ملتقى الخطباء

(314)
5738

ضربة جزاء

1440/01/20
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

منعطف يقلب معادلة المباراة، تنحبس الأنفاس، تترقب الأعين، تبلغ المشاعر ذروتها، لو سقطت إبرة على أرض الملعب لسُمع صوتها، لحظات وإذ بضربة الجزاء تنفذ بطريقة مخيبة لا تليق بمن ارتفع شأنه وذاع بالمهارة صيته…

 

يرتفع ضجيج الجماهير الغاضبة نحو ذلك المسكين ويكال له السباب والشتم، ولعل من لم يذق هم النقد ويقع تحت طائل التقييم ولم يجرب أن يكون في محور الأنظار، تقوده الجماهير بلا وعي، وتصبح ردود فعله لا تقع تحت تأثير العقل، فيتأثر بأي رأي وينتشر بينهم كمثل العدوى. فهم محرومون من أي تفكير نقدي، ولا يقوى على تلك اللحظة لحظة التقييم ويثبت كالجبل أمام سهام النقد، إلا من عرف وتمسك بسر النجاح.

 

من خارج المربع الأخضر نحلل الحدث وننظر له من زاوية مختلفة، فالقضية ليست رياضية ولا تتعلق بنقص قدرة ولا ضعف مهارة.

 

فعندما يكون الله عظيماً في عقلك تؤمن بقدرته وتتيقن حكمته وتستشعر معيته وتحسن الظن به تعيش بجسدك في الأرض محلقاً بروحك في السماء تصبح واثقاً بذاتك وبقدراتك منسجماً في حياتك.

 

إن العالم بأسره ليس سوى انعكاس للحالة التي نحن عليها، فإذا كانت نظرتك لنفسك نابعة من قوة اتصالك بربك وإيمانك بهدفك، عندها يطاوعك العالم ويردد وراءك نشيد العزة والشموخ، أما حين ترى نفسك صغيراً ليس ذا قيمة فلا تلم الحياة إذا وضعتك صفراً على الشمال.

 

لن يعيش في الحياة قرير العين هادئ البال من جعل حياته بناءً على ما يطلبه المشاهدون، فاختلاف العقول في الأفهام والآراء والأذواق والحجج والبراهين سنة من سنن الحياة وآية من آيات الله.. فلا يدوم الخلق على حال فقلوبهم بيد مصرف الأحوال.

 

كن فروقياً في نظرتك لذاتك، لاحظ الفوارق التي تميزك، واستمتع ببشريتك تعش متفرداً يشار إليك بالبنان.

 

المصدر: تواصل

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات