طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    سنة الله في تقدير الأرزاق    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > حكم المسلم الذي ينشر الفساد بين المسلمين

ملتقى الخطباء

(368)
5841

حكم المسلم الذي ينشر الفساد بين المسلمين

1440/05/04
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

فتاوى الشبكة الإسلامية

 

السؤال

 

ما نصيحتكم لمن ينشرون الفساد , من أفلام خليعة وصور مثيرة للشهوة، ويسعون لإفساد المجتمع ؟ مع العلم أنهم من أبناء المسلمين !!!

الإجابــة

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 

فنصيحتنا لهؤلاء الذين ينشرون الأفلام الخليعة والصور المثيرة للشهوة عبر وسائل الاتصال الحديثة أن يتوبوا إلى الله تعالى، وينتهوا عن هذا الفعل المحرم مِن قَبْل أن يصيبهم عذاب الله تعالى؛ فإنهم بنشرهم لهذه الأفلام والصور داخلون في الوعيد الذي توعَّد الله تعالى به مَن يرغب في إفساد المسلمين، وفي تزيين الحرام لهم، وفي إشاعة الفاحشة فيهم، قال الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ {النور:19}، فتوعَّد الله تعالى هؤلاء بأن لا يقتصر عذابهم على الآخرة فقط، بل يصيبهم العذاب في الدنيا أيضًا، قال الألوسي في (تفسيره): “روي عن ابن عباس: {لَهُمْ} بسبب ذلك [وهو محبة إشاعة الفاحشة في المؤمنين] {عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا} مما يصيبه من البلاء كالشلل والعمى، {وَفي الْآخِرَةِ} من عذاب النار ونحوه” ا.هـ.

 

كما أن هؤلاء الذين ينشرون الأفلام الخليعة الإباحية والصور المحرمة المثيرة للشهوة تتضاعف سيئاتهم لأنهم يحملون أوزارهم وأوزار الذين يشاهدون هذه الأفلام والصور؛ لأن الدَّال على الشرِّ كفاعله، فقد قال الله تعالى: لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ {النحل:25}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ، كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ، لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» رواه مسلم.

 

والشأن في المسلم الموحِّد أنه مأمون الشر، وأنه يحب الخير للمسلمين كما يحبه لنفسه، فإذا جاءت البلية منه حيث أمن جانبه؛ كان خائنًا للمسلمين غاشًا لهم.

 

والله أعلم.

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات