طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > الثبات حين تتوالى المدلهمات

ملتقى الخطباء

(518)
6232

الثبات حين تتوالى المدلهمات

1440/11/26
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

حين تتوالى المدلهمات وتتنادى الخطوب، وتتلون الفتن يتكاثر المتساقطون على قارعة الطريق، منهم من يسقط خوفا ومنهم من يسقط جزعا، ومنهم من يسقط طمعا، ومنهم من يسقط وهو يظن السلامة في الحور بعد الكور [1].

وفي هذه الأزمنة المتأخرة التي كثرت فيها الفتن وتوالت فيها المغريات، وأقبلت الدنيا حاشدة رجلها وخيلها وعسكرها، مغررة بالقلوب، ومغرية للأنفس بنعيم الدنيا الزائف ومتاعها المرجف الراجف، في هذه الأزمنة ما أحوجنا إلى ذلك الصوت النبوي الحاني: (( ياعباد الله اثبتوا)) [2].

إن الثبات أمام الشدائد والمحن والخطوب، وأمام تلون الدنيا ومغرياتها سمة من سمات عباد الراشدين، الذين يعلمون أن الفتن إنما هي تمحيص للمؤمنين وفتنة للغافلين اللاهين، والفئة المؤمنة لا تغير من إيمانها الكروب سلباً بل إن الكروب تزيدها قناعة بنصاعة الطريق الذي تسير عليه، ولذا تجد في محطات الألم والغربة والكربة والابتلاء جلاء لما صدأ من إيمانها.

إن الثبات معناه أن يستمر المرء في طريق الهداية، والالتزام بمقتضيات هذا الطريق والمداومة على الخير، والسعي الدائم للاستزادة، ومهما فتر المرء إلا أن هناك مستوى معين لا يقبل منه النزول دونه، أو التقصير فيه، وإن زلت قدمه فلا يلبث أن يئوب ويتوب لله علام الغيوب.

لقد ذكر الله عز وجل في محكم التنزيل صورا متعددة للثبات في حياة المسلم، وما هذا إلا لكي يستشعر المسلم خطورة هذه القضية وأهميتها، ومن تلك الصور التي ذكرها القرآن العظيم صورة الثبات في المعركة أمام جحافل أعداء الله ورسوله، فالربانيون لا يزيدهم صليل السيوف وزمجرة الموت إلا ثباتا وتضحية واطراحا بين يدي الواحد الأحد، مؤملين في عونه ومدده ومغفرته، ((وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )) (آل عمران:147،146).

نعم في أحلك ساعات الخوف والشدة والكربة ثبات على الحق، وإيمان عميق يقود إلى تماسك وتمسك، وعبودية مطلقة للواحد الأحد، وهكذا هم رجال الموقف ورجال الحسم الذين لا تعصف بهم الرياح كما تعصف بغيرهم من أصحاب الإيمان الواهن الضعيف، (( وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ )) (البقرة:250).

لقد كانت نتيجة ذلك الصبر والثبات حميدة سعيدة في الدنيا، مع ما ينتظر أصحابها من حسن الجزاء في الآخرة.

لقد كانت مسألة الثبات على دين الله عز وجل الشغل الشاغل لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت هي القضية التي تشغل فكر أصحابه من بعده، وهي القضية التي أتعبت أذهان العلماء والصلحاء والفضلاء ، فلقد كان رسولنا- صلى الله عليه وسلم- كما في مسند الإمام أحمد- رحمه الله- كثيرا ما يدعو (( يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )) [3].

وهاهو حذيفة- رضي الله عنه- يحذر العلماء بقوله: (( يا معشر القراء استقيموا فإن أخذتم يميناً وشمالاً لقد ضللتم ضلالا بعيدا )) [4].

وكان عبد الله بن مسعود- رضي الله عنه- كثيرا ما يدعو بهذا الدعاء،(( أللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيماً لا ينفد )) [5].

ويقول شداد بن أوس- رضي الله عنه-: (( كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يعلمنا كلمات ندعو بهن في صلاتنا: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد )) [6].

وهكذا فالثبات صفة العظماء والأخيار النبلاء، الذين اصطفاهم الله وأراد الله بهم الخير في الدنيا والآخرة.

إن صفة الثبات على الإسلام والاستمرار على منهج الحق نعمة عظيمة، حبا الله بها أولياءه وصفوة خلقه، وامتن عليهم بها، فقال مخاطباً عبده ورسوله محمداً- صلى الله عليه وسلم-: (( وَلَوْلا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً )) ( الإسراء: 74).

ويتبين أهمية الثبات في وقت المحن والفتن، فعند المحن تطيش القلوب وتتقلب يمنة ويسرة، ولا نجاة لها إلا بالثبات.

وقد شبه رسولنا- عليه الصلاة والسلام- قلب ابن ادم حينما قال: (( لقلب ابن آدم أشد انقلاباً من القدر إذا اجتمعت غلياً )) [7].

ويضرب- عليه الصلاة والسلام- للقلب مثلاً آخر فيقول: (( إنما مثل القلب كمثل ريشة في أصل شجرة يقلبها الريح طهراً لبطن )) [8].

فسبق الحديث قول الشاعر:

وما سمي الإنسان إلا لنسيانه         ولا القلب إلا أنه يتقلبُ

كما لا يخفى أن للتذبذب والنكوص وفقدان معنى وجوهر الثبات يحدث خللاً وآثاراً لا تحمد عقباها على الفرد والأمة بأسرها.

فلقد كانت دعوة النبي -صلى الله عليه وسلم- واضحة جلية منذ أيامها الأولى، فحينما رأى المشركون قوة دعوة النبي- صلى الله عليه وسلم- والتفاف الناس حوله: أرادوا أن يجروه إلى التفاوض على المبدأ وسياسة الترقيع والقبول بالحلول الوسط والمنافع المشتركة، أنزل الله تعالى قوله: (( قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وَلا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ وَلا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ )) ( الكافرون: 1، 6) .

ولهذا فمن مبادئ الدخول في دين الإسلام: الكفر بالطاغوت، قال الله تعالى: (( فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا)) (البقرة: 256).

ويتربى الصحابة- رضي الله عنهم- على هذه الحقيقة أعزة شامخين بإيمانهم، فها هم هؤلاء يخرجون من غزوة أحد وقد أثقلتهم الجراح، وفقدوا جمعاً كريماً من أجلّة الصحابة، ومع ذلك يتنزل عليهم قول الله تعالى: (( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ )) ( آل عمران: 139) .

صحيح أنّ ذلك قد يجرّ مزيداً من التسلط والتضييق والملاحقة لأولياء الله الصالحين، ولكن هذه هي طبيعة هذا الدين، فما من نبي من الأنبياء- عليهم أفضل الصلاة والسلام- إلا وقد تسلط عليه قومه بالسخرية والإيذاء، بل بالضرب والقتل أحياناً، قال الله تعالى: (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُواً مِّنَ المُجْرِمِينَ )) (الفرقان: 31) .

ولما سمع ورقة بن نوفل- رضي الله عنه- ما حصل للنبي- صلى الله عليه وسلم- في غار حراء، قال له: هذا الناموس الذي نزّل الله على موسى، ياليتني فيها جذعاً، ليتني أكون حيّاً إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( أو مخرجيّ هم ؟ قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي)) [9].

وقال قيصر الروم في حواره مع أبي سفيان بن حرب: (( سألتك كيف قتالكم إياه، فزعمت أنّ الحرب سجال ودول، فكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة)) [10].

ولفقدان معلم الثبات تترتب العديد من الآثار الوخيمة على الفرد والأمة، ومن أبرز هذه الآثار، ما يلي:

1 – بث الضعف والخور في الأمة، فعادة الناس ومعظمهم يتأثرون بالدعاة والعلماء، فيكون ضعف الداعية أو العالم ضعف لهم، فإن عامة الناس سيصيبهم الخور والضعف في التمسك بدينهم.

2 – شماتة الأعداء والحاسدين بالدعاة والمصلحين، فيصفون الدعاة بالتذبذب وعدم التزام الجادة في سلوك هذا الدين.

3 – تشتت العامة وتشرذمهم وتفرقهم.

4 – إنتاج جيل لا يعرف للتضحية معنى ولا يجعل لها وزناً.

5 – السب والقدح في العلماء، لعدم ثباتهم وصمودهم، فالعامي ليس لديه شيء يميز بين الأمور، فلا يقتصر في سبه للعالم أو الداعية الناكص، بل تجده يجعله أمراً عاماً في جميع العلماء ما علم منهم وما لم يعلم.

وأختم هذا المقال بنماذج من الثابتين الذين ثبتوا على هذا الطريق، عسى أن تكون قدوة يحتذى بها، وأسوة يقتدى بها فأقول:

لقد سار في هذا الطريق أقوام فواجهتهم الفتن والمحن والخطوب فصبروا وثبتوا.

وعلى رأسهم الأنبياء والمرسلين، فصبروا وصابروا وثبتوا، (( وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ )) (آل عمران : 146 ) .

وعلى رأسهم نبينا محمد عليه الصلاة وأزكى السلام .

عن عقيل بن أبي طالب- رضي الله عنه- قال: ( جاءت قريش إلى أبي طالب فقالوا: إن ابن أخيك هذا قد آذانا في نادينا من كنس، أو قال خنس يقول: بيت صغير، فجاء به في الظهيرة في شدة الحر، فلما أتاهم قال: إن بني عمك هؤلاء زعموا أنك تؤذيهم في ناديهم ومسجدهم، فانته عن أذاهم، فحلّق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ببصره إلى السماء فقال: (( ترون هذه الشمس، قالوا: نعم، قال: فما أنا بأقدر أن أدع ذلك منكم على أن تشعلوا منه بشعلة)).

وفي رواية: (( والله ما أنا بأقدر أن أدع ما بعثت به من أن يشعل أحد من هذه الشمس شعلة من نار)).

فقال أبو طالب: ( والله ما كذب ابن أخي قط؛ فارجعوا راشدين) [11].

وصورة أخرى للمساومة تجلت في التلميح بالتهديد والإغراء في آن واحد، وذلك بتوعده، ثم إغرائه، وعرض المناصب والمال والنساء عليه، فأبى عليهم، فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: اجتمعت قريش للنبي- صلى الله عليه وسلم- يوماً، فقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة والشعر، فليأت هذا الرجل الذي فرق جماعتنا وشتت أمرنا، وعاب ديننا، فليكلمه ولينظر ما يرد عليه، قالوا: ما نعلم أحداً غير عتبة بن ربيعة، قالوا: أنت يا أبا الوليد، فأتاه عتبة فقال: أما والله ما رأينا سخطة أشأم على قومك منك، فرقت جماعتنا، وشتّتّ أمرنا، وعبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى طار فيهم أن في قريش ساحراً ، وأن في قريش كاهناً، ما ينظر إلى مثل منيحة الحبلة بأن يقوم بعضنا لبعض بالسيوف حتى نتفانى،  أيها الرجل: إن كان إنما بك الحاجة جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أغنى قريش رجلاً، وإن كان إنما بك الباءة فاختر أي نساء قريش فنزوجك عشراً، وفي رواية ابن إسحاق : يا ابن أخي ! إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالاً، وإن كنت إنما تريد شرفاً سوّد ناك علينا فلا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد ملكاً ملكناك علينا) .

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( أفرغت ؟ قال: نعم، قال فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( حم تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ )) حتى بلغ ((فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ)) فقال عتبة: حسبك، ما عندك غير هذا قال: (لا) )) [12].

ومن أولئك غلام الأخدود، نعم إنه غلام !! لكنه ثبت في مواجة ذلك الحاكم الطاغية،  وصدع بالحق، حتى أسلم الناس وآمنوا بربهم تبارك وتعالى، فقال الناس: آمنا برب الغلام .

صحيح أنهم قد دخلوا ناراً تلظى، لكن عذاب الدنيا أخف وأهون من عذاب الآخرة، وعذاب البشر أخف من عذاب الله سبحانه وتعالى .

وكذلك ثبت أتباع موسى لما أسلموا وتخلصوا من رق العبودية لفرعون فأصبحوا عبيداً لله، وفازوا بالثواب العظيم من الرب الكريم.

(( قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ )) (الشعراء:51،47) .

نعم ، هكذا تنتصر المبادئ والقيم، وهكذا تثبت الجبال شامخةً فلا تؤثر فيها قوة الأعاصير ولا هبوب الرياح  .

وقد ثبت شيخ الإسلام ابن تيمية فأودع السجن، وثبت أحمد بن حنبل في محنة القول بخلق القرآن، وثبت العز بن عبد السلام في الصدع بكلمة الحق وعدم مجاراة السلاطين على باطلهم، وثبت الإمام البخاري أمام فتنة خلق القرآن وضٌرب على ذلك .

وثبت بلال بن رباح وصمد على إسلامه، وثبت خبيب بن عدي حين قتل وكان مما قال :

فلست أبالي حين أقتل مسلماً     على أيّ جنبٍ كان في الله مصرعي

وذلـك في ذات الإلـه وإن يشأ    يبارك على أوصالِ شلْو ممزّع

وقد خيروني الكفرَ والموت دونه   وقد هملت عيناي من غير مجزع

وثبت أبو بكر الصديق في قتال المرتدين، وثبت يوسف عليه الصلاة والسلام على فتنة النساء، وثبت مصعب بن عمير، وما استطاع عمير بن الحمام أن يأكل التمرات وكان يراها، وثبت أنس بن النضر، فكان العوض لهذا الثبات الشامخ أنه كان يقول قبيل وفاته: ( إني والله لأجد ريح الجنة دون أحد ).

وعلى الرغم من سير الثابتين، الذين رسموا للأمة منهجاً ونبراساً في هذا الطريق المحفوف بالشهوات والشبهات .

إلا أن قوافل الثابتين لا تزال موجودة بوجود هذا الدين، ليحي من حيَ عن بينة، ويهلك من هلك عن بينة.

ففي الصحيحين عن ثوبان قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك )) .

[1] أصل هذه الكلمة قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما في صحيح مسلم  [جزء 2 – صفحة 979]

من حديث عبد الله بن سر جس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر يتعوذ من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكون ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال .

( والحور بعد الكون ) هكذا هو في معظم النسخ من صحيح مسلم بعد الكون وكذا ضبطه الحفاظ المتقنون في صحيح.

ورواه العذري بعد الكور بالراء، قال والمعروف في رواية عاصم الذي رواه مسلم عنه بالنون. قال القاضي قال إبراهيم الحربي: يقال إن عاصماً وهم فيه وإن صوابه الكور بالراء قلت وليس كما قال الحربي بل كلاهما روايتان وممن ذكر الروايتين جميعا الترمذي في جامعه وخلائق من المحدثين وذكرهما أبو عبيد وخلائق من أهل اللغة وغريب الحديث قال الترمذي بعد أن رواه بالنون ويروي بالراء أيضا ثم قال وكلاهما له وجه قال ويقال هو الرجوع من الإيمان إلى الكفر أو من الطاعة إلى المعصية، ومعناه الرجوع من شيء إلى شيء من الشر هذا كلام الترمذي .

[2] هذا الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، من حديث النواس بن سمعان – رضي الله عنه – ، وجاء في ذكره الأعور الدجال .

 

 [3] الحديث أخرجه الترمذي في سننه ( 2140 ) ، وأحمد في مسنده ( 12128 ) .

[4]  هذا الأثر أخرجه البخاري في صحيحه في باب الإقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[5]  هذا الأثر أخرجه أحمد في مسنده برقم (3797) ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (1970) ، والحاكم في مستدركه برقم (1928) .

وقال عنه : في المستدرك (جزء 1 – صفحة 707 ) ( هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه)

[6]  أخرجه الترمذي في سننه برقم ( 3704 )

[7]  رواه أحمد 6/4  ، والحاكم 2/289  ، وهو في السلسلة الصحيحة 1772 .

[8]  رواه أحمد 4/408 وهو في صحيح الجامع 2361 .

[9]  أخرجه : البخاري رقم (3) .

[10] أخرجه : البخاري رقم (5)  .

 [11]قال ابن حجر في المطالب العالية : رواه أبو يعلى وإسناده صحيح ، والطبراني في الأوسط والكبير ، رقم 4278 ، وقال الهيثمي في المجمع : رواه أبو يعلى باختصار يسير من أوله ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، ج6 ، ص 15 .

 

[12]رواه ابن هشام في السيرة ، ج1 ، ص 313 ، وصححه الشيخ الألباني في حاشية فقه السيرة للغزالي ، ص 168 ، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ، ج14، ص 295 ، 296 والحاكم في المستدرك ، وصححه ووافقه الذهبي، ج2 ، ص 253 ، 254، وأبو نعيم في الدلائل رقم 282 ، ج1 ، ص 299 .

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات