طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خمس خطوات لتمنع نفسك من مشاهدة المحرمات    ||    عاداتك ترسم معالم مستقبلك!!    ||    عشرون خطأ تربويًا نرتكبها مع أبنائنا    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > هرُب البنت مع خاطبها إذا لم يوافقْ أهلُها على الزواج

ملتقى الخطباء

(1٬885)
211

هرُب البنت مع خاطبها إذا لم يوافقْ أهلُها على الزواج

1431/08/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

 

 

إجابة الشيخ خالد الرفاعي – مراجعة الشيخ سعد الحميد
 

السؤال
السَّلامُ عَليكُم ورحْمةُ اللهِ،،
سُؤالِي هوَ أَنَّ شَخْصًا خَطَبَ بِنْتًا مِنْ أَهْلِها، وَأَهْلُ البنْتِ رَفَضوا الشّابَّ لأسْبابٍ هُمْ أَدْرى بِها، فالبِنْتُ هَرَبَتْ مع هَذا الشّابِّ، وَقِيلَ: إِنَّهُما تَزَوَّجا فَما حُكْمُ البنت والشّاب فِي هَذه الحالةِ؟ وَهَلْ يُعْتَبَرُ زَواجُهُم مَشْروعًا وَصَحِيحًا؟ أَفِيْدونا جَزاكُم اللهُ خيرًا وأَجزلَ لَكُم الثّوابَ.

الجواب
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فَما أَقْدَمَتْ عَليه تِلكَ الفَتاةُ مِنَ الهُروبِ مِن بَيْتِ أَبِيها مِمّا اتُّفِقَ عَلى حُرْمَتِهِ شَرْعًا وَعُرْفًا، فَقَد اتَّفَقَ العُلماءُ عَلى مَنْعِ خُروجِ المرأَةِ مِن بَيْتِ وَلِيِّها عِنْدَ وُجودِ الرّيبَةِ، أَوْ كَوْن الفَتاة غَيْرَ مَأْموَنةٍ عَلى نَفْسِها، وهَذا أَمْرٌ بَدَهِيٌّ وَمِنَ المَعْلومِ مِنَ الإسْلامِ بِالضَّرورةِ إِلا عِنْد مَنْ فَسَدتْ فِطَرُهُم وَطُمِسَتْ بَصائِرُهُم، فالواجِبُ عَلى تِلكَ الفَتاةِ التَّوْبَةُ، ومِنْ لوازِمِها العَوْدَةُ لِبيْتِ أَهْلِها مَعَ طَلَبِ العَفْوِ مِنْهُمْ.

وَأَمّا ما وَقَعَ مِن نِكاحٍ فَهو باطِلٌ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم : " أَيَّما امْرأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهِا فَنِكاحُها باطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بها فَلَها المَهْرُ بِما اسْتَحَلّ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنِ اشْتَجَروا فالسُّلْطانُ وَلِيُّ مَنْ لا وَلِيَّ لَهُ " أَخْرَجَهُ أَبو داوُد والتِّرمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبّان وابْنُ مَعِين والحاكِمُ وغيْرُهُم.

ورَوَى ابنُ ماجهْ عَن أَبِي هُريرةَ – رضي الله عنه – قال: قال رسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لا تُزَوِّجُ المرأةُ المرأةَ، ولا تُزَوِّجُ المرأةُ نفسَها؛ فَإِنَّ الزّانِيةَ هِي الَّتِي ‏تُزوّجُ نفسَها)).

وَذَهَبَ أَبو حَنِيفَةَ إِلى أَنَّهُ يَجوزُ لِلْمرأَةِ البالِغةِ الزَّواجُ بِغَيرِ إِذْنِ الوَليِّ، وهو قَوْلٌ ضَعِيْفٌ رِوايَةً وَدِرايَةً، ولا دَليلَ عَلى ما ذَهَبوا إِليهِ بَلْ هو خِلافُ الدَّليلِ الصريح والعقل الصحيح.

والرَّاجِحُ هوَ ما ذَهَبَ إِليهِ جُمهورُ العُلَماءِ أَنَّه لا يَصِحُّ نِكاحُ المرأةِ إِلاَّ بِإذْنِ وليِّها؛ لِما تقدَّمَ مِن الأدلَّةِ الصَّريحةِ الصَّحيحةِ، فَلا يسوغُ شَرعًا العدولُ عنْها.

وعليه؛ فهذا النّكاحُ المسؤولُ عنه نِكاحٌ باطِلٌ يَجِبُ فَسْخُه، ثم إِنْ وافقَ الوليُّ على زواجِهِما بعدَ ذلكَ فلْيكنْ بعقْدٍ جَديدٍ في حُضورِ الوليِّ وشاهِدَين عَدْلَين منَ المسلمينَ.

والله أعلم.

الألوكة
 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات