طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > من أحكام الوصية

ملتقى الخطباء

(137)
5419

من أحكام الوصية

1439/10/13
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

الإمارات اليوم

 

د. عبدالله الكمالي

 

ثبت في الحديث الصحيح: “ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ثلاث ليال إلا ووصيته عنده مكتوبة”، ومن المهم في ضوء هذا الحديث أن نتعلم شيئاً من أحكام الوصية، فالوصية سنّة، إلا إذا كان في عدم الوصية تضييع لحقوق لا تعلم إلا بالوصية فعند ذلك تجب، ولا يشترط أن تكون الوصية مكتوبة خطياً، فلو أوصى بأمر وأشهد عليه قائلاً: أشهدكم أني أوصيت بكذا وكذا فهذه وصية معتبرة، ولو كتب وصيته خطياً أو وثقها في الجهات المختصة فهذا أفضل بإذن الله، وفيها قطع لأي خلاف قد يقع لاحقاً بين الورثة.

 

ولا حرج أن تكون الوصية بالأمور المادية أو بغيرها، فمن الممكن أن يكتب في وصيته مثلاً: أوصي أن يصلي علي فلان أو يهتم بأبنائي فلان، ويجوز أن يغير الموصي في وصيته ما شاء حال حياته، ويستحب لمن كتب وصيته أن يكتب في أولها ما ذكره أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: “كانوا يستحبون أن يكتبوا في صدور وصاياهم هذا ما أوصى به فلان بن فلان أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأوصى من ترك بعده من أهله أن يتقوا الله حق تقاته، وأن يصلحوا ذات بينهم، ويطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما يوصي به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون، ثم يذكر بعد ذلك ما شاء”.

 

ولابد أن نعلم أن الوصية لا يجوز أن تكون للورثة لحديث: «لا وصية لوارث”، فالوصية تكون لغير الورثة، ولا يجوز أن يزاد في الوصية عن ثلث المال، ولا يجوز أيضاً أن يوصي الإنسان بأمر محرم كمن يوصي ورثته بعد موته بأن يضربوا وجوههم، ويبالغوا في البكاء والحزن عليه، فإن هذه الوصية لا تنفذ، لأنها وصية بأمر محرم، وكذلك لا يجوز أن يقصد الإنسان بوصيته الإضرار بالورثة، كأن يوصي لبعض الورثة دون بعض، أو يخص الرجال دون النساء، فهذه الوصية بالإضافة إلى كونها من الوصية للورثة وهي وصية محرمة ففيها أيضاً إضرار بالورثة.

 

والنساء شقائق الرجال، فيجوز للمرأة أن توصي بمالها فيما دون الثلث، وتصرف الوصية في أي عمل خيري بحسب ما يراه الإنسان، كأن تصرف في التصدق على الأرحام من غير الورثة، أو الفقراء أو بناء المساجد والمدارس وغيرها. وينبغي على الورثة أن يحرصوا غاية الحرص على تنفيذ وصية الميت، ولا يجوز لهم تعمد تأخير تنفيذها.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات