طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    من معاني الحكمة في الدعوة إلى الله    ||    فنون التعاسة ومعززاتها!    ||    الخروج إلى تبوك    ||    أوفوا بوعد الأطفال    ||    بين الألف والياء    ||    الأمن العام اللبناني: 545 نازحا سوريا عادوا اليوم إلى بلادهم    ||    السعودية تطالب المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العنف ضد الروهينجا فى ميانمار    ||    الغموض يحيط بكارثة نفوق الأسماك في العراق    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > تحيا اللغة العربية ويرحم الله سيبويه!

ملتقى الخطباء

(98)
4832

تحيا اللغة العربية ويرحم الله سيبويه!

1439/03/28
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

 

أ·د·محمد فتحي فرج بيومي ـ أستاذ في جامعة المنوفية ـ مصر

 

اللغة هي مستودع التراث ووعاء الفكر، وهي ظاهرة إنسانية اجتماعية، تُعرف بها الملامح المميزة لكل مجمع في كل عصر من عصور التاريخ، فهي كما يقول “ابن جني” في كتابه “الخصائص”: “أصوات يعبّر بها كل قوم عن أغراضهم”(1)· على أن اللغة العربية لها خصوصية تتمتع بها دون سائر اللغات الأخرى تستمدها من كونها لغة القرآن الكريم، الذي لا يزال عاملاً في ضمير المسلمين على تأكيد أن العربية جزء من الحقيقة الإسلامية، وهي أيضاً إحدى دعائم عروبتنا الأساسية إن لم تكن أهمها على الإطلاق، وهذا الارتباط بين اللغة والعقيدة والهوية سمة تفردت بها اللغة العربية، مما جعلها محل استهداف أعداء الإسلام الذين يرمون إلى تقويض العقيدة في النفوس بإعمال معاولهم لهدم اللغة العربية، لكونها سياج هوية الأمة، الذي يوجد بين عواطف العرب ومشاعرهم، في الأفراح والأتراح، فتؤلف بين أسلوب تفكيرهم وآدابهم وسلوكهم·

 

من الشعوبيين إلى المستشرقين

واللغة العربية، دون غيرها من سائر اللغات تتعرض بين الحين والحين ـ للأسباب التي أشرنا إليها آنفاً ـ إلى حملات التشويه والتدمير، سواء من غير العرب أي من المستشرقين الأوروبيين أو ممن يسيرون في فلكهم من الناطقين بلغة الضاد، مثلما تعرضت قديماً لمن يُعرفون بالشعوبيين· فهي إذن حملة قديمة جديدة تستهدف في الأساس معتقداتنا وتراثنا وماضينا، بل ومستقبلنا، لما لهذه اللغة ـ على وجه الخصوص ـ من الارتباط بالدين، ومن ثم هوية المسلم وتشكيل عقله ووجدانه وثقافته بصفة عامة، فقد وقف الشعوبيون القدماء موقف العداء من لغة القرآن الكريم، وقد تصدى لهم علماء العربية، الواقفون على أسرارها في ذلك الوقت ومنهم “ابن قتيبة الدينوري” (312 ـ 672هـ) القائل: “وقد اعترض على كتاب الله بالطعن ملحدون، ولغوا فيه وهجروا، واتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، بأفهام كليلة، وأبصار عليلة، ونظر مدخول، فحرفوا الكلام عن مواضعه، وعدَّلوه عن سبله، ثم قضوا عليه بالتناقض والاستحالة، في اللحن، وفساد النظم، والاختلاف وأدلوا في ذلك بعلل ربما أمالت الضعيف الغمر، والحدث الغر، واعترضت بالشبه في القلوب، وقدحت بالشكوك في الصدور··· فأحببت أن أنضح عن كتاب الله، وأرمي من ورائه بالحجج النيِّرة، والبراهين البيِّنة، وأكشف للناس ما يلبسون”·(2)

وقد مُنيت العربية الفصحى ـ كما يقول الدكتور “رمضان عبدالتواب” ـ في العصر الحديث “بخصوم حاقدين، وأعداء ألداء من الشعوبيين الجدد من أمثال المستشرق الألماني “تيودور نولدكه” وغيره، وليست تلك الهجمة الضارية إلا جزءاً من الهجوم على الدين الإسلامي الحنيف، لما فطن له أعداء هذا الدين من الارتباط الوثيق بينه وبين اللغة العربية الفصحى، ومن قبله كانت دعوة المستشرق الألماني “ولهلم سبيتا” إلى التحول من الفصحى إلى العامية، وقد وضع كتاباً سماه: “قواعد اللغة العربية في مصر”، وكذلك المستشرق الإنجليزي “وليم ويلكوكس”، الذي كان يعمل مهندساً للري في مصر، أما المستشرق الشهير “ماسينيون” فكان يدعو إلى استبدال الحروف العربية بالحروف اللاتينية، وكان يدعو أيضاً إلى اللهجات العامية· وفي يقينهم أنهم إن أزالوا الفصحى عن مكانتها الراسخة في القلوب منذ أربعة عشر قرناً من الزمان، فقد أزالوا الحصن الأكبر من حصون هذا الدين الحنيف(3)، ويغيب عنهم أن الله تبارك وتعالى هو الذي تكفَّل بحفظها حين تكفَّل بحفظ القرآن في قوله تعالى في سورة الحجر في الآية التاسعة: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون)·

ورغم ذلك لم تهدأ المحاولات الجادة الحاقدة، التي استهدفت اللغة العربية الفصحى، والعمل الحثيث نحو إحلال اللهجات العامية محلها، أملاً في اقتراب اللغة العربية من نهايتها، في المستقبل القريب، كغيرها من اللغات القديمة التي اندثرت، أو بقيت آثارها البسيطة كاللاتينية والسنسكريتية، حتى أن “تشارلز فيرجسون”، العالم اللغوي الأميركي المعروف، توقع أن تكون النهاية في العام 2150م، عندما تظهر لغات رسمية عربية ترث الفصحى أمثال المغربية والمصرية والسورية والسودانية، كما يسميها(4)·

ولكننا نقول لهم هيهات هيهات مهما مكروا وفكروا ودبَّروا، وصدق الله تعالى إذ يقول: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين) الأنفال:03، ولن يستطيعوا أن يطفئوا نور القرآن بإخماد العربية: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمُّ نوره ولو كره الكافرون) الصف:8·

وقد أوضح الدكتور “حسين الهواري” منذ أوائل القرن الماضي أن الدعوة إلى العامية كانت إحدى الطرق التي تبناها المستشرقون وروَّاد الاستعمار منذ زمن قديم وكانت إحدى وسائلهم حتى لا يتفاهم المسلمون ولا يفهمون لغة قرآنهم·(5)

أما “بن زاغو”، وهو أحد الأساتذة الأكاديميين، الذين عهدت إليهم الدولة بوضع التصورات الخاصة بشأن إصلاح وتحديث التعليم، فوضع تقريراً يطالب فيه بتدريس اللغة الفرنسية اعتباراً من السنة الثانية في المرحلة الابتدائية، وإعطاء الأولية المطلقة لتدريس جميع العلوم باللغة الفرنسية بدلاً من العربية، ومنذ أشهر قليلة وردت أنباء من “موريتانيا” تفيد تراجع الدولة عن سياسة التعريب في مراحل التعليم المختلفة والعودة إلى استخدام اللغة الفرنسية في تدريس كل المواد العلمية، بعد أن كادت حركة التعريب ـ التي بدأت في السبعينيات من القرن الماضي ـ تُؤتي ثمارها الإيجابية بإقبال أعداد من السكان السود “الذين يتشيَّعون عموماً للغة الفرنسية، لأنها تميزهم عن أغلبية السكان العرب والبربر” على الفصول “المعرّبة” وعلى المعاهد العربية· وقد يؤدي كل ذلك إلى آثار وخيمة على الشعور بالانتماء القومي، ذلك أن اللغة ليست مجرد أصوات أو ألفاظ منطوقة، أو كلمات مكتوبة، وإنما هي كيان متكامل من الفكر والوجدان والتراث والتاريخ والقيم الدينية والأخلاقية، كما أنها أداة اتصال وتواصل، ولذا فإن استبدال لغة بأخرى فيه إهدار لكل هذه الأبعاد، وانسلاخ المجتمع نفسه عن تاريخه وعن ماضيه وعن هويته الثقافية، كما أن فيه إضعاف لعلاقته الثقافية والفكرية مع الأقطار الأخرى التي تشترك معه في تلك اللغة(6)، وهناك فارق كبير في أن يتعلم المرء اللغات الأجنبية لتكون وسيلة للتبادل الفكري مع الثقافات المختلفة وبين أن يتبنى هذه اللغة أو تلك لتكون هي أداته في التفكير والتعبير على حساب لغته الأصلية·

 

وأخيراً سيبويه المفترى عليه!

ولقد أضاف الأستاذ “شريف الشوباشي” إلى همومنا هماً جديداً بدعوته تلك التي طلع بها علينا من خلال كتابه الأخير: “لتحيا اللغة العربية: يسقط سيبويه”(7)، وهو في هذا الكتاب ينحو باللائمة على “سيبويه” ظناً منه أنه السبب المباشر في تخلفنا اللغوي والتعبيري ومن ثمَّ الفكري و”التقدمي”!، فمن هو “سيبويه” الذي يريد أن يسقطه من عرشه؟ وهل يستحق ذلك من الأستاذ “الشوباشي”؟ وهل هو حقاً السبب فيما نحن فيه من التردي اللغوي، والتعبيري والفكري إلى غير ذلك من ألوان وأطياف التخلف؟

وقبل أن نجيب عن ذلك نقول: إن اللغة ليست نحواً فقط ولكنها نحو وصرف وبلاغة وبيان وبديع وألفاظ وأساليب وصياغة، واللغة لا تنهض بذاتها وإنما بجهود أبنائها والناطقين بها، فهي مرآة جيدة تعكس أحوال المجتمع المتحدث بها، تتقدم بتقدمه وتتدهور بتخلفه، ويوم أن قُدنا العالم وسُدنا أركان المعمورة كان الناس من كل الأجناس يتسابقون لتعلم العربية(8)، حتى ينهلوا من العلم العربي، وما قامت النهضة الأوروبية الحديثة إلا على العلوم العربية التي نقلها الأوروبيون ترجمة، بعد أن تعلَّم أقطابُهم العربية وأجادوها·

ونعود إلى العظيم “سيبويه” الذي ظلمه “الشوباشي” من دون وزر اقترفه، أو ذنب جناه إلا غيرته على العربية، وقد سبقه في ذلك بعض أئمة النحو ورواده ومنهم: “عبدالله بن أبي إسحاق الحضرمي” و”أبوعمرو بن العلاء”، ومنهم أيضاً “الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي”، وهو من الأفذاذ وأصحاب الأوليات، فقد وضع بحور الشعر العربي، وطريقة تدوين معاجم اللغة، فضلاً عن عبقريته في النحو الذي استنبط أصوله وفروعه وعلله وأقيسته ما لم يسبقه إليه سابق·

أما “أبوعبدالرحمن يونس بن حبيب” الذي أخذ عن “أبي عمرو”، فقد كان صاحب قياس في النحو وله فيه مذاهب تفرد بها·

ثم يأتي بعد ذلك “سيبويه” وهو “عمر بن عثمان بن قنبر”، أما “سيبويه” فهو لقبه الذي يُعرف به، ولقد ولد في إحدى مدن فارس وهي “البيضاء”، أما النشأة والإقامة فكانت في البصرة، وقد تتلمذ على “الخليل بن أحمد”، وغيره من أئمة النحو، وقد ترك لنا كتاباً في النحو لم يضع له اسماً ولا مقدمة ولا خاتمة، فأطلق عليه القدماء اسم “الكتاب”، على اعتبار أنه العلم الذي لا يحتاج إلى تمييزه عما سواه باسم خاص ـ كما يقول الدكتور “زكي نجيب محمود” في كتابه “المعقول واللامعقول في تراثنا الفكري” ـ فإذا ذُكر اسم “الكتاب”، في معرض الحديث عن النحو، فإنما يقصد به “كتاب سيبويه” ذلك، وهذا يشير إلى أهميته وعلو منزلته، وبهذه المناسبة نقول للسيد “شريف الشوباشي”: إن الرجل لم يسجل في كتابه قواعد، ولم يقرر أحكاماً، ولم يضع شروطاً يكبّل بها “الشوباشي” أو غيره، وحتى لم يلتزم تعريف المصطلحات، ولم يرددها على وتيرة واحدة، بألفاظ محددة· أما ما يحتويه “الكتاب” فلا يعدو أن يكون فيضاً غزيراً من الأساليب والمفردات، بعضها مأثور، وبعضها الآخر مُحدث، يعرضها سيبويه ليحللها ويدرسها، ثم يحكم على صحتها أو خطئها، أو يحسِّنها أو يقبِّحها(9)، عارضاً آراء شيوخه ولا سيما “الخليل بن أحمد”، فينتقدها أو يعلق عليها، أو يجعل منها تماماً للمسألة التي يدرسها أو يعرض لها، مع فيض من الشواهد المتنوعة، بعضها آيات من القرآن الكريم، وبعضها الآخر من المأثور من شعر العرب، ومن الرجز، ولا يفوته أن يصحح نسبة الشواهد، التي يرى أنها منسوبة إلى غير أصحابها·

فما الذي صنعه “سيبويه” حتى نسقطه ونحمله أوزارنا وأخطاءنا وقد صدق فينا قول المتنبي:

وكم من عائب قولاً صحيحاً

وآفته من الفهم السقيم

نعم العيب فينا ونلصقه بغيرنا، ويُعوزُنا الفهم الصحيح لقضايانا، وما يُحاك ضدنا··· فقد كانت مخاوفنا وجهودنا مركزة على التصدي للهجمة الشرسة على التنوع اللغوي العالمي، الذي يشمل ضمن ثرواته اللغة العربية، وذلك لصالح اللغة الإنجليزية، والغرب ـ وبخاصة الأميركي ـ يجعل منه مدخلاً للهجوم على التنوع العقائدي ذاته ولا سيما أن عقيدتنا ترتبط بلغتنا ارتباطاً وثيقاً، في وقت تزداد فيه الحملة الرعناء التي توجه ضد العرب والإسلام ولغة القرآن الكريم، في خطاب صراع الحضارات، ونهاية التاريخ، إلى غير ذلك مما يصطنعوه من آليات لضربنا جميعاً من كل اتجاه·(01)

وتأمل معي إلى أي مدى يكون التناقض العجيب المريب··· ففي الوقت الذي يسعى فيه العدو الصهيوني لجمع شتاته اللغوي وإحياء موات موروثه اللفظي، يحاول بعض منا شرذمة اللغة العربية وتفتيتها إلى لغات محلية لا يفهمها إلا المجاميع المنعزلة، فهذه مغربية بربرية وتلك عامية مصرية وثالثة عربية خليجية دارجة··· حتى تنقطع الأوصال بين أعضاء جسد الأمة، فيتفسخ ويتهاوى ويهلك، وتلك غاية أعدائنا المرجوة وهدفهم المنشود·

 

العامية ليست لغة علم

أما بالنسبة لاستخدام اللغة العامية في مجال العلوم والتقنية فسيؤدي ذلك إلى كارثة حقيقية جرَّاء الخلط والتشويش، وانحسار الدقة وتلاشي التحديد، الذي يتميز به الأسلوب العلمي، والتعبير عن الحقائق والنظريات والتجارب والبحوث العلمية، فضلاً عن افتقار العامية إلى إمكانات الاشتقاق والتوليد الذي تتميز به الفصحى لمسايرة التطورات العلمية التي لا تتوقف· وفي حالات التقديم والتأخير، الذي تتميز به الأساليب العربية، فلن يكون من السهل تعيين الفاعل وتمييزه من المفعول مع اختفاء الإعراب، مما قد يترتب عليه من مشكلات لا تحمد عقباها، ولا سيما في بعض المجالات العلمية كالكهرباء والميكانيكا والكيمياء التطبيقية إلى غير ذلك من مجالات تتطلب التحديد الصارم والدقة المتناهية، حيث إن أي التباس قد يكون قاتلاً!·

أما اختفاء “نون النسوة” فسوف يزيد الطين بلة، فالمقارنات مثلاً بين نتائج الاختبارات والفحوص لمجموعتين من المرضى إحداهما من الذكور والأخرى من الإناث، سيحدث بصددها الخلط والتشويش تماماً مثلما يحدث في حال الأحكام الفقهية والضوابط الشرعية التي تخص الرجال من دون النساء أو عكس ذلك، فسوف يعتورها الخلط وعدم التحديد الذي قد يفضي إلى آثار خطيرة·

هذا، فضلاً عن أن الثروة اللفظية للعامية جدُّ فقيرة مقارنة بالفصحى، وقد تبيَّن في بعض الإحصاءات أنها لا تتجاوز الخمسمئة كلمة، بينما تتطلب الحياة العلمية المتنامية عشرات الآلاف بل مئات المئات من الكلمات، لنستطيع التعبير عن المدركات الجديدة المتطورة والمسايرة لحركة الفكر العلمي والإنساني بصفة عامة، وهذا الثراء اللفظي ميزة تتميز بها العربية وليس عيباً كما يظن الأستاذ “الشوباشي” في كتابه المعجزة!·

نعم··· لغتنا في خطر، ولكن ليس معنى ذلك أن نلعنها ونلغيها ونستبدل العامية بها، ولكن الأجدى من ذلك أن نبحث بالطرق العلمية المنهجية لحل مشكلاتها وتيسيرها على ألسنة وأقلام الناطقين والكاتبين بها·

إن الدعوة إلى اللهجات العامية بهدف القضاء على الازدواج اللغوي، واتساق الفكر مع اللسان وتبسيط القواعد بحذف معظمها، دعوة مشبوهة تؤدي إلى الانسلاخ عن العقيدة ونقض عُرى الدين، من خلال الانقطاع عن أهم نصوصه: القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، والتراث الفقهي والشرعي والأدبي والفكري المكتوب باللغة العربية الفصيحة، ذلك الذي يضرب في تاريخنا إلى نحو ألف وخمسمئة عام، إنها باختصار دعوة لطمس معالم الهوية العربية الإسلامية وإلغائها، وهي في النهاية دعوة مذمومة مسمومة فاشلة لا يمكن تنفيذها، وستنتهي قبل أن تبدأ، شأنها في ذلك شأن سوابقها بل لواحقها، أمام ما تعهَّد الله به من حفظ قرآنه الكريم كما جاء في قوله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون) الحجر:9، وحتى نستيقن من ذلك، فإنه مع كل تطور علمي، وتقدم تقني، يتأكد ويترسَّخ هذا العهد القرآني الناصع البيان، ليتحقق معه حفظ لغة القرآن، رغم أنف الحاقدين، وكيد الكائدين·”

 

” المراجع والتطبيقات

1 ـ ابن جني: الخصائص 1/13، والمزهر للسيوطي ج1 ص7·

2 ـ ابن قتيبة الدينوري (9891)، تأويل مشكل القرآن، سلسلة تقريب التراث: الكتاب رقم 6، مركز الأهرام للترجمة والنشر ـ القاهرة، ص45·

3 ـ د·رمضان عبدالتواب (0991م)، الشعوبيون الجدد وموقفهم من العربية الفصحى، منبر الإسلام: 94 (5): 46 ـ 66·

4 ـ د·عبدالله حامد حمد (3991م)، العربية إلى أين؟ مجلة الفيصل، العدد رقم 193، ص87·

5 ـ أنور الجندي (5691م)، من الأعلام المعاصرين: الدكتور حسين الهواري· مجلة منبر الإسلام· 32 (01): 391·

6 ـ د·أحمد أبوزيد (4002م)، هوية الثقافة العربية، الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، مصر ص382·

7 ـ صدر الكتاب عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، ويقع في 195 صفحة من القطع الصغير·

8 ـ د·محمد فتحي فرج بيومي (1994م)، اللغة العربية وعاء جيد للعلوم العصرية، رسالة العلميين، نشرة غير دورية تصدر عن فرع نقابة المهن العلمية في المنوفية، العدد الثاني: ص 6 ـ 7·

9 ـ علي النجدي ناصف (8791م)، تاريخ النحو، دار المعارف في مصر، ص91·

01 ـ د·نبيل علي (9991م)، عن العولمة واللغة، ملحق مجلة سطور، العدد 55 ص5·

 

 

 

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات