذه المنطقة فطلبت من السائق النزول و ذهبت له .

قصة مأساوية
وقعت حادثة منذ وقت قريب تبين لنا كيف يتعامل شيوخ الإسماعيلية البُهره مع أتباعهم بقسوة , بالغة وكيف أن حقوقهم المشروعة مهضومة ففي عام 1977 للميلاد توفيت إمرأة إسماعيلية عمرها 65 عام تدعى " سودا رابي" في مدينة قمن أذر بولاية قوقارت , فلم يسمح الإمام الإسماعيلي لأقاربها بدفنها, وذلك لأن زوجها أكبر علي سليمان والبالغ من العمر 73 عام قد عصى الإمام في بعض الأمور الطائفية , وبعد تدخل أعضاء في البرلمان المركزي في دلهي وافق ذلك الإمام الإسماعيلي على دفن الجثة بعد تعفنها بشرط ألا يحضر الجنازة كل من زوجها وأولادها أو أي فرد من أقارب المتوفاة , وعلى أن تدفن دون أن تقام عليها صلاة الجنازة, وأن تدفن من غير كفن ولم يستطع أي فرد أن يحتج أو يعارض أو يجادل في هذا الشأن.

البهرة و الحج
يروي أحد الحجاج الإسماعيلية البُهره قوله في أداء مناسك الحج حيث يقول: إنّا وصلنا عرفات قبل الناس كما وصل إليها إسماعيلية اليمن ، وقد أدى جميعنا مراسم الحج قبل الناس بيومين وحين تجمهرنا في عرفات تحت قيادة عالم إسماعيلي يمني, أحاط بنا جمع من أهل السنة وسألونا عن ماذا نفعل قبل الوقفة!؟ فأجبناهم بقراءة أدعية مأثورة فانصرفوا " أي أهل السنة ", فانصرفوا بعد سماع هذا الجواب الساذج ثم انصرفنا إلى مزدلفة وقضينا فيها ليلتنا جوار طريق الطائف الذي يسلكه الحجاج القادمون من هذه المدينة. وكل ما سألنا الجمع السني القادم إلى عرفة عن سبب انصرافنا عنها أجبناهم بأنا قادمون من الطائف وسننزل مكة ثم نقدم منها إلى عرفة ، وهكذا قضينا تلك الليلة ثم عدنا إلى عرفة وصرنا شركاء لعامة الحجيج..انتهى كلامه من كتاب " سلك الجواهر ".

يسجدون لغير الله عزَّ و جل :
فتوى رقم (( 2289 )) س : كبير علماء بوهرة يصر على أنه يجب على أتباعه أن يقدموا له سجدة كلما يزورونه .
فهل وجد هذا العمل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الخلفاء الراشدين ، وحديثا نشرت صورة لرجل بوهري يسجد لكبير علماء بوهرة في جريدة – من –
الباكستانية المعروفة الصادرة في 6/10/1977 م ولاطلاعكم عليها نرفق لكم تلك الصورة ؟ سلطان البهرة يتوسط بعض أفراد الطائفة

جـ : السجود نوع من أنواع العبادة التي أمر الله بها لنفسه خاصة ، وقربة من القرب التي يجب أن يتوجه العبد بها إلى الله وحده ، لعموم قوله تعالى : ** ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت } [ النحل : 36 ] ، وقوله : ** وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون } [ الأنبياء : 25 ] ، ولقوله تعالى : ** ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون } [ فصلت : 37 ] ، فنهى سبحانه عباده عن السجود للشمس والقمر ، لكونهما آيتين مخلوقتين لله فلا يستحقان السجود ولا غيره من أنواع العبادات .

وأمر تعالى بإفراده بالسجود لكونه خالقا لهما ولغيرهما من سائر الموجودات ، فلا يصح أن يسجد لغيره تعالى من المخلوقات عامة ، ولقوله تعالى : ** أفمن هذا الحديث تعجبون . وتضحكون ولا تبكون . وأنتم سامدون . فاسجدوا لله واعبدوا } [ النجم : 59 – 62 ] فأمر بالسجود له تعالى وحده ، ثم عم فأمر عباده أن يتوجهوا إليه وحده بسائر أنواع العبادة دون سواه من المخلوقات ، فإذا كان حال البوهرة كما ذكر في السؤال فسجودهم لكبيرهم عبادة وتأليه له ، واتخاذ له شريكا مع الله أو إلها من دون الله . وأمره إياهم بذلك أو رضاه به يجعله طاغوتا يدعو إلى عبادة نفسه فكلا الفريقين التابع والمتبوع كافر بالله خارج بذلك عن ملة الإسلام والعياذ بالله .

فتاوى اللجنة الدائمة (2/272 – 273)

المراجع :
موسوعة المفاهيم الإسلامية وزارة الأوقاف و الشئون الإسلامية المصرية
أصول الفرق لمصطفى محمد
بعض المقالات المنتشرة على الانترنت واللقاءات الصحفية