طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    الجيش يسيطر على الحكم بزيمبابوي ويقيد إقامة الرئيس    ||    الجزائر تعلن موعد الانتهاء من إنشاء ثالث أكبر مساجد العالم    ||    محامون يسلمون الجنائية الدولية ملفًا بجرائم حرب لحفتر وقواته    ||    قرار أممي يدعو ميليشيات إيران إلى مغادرة سوريا    ||    ارتفاع حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب الحدود العراقيه الإيرانية لأكثر من ٥٣٠ شخصًا    ||    بريطانيا تحمّل جيش ميانمار مسؤولية أزمة الروهينغيا    ||    412 ألف عاطل عن العمل في الضفة الغربية وقطاع غزة    ||    السعودية توقع مع منظمة الصحة العالمية مشروعين لعلاج ومكافحة الكوليرا في اليمن    ||    عاجزون أمام الزلازل!    ||    كف عن التماس الأعذار وتب لربك!    ||    تصاعد الانهيار الأخلاقي في الغرب    ||    أوراق الفساد تتناثر!    ||    لا عليك ما فاتك من الدنيا (1)    ||    تسريبات " الفردوس" و"محيطات" الفساد    ||    زهرة الصومالية    ||    مسلمو الهند والإرهاب الهندوسي    ||    أيتها الزوجة.. لا تحكي لزوجك عن هذه الأشياء!    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > راصد المقالات > حول اعتقال الصهاينة أطفال فلسطين

ملتقى الخطباء

(24)
9419

حول اعتقال الصهاينة أطفال فلسطين

1439/2/22
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

لا شك أن مسألة الإحاطة بانتهاكات الكيان الصهيوني وإحصاء جرائمه بحق الشعب الفلسطيني منذ عام 1948م وحتى الآن من الاستحالة بمكان , فما خفي ولم يتم توثيقه قد يكون أكثر مما عُلم و دُوّن و وُثّق.

 

وبالرغم من أن تجاوزات الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني قد شملت وتناولت جميع ألوان الجرائم المحظورة والمحرمة دوليا والمصنفة ضمن الانتهاكات الجسيمة ضد حقوق الإنسان….إلا أن ما يقترفه الاحتلال بحق الطفولة الفلسطينية وما توثقه التقارير الدولية والمنظمات الحقوقية بهذا الخصوص لا ينبغي أن يمر دون مزيد من تسليط الضوء عليه لفضج مستوى الانحطاط الذي وصل إليه الاحتلال في ملف حقوق الإنسان.

 

كثيرة هي التقارير المحلية والدولية التي تكشف عن تزايد ملحوظ في أعداد الأطفال الذين تقوم قوات الاحتلال الصهيوني باعتقالهم بشكل تعسفي ودون أي تهمة واضحة منها: ما كشفت عنه عدة مؤسسات فلسطينية تعنى بشؤون المعتقلين وحقوق الإنسان التي أكدت قيام جيش الإحتلال الصهيوني باعتقال (483) فلسطينيا خلال شهر أكتوبر المنصرم بينهم (125) طفلا.

 

المؤسسات الفلسطينية التي تضم (نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان) قالت في ختام تقريرها الشهري المشترك الذي أصدرته الثلاثاء الماضي: “إن عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين ما زالوا يرزحون في السجون الصهيونية سيئة الصيت يبلغ نحو ستة آلاف و (400) معتقل بينهم (300) طفل و (59) إمرأة.. مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العاجل واتخاذ الإجراءات الفاعلة لإلزام سلطات الاحتلال باحترام حقوق سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وفي تقرير آخر صادر عن الأمم المتحدة أول أمس الاثنين أكدت المنظمة الدولية أنّ عدد الأطفال الفلسطينيين بالسجون الصهيونية يبلغ حاليا 500 طفل.

 

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية “فرحان حق” خلال مؤتمر صحفي عقده بمقرها في بنيويورك: إنّ “عدد الأطفال الفلسطينيين الذين تحتجزهم “إسرائيل” في سجونها يبلغ حاليا 500 طفل” , لافتاً إلى أن “عدد هؤلاء الأطفال لم يتغيّر منذ مطلع العام الجاري” , داعيا حكومة الاحتلال إلى ضرورة “بحث الأوضاع القانونية لهؤلاء الأطفال ولجميع الفلسطينيين المحتجزين إدارياً في السجون أو إطلاق سراحهم” , مبديا قلقه البالغ إزاء أوضاع الأطفال الفلسطينيين في السجون “الإسرائيلية”.

 

من جهته أفاد مركز الأسرى للدراسات أن سلطات الاحتلال ضاعفت في الآونة الأخيرة من اعتقالاتها للأطفال الفلسطينيين دون سن الثامنة عشر في الضفة الغربية و خاصة في مدينتي القدس والخليل.

 

ولفت المركز في تقرير أصدره أواخر الشهر الماضي إلى أن سلطات الاحتلال تعتقل ما معدله 120 طفلا فلسطينيا شهريا , موثقا اعتقال قوات الاحتلال ما يقارب من 75 طفلا في شهر حزيران/يونيو، و150 طفلا في شهر تموز/يوليو، و135 طفلا في شهر آب/أغسطس.

 

التقرير أشار إلى قضية الأطفال في السجون الصهيونية، مبينا أنهم يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حماية هؤلاء القاصرين وتأمين حقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم ومرشدين يوجهون حياتهم والتعامل معهم كأطفال بحاجة لرعاية.

 

وقال مدير المركز رأفت حمدونة: إن الأسرى الأشبال يعانون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال , ناهيك عن تعرضهم , مشيرا إلى أن حكومة الاحتلال لا تفرق في ممارستها للتعذيب بين بالغ وقاصر، وتمارس أشكال ضغط أقسى على الأطفال في محاولة لاستغلال بنيتهم، وتعمل بكل الوسائل لارهابهم نفسياً بالتهديد والوعيد، وجسدياً بإرهاقهم بتغطية الرأس بكيس ملوث، والوقوف لفترات طويلة، واستخدام المربط البلاستيكي لليدين، و رش الماء البارد والساخن على الرأس، واستخدام الضرب المبرح.

 

وتستغل قوات الاحتلال اعتقال الأطفال لأغراض تجنيدهم للعمل لصالح أجهزتها الأمنية وابتزاز عائلاتهم مالياً، وإرغامهم على تسديد غرامات مالية باهظة للإفراج عنهم.

 

مؤسسة الضمير الفلسطينية لرعاية الأسير وحقوق الإنسان وثقت ظاهرة ارتفاع في حالات تعرض الأطفال الفلسطينيين للاعتقال (أقل من 18 عاماً) خلال عام 2014 , مشيرة إلى أن الإحصاءات الرسمية الفلسطينية تؤكد قيام قوات الاحتلال باعتقال ما يزيد على 1266 طفلاً خلال العام 2014، ما يشكل ارتفاعاً حاداً بالمقارنة بعدد الأطفال المعتقلين في العام 2013 الذي سجل خلاله اعتقال قوات الاحتلال لــ 931 طفلا , ضاربة عرض الحائط أكثر من 27 اتفاقية دولية توجب حماية الأطفال من أمثال هذه الانتهاكات.

 

من جهتها أكدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقريرها السنوي مواصلة قوات الأمن الصهيوني اعتقال الأطفال الفلسطينيين واستجوابهم دون وجود الأهل أو محامين، وإكراههم على توقيع اعترافات بالعبرية التي لا يفهمونها , مشيرة إلى قيام جيش الاحتلال بوضع الأطفال الفلسطينيين خلال جلسات الحبس الاحتياطي والمحاكمات العسكرية في كثير من الأحيان مع البالغين بعد توقيفهم مباشرة.

 

يمكن ملاحظة ازدياد معدل الاعتقال الإداري التعسفي الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني عموما والأطفال على وجه الخصوص منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000م , وهو ما يؤكد حقيقة يقينها ببطلان مزاعمها بأي حق لها بأرض فلسطين ولجوئها لاستخدام لكافة أنواع العنف ضد الفلسطينيين المنتفضين دون استثناء الأطفال منهم.

 

وبالرغم من مخالفة الاعتقال التعسفي التي تمارسه سلطات الاحتلال ضد الأطفال – على وجه الخصوص – لجميع القوانين والأعراف الدولية نظر لكونه لا يستند إلى تهمة محددة ولا تتم فيه محاكمة الأمر الذي يحرم المعتقل ومحاميه من معرفة أسباب الاعتقال ويحول ذلك دون بلورة دفاع فعال ومؤثر…إلا أن الاحتلال ما زال يمارسه منذ عقود وحتى الآن.

 

لا يبدو أن سلطات الاحتلال في وارد التوقف عن ممارسة اعتقال أطفال فلسطين أو حتى التخفيف من أعداد المعتقلين منهم ما دامت القوانين الدولية والمنظمات والهيئات الأممية تحابي هذا الكيان وتغض الطرف عن جرائمه وانتهاكه , بل ربما تبرر له تلك الجرائم وتشاركه في بعضها الآخر أحيانا أخرى , وما دامت الدول العربية والإسلامية بهذا الوهن والضعف والتمزق الذي لا تستطيع معه ردع المحتل و كبح جماع غطرسته واستكباره المتنامي.

 

المصدر: المسلم

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات