طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خمس خطوات لتمنع نفسك من مشاهدة المحرمات    ||    عاداتك ترسم معالم مستقبلك!!    ||    عشرون خطأ تربويًا نرتكبها مع أبنائنا    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > عاداتك ترسم معالم مستقبلك!!

ملتقى الخطباء

(163)
5934

عاداتك ترسم معالم مستقبلك!!

1440/07/02
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

معظم البشر ينشدون النجاح في حياتهم، وأن يُتقنوا من العلوم والفنون والمهارات ما يحقق لهم أمنياتهم، ويلبي احتياجاتهم. إلا أن القليل منهم يسعى جاهداً لتحقيق ما يُريد، توقف بعضهم عند أول عقبة على الطريق، وأحجم آخرون عن خوض غمار التجربة، واستسلموا للواقع الذي يعيشونه. حتى أصبحت كلمة “النجاح” مملة ومزعجة لهم، لأنهم يستحضرون وعورة وطول الطريق، وعجزهم عن الاستمرار حتى بلوغ الهدف، فأصبحوا ينظرون لمن يتحدثون عن النجاح بأنهم مثاليون، بعيدون عن الواقع.

 

فحال هؤلاء كحال من ينظر في جمال الثمار على نخلة شاهقة الارتفاع، ويتأمل طول جذعها، وبُعد رطبها، ويستحضر خطورة السقوط بعد الصعود، فتوقفه تلك المخاوف عن البحث عن طريقة مناسبة لجني تلك الثمار.

 

وبعيداً عن ما قرأت من نظريات، إذا أردت تحقيق المكاسب الدنيوية والأخروية فعليك أن تجعل النجاح عادتك اليومية فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع، فما تريد تحقيقه خصص له جزء يسير من وقتك كل يوم، ولا تتخلى عنه مهما كانت الظروف، ولو دقائق معدودة لا تأخذ من وقتك كثيراً، لكنها مع مرور الوقت تصبح شيئاً عظيماً، لأن أعمالنا تفتقد إلى عنصر “الاستمرارية”، نتحمس لها فترة وجيزة ثم نفتر، لكن مع الاستمرار نحقق المقصود وأكثر. ولا تثقل على نفسك حتى لا يتسرب إليها الملل والسأم.

 

فمثلاً إن أردت إتقان لغة أخرى، فيمكن أن تخصص لها نصف ساعة يومياً، قراءة أو محادثة أو استماع، أو حفظ عدد يسير من المصطلحات … وهكذا

 

وقل مثل ذلك إن أردت حفظ القرآن الكريم فيمكن أن تحفظ خمس آيات يومياً، لا تكلفك شيئاً لكن ستجد الفرق بعد مضي شهر وقد حققت تقدماً لم تكن تتوقع أن تنجزه خلال مدة قصيرة.

 

وأنا مثلاً في كتابة المقالات، لو طلب مني أن أكتب ٥٠ مقالاً دفعة واحدة، فقد أجد صعوبة في تنفيذ الطلب خلال فترة وجيزة، بينما عندما وضعت من ضمن عاداتي الأسبوعية أن أكتب مقالاً كل أربعاء، فإني سأحصل على أكثر من هذا العدد خلال أقل من سنة، وقس على ذلك كثير من الأعمال التي تود إنجازها والمهارات التي تود اكتسبها، عندما تُجزئها تسهل عليك وتصبح من ضمن روتينك الذي لا يمكن أن تتخلى عنها.

 

نحن نقضي ساعات مُهدرة في الانتظار، وفي السيارة، وربما في العمل والاستراحات، فلو أدخلنا بعض العادات الإيجابية نُحيي بها أوقاتنا كقراءة كتاب أو سماعه أو حتى الاستفادة من برامج القنوات المُفيدة على اليوتيوب وغيرها..

 

عاداتك تصنع مستقبلك، وترسم مسار رحلتك، فكُن حريصاً على خلق عادات إيجابية توصلك إلى وجهتك بأمان، وتتخلص من العادات التي قد تتسبب في تأخير وصولك أو تعطيل رحلتك، فكلما زاحمت يومك بالعادات الإيجابية ستختفي من حياتك العادات السلبية.

 

حدد وجهتك، وشق طريقك بنفسك، واكتب أهدافك بدقة، وانطلق صوبها، ولا تتوقف لتنظر إلى ضخامة الهدف فيتسرب إليك الإحباط، فتلك العقبات سوف تتحطم مع مرور الأيام، لتنعم بفرحة الوصول إلى وجهتك، وتذوق طعم الإنجاز.

 

المصدر: تواصل

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات