طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    خادم الحرمين يؤكد الحرص على توطيد العلاقة مع العراق    ||    اليمن.. انطلاق مهمة "القبضة الحديدية" في حضرموت    ||    ليبيا.. تراجع حاد بأعداد المهاجرين في مركز تهريب البشر    ||    ميليشيات الحوثي تداهم المنازل بصنعاء وتختطف 40 فتاة    ||    مشاعر محبوسة    ||    انطواء طفلك.. بيدك أنت!    ||    مخالفات قولية عند نزول المطر    ||    الإجراءات الفكرية والعملية لمواجهة الغلو والتطرف    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > أقطع شجرة.. وأُحيي إيماناً!

ملتقى الخطباء

(457)
5161

أقطع شجرة.. وأُحيي إيماناً!

1439/06/06
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

السالفة وما فيها أن هناك مقاطع فيديو انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن وجود ناس من جنسيات مختلفة زارت محافظة الطائف، وتوقفت عند أشجار في بني سعد، وأخذوا يتمسحون ويتبركون بها، وهي أماكن نشأ فيها الرسول الكريم فترة إقامته عند مرضعته حليمة السعدية.. لذا عدت عندهم من آثار رسولنا عليه الصلاة والسلام.. وبعد تداولها وتضجر الناس منها، أمر أمير مكة الأمير خالد الفيصل بإزالة تلك الأشجار والأحجار؛ حماية للتوحيد وإبعاداً للناس من الوقوع في الشرك الذي لا يغفره الرب.

 

إلى هنا والأمر طبيعي، لكن يبدو أن بعض المغردين ما استحسنوا الفكرة، وليس بالضرورة أن تنال أي فكرة استحسان كل الناس، فاصطفوا ضد فكرة الإزالة والهدم مع أنهم أكدوا على ضرورة التوعية لأولئك المتبركين!

 

هي يا سادة ويا كرام شجرة أو بضع أشجار، ليس لها قيمة تاريخية، ولم يثبت لها فضيلة دينية، وليس لها تراث يذكر.. غلا فيها بعض الناس الغلابا.. مع أن هناك مغردين يقولون إن هذا الموقع بعيد عن الطريق العام، وعن مكة ومشاعرها، وهم يتساءلون من الذي دل هؤلاء المساكين على مكانها..! وهو سؤال في محله.

 

نتفق مع المعترضين على ضرورة التوعية بخطورة التمسح والتبرك بالآثار النبوية، ومنها ما يحصل في غار حراء مثلاً، وبيان خطورة الشرك، وأن تعظيم الرسول الكريم يحصل باتباع سنته ومنهجه لا مجرد التعلق بالأماكن التي مكث فيها ونزلها.

 

ونختلف مع أولئك المعارضين في تأييد قطع الشجر الذي يتبرك به الجهلاء ظناً منهم أن له قداسة، وليتهم وضعوا في بالهم معلومة تتلخص في أن إزالة بعض الآثار التي يتبرك الناس بها ويقدسونها ويشركون عندها سنة صحابية فقد جاء في التاريخ والسير أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه قطع الشجرة التي تمت تحتها بيعة الرضوان أو بيعة الشجرة؛ لمّا رأى الناس يعظمونها.. وهناك قاعدة سد الذرائع، فقطع شجرة لإحياء التوحيد والإيمان في النفوس أعظم من شجرة لا مكان لها أثرياً ولا دينياً.. ولا زالت الكاميرات تنقل لنا بعض صور الغلو في غار حراء أو جبل ثور.. وهنا نقول يمكن معالجة هذا الموضوع بالتوعية ونشر التوحيد الصحيح.

 

والسؤال هنا من الذي يوصل الزوار لهذه الأماكن ومن المسؤول عن ذلك؟ هل يتحملها المطوفون ومؤسسات الطوافة في ترك هؤلاء بلا توعية بخطر التبرك، ولا توجيه بحرمة ما يفعلون.. صحيح أن المشكلة في العقول، والتبرك والشركيات منتشرة في العالم الإسلامي؛ لكن في مناطق الحرمين الشريفين ينبغي أن تكون خالية من الشركيات والبدع وأن يتم معالجتها بالوعي وبكل وسيلة؛ فالعقيدة والمحافظة عليها أعظم من كل آثار الدنيا!

 

قفلة..

أسوأ الآراء هي آراء من يختلفون مع الآخرين لمجرد الاختلاف فقط!

 

ولكم تحياااااتي

 

المصدر: تواصل

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات