حكم من قام بتقطيع المصحف عند الغضب

فريق النشر - ملتقى الخطباء

2022-10-11 - 1444/03/15
التصنيفات:

 

عبد الرحمن بن عبد الله بن صالح السحيم

[email protected]

 

 

سؤال عن التكفير

هل يعتبر كافراً من قام بتقطيع المصحف عند الغضب؟؟

و إن كان الجواب بتكفيره كيف نرد على من يقول ان موسى عليه السلام ألقى الألواح عندما غضب من قومه؟

و جزاكم الله خيراً

 

الجواب :

حيّـاك الله أختنا الكريمة

وجُزيتِ خيراً

أختنا سلفية

أولاً : كان غضب موسى صلى الله عليه وسلم لله وليس لِحـظّ نفسه .

وهكذا كان غضب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .

قالت عائشة رضي الله عنها تصف رسول الله صلى الله عليه وسلم : مـا ضَرَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ، ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ، وما نِيلَ منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل . رواه مسلم .

فهذا غضب محمود ؛ لأنه لله عز وجل .

وأما الغضب المذموم فهو ما كان الدافع له الانتصار للنفس ، أو كان لِـحَـظٍّ من حظوظ النفس .

 

ثانياً : تقطيع المصحف وتمزيقه عند الغضب ، أمرٌ بالغ الخطورة .

فإن كان الإنسان إذا غضب لا يدري ماذا يقول ، ولا كيف تصرّف ، فإنه معفوٌّ عنه .

أما إذا كان شديد الغضب ولكنه يدري ماذا يقول ، ويعرف كيف تصرّف ، فإنه مؤاخذ بفعله .

ولا شك أن الاستهانة بالمصحف ، أو إهانته أو تمزيقه مع علمه بأنه مصحف أنه كفرٌ وردّة عن دين الله .

ومن فعل ذلك فعليه التوبة إلى الله ، والاستغفار ، والندم على ما فات ، فإن من تاب تاب الله عليه .

وعليه أن لا يعود إلى مثل ذلك الفعل .

والله أعلم .

 

 

إضافة تعليق

ملاحظة: يمكنك اضافة @ لتتمكن من الاشارة الى مستخدم

التعليقات