طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > الدعوة إلى تحقيق مقامات العبودية

ملتقى الخطباء

(155)
5294

الدعوة إلى تحقيق مقامات العبودية

1439/08/09
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

مجالات الدعوة في القُرآن الكريم وأصوله:

الدعوة إلى تحقيق مقامات العبودية من مَجالات الدَّعوة القُرآنية أيضًا وصورها دعوةُ القُرآن الكريم إلى تحقيق مَقامات العبوديَّة، والارتِقاء بالنَّفس حتى تُحقِّق غاية وجودها، وقد أشَرْنا في المجال القُرآني للدعوة إلى إقامة العبادة، ما يُغنِي هنا عن مَزِيدٍ من الإعادة، ولكنَّ الحديثَ هنا يرتَقِي قليلاً للحديث عن مَقامات العبوديَّة، والتي نبَّه عليها كثيرٌ من أهل العلم والقُلوب، وصنَّفوا فيها مُصنَّفاتٍ عديدةً، من أعظمها قدرًا ومنزلةً مُصنَّفات الإمام العلامة ابن قيِّم الجوزيَّة – رحمه الله تعالى – فقد أفاضَ في ذِكر مَقامات العبوديَّة في مُصنَّف كبير، ألا وهو “مدارج السالكين بين منازل (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)”، وله أيضًا، “الداء والدواء”، و”روضة المحبين”، و”طريق الهجرتين”… وغيرها كثير.

 

وقد أفردت الحديث عن مَقامات العبوديَّة والطريق إلى تحقيقها؛ لكون المَقامات طريقًا عظيمًا لتكميل ذاتيَّة العبوديَّة نفسها، والتي لم تكمل لأحدٍ من البشَر سوى أنبياء الله ورسله – -عليهم الصلاة والسلام-، ولكنَّ سعيَ الإنسان إلى تحقيقها أمرٌ مطلوبٌ شرعًا، دلَّت عليه نصوص الكتاب والسُّنَّة.

 

ذكر القُرآن لمقامات العبودية:

والعبودية لله تعالى هي غاية الوجود الإنساني في الحياة الدنيا، وقد تعرَّض القُرآن الكريم لها، وبيَّن ما اشتملت عليه من المَقامات العالية، وأشار القُرآن إليها في كثيرٍ من آياته، ودعا إليها، وحثَّ عليها، ومدَح أهلها القائمين بها وبحقوقها، وأثنى بها على أنبيائه ورسله -عليهم السلام- ووعَدَهم بالأمْن يومَ القيامة من الفزَع والأهوال، وبالفوز بجنَّات النَّعيم في دار الخلود الأبدي؛ ومن ثَمَّ أمَر بها عِبادَه الصالحين، بدءًا من الأنبياء والمرسلين، وشرعها لهم ولأتْباعهم من بعدِهم، وأمَرَهم بالإخلاص فيها، وجعَل دعوتهم جميعًا إليها.

 

وهذه النصوص القُرآنيَّة تُوضِّح كلَّ ما أشَرْنا إليه إيضاحًا تامًّا شافيًا؛ كما قال الله سبحانه: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56].

 

وقال سبحانه: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا) [النساء: 36].

 

وبهذه العبادة أُرسِلَ جميعُ الرسل؛ كما قال نوح لقومه: (اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) [الأعراف: 59].

 

وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرُهم – عليهم السلام – لقومِهم.

 

وقال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 25].

 

وقال – عزَّ وجلَّ -: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 92].

 

وقال أيضًا لرسوله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) [الحجر: 99]، واليقين هنا هو: الموت.

 

 

كما وصف سبحانه ملائكته وأنبياءَه بالعبوديَّة، فقال تعالى: (وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ) [الأنبياء: 19، 20].

 

وقال – عزَّ وجلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ) [الأعراف: 206].

 

وقال – سبحانه وتعالى -: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ) [غافر: 60].

 

وقال تعالى: (عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا) [الإنسان: 6].

 

وقال تعالى في وصْف عباد الرحمن وتحقيقهم للعبوديَّة: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا * وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا * قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا) [الفرقان: 63 – 77].

 

وقال – عزَّ وجلَّ -: (قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر: 41، 42].

 

وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 21].

 

إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي أشارت إلى هذا المقام العظيم.

 

وأمَّا صور مَقامات العبودية في القُرآن، فنشيرُ إلى أمثلتها فيما يلي:

1- مقام الإخلاص: قال تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) [البينة: 5].

 

وقال سبحانه: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ) [الزمر: 11، 12].

 

وقال تعالى: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [غافر: 14].

 

2- مقام الصِّدق: قال – عزَّ وجلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة: 119].

 

وقال – عزَّ وجلَّ -: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا) [الأحزاب: 24].

 

 

3- مقام التوبة والإنابة: كما قال – سبحانه وتعالى -: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [النور: 31].

 

وقال سبحانه: (وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) [الحجرات: 11].

وقال – عزَّ وجلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا) [التحريم: 8].

 

أمَّا الإنابة، فقال فيها ربُّنا – سبحانه وتعالى -: (وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) [الزمر: 54].

 

وقال تعالى: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ) [هود: 75].

 

وقال تعالى: (تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ) [ق: 8].

 

4- مقام الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة: قال – سبحانه وتعالى -: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103].

 

وقال تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) [الحج: 78].

 

5- مقام الفرار: كما قال تعالى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) [الذاريات: 50].

 

وقال تعالى عن موسى – عليه السلام -: (وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى) [طه: 84].

 

6- مقام السمع والطاعة: كما قال سبحانه: (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا) [المائدة: 108].

 

قال تعالى: (وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا) [التغابن: 16].

 

وقال سبحانه: (وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ) [النساء: 46].

 

7- مقام الإخْبات: كما قال فيه – عزَّ وجلَّ -:(وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) [الحج: 34، 35].

 

وقال – عزَّ وجلَّ – أيضًا: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [هود: 23].

 

8- مقام الزهد في الدنيا ومتاعها: كما قال سبحانه: (مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ) [النحل: 96].

 

وقال – عزَّ وجلَّ -: (قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا) [النساء: 77].

 

وقال تعالى: (وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى) [طه: 131].

 

وقال تعالى: (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ) [يونس: 24].

 

9- مقام الورع: كما في قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [المؤمنون: 51].

 

وقال تعالى: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ) [المدثر: 4].

 

وقال تعالى: (وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا) [الفرقان: 72].

10- مقام الرجاء والخوف: كما قال سبحانه: (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا) [الإسراء: 57].

 

11- مقام المراقبة: كما قال – عزَّ وجلَّ -: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ) [البقرة: 235].

 

وقال تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا) [الأحزاب: 52].

 

وقال تعالى: (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر: 19].

 

12- مقام تعظيم حرمات الله: كما قال تعالى: (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) [الحج: 30].

 

13- مقام الاستقامة: كما قال الله – عزَّ وجلَّ -: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) [فصلت: 30].

 

وقال سبحانه لنبيِّه -صلَّى الله عليه وسلَّم-: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [هود: 112].

 

وذِكرُ مَقامات العبودية أمرٌ يطولُ بالاستِقراء لها في القُرآن الكريم، وما ذكرناه مثالٌ عليها، وفيه الكفايةُ – إن شاء الله تعالى.

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات