طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    حكايات الأم وتكوين وجدان الطفل    ||    ما وراء الهجوم على “البخاري”!    ||    لماذا كل هذا البؤس؟    ||    جواب المشككين    ||    آيات الذرية في سورة الأنعام ومضامينها التربوية    ||    مجهودات سعودية تدعم عودة الاستقرار إلى اليمن‎    ||    فلسطين: استشهاد 49 طالبًا ومعلمًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في 2018    ||

ملتقى الخطباء

(168)
5349

كتابة الوصية

1439/10/13
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

إسلام ويب

 

عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ) رواه البخاري في صحيحه، قال نافع: سمعت عبد الله بن عمر يقول: “ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول ذلك إلا وعندي وصيتي مكتوبة”.

 

إذا تذكَّر الإنسان المسلمُ الموتَ في معظم أوقاته، فإن ذلك سيدفعه دومًا إلى العمل للآخرة والاستعداد لها، فيتوب من ذنوبه، ويُصلح من أعماله، ويُعيد الحقوق إلى أصحابها، ويعتذر عن أخطائه في حقِّ من أخطأ فيهم.. وهكذا؛ ولذا كان نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- يحرص على تذكير أصحابه بالموت واليوم الآخر والعمل والاستعداد له، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اللَّذَّاتِ) يَعْنِي الْمَوْتَ، رواه الترمذي وصححه الألباني، وهذا توجيه عام لجميع أفراد الأمة، حرصا منه -صلى الله عليه وسلم- على أمته، وشفقة بهم.

 

ومِن وسائل تذكُّر الموت والاستعداد له أن يكتب المسلم وصيَّته؛ خاصة إذا كانت له أموال، أو له أو عليه ديون، أو كان يشترك مع أشخاص آخرين في أمور مادية، وهذا ما يدل عليه قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ) فهذا أحفظ للحقوق، وأرعى للأمانة التي حمّلها الله تعالى لنا، قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: “معنى الحديث ما الحزم والاحتياط للمسلم إلا أن تكون وصيته مكتوبة عنده”.

 

وأما صيغتها فقد جاء في الموسوعة الفقهية ما نصه: “ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ إِذَا أَوْصَى أَنْ يَكْتُبَ وَصِيَّتَهُ، لِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ، يَبِيتُ ثَلاَثَ لَيَالٍ إِلاَّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ ـ وَفِي لَفْظٍ: يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ ـ)، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُوصِي أَنْ يَبْدَأَهَا بِالْبَسْمَلَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْحَمْدِ وَنَحْوِهِ، وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ الشَّهَادَتَيْنِ كِتَابَةً أَوْ نُطْقًا، ثُمَّ الإْشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ، لأِجْل صِحَّتِهَا وَنَفَاذِهَا، وَمَنْعًا مِنَ احْتِمَال جُحُودِهَا وَإِنْكَارِهَا”.

 

فليحرص كلٌّ منَّا على هذه السُّنَّة المهمَّة، وليبدأ كلٌّ منَّا في كتابة وصيته اليوم، وحث جميع الناس على فعل ذلك، حتى ننال أجر إحياء سنة من سنن نبينا المصطفى -صلى الله عليه وسلم-.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات