طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    رمضان شهر القربات والبركات - ملف علمي    ||    ثلاثون مسألة فقهية معاصرة عن الصوم    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > ارتفاع في نسبة الانتحار في العراق

ملتقى الخطباء

(1٬010)
6212

ارتفاع في نسبة الانتحار في العراق

1440/11/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

ارتفاع في نسبة الانتحار في العراق

 

لم تتجرأ ندى من قبل على الحديث عن محاولاتها الانتحار، ويوافق أحمد الذي حاول الانتحار كذلك على التطرق إلى الموضوع ولكن عبر الهاتف، ما يعكس استمرار الإحراج الذي يشعر به المجتمع إزاء ظاهرة تتزايد، فيما تتلاشى المحرمات حولها.

 

وشهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي نحو مئتي حالة انتحار، بعضها نقل مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار قلق المؤسسات الحكومية والدينية والإعلامية في العراق الذي يقدر عدد سكانه بأربعين مليون نسمة غالبيتهم من المسلمين، فيما يفتقر البلد بقوة الى علاجات نفسية للذين يحاولون وضع حد لحياتهم.

 

ويؤكد مصدر أمني لوكالة فرانس برس أنه في منتصف شهر يوليو الحالي، وقعت ثلاث حالات انتحار في بغداد خلال 24 ساعة فقط، كان ضحيتها رجلان وامرأة.

 

وتقول ندى (22 عاما)، وهو اسم مستعار، لفرانس برس إنه “لم يكن هناك ضوء” في أفق حياتها، ما دفعها للقيام بعشرات محاولات الانتحار، وإنها بدأت محاولاتها مذ كانت في الثانية عشرة من عمرها.

 

واغرورقت عيناها بالدموع وهي تستذكر بحسرة تلك المحاولات، إما بتناول سم فئران أو قطع شرايينها أو شنقاً، وذلك عندما منعها أهلها من مواصلة الدراسة، ثم تعرضها لـ”اعتداءات جنسية” على أيدي أشقائها وتعنيف من زوجها الحالي.

 

أما أحمد (22 عاما)، فحاول الانتحار مرتين بتناول مواد سامة، لرفض أهله زواجه من فتاة أحلامه.

 

“لا خيار آخر”

 

ويقول أحمد الذي يسكن قرب مدينة الناصرية في جنوب البلاد، في اتصال هاتفي “لم يكن أمامي خيار آخر غير الانتحار، لأن أهلي رفضوا زواجي (…). حتى زوجتي، يريدون هم أن يختاروها لي”.

 

ولا تقتصر أسباب الانتحار على مشاكل الحب والزواج.

 

فهناك أمراض نفسية وصعوبات اقتصادية خلفتها حروب متلاحقة على مدى العقود الأربعة الماضية، إضافة إلى البطالة التي يعاني منها نحو 20 في المئة من العراقيين، غالبيتهم من الشباب، وظروف النساء وأعباء التقاليد.

 

وبحسب بيان صادر عن لجنة حقوق الإنسان البرلمانية في العراق، ارتفع عدد حالات الانتحار من 383 خلال العام 2016 إلى 519 في 2018.

 

وشهدت الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 199 حالة انتحار، وفقا للبيان نفسه.

 

وهذه الأعداد هي الحالات المسجلة فقط، إذ توجد حالات كثيرة تقع في عموم العراق، من الجنوب ذي الغالبية الشيعية والمجتمع العشائري، إلى الشمال الكردي والغرب السني، من دون أن تبلغ العائلات عن انتحار أحد أفرادها لكون ذلك يمثل وصمة عار للعائلة ومخالفة لتعاليم الإسلام.

 

مباشرة عبر وسائل التواصل

 

لكن ظاهرة الانتحار باتت في تزايد وصارت واضحة ومتكررة بشكل شبه يومي، في بلد يستعيد تدريجياً استقراره الأمني.

 

وتقول معالجة نفسية في بغداد لفرانس برس طالبة عدم كشف هويتها “كان الخلاص من الإرهاب أكثر ما يشغلنا، على مدى سنوات”، مضيفة “الآن، بدأ الناس التعامل مع مشاكل اجتماعية مثل الانتحار والمخدرات”.

 

وارتفعت نسبة الوعي للمشكة بعد أن انتشرت لقطات لشباب يقدمون على الانتحار شنقاً أو بالرصاص وأحيانا بإلقاء أنفسهم من جسر، مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 

وتقول أمل كَباشي، منسقة “شبكة النساء العراقيات”، وهي منظمة إنسانية تعنى بشؤون المرأة، إن البعض “لجأ إلى شبكة التواصل الاجتماعي للفت الانتباه وجعل الناس يتفاعلون معه”.

 

في المقابل، أثارت مشاهد الانتحار المباشرة والمتكررة صدمة دفعت شخصيات رسمية ودينية للتحرك، وهو ما تراه كبّاشي “إيجابياً”.

 

فقد اعتبر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني أن الدافع للانتحار هو “اليأس من المستقبل وعدم القدرة على مواجهة المشاكل”، داعيا الجهات المسؤولة إلى “العمل على معالجة المشاكل وتجاوزها”.

 

كما اعتبر رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر الظاهرة “قتلاً للأمل”

 

المصدر: إيلاف

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات