طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > مراعاة حال المستفتي عند الفتوى

ملتقى الخطباء

(90)
5003

مراعاة حال المستفتي عند الفتوى

1439/04/09
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

عبد الأحد أحمدي

 

ينبغي للمفتي مراعاة أحوال المستفتي، ولذلك وجوه، منها:

أ‌- إذا كان المستفتي بطيء الفهم، فعلى المفتي الترفق به والصبر على تفهم سؤاله وتفهيم جوابه [1].

 

ب‌- إذا كان بحاجة إلى تفهيمه أمورا شرعية ليتطرق إليها في سؤاله، فينبغي للمفتي بيانها لزيادة على جواب سؤاله، نصحا وإرشادا، وقد أخذ العلماء ذلك من حديث أن بعض الصحابة رضي الله عنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الوضوء بماء البحر، فقال: “هو الطهور ماؤه الحل ميتته”[2]. وللمفتي أن يعدل عن جواب السؤال إلى ما هو أنفع، ومن ذلك قوله تعالى: (يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم }[3]. فقد سأل الناس النبي صلى الله عليه وسلم عن المنفق فأجابه بذكر المصرف إذ هو أهم مما سألوا عنه[4].

 

ج- أن يسأله المستفتي عما هو بحاجة إليه فيفتيه بالمنع، فينبغي أن يدله على ما هو عوض منه، كالطبيب الحاذق إذا منع المريض من أغذية تضره يدله على أغذية تنفعه[5].

 

د- أن يسأل عما لم يقع، وتكون المسألة اجتهادية، فيترك الجواب إشعارا للمستفتي بأنه ينبغي له السؤال عما يعنيه مما له فيه نفع ووراءه عمل، لحديث: “إن الله كره لكم ثلاثا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال”[6]. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ما كانوا يسألون إلا عما ينفعهم وقال ابن عباس لعكرمة: من سألك عما لايعنيه فلا تفته[7].

هـ- أن يكون عقل السائل لا يحتمل الجواب، فيترك إجابته وجوبا، لقول علي رضي الله عنه: “حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟ وقال ابن مسعود: ” ما أنت بمحدث قوما حديث إلا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة[8].

 

و- ترك الجواب إذا خاف المفتي غائلة الفتيا[9]. أي: هلاكا أو فسادا أو فتنة يدبرها المستفتي أو غيره .

 

والأصل وجوب البيان وتحريم الكتمان إن كان الحكم جليا[10]. فلا يترك المفتي بيانه لرغبة ولا رهبة لقول الله تعالى: (وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون)[11] .

 

لكن إن خاف الغائلة فله ترك الجواب وكذا له أن يترك الفتيا إن خاف أن يستغلها الظلمة أو أهل الفجور لمآربهم[12].

المراجع:

 

[1]- المجموع للنووي 1 / 48 .

[2]- أخرجه الترمذي( 1 / 101 ) من حديث أبي هريرة، وقال: حديث حسن صحيح.

[3]- سورة البقرة / 215 .

[4]- إعلام الموقعين 4 / 158 .

[5]- إعلام الموقعين 4 / 159 .

[6]- أخرجه البخاري ( فتح الباري 5 / 68 ) ومسلم ( 3 / 1341 ) من حديث المغيرة بن شعبة واللفظ  لمسلم .

[7]- شرح المنتهى 3 / 457، وإعلام الموقعين 4 / 221،والموافقات 4 / 286 – 290 .

[8]- شرح المنتهى 3 / 457، والموافقات 4 / 313 .

[9]- شرح المنتهى 3 / 457، والموافقات 4 / 313 .

[10]- إعلام الموقعين 4 / 175 .

[11]- سورة آل عمران / 187 .

[12]- حاشية ابن عابدين 3 / 264 والموسوعة الفقهية الموسوعة 32/36.

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات