طريقة تسجيل أعضاء في الموقع الجديد وتفعيل الحساب    ||    وظيفة العقل بين العلم التجريبي والشرعي وإسهامه في العلم المتكامل!    ||    تحرير مواقع جديدة في الحديدة.. والجيش اليمني يواصل تقدمه    ||    الصحة العالمية تعلن المملكة خالية من شلل الأطفال    ||    الأمم المتحدة تطالب بنجلاديش بعدم إعادة "الروهينجا" إلى ميانمار    ||    خارجية أميركا: مستعدون لشطب السودان من قائمة الارهاب لكن بشروط    ||
ملتقى الخطباء > الراصد الإعلامي > الآثار الإيجابية والسلبية لألعاب الفيديو

ملتقى الخطباء

(96)
4584

الآثار الإيجابية والسلبية لألعاب الفيديو

1439/02/17
قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +

تتعلق المقالة بتنمية ذكاء طفل قبل المدرسة، هل ألعاب الفيديو مفيدة أو ضارة لك أو كلاهما؟ يرفض الوالدان هذه الألعاب؛ لأنها مضيعة لوقت الطفل، ويعتقد بعض خبراء التربية أن هذه الألعاب تتلف الدماغ، ويوجد نقد ولوم في أجهزة الأعلام؛ أن هذه الألعاب تجعل الأطفال عدوانيين، ويرتكبون أعمال عنف بحق أفراد المجتمع، لكن هناك علماء نفس واجتماع يعتقدون أن لهذه الألعاب فوائد، منها أنها تجعل الأطفال أذكياء، وتنمي فيهم مهارة التفكير التي يحتاجونها في مستقبلهم.

 

 

 

“ألعاب الفيديو تغير عمل دماغك” وفقًا لدراسة جامعة ” psychologist CWisconsin” التي أشارت إلى أن هذه الألعاب تغير هيكل الدماغ المادي بنفس طريقة تعليم القراءة، لعبة البيانو، أو التنقل باستخدام الخريطة، مثل كثير من التمارين الرياضية التي تقوي العضلات، فإن التركيز يساعد موجات ناقلة الأعصاب مثل ” الدوبامين، dopamine” على تقوية الدوائر العصبية التي تبني الدماغ.

 

 

 

فيما يلي الآثار الإيجابية والسلبية لألعاب الفيديو وفقًا لأقوال الباحثين والخبراء:

 

الآثار الإيجابية للألعاب:

 

عندما يمارس طفلك الألعاب الإلكترونية فإنها تعطيه تجربة حقيقية، ففي كثير من هذه الألعاب بعض المهارات تنمى لديه، مثل التفكير المجرد بمستوياته العليا، وللأسف هذه المهارات لا يتعلمها في المدرسة، فبعض المهارات الفكرية التي تنمى من خلال ممارسة هذه الألعاب هي:

 

  • اتباع التعليمات.

 

  • حل المشكلات.

 

 

 

عندما يمارس الطفل ألعابًا مثل لعبة الآلة العجيبة ” Incredible Machine”، لعبة ” الطيور الغاضبة، Angry Birds” أو ” قطع الحبل، Cut The Rope” فإنه يدرب عقله من خلال طرق مبتكرة في حل الألغاز والمشكلات عبر رشقات نارية قصيرة.

 

 

 

  • التنسيق بين اليد والعين، وتنمية المهارات الحركية: في ألعاب الرماية البطل (الشخصية) يكون في حالة الركض وإطلاق النار في نفس الوقت، وهذا يتطلب من اللاعب تتبع أثر الخصم أين ذهب، ومدى سرعته، وإصابة الهدف، وضرب اللاعب خصمه، كل هذه الأفعال تكون مدروسة، وعلى اللاعب التنسيق بين ما يفسره دماغه وحركات يديه وأصابعه، وهذه العملية تتطلب قدرًا من التنسيق بين العين واليد، والقدرة البصرية والمكانية؛ كي ينجح اللاعب في مهامِّه، وتشير الدراسات أن هؤلاء الأطفال يتعلمون مهارات الانتباه البصري والمكاني؛ لذا طيارو اليوم هم أكثر مهارة؛ لأنه جيل فُطِم على ممارسة الألعاب الإلكترونية.

 

 

 

  • التخطيط وإدارة الموارد والخدمات اللوجستية: اللاعب يتدرب على إدارة الموارد المحدودة، ويقرر الاستخدام الأفضل لهذه الموارد، وهذا ينطبق على الواقع أيضًا، وهذه المهارة توجد في الألعاب الإستراتيجية، مثل: ” SimCity” و” Empires Age of” و” Railroad Tycoon”، قد ادعت منظمة التخطيط الأمريكية أن لعبة ” SimCity” تساعد الطلاب على التخصص في مجال التخطيط الحضري، والهندسة المعمارية.

 

 

 

  • تعدد المهام، وتتبع المتغيرات، وإدارة الأهداف المتعددة، ففي الألعاب الإستراتيجية، على سبيل المثال عند التخطيط لبناء المدينة، فإن المفاجأة غير المتوقعة من هجوم عدو عليها يجب أن توضع في الحسبان، وهذا يفرض على اللاعب المرونة، وسرعة تغيير التكتيكات.

 

 

 

الباحث ” Daphne Bavalier” تحدث كيف أن هذه الألعاب تساعد على التعلم، التركيز والقيام بعدد من المهام:

 

1- سرعة التفكير، تحليل واتخاذ القرارات السريعة: ففي بعض الأحيان يقوم اللاعب بهذا في كل ثانية، مما يعني إعطاء اللعبة تجربة حقيقية للدماغ، وفقًا لباحثين بجامعة ” University of Rochester”، وعلى رأسهم ” Daphne Bavalier” إن ممارسة الألعاب التي تحاكي الأحداث الضاغطة (المتوترة) كما في ألعاب الحرب والمباريات فإنها تصبح أداة حقيقية يتدرب عليها اللاعبون، وتشير الدراسة إلى أن ممارسة هذه الألعاب تساعد أيضًا الدماغ على اتخاذ قرارات سريعة، وتستخدم هذه الألعاب على تدريب الجنود والجراحين، والأهم من ذلك صنع القرارات من قبل اللاعبين تكون دقيقة، ووفقًا لـ ” Bavelier” فإن اللاعبين يتخذون قرارات صحيحة في اللحظة المطلوبة.

 

 

 

2- الدقة: ألعاب الحركة وفقًا لدراسة جامعة ” Rochester” تدرب دماغ اللاعب على اتخاذ القرارات، ويصبح أسرع وأكثر دقة، وفي عالم اليوم من المهم التحرك بسرعة دون فقدان الدقة المطلوبة.

 

 

 

3- الإستراتيجية والترقب: ذكر ” Steven Johnson” في كتابه “Good For YouEverything Bad is” أن الثقافة الشعبية اليوم تجعل جيل اليوم أكثر ذكاءً، وأن اللاعبين يتعاملون مع المشكلات الفورية مع الحفاظ على الأهداف طويلة الأمد في برنامجه التلفزيوني”.

 

 

 

4- الوعي الظرفي: ذكرت أخبار وزارة الدفاع أن إدخال ألعاب الفيديو في الجيش من أجل تدريب الجنود، بتنمية وعيهم بالقتال، وتتطلب كثير من الألعاب الإلكترونية من اللاعبين أن يكونوا أكثر يقظة بالتغيرات المفاجئة في اللعبة والمباراة.

 

 

 

5- تنمية مهارات القراءة والرياضيات، اللاعب يقرأ ليحصل على التعليمات، وتتبع الوقائع والمعلومات في نصوص اللعبة، وأيضًا استخدام مهارات الرياضيات للتحليل الكمي، مثل: إدارة الموارد.

 

 

 

6- المثابرة: في أعلى مستويات اللعبة فإن اللعب قد يفشل في المرة الأولى، لكنه لا يكف عن المحاولة حتى ينجح وينتقل إلى مستوى أعلى.

 

 

 

7- التعرف على الأنماط: تمتاز بعض الألعاب بتنمية تفكير ومنطق اللاعب.

 

 

 

8- مهارات التقدير.

 

 

 

9- اختبار الفرضيات: قال ” James Paul Gee” أستاذ التربية بجامعة ” Wisconsin-Madison”: ممارسة ألعاب الفيديو تشبه التفكير بالمشكلة العلمية، مثل الطالب في المختبر، فهو يبتكر الفرضيات لهذه المشكلة، على سبيل المثال يحاول اللاعب باستمرار أن يجرب مجموعة من الأسلحة ليهزم بها العدو إذا لم ينفع سلاح ما، فهو يغير الفرضية، ويجرب سلاحًا آخر، فألعاب الفيديو عبارة عن خبرات يحركها هدف؛ لذا هذه الألعاب أساس التعلم.

 

 

 

10- رسم الخرائط: يستخدم اللاعب في مخيلته لعبة، أو رسم الخرائط، من أجل الإبحار في عالم الإنترنت.

 

 

 

11- الذاكرة: لعبة إطلاق النار، مثل “نداء الواجب، Call of Duty”، و”أرض المعركة، Battlefield” تمكن اللاعب من التفكير بفاعلية، ما المعلومات التي يجب تخزينها في ذاكرته، وما يمكن التخلص منها، وفقًا لدراسة نشرت في مجلة البحوث النفسية.

 

 

 

12- التركيز: كشفت دراسة أعدتها مكتبة ” Appalachia” التربوية أن الأطفال الذين يعانون من تشتت الانتباه الذين يلعبون لعبة الرقص يزيدون درجاتهم في القراءة من خلال تنمية التركيز لديهم.

 

 

 

13- تنمية قدرة سرعة ودقة التعرف على المعلومات البصرية: وجدت دراسة من مركز” Beth Israel الطبي علاقة مباشرة بين مهارة ممارسة الألعاب ومهارة فتح الباب، ووجدت دراسة أخرى أن اللاعبين الذين يلعبون على أساس منتظم هم أفضل في تسجيل البيانات المرئية، وهم أفضل متعلمين باستخدام حاسة البصر، وهم يقاومون تشويش الإدراك الحسي، وبالتالي هم أقدر على التعلم لفترة أطول من الوقت في بيئات التشتت.

 

 

 

14- التعرض للمخاطر: الفوز في أية لعبة يشجع على تحمل نتائج المخاطرة، ومعظم الألعاب لا تكافئ اللاعبين الذين يلعبون بأمان.

 

 

 

15- كيفية الاستجابة للتحديات.

 

16- كيفية الرد على الإحباط.

 

17- كيفية استكشاف وإعادة النظر في الأهداف.

 

 

 

18- العمل الجماعي، والتعاون عند اللعب مع الآخرين: كثير من الألعاب متعددة المهام، مثل “Team Fortress 2 ” تتطلب التعاون مع الآخرين من أجل الفوز، وتشجع هذه الألعاب اللاعبين على الاستفادة من مهاراتهم الفردية أثناء عملهم في الفريق، ووفقًا لدراسة مركز ” Joan Ganz Cooney” أفاد المعلمون أن طلابهم أصبحوا متعاونين بشكل أفضل بعد ممارسة الألعاب الرقمية في الفصول الدراسية.

 

 

 

19- الإدارة: إدارة الألعاب المحاكاة، مثل لعبة ” TycoonRollercoaster” ولعبة ” Zoo tycoon” تعلم اللاعب اتخاذ قرارات إدارية، وإدارة الاستخدام الفعال للموارد المحدودة، والألعاب الأخرى، مثل لعبة ” and CivilizationEmpires” Age of تعلم كيف تقوم الحضارة.

 

 

 

20- المحاكاة، مهارات عالم الحقيقة: توجد لعبة محاكاة الطيران التي تحاكي الطيران في الطائرة؛ حيث يتم كافة عناصر التحكم بما في ذلك سرعة الطيران، زوايا الأجنحة، مقياس الارتفاع على يد اللاعب في الوقت المناسب.

 

 

 

فوائد أخرى لألعاب الفيديو:

 

  • هذه الألعاب تساعد طفلك على الدخول في عالم الكمبيوتر والإنترنت، ويجب أن نعترف أنَّا نعيش في عصر التكنولوجيا الفائقة وعالم التطور، وتجعل طفلك يتكيف مع مفاهيم الحوسبة، وهذا مهم، خاصة للفتيات اللاتي لسن يهتممن بمجال التكنولوجيا العليا مثل الفتيان.

 

 

 

  • هذه الألعاب تساعدك وابنك على اللعب معًا ضمن الفريق الواحد، بعض الألعاب تجذب الأطفال كما تجذب الكبار، وتجعلهم يشتركون معًا، وقد يعرف الابن أكثر من الأب، فيعلم أباه اللعبة، وهذا يجعل الأب يعرف المهارات والمواهب لدى الابن.

 

 

 

  • تساعد هذه الألعاب على الترفيه والتسلية: الابن يحب الألعاب ذات الألوان، الرسوم المتحركة، فضلًا عن التفاعل والتحدي والمكافأة عند الفوز، وأفضل طريقة للتعلم عندما يجد اللاعب المتعة والسرور مع اللعبة، ولهذا السبب أصبحت الألعاب معلمين طبيعيين، يجعلون الطفل يلهو وينجذب نحو اللعبة من أجل إتقان بعض المهارات، مثل: مهارات الرياضيات وغيرها.

 

 

 

  • تجعل هذه الألعاب ابنك مبدعًا: في دراسة جامعة مشيغن للتكنولوجيا أشارت إلى العلاقة بين هذه الألعاب وزيادة الإبداع، وبغض النظر عن الجنس أو العرق أو نوع اللعبة (في المقابل فإن استخدام الهاتف المحمول والأجهزة الأخرى ليس له علاقة بالإبداع).

 

 

 

  • تساعد هذه الألعاب الطفل على سرعة اتخاذ القرارات؛ فاللاعبون لهذه الألعاب يتخذون القرارات بنسبة (25%) أسرع من غيرهم وفقًا لدراسة جامعة ” Rochester”، وتشير الدراسات الأخرى إلى أن اللاعبين المهرة يختارون الخيارات والتصرف بناء على ست مرات في الثانية أكثر من أربع مرات في الثانية لغيرهم، ويمكنهم جذب انتباههم لأكثر من ستة أشياء في وقت واحد دون الخطأ، مقارنة مع شخص ينتبه إلى أربعة أشياء، ومثير للدهشة فإن الألعاب العنيفة التي يخشى منها أولياء الأمور في ممارسة أبنائهم لها تأثير قوي على الدماغ وفقًا لـ ” Daphne Bavelier” عالم الأعصاب الذي درس تأثير هذه الألعاب على جامعة ” Switzerland” وجامعة ” Rochester” في نيويورك.

 

 

 

  • تنمي هذه الألعاب ثقة الطفل بنفسه، وتقدير ذاته في ألعاب معينة، في بعض الألعاب الأخرى فإن مستويات الصعوبة قابلة للتعديل، والمبتدئ يبدأ بالألعاب السهلة وتنمية المهارات ببطء، ثم يبدأ يثق بنفسه في التعامل مع التحديات الصعبة، بما أن الفشل غير وارد فإن اللاعب لا يخشى الوقوع في الخطأ، ويغامر بالمخاطر، ويكتشف منها أكثر، ويمكن للطفل نقل هذه التجربة إلى عالم الواقع، كذلك هذه الألعاب تعطي للطفل الشعور بالتفوق والنجاح، وهو شعور يحتاجه الإنسان في الحياة.

 

 

 

  • الألعاب التي تتطلب وجود عدة لاعبين، فإن الطفل يتعلم العمل الجماعي (التعاون) لإنجاز الأهداف، وهو يتعلم كيف يستمع إلى رأي غيره، وصياغة الخطط مع الآخرين، وتوزيع المهام على أساس كل مهارة، وهناك بعض الألعاب الدولية، وهذا يجعل الطفل يتعرف على اللغات والثقافات الأخرى، وهذا يقوي العلاقات بين الشعوب.

 

 

 

  • تتطلب بعض الألعاب أن يكون اللاعب نشطًا، كما في لعبة الملاكمة والمصارعة، ويحرق الطفل بعض السعرات الحركية، مثل الرياضي الذي يركض أو يمشي عدة أميال.

 

 

 

  • تجعل بعض الألعاب حاسة البصر أقوى للتعرف على الألوان وفقًا لدراسة جامعة ” Rochester”، وهذا يسمى حساسية التباين ” contrast sensitivity”، وهذا ما يلاحظ على اللاعب الذي يطلق النار، وفي هذه الألعاب يغير اللاعب مسار الدماغ المسؤول عن حاسة البصر وفقًا للباحث” Daphne Bavelier” والتدريب قد يساعد النظام البصري على الاستفادة أفضل للمعلومات التي يحصل عليها.

 

 

 

  • هذه الألعاب تساعد الطلاب الذين يعانون من عسر القراءة، فيقرؤون أسرع وأصح وفقًا لدراسة في مجلة علم الأحياء، بالإضافة يتحسن لديهم الانتباه المكاني والزماني، وتطوير شعور الانتباه يجعل قدراتهم على القراءة أفضل.

 

 

 

  • لا يحكم على سلوك الأطفال العدواني بسبب هذه الألعاب، فالجاذبية التي تجذبهم هي المكافأة باستخدام إطلاق النار، ورش الدم والانفجار، ثم إن الألعاب العنيفة تجعل الأطفال يتعاطفون مع الأطفال، لكن هذه العوامل تعد ثانوية فقط عندما يتمتعون بهذه الألعاب، لكن تتاح لهم فرص تطوير المهارات الأساسية، وحرية الاختيار في الألعاب.

 

 

 

  • تساعد الألعاب العنيفة لدى الطفل على إظهار الكبت والإحباط لديه عندما يجد الطفل من اللعبة متنفسًا لإحباطه وغضبه، فإنها تجعله متوترًا، هذه الألعاب تزيد العدوانية لدى الطفل، مثل لعبة كرة القدم، وغيرها من الألعاب العنيفة.

 

 

 

  • ألعاب الفيديو أكثر أمنًا للمراهقين من تعاطي المخدرات والخمر والسباق في الشوارع في عالم الواقع.

 

 

 

  • أجرى الباحثون من جامعة ” North Carolina State” وجامعة ” York” وجامعة ” Ontario Institute of Technology” دراسة، وأشارت إلى أن ممارسة الألعاب الإلكترونية لا تعوض عن الحياة الاجتماعية، مع أن اللاعبين ينعزلون في اللعبة إلا أنها ليست قاعدة لدى البعض.

 

 

 

  • دراسة معهد ” Berlin’s Max Planck” للموارد البشرية ومستشفى ” St. Hedwig” أشارت إلى وجود مادة رمادية في الجانب الأيمن للمخيخ عند الذين يلعبون لعبة ” Super Mario 64″.

 

 

 

  • في دراسة معهد ” Berlin’s Max Planck” لتنمية الموارد البشرية ومستشفى ” St. Hedwig” لعام 2013 أشارت إلى زيادة مادة رمادية في الحصين الأيمن للمخيخ وفي القفص الجبهي الأيمن لدى الذين مارسوا لعبة ” Super Mario 64″ لمدة (30) دقيقة في اليوم على مدى شهرين، وهذه المناطق من الدماغ حاسمة للإبحار عبر الإنترنت، التخطيط الإستراتيجي، وتقوية الذاكرة والأداء الحركي، وفي الواقع يرتبط زيادة المادة الرمادية في هذه المناطق من الدماغ إيجابيًّا بتقوية الذاكرة، ويرتبط انخفاض كمية المادة الرمادية مع الاضطراب ثنائي القطب والخرف، وأن ما يلفت النظر هو أن أولئك الذين يحبون ممارسة اللعبة السابقة لديهم قابلية أكثر في زيادة المادة الرمادية، وتشير الدراسة إلى أن التدريب على هذه الألعاب يمكن استخدامه لمواجهة عوامل الخطر المعروفة، مثل الفصام والأمراض العصبية.

 

 

 

  • نشرت دراسة أخرى في إحدى المجلات العلمية وجدت أن اللاعب لديه هذه المادة الرمادية وترابط أفضل لشبكات الدماغ المتعلقة بالانتباه والوظائف الحسية.

 

 

 

  • أخيرًا وفقًا لدراسة أخرى يميل اللاعب إلى الاجتماع والارتباط بغيره، وأكثر نجاحًا وأكثر تعلمًا من غيرهم من غير اللاعبين.

 

 

 

الآثار السلبية للألعاب:

 

  • معظم الألعاب الإلكترونية تنتقد بسبب ما تحتويه من أعمال العنف، فالأطفال الذين يمارسون هذه الألعاب هم أكثر عرضة لزيادة المشاعر والسلوكيات العدوانية، وانخفاض مستوى مساعدة أفراد المجتمع، وفقًا لدراسة علمية (Anderson& Bushman, 2001)، وأيضا وفقًا لدراسة (Dmitri A. Christakis) من معهد بحوث الأطفال في ” Seattle ” أشارت إلى أن اللاعبين الذين يشاهدون ألعاب المحاكاة بكثرة يصبحون في مأمن منها، وأكثر ميلًا إلى تعنيف أنفسهم، وأقل احتمالًا أن يتصرفوا بشكل قاطع.

 

 

 

  • يزداد تأثير الألعاب سوءًا بسبب الطبيعة التفاعلية للعبة، في كثير من ألعاب الأطفال يكافئون بسبب أعمال العنف التي يقومون بها، وكلما تكرر العمل، تكافِئُ الأطفال، والطفل الذي يسيطر على العنف ويواجهه فإنه يرى بعينيه: القتل، الركل، الطعن وإطلاق النار) وهذه أنماط المشاركة النشطة، والتكرار والمكافأة عبارة عن أدوات فعالة لتعلم السلوك، وفي الواقع تشير كثير من الدراسات إلى أن الألعاب العنيفة ترتبط بالسلوك العدواني (Gentile, Lynch & Walsh, 2004)، لكن هذه النتيجة غير ثابتة.

 

 

 

  • استخلصت جمعية علم النفس الأمريكية (APA) تحذف وجود علاقة متناسقة بين ممارسة اللعبة العنيفة والعدوان، لكنها لا تجد أدلة كافية للربط بين اللعبة العنيفة والسلوك الإجرامي، وفي رسالة مفتوحة من قبل عدد من خبراء وسائل الأعلام وعلم النفس وعلم الجريمة استنتجوا أن نتائج دراسة هذه الجمعية مضللة ومثيرة للقلق، ومن جهة أخرى لاحظ بعض الخبراء بما في ذلك ” Henry Jenkins” من معهد ” Massachusetts” للتكنولوجيا أن هناك انخفاضًا في معدل جرائم الأحداث التي تتزامن مع الألعاب الشعبية التي يلعبها هؤلاء الأحداث مثل لعبة ” Death Race” ولعبة ” Mortal Kombat”، ولعبة ” Theft autoGrand”، واستخلص هذا الخبير أن اللاعب المراهق قادر على ترك الآثار العاطفية بعد الانتهاء من اللعبة، في الواقع هناك حالات من المراهقين الذين ارتكبوا جرائم العنف بسبب ممارسة الألعاب العنيفة، كما في حالات ” Columbine and Newport”، ويبدو أن الأشخاص يصبحون عدوانيين بسبب ممارسة الألعاب العنيفة.

 

 

 

  • كثير من الألعاب تجعل الأطفال أكثر عزلة اجتماعيًّا، ويقضي وقتًا أقل في القيام بأعمال المنزل، القراءة، الرياضة والتفاعل مع أفراد الأسرة والأصدقاء، ومن جهة أخرى أجرى الباحثون من جامعة ” North Carolina State” وجامعة ” New York” وجامعة ” Ontario Institute Of Technology” دراسة تشير إلى أن اللعبة لا تحل محل الحياة الاجتماعية.

 

 

 

  • تعلم الألعاب الإلكترونية الأطفال القيم الخاطئة؛ إذ تتم مكافأة السلوك العنفي، الانتقام والعدوان، بينما التفاوض والحلول السلمية الأخرى غالبًا ليست من الخيارات المطروحة، والنساء هن العنصر الأضعف، العاجز ومثير للجنس، ومن جهة أخرى أشارت دراسة جامعة ” Buffalo” إلى أن العنف والسلوك الخاطئ في العالم الافتراضي (الإلكتروني) قد يسهم في السلوك الأفضل في عالم الواقع، فاللاعبون الذين يمارسون الألعاب العنيفة قد يشعرون بالذنب بسبب سلوكهم في العالم الافتراضي، وهذا يجعلهم أكثر حساسية للقضايا الأخلاقية التي انتهكت أثناء اللعب.

 

 

 

  • هذه الألعاب قد تخلط بين عالم الواقع والخيال.

 

 

 

  • تؤثر هذه الألعاب سلبًا على التحصيل الدراسي للطلاب، وتشير الدراسات إلى أن الطالب كلما قضى وقتًا أطول في ممارسة هذه الألعاب، ضعف أداؤه في المدرسة ” Gentile, Lynch & Walsh, 2004″، وجدت دراسة جامعة ” Argosy” بقسم علم النفس المهني في ولاية ” Minnesota” أن مدمني هذه الألعاب يجادلون كثيرًا أساتذتهم بالجامعة، ويدخلون في نزاع مع أصدقائهم، ودرجاتهم أقل من بقية الطلاب غير مدمني هذه الألعاب، وتشير دراسات أخرى إلى أن اللاعبين يؤخرون واجباتهم المنزلية بسبب ممارسة هذه الألعاب، واعترف العديد منهم أن عاداتهم بممارسة هذه الألعاب أدت إلى انخفاض درجاتهم بالمدرسة.

 

 

 

  • على الرغم من أن بعض الدراسات قد أشارت إلى أن ممارسة هذه الألعاب قد تقوي الانتباه والتركيز لدى الطالب، فإن دراسات أخرى، كما في ورقة نشرت في مجلة علم النفس وثقافة وسائل الإعلام الشعبية عام 2012، وجدت العكس من ذلك، مع تحسين التركيز في رشقات نارية قصيرة، إلا أن اللعبة تضعف التركيز على المدى الطويل.

 

 

 

  • الألعاب الإلكترونية لها تأثير سلبي على صحة الأطفال، بما في ذلك السمنة، واضطرابات العضلات والهيكل العظمي وضعف الأعصاب.

 

 

 

  • قد يتلفظ الطفل بألفاظ مسيئة وسلوك خاطئ مع غيره عبر الإنترنت، ويجعل الطفل عرضة لمخاطر الإنترنت.

 

 

 

  • تشير دراسة أجراها معهد ” Minneapolis” الوطني لشؤون الإعلام والأسرة أن إدمان الطفل ممارسة هذه الألعاب يجعله يصاب بالاكتئاب والقلق والهلع الاجتماعي ” social phobias”، ويعاني الطفل المدمن من مشكلات دراسية بالمدرسة.

 

 

 

  • يعاني الأطفال الذين يقضون وقتًا أطول في ممارسة هذه الألعاب من السلوك المتهور، وقلة الانتباه، وفقًا لدراسة جديدة نشرت في فبراير 2012 في مجلة علم النفس، وثقافة الإعلام الشعبية، وقد حددت هذه الدراسة أن مشكلات الانتباه تؤدي إلى صعوبة الانخراط في السلوك، أو إنجاز الهدف.

 

 

 

  • وفقًا لعالم النفس ” Catherine Steiner-Adair” ومؤلفة الكتاب الأكثر بيعًا ” الانقطاع، حماية علاقة الأطفال والأسرة في العصر الرقمي ” إذا لعب الطفل لعبة ” Candy Crush” في طريقه إلى المدرسة فإنه لا يحتاج إلى الهدوء، وإنما يحتاج إلى أحلام اليقظة، والتعامل مع القلق، والتعامل مع أفراد الأسرة الذي يوفر له إعادة الطمأنينة والتشجيع.

 

 

 

التوصيات:

 

  • مراقبة الأطفال عند ممارسة الألعاب هي مثل مراقبتهم عند مشاهدة التلفاز والأجهزة الأخرى.

 

 

 

  • كن أبًا عطوفًا يقظًا عند تربية الأطفال تربية سليمة، فالطفل العدواني هو نتاج الوالدين العدوانيين، بما في ذلك ممارسة الألعاب العنيفة، ومشاهدة التلفاز، وفقًا للمعالج النفسي “ButterworthRobert” هؤلاء الأطفال يعانون من قلة إنابة الضمير، وحمل السلاح، وضعف الرقابة الأبوية يصبحون أطفالًا عدوانيين، هؤلاء الأطفال الذين يرتكبون الجرائم العنيفة تظهر عليهم العوامل الشخصية والأسرية المساعدة على انحرافهم، وضعف أدائهم التحصيلي، وقلة أصدقائهم، وعندما يبلغون السن العاشرة فإنهم يتعاركون مع زملائهم؛ لأنهم منبوذون اجتماعيًّا، جاؤوا من أسر مفككة لا تربي أطفالها، وغير مبالية، ومهملة، مع استعمال العقاب البدني في التربية، وقلة الحب مع أطفالها.

 

 

 

  • على الرغم من أن ممارسة الألعاب الإلكترونية تساعد على عملية التعلم، فإن الإدمان لا يأتي من لعبة واحدة، يجب أن يقرأ الطفل ويمارس الرياضة ويتفاعل مع الآخرين ويشاهد برامج مفيدة من التلفاز، ويجب أن يكون يفعل كل شيء باعتدال، وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال لا ينبغي أن يقضي الطفل أكثر من ساعة أو ساعتين أمام الشاشة يوميًّا، بما في ذلك التلفاز، ألعاب الفيديو وأجهزة الكمبيوتر لغير الدراسة، وهذا يعني 7 – 14 ساعة في الأسبوع.

 

 

 

  • تحديد وقت ممارسة اللعب لمدة ساعة واحدة في اليوم يجعل الطفل أكثر سعادة وأكثر استئناسًا من الطفل الذي لا يلعب على الإطلاق، كما أشارت دراسة أجرتها جامعة ” Oxford”.

 

 

 

  • رصد تأثير الألعاب على الطفل، مراقبة سلوكه، فإذا أصبح أكثر عدوانية مع أشقائه وزملائه أثناء ممارسة الألعاب يجب وقفه عن اللعب، وإذا تعلم شيئًا مفيدًا في لعبة ما شجعه على هذه اللعبة.

 

 

 

  • التقليل من وقت اللعب عندما يؤخر الطفل واجباته المنزلية وتنخفض درجاته بالمدرسة.

 

 

 

  • التقليل من وقت اللعب عندما لا يمارس الطفل الرياضة البدنية، عليه ممارسة ألعاب يحرك بدنه، ومع أن هذه الألعاب لا تعوض عن الرياضة خارج المنزل.

 

 

 

  • الحد من ممارسة الألعاب عندما تظهر عليه علامات الإدمان والانسحاب.

 

 

 

  • بدلًا من الانغماس في مشاهدة التلفاز يسمح له بممارسة لعبة إلكترونية مفيدة، الأطفال الكبار ممارسة هذه اللعبة أفضل من مشاهدة التلفاز وفقًا لدراسة قامت بها جامعة ” Queensland” لبحوث التكنولوجيا، بعض الألعاب تشجع الأطفال ليكونوا أكثر نشاطًا وفاعلية وممارسة المهارات المعرفية، وفقًا لـ ” Dr. Penny Sweetser” هذه الألعاب تنمي في الأطفال زيادة التحصيل الدراسي، وتنمية المهارات الاجتماعية، وتقدير الذات، ويوصي الباحث أن يتفاعل الأب مع طفله في اللعب.

 

 

 

  • استخدام الأب جدول تصنيفات الألعاب الإلكترونية لتحديد الألعاب العنيفة وتحديد الفئة العمرية لممارسة هذه الألعاب.

 

 

 

التعليق:

 

ممارسة الأطفال والمراهقين الألعاب الإلكترونية تحتاج إلى رقابة من الكبار، لكن كثيرًا من الوالدين لا يراقبون أولادهم، ولا يحاولون معرفة محتويات هذه الألعاب، سواء أكانت ألعابًا عنيفة أم ذات محتوى جنسي أم.. وتوجد ألعاب تعليمية تنمي المهارات التي يحتاجها طلاب المدارس، ولا تستطيع المناهج المدرسية أن تنميها في الطلاب، وتوجد في المقالة توصيات للآباء يمكنهم متابعة أولادهم ومراقبتهم وتوجيههم أثناء ممارسة هذه الألعاب وحمايتهم من مخاطرها، هذا وأجرينا دراسة للحد من مخاطر الألعاب الإلكترونية، ونأمل اطلاع الأولياء عليها لكي يحموا أولادهم من مخاطرها، كذلك ننبه المسؤولين بوزارة التربية إلى أن يستعينوا بالألعاب التعليمية التي تنمي مهارات مستويات التفكير العليا (التحليل، التركيب، التقويم)، ومهارة مواجهة الصعاب، وكيفية التصرف فيها.

 

 

قيِّم‬ :
طباعة المفضلة
A - A +
مواد في نفس المحور
التعليقات