طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > لكلّ قوم ضالة، وضالّة أمّتنا، اليوم: قلوبٌ تقيّة، وعقولٌ نقيّة!

ملتقى الخطباء

(374)
5718

لكلّ قوم ضالة، وضالّة أمّتنا، اليوم: قلوبٌ تقيّة، وعقولٌ نقيّة!

1439/12/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

عبدالله عيسى السلامة

 

لكلّ إنسان ، ضالّة يبحث عنها ، حسب قوّة حاجته إليها ! وقد تكون للمرء ، ضَوالّ كثيرة ، لكنه يُلحّ ، في البحث، عن أشدّها أهمّية ، له ، في ظرفه ، الذي هو فيه !

 

مَن كانت حاجته ، إلى المال ، شديدة ، فإنّ اهتمامه ، بالمال ، يكون أشدّ ، من اهتمامه بغيره !

 

وكذلك ، مَن كانت صحّته ، أو صحّة أحد أفراد أسرته ، مضطربة ، فإنه يبحث ،عن الوسائل، التي تعيد الصحّة ، إلى وضعها الطبيعي ، أيْ : يبحث عن الشفاء ، له ، أو للمريض من أسرته!

 

كما أنّ الخائف ، على أمنه ، وأمن بيته وأسرته ، يبحث عن الأمن ، ليزول خوفه ، وتستقرّنفسه، ونفوس أهله !

 

ومَن تزوّج ، ولم يُرزق بذرّية ، ينحصر جُلّ اهتمامه ، في الحصول على الذرّية ، من ابن ، أو ابنة !

 

وهكذا الأمور – عامّة – فيما يتعلق بالحاجات الفردية ..!

 

ومَن كان مؤمناً ، فإن دعاءه ، لله ، ينحصر، غالباً ، في طلب الشيء ، الذي يحتاجه ، أكثرممّا يحتاج غيره !

 

كان عمربن الخطاب ، في مجلس ، فقال لأصحابه : تمَنّو! ا فصار بعضهم ، يتمنّى المال ، وبعضهم يتمنّى الولد، وبعضهم يتمنّى الجنّة ..!

 

ثمّ قيل ، لعمر: تمَنّ ياأمير المؤمنين !

 

فقال : أتمنّى ملءَ هذا البيت ، رجالاً ، كأبي عبيدةَ بن الجرّاح !

 

فكانت أمنيته، لأمّته ، لا لنفسه ! وليس غريباً ، على مثله ، أن يؤثر حاجة أمّته ، على حاجاته الخاصّة !

 

فكم ، من المسلمين ، اليوم ، مَن يتمنّى ، كما تمنّى عمر، مُؤثراً حاجة الأمّة ، على حاجاته الخاصّة؟

 

وهل الأمّة ، اليوم ، بحاجة إلى رجال ؟ الجواب : نعم ؛ إذا كان الرجالُ المطلوبون ، من طراز أبي عبيدة ! أمّا العدد ، فليست له قيمة كبيرة ، إذا كان الرجال غثاء ، كغثاء السيل !

 

وإذا كان أمثالُ أبي عبيدة ، غير موجودين ، في الناس ، اليوم .. أفلا يكفي ، أن يتمنّى المرء ، رجالاً ، يملكون : من الوعي ، والإخلاص لدين الله ، ولأمّة نبيّه ، مايؤهّلهم ، لأن يكونوا قادة للأمّة ، أونُخَباً ، توجّه الحائرين ، الذين هم ، بين : الخوف ، والقلق ، والحرمان..وبين: السجون والمنافي .. وبين ظلم القادة والزعماء ، وشماتة الأعداء !

 

وحسبنا الله ونعم الوكيل !

 

المصدر: رابطة العلماء السوريين

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات