طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > لا للشتم.. ولا للشماتة!

ملتقى الخطباء

(287)
5576

لا للشتم.. ولا للشماتة!

1439/11/29
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

مع أننا مسلمون، لكن في أحايين كثيرة أشعر أننا ببعض السلوكيات نبتعد قليلاً عن سماحة الإسلام وروحانيته.

 

تأملوا معي هذه الأحاديث:

 

الأول: أن شاباً أتى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يطلب منه أن يأذن له بالزنا!، فأقبل القوم عليه فزجروه، فدعاه الرسول وأجلسه بجانبه، وأخذ يحاوره ويقول له: أتحب الزنا لأمك؟ فيقول الشاب: لا واللَّه، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم.. ثم قال له: أفتحبه لابنتك، لأختك… ؟ وفي كل مرة يقول الشاب: قال: لا واللَّه، والرسول يقول له: ولا الناس يحبونه لبناتهم، ولا لأخواتهم…. فدخل الشاب وما شيء أحب إليه من الزنا، وخرج وما شيء أبغض إليه من الزنا!

 

الثاني:

 

الأعرابي الذي بال في المسجد، فزجره الناس، والرسول قال: دعوه، فتركوه حتى بال، ثم قال له النبي: إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول، ولا القذر، إنما هي لذكر الله.. وهذا الرجل هو الذي قال: اللَّهم ارحمني ومحمداً ولا ترحم معنا أحداً.. قال ذلك لما رأى من عنف الناس وتوبيخهم له، بينما سيد البشر احتواه ورفق به.

 

الثالث: جيء برجل شرب الخمر فجلد على شربها، فقال بعض القوم: أخزاه الله، فقال الرسول الكريم: لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان”.

 

قارنوا بين نظرة الناس لشخص أخطأ أو ارتكب معصية، وبين نظرة رسولنا – الذي يمثل الإسلام – للمخطئ؟!

 

كم نخطئ ونرتكب إثماً حينما نعلق على موضوع فتاة احتضنت رجلاً، أو شابة رقصت في شارع أو شاب تصرف تصرفاً أحمقَ وممقوتاً.. نخطئ حينما نلعن ونشتم المذنب، ونخطئ أكثر حينما نسب عائلته وقبيلته.. لم لا تسعنا رحمة الإسلام حتى في النصيحة أو عند التعليق على القضية، لم لا نسأل الهداية للمنحرفين بدلاً من شتمهم وتجريح عائلاتهم.. ؟

 

لا أحد يفهم من كلامي أنني أبرر للمنحرفين، أو أزين للشاذين عن الطريق.. لا وألف لا.. فأنا أؤيد وبقوة معاقبة المجرم، وملاحقة من يشذ عن عادات المجتمع، وأنا أنادي بتشديد العقوبة على المجاهرين بالمعاصي؛ لأنهم تمردوا ولم يراعوا أدباً ولا ديناً.. ومثل هذه الأفعال تظل مستهجنة من العقلاء، والدولة عبر سلطاتها قائمة بدورها تجاه المخربين والخارجين عن المألوف.. ورسولنا الكريم رفق بالمخطئين، لكن الرفق لم يمنعه من إقامة الحدود على الجناة.. لكني ضد الهجوم البذيء على عباد الله وإن أخطأوا، وضد العنف اللغوي وقذائف الشتائم، وما يدرينا أن أهل ذلك المنحرف كان حالهم مع ولدهم كحال نوح مع ابنه جاهدوا في تقويمه فلم يفلحوا؟

 

مع هذه اللقطات الشاذة لرجل أو لامرأة سلوا الله العافية، فمن رأى مبتلى وقال: الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى الله به فلاناً، لم يُصبه ذلك البلاء، وربوا أولادكم على الفضيلة واحترام ثقافة المجتمع.. وأهل المعاصي أحوجُ إلى الشفقة لا إلى الشماتة، ادعُ لهم ولا تدعُ عليهم، وفي الحديث: لا تُظهر الشماتة لأخيك؛ فيعافيه الله ويبتليك”.. فمن منا سلم من الذنوب، ولولا لطف الله بنا وستره علينا لظهرت عيوبنا ولمقتنا الناس عليها!

 

ولكم تحياااااتي

المصدر: تواصل

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات