طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    قلق الأم على أبنائها بين الاعتدال والإفراط    ||    دورك الحقيقي مع ذرِّيتك    ||    النجاح يبدأ من مغادرة منطقة الراحة    ||    كل الشموع تحترق.. إلا ضوء الإيمان    ||    إمارة مكة تصدر بيانا بشأن حماية الحجاج من انتشار صرصور الليل بالحرم المكي    ||    مسؤول أممي: الفيضانات أضرت بـ23 ألف نازح شمال غربي سوريا    ||    العراق يعتزم سحب قوات الجيش من مدنه .. ويخطط لإعادة أكثر من مليون نازح    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > أتخذنا القرآن والكون مهجورين؟!

ملتقى الخطباء

(220)
4782

أتخذنا القرآن والكون مهجورين؟!

1439/03/19
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

يخطئ من يتوهم أن القرآن [كتاب الله المسطور]  وحده هو من يشكو هجر المسلمين له اليوم – قراءة وتدبرًا وعملًا (وَقالَ الرَّسولُ يا رَبِّ إِنَّ قَومِي اتَّخَذوا هذَا القُرآنَ مَهجورًا) [الفرقان: ٣٠]. وذلك بعدما أمرنا الله بتدبره:   (أَفَلا يَتَدَبَّرونَ القُرآنَ وَلَو كانَ مِن عِندِ غَيرِ اللَّهِ لَوَجَدوا فيهِ اختِلافًا كَثيرًا) [النساء: ٨٢].

 

بل الكون [كتاب الله المنظور] أيضًا يشكو هجًرا أكبر من المسلمين أيضا اليوم، وهذا الهجر في مجالات النظر والتفكر:  (قُل سيروا فِي الأَرضِ فَانظُروا كَيفَ بَدَأَ الخَلقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنشِئُ النَّشأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ) [العنكبوت: ٢٠].

 

وفي مجال العمل لاستغلال ما سخره الله لنا من نِعَم وأدوات للاستخلاف في الأرض وإعمارها:  (هُوَ الَّذي “خَلَقَ لَكُم ما فِي الأَرضِ جَميعًا” ثُمَّ استَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ) [البقرة: ٢٩].

 

والآية الكريمة الآتية تبين في جلاء تضافر مهمتي العمل بما في القرآن وبما في الكون معًا  (لَقَد أَرسَلنا رُسُلَنا بِالبَيِّناتِ وَأَنزَلنا مَعَهُمُ الكِتابَ وَالميزانَ لِيَقومَ النّاسُ بِالقِسطِ وَأَنزَلنَا الحَديدَ فيهِ بَأسٌ شَديدٌ وَمَنافِعُ لِلنّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالغَيبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزيزٌ) [الحديد: ٢٥].

 

فهو تعالى لم ينزل إلينا القرآن فقط، بل أنزل إلينا معه الإمكانيات المادية التي تجعل من القرآن واقعً يُحيَى. وكما أنه لا يجوز لنا التفريط في الإنزال الأول (القرآن) فلا يجوز لنا التفريط في الإنزال الثاني (الإمكانيات المادية)، وذلك ليتحقق ركنا العمل الصالح والإيمان كجناحي الطير إلى الجنة. الخلاصة: وملاك القول أننا دون قراءة القرآن والتدبر فيه والعمل بما فيه، ودون قراءة الكون والتفكر فيه والعمل بما سخره الله لنا فيه لنصرة الحق ولطاعة الله في وظيفة استخلافنا في الأرض واستعماره إيانا لها (وكلتا الوظيفتين من العبادة)، دون قراءة كليهما والتفكر فيهما والعمل بما فيهما فسنخسر الدنيا الآخرة جميعًا! وإذا عُنينا بأحدهما دون الآخر – أو لم نُعن بأيهما –  فسنخسر الآخرة وقدرًا كبيرا من الدنيا أو كلها!

 

المصدر: طريق الإسلام

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات