طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > مختصر خطبتي الحرمين الجمعة 27 ربيع أول 1439هـ

ملتقى الخطباء

(434)
4730

مختصر خطبتي الحرمين الجمعة 27 ربيع أول 1439هـ

1439/03/27
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
اقتباس

القدس مفتاح السلام، ومن الذي يكره السلامَ ولا يريد السلامَ، بل مَنِ الذي اعترض في الماضي أن يعيش اليهود والنصارى مع المسلمين في أرض الشام وفلسطين؟ ومارسوا عباداتهم وبقيت كنائسُهم ومعابدُهم، واختلطوا فيها بالمسلمين وتبادلوا المصالحَ والمنافعَ، بل وتصاهروا كما كان التاريخ القريب والبعيد، مَنِ الذي يكره السلامَ ولا يريد السلامَ.

مكة المكرمة:

 

ألقى فضيلة الشيخ: د. صالح بن محمد آل طالب –حفظه الله– خطبة الجمعة بعنوان: “مكانة القدس وواجب المسلمين نحوها”، والتي تحدَّث فيها عن مكانة القدس وما لها من قدسية واحترام في قلوب المسلمين عبر الأجيال والقرون، وواجبهم نحوها.

 

واستهل الشيخ بالوصية بتقوى الله -تعالى-، فقال: ثم اتقوا الله -تعالى- أيها المؤمنون واعلموا أنكم ملاقوه، وأطيعوا أمره ولا تعصوه.

 

وأضاف الشيخ: أن إذا كان حُبُّ الأوطان من أثر الهواء والتراب، والمآربِ التي يُقَضِّيها الشبابُ، فإنَّ هوى المسلم لكِ أن فيكِ أُولَى القبلتين، والمسجدَ الأقصى الذي بارك الله حوله.

 

وأوضح فضيلته أن فلسطين وبيت المقدس والمسجد الأقصى بقاعٌ باركها الله وبارك ما حولها، أكثرُ أرضٍ في هذه الدنيا خَطَا فيها الأنبياءُ، مازجت نسماتُها أنفاسَهم، وأصاخت أفياؤها لتراتيلهم ومناجاتهم. وتبلَّلَ ثراها بدموعهم ودمائهم.

 

وأوصى فضيلته بفلسطين وأهلها وبالمسجد الأقصى فقال: إن فلسطين لم تكن مجردَ أرض دخلت تحت سلطان المسلمين يومًا من الأيام، ويمكنها في يوم آخَر أن تكون خارجه، إن فلسطين تاريخًا وأرضًا ومقدسات ومعالِم هي إرثٌ واجب القَبُول، متحتِّم الرعاية، لازمُ الصَّوْن.

 

وختم الشيخ خطبته بالتأكيد على ضرورة صيانة وحماية المسجد الأقصى فقال: وعلى المخلصين من أمة الإسلام، وعلى العقلاء من قادة العالَم أن يتداركوا ما يجري من مسلسل التجاوزات والاعتداءات على الأرض والإنسان، وممتلكاته التراثية والدينية، والمعالِم الإسلامية، والحفريات الأرضية التي تنخر أساس مسجد عظَّمَه الأنبياءُ، وقدسه رب السماء.

 

المدينة المنورة:

 

ألقى فضيلة الشيخ: د. حسين بن عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله- خطبة الجمعة بعنوان: “المكانة الأسمى للمسجد الأقصى”، والتي تحدَّث فيها عن قضية المسجد الأقصى وأنها تمثل قضية كبرى للمسلمين؛ لما للقدس من مكانة دينية، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين.

 

واستهل فضيلته خطبته بالتذكير والتأكيد على محورية وأهمية قضية القدس عند المسلمين فقال: قضية القدس وما تحويه أرضُه من وجود المسجد الأقصى قضية عقائدية عند المسلمين، ورباط تاريخيّ عميق لا يُنْسَى، لا يمكن بأي حال محوُه من الذاكرة الإسلامية؛ لأنه رمز من رموز هوية الأمة وَأُسٌّ من أُسُس ثوابتها.

 

وأضاف الشيخ: أن المسجد الأقصى أحد المساجد الثلاثة التي لا تُشَدّ الرحال إلا إليها لنية التقرُّب إلى الله وطلب المزيد من فضله، كما ورَد بذلك الحديثُ عن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بأن أرض بيت المقدس أرض المحشر والمنشر.

 

وأكد فضيلته على مكانة المسجد الأقصى منذ القدم؛ وذكر بعضا من أقوال العلماء ومؤلفاتهم في ذلك فقال: وبيت المقدس والمسجد الأقصى لهما من الفضائل العظام والمزايا الجسام ما جعل علماءَ الإسلام منذ قرون متوالية يُفْردون المؤلَّفَات المتتابعة، والكتابات المتلاحقة عن فضله وعظيم حقه؛ فقد أفرده بالتأليف جمعٌ كثير من علماء الأمة.

 

وأضاف الشيخ موضحا أن نصرة المسجد الأقصى ليست بالخطب ولا الشعارات الجوفاء فقال: إن قضايا الأمة لا تُنْصَر بالخطب المدبجة ولا الكلمات الرنانة، ولا جدوى يا أهل الإسلام من شجب وامتعاض ولا برفع التنديدات وكثرة المظاهرات.

 

وأوصى الشيخ المسلمين عامة وأهل فلسطين خاصة بالوحدة ونبذ الفُرْقَة ففقال: لقد آن للمسلمين خاصةً في فلسطين وهم يواجهون تحديات خطرة تمسّ أَمْنَ أمتهم كافةً أن يتآخَوْا على البر والتقوى، وأن يتصالحوا على مصالح الدِّين والأخرى، وأن يتوافقوا على نزع فتيل الاختلاف والفُرْقَة.

 

وأضاف الشيخ مُذَكِّرًا بالمنطلق الذي يجب أن يرتكز عليه المسلمون في قضية المسجد الأقصى ونصرته فقال: إنه واجب على جميع المسلمين بمختلف مسؤولياتهم الوقوف مع هذه القضية الأساسية؛ قضيةِ الأقصى وبيت المقدس وأرض فلسطين من منطلق إسلامي عقائدي لا غير، بوحدة فاعلة وتحرُّك متقَن يقود للثمار الإيجابية والأهداف المنشودة.

 

وختم الشيخ –حفظه الله- خطبته بالتحذير من أولئك المغرضين الذين ينتقصون من دور المملكة والدول الإسلامية في حماية المقدسات فقال: يا أهل الإنصاف والعدل، إن بلاد الحرمين حكَّامًا ومحكومين يشهد الواقع أن لهم في كل وقت وحين الوقفات المشرِّفة والجهود النيرة مع كل قضية إسلامية وعربية لاسيما قضية فلسطين؛ فمواقف هذه البلاد وحُكَّامها مع قضية فلسطين ثابت لا يتزعزع.

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات