طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    المسلم البَكّاء والمسلم البَنّاء..مساءلة للخطاب الدعوي    ||    شكّل مجتمعك كما تُحب    ||    مبكاة العابدين!    ||    غنيمة الشتاء    ||

ملتقى الخطباء

(143)
5286

درجات العبودية

1439/08/08
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

السؤال:

 

هل هناك درجات لعبودية الله؛ كمن يعبد الله محبة، ومن يعبده طلبًا للثواب، ومن يعبده خشية؟ وهل تختلف في الأجر؟ وإذا كانت تختلف في الأجر، فما أعظم درجة في عبودية الله؟ وما السبيل إلى تحقيقها؟

 

الإجابــة:

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 

فللعبودية مقامات ومراتب فصلها العلماء، وتكلموا عنها، وقد أوصلها الإمام ابن القيم في مدارج السالكين إلى خمس عشرة مرتبة، فيمكن الرجوع إليها من خلال الكتاب المذكور أو من خلال غيره من الكتب التي تحدثت عنها.

 

والأمثلة التي أوردها السائل ليست من هذا الباب، بل هي أمثلة لعبادات أساسية، لا يغني بعضها عن بعض، وهي الحب، والخوف، والرجاء. وهذه الثلاث عبادات مترابطة، والواجب على المسلم أن يجمع بينها؛ فيعبد الله تعالى حبًّا له، وخوفًا من عقابه، وطمعًا في ثوابه، ومن عبده بإحداها دون سواها فقد مال إلى الابتداع، وانظر الفتوى رقم: 65393.

 

والقرآن الكريم مليء بآيات الترغيب والترهيب، والأمر بالخوف والرجاء، والحث على الحب؛ فمن ذلك على سبيل المثال: قول الله تعالى: (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا) [الأعراف:56].

 

وقال في وصف الأنبياء والصفوة من الخلق: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ) [الأنبياء:90].

 

وقال سبحانه: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه) [المائدة: 54]، وقال: (وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ) [البقرة: 165].

 

 

والله أعلم.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات