طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الملفات العلمية > الزلازل(1) عبد الله التميمي

ملتقى الخطباء

(2٬615)
44

الزلازل(1) عبد الله التميمي

1431/02/13
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

 

 

 

عبد الله بن عبد العزيز التميمي

 

الخطبة الأولى

 

لقد أجرى الله أمور عباده منذ أن خلقهم إلى أن يقبضهم على التقلّب بين شدّة ورخاء ورَغَد وبلاء وأَخْذ وعطاء، فسبحانه من إله علم عواقب الأمور وصرّف الدهور، فمنع وأعطى، ومنح وامتحن، فجعل عباده مُتقلّبين بين خير وشر ونفع وضر، ولم يجعل لهم في وقت الرخاء أحسن من الشكر، ولا في أيام المحنة والبلاء أنجع من الصبر، فطوبى لمن وُفِّق في الحالين للقيام بالواجبين، فشَكَر عند السراء، وصَبَر عند الضراء، وابتهل إلى الله عند كلا الحالين بالتضرع والدعاء.

عباد الله، إن الله لا يخلق شرًّا محضًا، فكم من شرّ في نظر الناس يحمل في طيّاته خيرًا كثيرًا، والله يعلم وأنتم لا تعلمون. فقد يبتلي الله عباده لتستيقظ النفوس الغافلة، ولتَلِين القلوب القاسية، ولتدمع العيون الجامدة. وإن من ذلك أن يُهلِك من حولهم لتحصل لهم بذلك العظة والعبرة، قال تعالى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنْ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الأحقاف:27]، لعلهم يستيقظون من غفلتهم ويراجعون أنفسهم.
وإنّ الله ليمسّهم بشيء من التضييق لئلا يتمادوا في الطغيان ويغرقوا في العصيان، فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ [الأنعام:42]، فإن لم يرجعوا عن غِيّهم ويتوبوا إلى الله من إعراضهم عن أوامر الله زاد لهم الله في النعيم، وجعلهم يتقلّبون في النعيم، حتى تزيد غفلتهم وإعراضهم، فيأخذهم على غِرَّة.

روى الإمام أحمد بسند صحيح عن عقبة بن عامر عن النبي قال: ((إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج))، ثم تلا قول الله تعالى: فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الأنعام:44، 45].

يأخذهم على غِرّة حتى يكون ذلك أشد ما يكون عليهم، أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ [يوسف:107]، أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ [النحل:45، 46]، أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ [الأعراف:97-99].

عباد الله، لقد كثرت الزلازل المروِّعة التي دمّرت الإنسان والعمران، وقد تتابع وقوع ذلك في سنين متقاربة، حتى كان من آخرها ذلك المدمّر في جنوب آسيا الذي تبعه طوفان أهلك الحرث والنسل، وألحق الخراب بالدور والمساكن والمرافق، وكانت آخر الإحصائيات قرابة ثلاثمائة ألف قتيل، ناهيك عن أرقام الجرحى والمصابين والمشرّدين، وقدر الخسائر والأضرار التي لحقت بالمنشآت والمباني. وكل ذلك كان في لحظات قليلة، ثم جاء بعده خلال هذه الأيام زلزال مقارب له في الشدة والقوة، وليس بينهما سوى ثلاثة أشهر.
إنه جندي من جنود الله، وعذاب الله يسلّطه على من يشاء، لا يستطيع المخلوق الضعيف أن يقف أمامه مهما بلغت قوته.

 

ولا شك أن هذه عقوبات على ما يرتكبه العباد من الكفر والفساد، وفيها لمن حولهم عبر وعظات لا يدركها إلا أولو الألباب، وهي تظهر قدرة الله الباهرة، حيث يأذن لهذه الأرض أن تتحرّك لبضع ثوان، فينتج عن ذلك هذا الدمار وهذا الهلاك وهذا الرعب.
روى الإمام أحمد عن صفية أنها قالت: زُلزِلت المدينة على عهد عمر بن الخطاب، فقال: (يا أيها الناس، ما هذا؟! ما أسرع ما أحدثتم! لئن عادت لا أساكنكم فيها أبدًا)، وقال كعب : "إنما تُزلزَل الأرض إذا عُمل فيها بالمعاصي، فترعد خوفًا من الربّ جلّ جلاله أن يطّلع عليها"، وقال بعض السلف لما زلزلت الأرض: "إن ربكم يسْتَعْتبكم".

 

ولقد جاءت النصوص بأن ذلك يكثر في آخر الزمان، وأنه من عذاب الله لهذه الأمة، جاء في الحديث الذي رواه الإمامان أحمد والبخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : ((لا تقوم الساعة حتى يُقبَض العلم، ويتقارب الزمان، وتكثر الزلازل، وتظهر الفتن، ويكثر الهَرْج))، قيل: الهَرْج؟ ـ أي: ما هو؟ ـ قال: ((القتل القتل)). وقد ثبت عنه أن عذاب هذه الأمة في الدنيا: ((الفتن والزلازل والقتل)) أخرجه أبو داود.
 

 

عباد الله، وإن مما يُؤسَف له ويدعو إلى العجب ما درجت عليه وسائل الإعلام من إظهار هذه الكوارث على أنها ظواهر طبيعية، وأنّ سببها تصدّعٌ في باطن الأرض ضعُفت القشرة عن تحمّله، فترتّب من جَرّاء ذلك حدوث تلك الهزّات المُزلزِلة. والسؤال الذي يوجّه إلى هؤلاء وأمثالهم: مَن الذي قدّر لهذا الصدع أن يحدث؟ ومن الذي أضعف قشرة الأرض أن تتحمّله؟ أليس هو الله؟! إنما كان ذلك بسبب فشوّ المنكرات واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير والغفلة عن مكر الله. لقد جاءهم الزلزال بعد هجوع الناس، جاءهم بياتًا وهم لا يشعرون، فاللهم إنا نسألك عفوك ولطفك.

 

ثم يأتي بعد حدوث الزلزال من يبقى يقدّر الخسائر في الأموال والممتلكات ومدى تأثير ذلك على عجلة الاقتصاد، ويتناسى قول الله: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ [الأعراف:96]، ويتعامى عن قول الله: وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [الحجر:21]، ويُعرض عن قول الله: مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [النحل:97].

 

وأدهى من ذلك وأمرّ أن يظهر بعض الكتّاب الناقصين القاصرين في العقل والدين، ويعترضوا أن يكون ذلك من آثار الذنوب، بل ويقول قائلهم مُلْبسًا الحقّ بالباطل: ما هو ذنب شعوب فقيرة للغاية في شرق آسيا لكي يحلّ بها هذا الدمار الشامل؟! إن الله أكثر رأفة ورحمة بعباده من أن يضعهم تحت هذه القسوة!

 

فيا سبحان الله! ما أشدّ حمقهم ونقص عقولهم! ألم يطّلع هؤلاء وأمثالهم من سَقَط الكُتّاب على قول الله جلّ وعلا: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم:7]، وقول الله سبحانه: فَكُلاً أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا، ثم يختم الله الآية: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ [العنكبوت:40]؟! ألم يقل الله: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30]؟! ألم يقل الله: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم:41]؟! إنها سنّة الله فيمن يغيّر حاله من الشكر إلى الكفر، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً [الأحزاب:62]، وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ [فصلت:46].

 

ولماذا لم يعترض عمر على ما فعله الله بأهل المدينة وهم خير القرون وأفضل هذه الأمّة، بل شَدّد النكير عليهم، وبيّن أنها إنما زُلزِلت بسبب ما أحدثوه من التفريط والعصيان، وأقسم أنها إن عادت لا يساكنهم فيها أبدًا؟! أفنترك كل هذا لعبارة مثل هؤلاء وعقولهم؟!
لقد كان بعض العقلاء الأمريكيين من غير المسلمين أكثر تعقّلاً من هؤلاء حين صرّحوا بأن الشذوذ الجنسي والزنا والإجهاض من الذنوب الكبيرة التي ستجلب الدمار لأمريكا، وهو سبب ما يحصل فيها من الأعاصير والفيضانات والحرائق والأمراض الفتّاكة وغيرها. فهل هؤلاء العقلاء المنتسبون إلى ديار الحرية والديمقراطية المزعومة متشدّدون؟!

 

إن حال من ينكر أن هذه الحوادث بسبب الذنوب كحال من ذكرهم الله في كتابه العزيز، فإذا أصابهم الكرب والضرّ قالوا: قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ [الأعراف:95]، فهذا أمر طَبَعِيّ لا علاقة له بذنوب العباد، فيواصلون في إعراضهم وفجورهم ويقولون: إِنْ هَذَا إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ [الشعراء:137].

 

إننا إذ نتعاطف مع إخواننا المسلمين هناك ونتألّم أشدّ الألم لما حلّ بهم ونسأل الله تعالى أن يرحم ضعفهم ويرفع الضرّ والبأساء عنهم؛ فإنه يجب علينا وعليهم أن نحاسب أنفسنا، ونصحّح أوضاعنا، وأن نسعى جاهدين لإزالة المنكرات والفواحش التي هي سبب حصول البلايا والمحن. وقد روى الطبراني والحاكم وحسّنه الألباني عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلّوا بأنفسهم عذاب الله).

 

فاتقوا الله عباد الله، واعتبروا بما جرى حولكم، ولنتُب إلى الله جميعًا، فإن الله هو التواب الرحيم، ولنتذكر قول الله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ [الأنعام:65].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم…
 

 

الخطبة الثانية

 

إن الواجب علينا أن نتقي الله تعالى، ونتوب إليه من ذنوبنا، ونأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونأخذ على أيدي سفهائنا، قبل أن يحلّ بنا ما حلّ بمن حولنا، ولنعلم جميعًا أن الذي جعل غيرنا عبرة لنا قادر على أن يجعلنا عبرة لغيرنا، وأن ما وقع إنما هو من كسب الناس، قال الله تعالى: ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [الروم:41]، وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ [الشورى:30].

 

قال الإمام ابن باز رحمه الله: "فالواجب عند الزلازل وغيرها من الآيات والكسوف والرياح الشديدة والفيضانات البِدَار بالتوبة إلى الله سبحانه والضراعة إليه وسؤاله العفو والعافية والإكثار من ذكره واستغفاره، كما قال عند الكسوف: ((فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره)). ويستحبّ أيضًا رحمة الفقراء والمساكين والصدقة عليهم لقول النبي : ((ارحموا ترحموا، الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء))، وقوله : ((من لا يَرحم لا يُرحم)). وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يكتب إلى أمرائه عند وجود الزلزلة أن يتصدّقوا. ومن أسباب العافية والسلامة من كل سوء مبادرة ولاة الأمور بالأخذ على أيدي السفهاء وإلزامهم بالحق وتحكيم شرع الله فيهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" إلى آخر ما قال رحمه الله.

 

عباد الله، وإن مما يُشكل على بعض الناس أنه قد يكون العذاب شاملاً لبقعة فيها قوم من الصالحين المُنكِرين على قومهم، فيقال: لا إشكال في ذلك، فإن هلكوا معهم فهو موعد آجالهم، ثم يُبعثون على نيّاتهم، كما قال النبي : ((يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يُخسف بأولهم وآخرهم))، فقالت عائشة: يا رسول الله، كيف يُخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم؟! قال: ((يُخسف بأولهم وآخرهم، ثم يُبعثون على نيّاتهم)) متفق عليه.

اللهم احفظ علينا ديننا وأمننا والنعم التي أنعمت بها علينا…