طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    أقطع شجرة.. وأُحيي إيماناً!    ||    كيف أعرف أن القرآن من عند الله!    ||    انفلات الفتوى وتفكك المجتمعات السنية    ||    لماذا زاد الغلاء والبلاء؟!    ||    الحوثي يقدم مبادرة لإيقاف الحرب في اليمن    ||    قصف النظام يتواصل على الغوطة الشرقية موقعًا المزيد من الضحايا    ||    السودان: نستضيف أكثر من مليوني لاجىء.. ونحتاج دعما من كل الجهات المعنية    ||    العنصرية تلاحق المسلمين أثناء سفرهم بالطيران: "لماذا لا تقتلون أنفسكم وتريحونا!"    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > راصد المقالات > التطرف في أوروبا ومحاربته في بلاد المسلمين !!

ملتقى الخطباء

(145)
9803

التطرف في أوروبا ومحاربته في بلاد المسلمين !!

1439/4/10
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

في الوقت الذي تؤكد فيه الوقائع والتقارير صعود التيار المتطرف في القارة العجوز إلى مركز اتخاذ القرار وتحقيق الأحزاب اليمينية – الموسومة أوروبيا بــ” العنصرية والتطرف” والمتهمة بنشر خطاب الكراهية ضد اللاجئين وغير المسيحيين عموما – نتائج غير مسبوقة في صناديق الانتخابات ….. تتم عملية مكافحة ما يسمى “التطرف والإرهاب” في بلاد المسلمين في صورة ترصد مستوى الكيد والحقد والمكر الغربي تجاه الإسلام وترسم حجم المؤامرة التي تقودها القارة العجوز ضد بلاد المسلمين .

 

لم يكن هذا المستوى غير المسبوق من التدليس والتزوير للوقائع والحقائق ليمر لولا حالة الوهن والضعف والتبعية التي تعاني منها كثير من الدول الإسلامية والتي وصلت إلى درجة نسخ ونقل ما يروجه الإعلام الغربي من أكاذيب حول ما يسمى انتشار “التطرف” في بلاد المسلمين بتركيز مبالغ فيه في الوقت الذي يتم فيه إخفاء وطمس الكثير من الأخبار التي تتحدث عن شيوع التطرف في القارة العجوز وانتشاره بشكل ملحوظ أو المرور على أخبار من هذا القبيل مرور الكرام .

 

قد يكون خبر تحقيق الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا نتائج تاريخية غير مسبوقة في صناديق الاقتراع وخاصة في فرنسا وألمانيا والنمسا وهولندا خلال عام 2017م خير شاهد ودليل على ما سبق ذكره .

 

فقد حل حزب “الحرية” الهولندي بزعامة المتطرف المعادي للإسلام “خيرت فيلدرز” في مارس الماضي ثانيا، وبات أكبر قوة في البرلمان الهولندي خلف الليبراليين بـ20 مقعدا من أصل المقاعد الـ150 مضيفا إلى رصيده خمسة نواب.

 

وفي فرنسا تأهلت رئيسة الجبهة الوطنية التي لا تخفي تعصبها وتطرفها وعداءها للأجانب “المسلمين” والتي طالبت بسحب الجنسية الفرنسية من المسلمين الذين يحملون جنسيات مزدوجة “مارين لوبان” للجولة الرئاسية الثانية في الربيع مع مضاعفة عدد الأصوات التي حصل عليها والدها مؤسس الحزب جان ماري لوبان قبل 15 عاما .

 

أما في ألمانيا فقد حقق حزب “بديل لألمانيا” المجاهر بعدائه للإسلام والمسلمين اختراقا غير مسبوق الانتخابات التشريعية الألمانية في سبتمبر الماضي حيث دخل البوندستاغ بــ 12.6% من الأصوات مقابل 4.7% قبل أربع سنوات .

 

ولم يختلف الوضع في النمسا حيث أنهى حزب “الحرية” اليميني المتطرف الذي يعتبر الأقدم بين الحركات اليمينية الأوروبية الموسم الانتخابي يوم 15 أكتوبر المنصرم مقتربا من سجله القياسي مع 26% من الأصوات ونجح في الوصول للحكم ضمن ائتلاف مع حزب المحافظين النمساوي .

 

وإذا كان خبر تنامي وتصاعد التطرف في أوروبا الذي وصل إلى حد انتخاب أحزابه والتصويت لصالح أعضائه المجاهرين بعدائهم للإسلام في صناديق الاقتراع….. يشير بوضوح إلى المرحلة الخطيرة التي وصلت إليها القارة العجوز في تطرفها ألا وهي مرحلة : شرعنة التطرف واستخدامه كوسيلة للوصول إلى مجلس النواب أو رئاسة الوزراء بل وتمجيده حين تتعلق آثاره بالمسلمين على وجه الخصوص……فإن تداعي أعتى المتطرفين في أوروبا و عقد اجتماع لأحزابهم بالعاصمة التشيكية براغ يوم 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري يؤكد أن مصدر التطرف غربي ومنبعه أوروبي .

 

سيل أخبار التطرف وتنامي خطاب الكراهية وموجة العنصرية العالية القادمة من دول القارة العجوز وأمريكا و…. يتم طمسها عمدا وتجري عملية تعمية إعلامية بصددها قصدا بحيث لا تكاد تتداولها وسائل الإعلام العالمية إلا بشكل عابر رغم تداعياتها الحالية والمستقبلية الكارثية ليس على المسلمين فحسب بل على عموم أمن واستقرار العالم بأسره .

 

في المقابل تبدو عملية التركيز الإعلامي على تطرف وإرهاب ما بدا واضحا أنه صنيعة المخابرات الغربية والصفوية “داعش” وتضخيمه وإلباسه اللباس الإسلامي وتعميمه على جميع المسلمين رغم براءة دين الله الخاتم وأتباعه منه ومن ممارساته و توجيه الأنظار إليه على أنه مصدر “الإرهاب والتطرف العالمي” الوحيد الذي لا بد من مواجهته ومحاربته ثم حشد الجيوش وإنشاء التحالفات العسكرية الدولية لتدمير بلاد المسلمين وتهجير أهلها بهذه الذريعة الواهية ……. سياسة غربية متبعة ومنهجا أوروبيا واضح الدوافع والأهداف .

المصدر: المسلم

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات