طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > حكم الخطبة وصفات الخاطب والمخطوبة

ملتقى الخطباء

(5٬261)
198

حكم الخطبة وصفات الخاطب والمخطوبة

1431/08/03
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

5 شعبان, 1428 هـ 

معنى الخطبة وحكمتها:

** الخطبة هي إظهار الرغبة في الزواج بامرأة معينة وإعلام المرأة أو وليها بذلك وقد يتم هذا الإعلام مباشرة من الخاطب أو بواسطة أهله.

** حكمة الخطبة: الخطبة طريق لتعرف كل من الخاطبين على الآخر.

::: تمهيد:::

إن سعادة الأسرة, ونجابة الأولاد, واستمرار الحياة الزوجية تتوقف على حسن اختيار كل من الزوجين للآخر, اختيارا واعيا, غير متأثر بعاطفة هواجاء, او مصلحة مؤقتة, وانما يكون قائما على اساس يبقى, ويقوى مع مرور الزمن, ولما كان عقد الزواج عقدا خطير الاثر, طويل الامد, كثير التكاليف, كان لابد قبل اجراء هذا العقد من خطوات تتخذ من قبل كل من الخاطب والمخطوبة, حتى اقدما على عقد الزواج كانا قد اقدما عليه وقد اطمأن كل منهما الى الصفات والمؤهلات التي تحقق اغراضه وتطمئن له نفسه الى مستقبل ارتباطه مع زوجه.

وهذه الخطوات:
اولا: البحث عن الصفات التي تطلب في كل من الزوجين.
ثانيا: رؤية المخطوبة.
ثالثا: الخطبة.

الخطوة الاولى: ^ البحث عن الصفات التي تطلب في كل من الزوجين ^

لقد ارشد الاسلام الى عدة صفات تكون في المخطوية, كما تكون في الخاطب, وحيث تلمسها, والبحث عنها..
وهذه الصفات هي:

1) الدين الصحيح والخلق القويم:
يطلب في الزوج الذي يُختار ان يكون ديّنًا, ذا خلق حسن, كما يطلب في الزوجة ان تكون دينة, وذات خلق حسن, والى ذلك ارشد النبي الاعظم عليه الصلاة والسلام حين قال: " اذا خطب اليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه, الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عريض ". ( رواه الترمذي في النكاح, باب: ما جاء اذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه, رقم: 1084).

وقال صلى الله عليه وسلم: " تنحك المرأة لاربع: لمالها, ولحسبها, ولجمالها, ولدينها, فاظفر بذات الدين تربت يداك ". رواه البخاري ومسلم.

{ تربت يداك: افتقرت, وهذه كلمة جارية على السنة العرب لا يريدون بها الدعاء على الخاطب, ولكن يريدون بها الحث والتحريض, والمراد بالدين والاخلاق: فعل الطاعات, والاعمال الصالحة, والعفة عن المحرمات, والقيام بحقوق الزوجية }.

2) النسب في كل من الزوجين:
ومعنى النسب: طيب الاصل, وكرم المنبت, ودليل ذلك ما جاء في حديث الصحيحين السابق تنحك المرأة لاربع, وذكر منها:
( ولحسبها ) كما تقدم آنفا.
كذلك يسن في الزوج ان يكون ذا حسب, واصل طيب, لان ذلك اعون على استدامة الحياة الزوجية, واقرب الى طيب العشرة لان صاحب الاصل لا يصدر عنه الا العشرة الكريمة, اذا احب اكرم, واذا ابغض اظلم.

3) ان لا يكون بين الزوجين قرابة قريبة:
وقد نص الامام الشافعي رحمه الله تعالى على انه لا يتزوج الرجل من عشيرته اي من الاقربين.
وقد علل الزنجاني ذلك بقوله: ان من مقاصد النكاح اتصال القبائل, لاجل التعاضد والمهاونة, وهذا حاصل في القرابة القريبة من غير زواج.

وقد روي: ( ولا تنكحوا القرابة القريبة, فان الولد يخلق ضاويا ) اي نحيفا, وذلك لضعف الشهوة بين القرابة, ذكر هذا الشربيني في شرحه لمنهاج النووي.
لكن ذكر ابن الصلاح انه لم يجد لهذا الحديث اصلا معتمدا وقد ذكره ابن الاثير في كتابه ( النهاية في غريب الحديث والاثر )
ولا يطعن في هذا الحكم ان النبي صلى الله عليه وسلم قد زوج فاطمة من علي رضي الله عنهما, لانه فعل ذلك لبيان الجواز, او لانه ليس بينهما قرابة قريبة جدا, ففاطمة هي بنت ابن عم علي, فهي بعيدة عنه بالجملة.

4) الكفاءة:
ويقصد بالكفاءة: مساواة حال الرجل لحال المرأة في عدة وجوه

أ) الدين والصلاح: فليس الفاسق كفؤا لعفيفة صالحة, قال تعالى: " افمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون "

ب) الحرفة: فصاحب حرفة دنيئة, ككناس وحجام وراع, وقيم حمام, ليس كفؤا لبنت عالم وقاض وتاجر – شافعية

ج) السلامة: من العيوب المثبتة للخيار في فسخ النكاح, فمن به جنون او برص ليس كفؤا للسليمة منها.

والكفاءة في الزواج من حق الزوجة واوليائها, وهي وان لم تكن شرطا في صحة الزواج, لكن مطلوبة ومقررة دفعا للعار عن الزوجة واولياءها, وضمانا لاستقامة الحياة بين الزوجين, وذلك لان اسلوب حياتهما ونوع معيشتهما يكونان متقاربين, ومألوفين لهما, فلا يضطر احدهما لتغيير مألوفه.

5) البكارة:
والبكر: هي التي لم يسبق لها ان تزوجت, وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم سبب اختيار الزوجة البكر, حين قال: " عليكم بالابكار, فانهن اعذب افواها, وانتق ارحاما, وارضى باليسير ". رواه ابن ماجة.
{ اعذب افواها: الين كلاما, فهو كناية عن حسن كلامها وقلة بذائها, وفحشها مع زوجها, لبقاء حيائها, لانها لم تخالط زوجا قبله. انتق ارحاما: اكثر اولادا}.

6) ان تكون حانية على الصغير محافظة على مال الزوج

7) ان تكون جميلة لانه اسكن لنفسه واغض لبصره – شافعية, حنابلة.
وكره الشافعية خطبة المرأة فائقة الجمال.

صفات الخاطب:

1) الدين واخلق – شافعية, حنابلة
2) النسب – طيب الاصل – شافعية
3) الا يكون من القرابة القريبة – شافعية
4) الكفاءة ويقصد به مساواة حال الرجل لحال المرأة في عدة الوجوه وهذا حق الزوجة واوليائها – شافعية.
5) يستحب ان يكون الزوج بكرا لان النفوس جبلت على الاستئناس باول مألوف – شافعية
6) ان يكون الرجل ولودا – شافعية

 

فوائد:

– من استشير في خاطب او مخطوبة جاز له ذكر العيوب ان احتاج الى ذلك, اما اذا اندفع بدون ذكر ذلك كقوله مثلا هذا
لا يصلح لك, وجب عليه الاقتصار على ذلك – شافعية.

النوع الثاني من مسألة الخطبة:

خطبة المعتدة ( وهي المرأة المطلقة او المتوفى عنها زوجها اثناء عدتها فتسمى بالمعتدة ):
– يحرم خطبة المعتدة اثناء العدة من زواج سابق, الخطبة الصريحة, سواء اكانت بسبب وفاة او طلاق رجعي ام بائن – اتفاقا.

– الخطبة بطريق التعريض كقوله انت جميلة, او من يجد مثلك, جائزة اذا كانت العدة عدة وفاة – اتفاقا.
– وتحرم الخطبة بالتعريض في الطلاق الرجعي – اتفاقا
– اذا كانت بائن بينونة صغرى او كبرى جاز التعريض – شافعية, حنابلة, مالكية.
– اذا عقد على المعتدة ودخل الفسخ بها الزواج – اتفاقا
– ثم اذا انتهت العدة هل يجوز خطتها مرة اخرى ؟
يجوز عند الشافعية والحنفية والجمهور.

عرض الولي موكلته على ذوي الصلاح والتقوى:

– يسن لولي المرأة التي يرغب في تزويجها ان يعرض زواجها على اهل الصلاح والتقوى – شافعية والجمهور.
– يجو ان تعرض المرأة نفسها على الرجل الصالح كما بين البخاري, النووي, ابن حجر, العيني, القضطلاني.

 

خُطبة قبل الخِطبة:

– يستحب للخاطب او وكيله تقديم خُطبة قبل الخِطبة يبدؤها بحمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم, ثم يوصي بتقوى الله عز وجل ثم يظهر رغبته فيقول جئتكم خاطباً كريمتكم – شافعية
– ويستحب لولي المخطوبة ان يخطُب ايضا – شافعية

 

العدول عن الخطبة وأثره:

– يجوز للخاطب العدول عن الخطبة – الجمهور
– وما قدمه الخاطب من مهر فله استرداده سواء كان قائما ام هالكا – اتفاقا.
– أما الهدايا فليس للخاطب الرجوع في شيء مما اهداه لان للهدية حكم الهبة سواء كانت قائمة ام هالكة – شافعية, حنابلة, وايده د. زحيلي.
– اذا كان ما اهداه قائما استرده وان كان هالكا فليس له استرداد بدله هذا عند الحنفية, القانون الاردني, القانون السوري.
– وليس هناك تعويض مادي عن الرجوع عن الخطبة عند عامة الفقهاء وايده الدكتور عبد الكريم زيدان.

 

 

المصدر: موقع المودّة