ملتقى الخطباء

(83)
5186

الطهارة

1439/06/23
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

موقع الدرر السنية

 

أوَّلًا: أهميَّة الطَّهارةِ في الإسلامِ

1- عنايةُ الإسلامِ بالطَّهارةِ:

قال اللهُ تبارك وتعالى لنبيِّه -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- في مستهلِّ دَعوتِه: وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ [المدثر: 4].

وقال -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: “الطُّهورُ شَطرُ الإيمانِ  (1) ”  (2) .

2- محبَّةُ اللهِ سبحانه للمُتطهِّرين:

قال اللهُ تعالى: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة: 222].

3- ثناؤه على المُتَطهِّرين:

قال سبحانه: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ [التوبة: 108].

 

ثانيًا: تعريفُ الطَّهارةِ وأقسامُها:

تعريفُ الطَّهارةِ:

الطَّهارة لُغةً: النَّزاهةُ والنَّظافةُ مِنَ الأدناسِ والأوساخِ  (3) .

الطَّهارةُ اصطلاحًا: رفْعُ الحدَثِ وما في معناه، وزوالُ الخَبَث  (4) .

فالطَّهارة تُطلَقُ على معنيينِ:

أحدُهما: زَوالُ الخَبَثِ وهو النَّجاسةُ، والمقصودُ منه: طهارةُ البَدَنِ والثَّوبِ والمكانِ.

والثَّاني: رفْعُ الحدَثِ (والمقصودُ منه: الطَّهارةُ بالوُضوءِ، والغُسلِ)، وما في معنى رفْعِ الحدَثِ، وهو كلُّ طهارةٍ لا يحصُلُ بها رفعُ الحَدَث، أو لا تكون عن حَدَثٍ ( كطهارةِ مَن به سَلَسُ بولٍ، أو تجديدِ الوضوءِ، وغَسلِ اليدينِ بعد القيامِ مِن نومِ اللَّيلِ).

 

أقسامُ الطَّهارة:

أ- باعتبارِ مَحلِّها: وتنقسِمُ إلى قِسمينِ  (5) :

الأوَّلُ: الطَّهارةُ الباطِنةُ: وهي طهارةُ القَلبِ من الشِّرك، والغلِّ والبغضاءِ لعبادِ الله المؤمنينَ، وهي أهمُّ من طهارةِ البَدَنِ؛ بل لا يمكِنُ أن تقومَ طهارةُ البَدَنِ الشرعيَّةُ مع وجودِ نجَسِ الشِّركِ.

– قال تعالى: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: 28].

– وعن أبي هريرة رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال: “إنَّ المؤمِنَ لا يَنجُسُ”  (6).

 

الثَّاني: الطَّهارةُ الحسيَّة، وهي الطَّهارةُ مِنَ الأحداثِ والأنجاسِ.

 

ب- باعتبارِ نَوعِها:

النوع الأوَّل: الطَّهارةُ مِنَ الحدَثِ

 

وتنقسِمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:

الأوَّل: الطَّهارةُ الكبرى: وهي الغُسْلُ.

الثَّاني: الطَّهارةُ الصُّغرى: وهي الوضوءُ.

الثَّالث: طهارةٌ بدلٌ منهما: وهي التيمُّمُ.

النَّوع الثَّاني: الطَّهارةُ مِنَ الخبَثِ

وتنقسِمُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ:

الأوَّل: طهارة غَسلٍ.

الثَّاني: طهارة مَسحٍ.

الثَّالث: طهارة نَضحٍ  (7) .

ثالثًا: تعريفُ الحدَثِ وأقسامُه

تعريف الحدَثِ

الحدَثُ لُغةً: مِن الحدوثِ، وهو الوقوعُ والتجدُّدُ، وكونُ الشَّيءِ بعد أنْ لم يكُنْ، ويأتي بمعنى الأمرِ الحادِثِ المنكَرِ الذي ليس بمعتادٍ ولا معروفٍ، ومنه مُحدَثاتُ الأمورِ  (8) .

الحدَثُ اصطلاحًا: وصفٌ قائمٌ بالبَدَنِ يمنَعُ مِنَ الصلاةِ ونحوِها، ممَّا تُشترَطُ له الطَّهارةُ  (9) .

أقسامُ الحَدَثِ

ينقسِمُ الحدَثُ إلى نَوعينِ:

النَّوع الأوَّل: الحدَث الأصغرُ، وهو ما يجِبُ به الوضوءُ؛ كالبولِ، والغائطِ، وخروجِ الرِّيحِ.

والنَّوع الثَّاني: الحدَث الأكبر، وهو ما يجِبُ به الغُسلُ؛ كمَن جامَعَ أو أنزَلَ.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات